وبول في فراش فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ
Its commentaries
(وَبَوْلٍ فِي فَرْشٍ) حَالَ نَوْمِهِ (فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ) فِيهِ الْبَوْلَ بِأَنْ يَبْلُغَ زَمَنًا لَا يَبُولُ الصَّغِيرُ فِيهِ غَالِبًا (إنْ ثَبَتَ) بِبَيِّنَةٍ حُصُولُهُ (عِنْدَ الْبَائِعِ، وَإِلَّا) يَثْبُتُ وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي وَقْتٍ) أَيْ إذَا حَصَلَ ذَلِكَ الْبَوْلُ فِي وَقْتِ، وَقَوْلُهُ يُنْكَرُ فِيهِ الْبَوْلُ أَيْ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَنَّهَا أَيْ الذَّاتُ الْمَبِيعَةُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى
Adds nothing on this mas’ala.
ص (فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ) ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ الَّذِي تَرَعْرَعَ حَدَّ الصِّغَرِ جِدًّا،
وَأَمَّا الصِّغَرُ جِدًّا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ.
(وَبَوْلٍ فِي فُرُشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَإِلَّا حَلَفَ إنْ أُقِرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: بَوْلُ الْجَارِيَةِ فِي الْفِرَاشِ عَيْبٌ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَا الْغُلَامُ إنْ فَارَقَا حَدَّ الصِّغَرِ جِدًّا.
اللَّخْمِيِّ: وَلَوْ كَانَ وَخْشًا وَنَحْوُهُ لِلْبَاجِيِّ قَالَ: وَلَا يُرَدُّ بِالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهَا كَانَتْ تَبُولُ عِنْدَ الْبَائِعِ.
ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى عِلْمِهِ وَلَا يَحْلِفُ بِدَعْوَى الْمُبْتَاعِ وَلَا تُوضَعُ عَلَى يَدِ امْرَأَةٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ عَنْ زَوْجَتِهِ فِي ذَلِكَ،
وَيَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ،
وَلَوْ جَاءَ الْمُشْتَرِي بِقَوْمٍ يَنْظُرُونَ مَرْقَدَهَا بِالْغَدَاةِ مَبْلُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ هَذَا بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ ثُمَّ حِينَئِذٍ يَحْلِفُ الْبَائِعُ.
(ص) وَبَوْلٍ فِي فُرُشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ، وَإِلَّا حَلَفَ إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ (ش) أَيْ وَيَثْبُتُ رَدُّ الرَّقِيقِ بِبَوْلٍ صَدَرَ مِنْهُ،
وَلَوْ قَدِيمًا فِي فُرُشٍ حِينَ نَوْمِهِ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ فِيهِ الْبَوْلُ مِنْهُ، وَهُوَ بَعْدَ تَرَعْرُعِهِ وَمُفَارَقَتِهِ حَدَّ الصِّغَرِ جِدًّا،
وَإِنْ انْقَطَعَ إذْ لَا تُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ إنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَالَ عِنْدَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبُولَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ذِي زَوْجَةٍ، وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمَرْأَةِ أَوْ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ بِبَوْلِهَا، وَلَا يُحَلِّفُ الْمُبْتَاعُ بَائِعَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ، وَلَا بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ عِنْدَ الْغَيْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَوْلِ عِنْدَ مَنْ وُضِعَتْ عِنْدَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ أَيْ وَبَالَتْ، وَغَيْرُ الْمُشْتَرِي يَشْمَلُ الْبَائِعَ فَيَقْتَضِي أَنَّهَا إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَبَالَتْ يَحْلِفُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
فَلَوْ أَسْقَطَ الْمُؤَلِّفُ الضَّمِيرَ مِنْ غَيْرِهِ لَكَانَ أَبَيْنَ، وَالضَّمِيرُ فِي أَقَرَّتْ لِلنَّسَمَةِ، وَحَلِفُ الْبَائِعِ هُنَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ، وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ أَيْ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ أَيْ بِلَا يَمِينٍ، وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّسَمَةَ لَمَّا أَقَرَّتْ عِنْدَ الْغَيْرِ، وَبَالَتْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرْجِيحٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي فَلِذَلِكَ حَلَفَ الْبَائِعُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَدِيمًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبٍ عَقْدِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّتْ إلَخْ) وَنَفَقَتُهَا فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَنَّهَا إنْ أَقَرَّتْ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي غَيْرِهِ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَقَرَّتْ عِنْدَ الْبَائِعِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ إذْ الْبَائِعُ لَا تُقِرُّ عِنْدَهُ أَقُولُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ فَيَشْمَلُ الْمُشْتَرِيَ وَالْأَجْنَبِيَّ إلَّا أَنَّهَا لَا تُقِرُّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَيْ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ مَعَ قَوْلِهِ إنْ أَقَرَّتْ يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ لَا فِي قِدَمِهِ وَحُدُوثِهِ إذْ اخْتِلَافُهُمَا فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ لِمَنْ شَهِدَتْ الْعَادَةُ لَهُ أَوْ ظَنَّتْ عَلَى مَا سَيَأْتِي،
وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ شَكَّتْ أَوْ لَمْ تُوجَدْ عَادَةٌ أَصْلًا فَلِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ النَّسَمَةَ) أَيْ الذَّاتَ إلَخْ.
(وَ) يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِ (بَوْلٍ) مِنْهُ (فِي فَرْشٍ) وَهُوَ نَائِمٌ (فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَوْلُهُ فِيهِ وَهُوَ نَائِمٌ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الَّذِي تَرَعْرَعَ وَفَارَقَ حَدَّ الصِّغَرِ جِدًّا،
وَأَمَّا الصَّغِيرُ جِدًّا فَلَا يُرَدُّ بِهِ لِأَنَّهُ شَأْنُهُ وَيُرَدُّ الْكَبِيرُ بِهِ (إنْ ثَبَتَ) بِبَيِّنَةٍ بَوْلُهُ فِي فَرْشِهِ (عِنْدَ) الشَّخْصِ (الْبَائِعِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بَوْلُهُ فِيهِ عِنْدَ الْبَائِعِ
وبول في فرش؛ يعني أن من اشترى رقيقا فوجده يبول في الفراش له الرد بذلك، ومحل كونه له الرد بذلك إنما هو إذا صدر منه ذلك في وقت؛ أي زمن ينكر فيه بول الصغير في نومه غالبا، قال أبو علي مفسرا للمص: أي أن المبتاع إذا وجد الأمة تبول في الفراش في الوقت الذي إذا بلغه الصغير لا يبول فيه غالبا فإن له ردها، وحكم العبد كذلك، ابن حبيب: وسواء بيعت في ذلك الوقت أو بعد ما كبرت، وعلى البائع أن يبين وإن انقطع؛
إذ لا يؤمن عوده، وليس للمبتاع ردها حتى يثبت أنها كانت تبول عند البائع، فيردها لأنه مما يحدث في ليلة فأكثر، ولهذا قال: إن ثبت عند البائع؛ أي إنما للمشتري الرد إذا ثبت بالبينة أنها كانت تبول عند البائع وإلا يثبت حصول ذلك عند البائع. حلف البائع أنه ما علم بحصول ذلك عنده ولا رد، ومحل حلف البائع ان أقِرَّت أي وضعت الأمة المبيعة عند غيره. أي غير المشتري وبالت عنده؛
أي ولا يحلف البائع بدعوى المشتري حتى توضع بيد امرأة أو رجل فيذكران ذلك، ومثل الأمة العبد، ولهذا قال عبد الباقي: إن أقرت الذات المبيعة عند غيره أي غير المشتري وبالت عنده، والمراد أنها بالت عند غير المشتري، فيصْدُق بالبائع إذا أخبر بأنها بالت عنده مع إنكاره بولها قبل بيعه إياها، فتجب عليه اليمين، وذلك أحرى من وجوبها عليه بإخبار غيره كما قاله الرهوني وهو ظاهر. ويقبل قول من أخبر ببولها من أمين وضعت عنده من امرأة أو رجل ذي زوجة، فيقبل خبر المرأة أو الزوج عن زوجته،
ولو أقرت عند أمين ولم تبل لم يحلف البائع،
وقال أحمد: قوله: إن أقرت، مثل ذلك ما إذا أقام بينة على البول عنده.
تنبيه: قال بناني: يَرِد هنا أنهم أطلقوا لزوم اليمين ويأتي أن البائع إنما يحلف على نفي المقدم إن رجحت العادة، قوله: أو شكت، والله أعلم. انتهى. قال الرهوني: وجه هذا الإشكال أن حدوث بول الكبير وإن كان ممكنا الغالب عدمه، قال المتيطى: قيل لمالك: أفترى البول مما يحدث؟ قال: لا، ويسئل عنه أصحاب الرقيق فهم أعرف بهذا. انتهى. فإيجابهم اليمين على البائع مع كون ما ادعاه نادرا [مخالف] لما قرروه فيما يأتي، والجاري على ما يأتي أن تكون اليمين على المشتري لشهادة العادة له مع عدم قطعها؛
قلت: يجاب عن هذا بأن الغالب إنما هو على تسليم أن البول وقع من العبد أو الأمة من غير قصد، ونحن لا نسلم ذلك، بل نقول: يحتمل أنه كذلك ويحتمل أن يكون فعله قصدا لكراهة المشتري ورغبة في البائع؛ إذ [كثيرا] ما يقع نحو ذلك منه، فحصل الشك بسبب ذلك، فلا إشكال ولا معارضة. انتهى. والله سبحانه أعلم.
وقال المواق: من المدونة: بول الجارية في الفراش عيب.
ابن حبيب: وكذا الغلام إن فارقا حد الصغر جدا.
اللخمي: ولو كان وخشا، ونحوه للباجي. قال: ولا يرد بالبول في الفراش إلا ببينة تشهد أنها كانت تبول عند البائع، ولا يحلف بدعوى المبتاع حتى توضع على يد امرأة أو رجل له امرأة، فيقبل قول المرأة أو الرجل عن زوجته في ذلك،
ويجب اليمين على البائع، وليس بمعنى الشهادة،
ولو جاء المشتري بقوم ينظرون مرقدها بالغداة مبلولا فلابد من رجلين لأن هذا بمعنى الشهادة ثم حينئذ يحلف البائع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.