كَصَدْعِ جِدَارٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ
Its commentaries
(كَصَدْعِ جِدَارٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الدَّارِ (مِنْهُ) السُّقُوطَ سَوَاءٌ خِيفَ عَلَى الْجِدَارِ الْهَدْمُ أَمْ لَا أَيْ وَكَانَ الصَّدْعُ يُنْقِصُ الثَّمَنَ، وَإِلَّا كَانَ مِنْ الْقَلِيلِ جِدًّا الَّذِي لَا رَدَّ بِهِ وَلَا رُجُوعَ بِقِيمَتِهِ،
فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَمِنْ الْكَثِيرِ الَّذِي تُرَدُّ بِهِ وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ يُعْلَمُ مِنْ التَّرَدُّدِ فِي الْمُتَوَسِّطِ لِأَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَقْوَالِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ خِيفَ عَلَى الْجِدَارِ الْهَدْمُ أَمْ لَا) هَكَذَا فِي الْأُمَّهَاتِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَصَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ خِلَافًا لِمَا اخْتَصَرَهَا عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ وَنَصُّهُ وَمَنْ ابْتَاعَ دَارًا فَوَجَدَ فِيهَا صَدْعًا،
فَإِنْ كَانَ يَخَافُ مِنْهُ عَلَى الْجِدَارِ فَلْيَرُدَّ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا اهـ، وَقَدْ تَعَقَّبَ عَلَيْهِ اهـ. بْن
(قَوْلُهُ، فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهَا مِنْهُ) أَيْ،
فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهَا الْهَدْمُ مِنْ ذَلِكَ الصَّدْعِ
(قَوْلُهُ وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ) أَيْ فَقِيلَ إنَّهُ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ الثُّلُثُ
وَقِيلَ مَا نَقَصَهَا الرُّبُعُ وَقِيلَ مَا نَقَصَهَا عَشْرَةٌ إذَا كَانَتْ مِائَةً
وَقِيلَ: إنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِالْعُرْفِ وَقِيلَ مَا نَقَصَ مُعْظَمَ الْقِيمَةِ.
ص (كَصَدْعِ جُدْرَانٍ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ) ش: ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ خِيفَ عَلَى الْحَائِطِ وَحْدَهُ لَمْ تُرَدَّ بِهِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَبِهِ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ مَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَنَصُّهُ: وَفِيهَا فِي الصَّدْعِ فِي الْجِدَارِ وَشِبْهِهِ إنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنْ تَنْهَدِمَ رُدَّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: إنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنَّهُ لَوْ خِيفَ عَلَى حَائِطٍ لَمْ تُرَدَّ، وَبِهِ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ.
عِيَاضٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ بِخِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا وَتَأَوَّلُوا أَنَّهُ إنْ خُشِيَ هَدْمُ الْحَائِطِ مِنْ الصَّدْعِ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّمَا يُرَدُّ لِخَوْفِ هَدْمِ الْحَائِطِ إذَا كَانَ يُنْقِصُ الدَّارَ كَثِيرًا عِيَاضٌ، وَهُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى، وَاسْتَدَلَّ مَنْ لَمْ يَرَ لَهُ الرَّدَّ بِهَدْمِ الْحَائِطِ أَنَّ الْحَائِطَ لَوْ اُسْتُحِقَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ فَكَيْفَ إذَا كَانَ بِهِ صَدْعٌ، وَفَرَّقَ الْآخَرُونَ بِأَنَّهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ أَخَذَ قِيمَتَهُ بِخِلَافِ مَا هَاهُنَا فَإِنَّهُ يُضْطَرُّ إلَى بُنْيَانِهِ وَالنَّفَقَةِ فِيهِ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّهُ شَهَرَ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الرَّدِّ إذَا خِيفَ عَلَى الْحَائِطِ وَحْدَهُ،
وَأَمَّا لَوْ خِيفَ عَلَيْهَا مِنْهُ لَرُدَّتْ مِنْهُ، وَتَأَمَّلْ مَا نَسَبَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِلْمُدَوَّنَةِ مَعَ قَوْلِهَا فِي كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ وَمَنْ ابْتَاعَ دَارًا فَوَجَدَ بِهَا صَدْعًا
فَأَمَّا مَا يُخَافُ مِنْهُ سُقُوطُ الْجِدَارِ فَلْيُرَدَّ، وَإِلَّا فَلَا اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(كَصَدْعٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَيْنِ أَيْ شَقِّ (جِدَارٍ لَمْ يُخَفْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (عَلَيْهَا) أَيْ الدَّارِ الِانْهِدَامُ (مِنْهُ) أَيْ بِسَبَبِ صَدْعِ الْجِدَارِ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ بِهِ وَلَوْ خِيفَ سُقُوطُ الْجِدَارِ مِنْ صَدْعِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا: تُرَدُّ بِهِ، وَتَأَوَّلُوا أَنَّهُ إنْ خَشِيَ هَدْمَ الْحَائِطِ مِنْ الصَّدْعِ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ بِهِ.
وَقِيلَ: يُرَدُّ لِخَوْفِ هَدْمِ الْحَائِطِ إذَا كَانَ يُنْقِصُ الدَّارَ كَثِيرًا. عِيَاضٌ وَهُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى، وَاسْتَدَلَّ مَنْ لَمْ يَرَ لَهُ الرَّدَّ بِهَدْمِ الْحَائِطِ بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَحَقَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ، فَكَيْفَ يَرُدُّ إذَا كَانَ بِهِ صَدْعٌ. وَفَرَّقَ الْآخَرُونَ بِأَنَّهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ لِأَخْذِهِ قِيمَتَهُ مِنْ الْبَائِعِ،
بِخِلَافِ صَدْعِهِ فَإِنَّهُ يَضْطَرُّهُ إلَى بِنَائِهِ وَالنَّفَقَةِ فِيهِ. وَنَصُّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِيهَا لِلصَّدْعِ فِي الْجِدَارِ، وَشِبْهِهِ إنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنْ تَتَهَدَّمَ مِنْهُ رَدَّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ إنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنَّهُ لَوْ خِيفَ عَلَى الْحَائِطِ فَلَا تُرَدُّ بِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ. الْحَطّ وَانْظُرْ مَا نَسَبَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لَهَا مَعَ قَوْلِهَا وَمَنْ ابْتَاعَ دَارًا فَوَجَدَ بِهَا صَدْعًا،
فَإِنْ كَانَ يَخَافُ مِنْهُ سُقُوطَ الْجِدَارِ فَلْيَرُدَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ وُجِدَ بِالدَّارِ صَدْعٌ يَخَافُ مِنْهُ سُقُوطَهَا فَلَهُ الرَّدُّ وَإِلَّا فَلَا، وَتَعَقَّبَ عَبْدُ الْحَقِّ اخْتِصَارَهَا. أَبُو سَعِيدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِهَتَهَا، أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ كَمِلْحِ بِئْرِهَا بِمَحِلِّ الْحَلَاوَةِ.
[منح الجليل] يَخَافُ مِنْهُ سُقُوطَ الْجِدَارِ لِأَنَّ لَفْظَهَا يُخَافُ مِنْهُ سُقُوطُهَا.
قُلْت اخْتَصَرَهَا الشَّيْخُ عَلَى لَفْظِهَا، وَيُؤَكِّدُ التَّعَقُّبَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى الدَّارِ مِنْ الصَّدْعِ الْهَدْمَ غَرِمَ الْبَائِعُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا تَفْسِيرٌ لَهَا،
وَلَوْ خِيفَ مِنْ صَدْعِ الْحَائِطِ هَدْمُهُ فَفِي رَدِّ الدَّارِ بِهِ. ثَالِثُهَا إنْ كَانَ يُنْقِصُهَا كَثِيرًا وَصَدْعُ الْجِدَارِ الَّذِي لَا يَخَافُ عَلَيْهَا السُّقُوطَ مِنْهُ مُتَوَسِّطٌ فِي كُلِّ حَالٍ
كصدع جدار لم يخف عليها منه؛ مثال للقليل الذي لا ترد به الدار وفيه الأرش؛ يعني أنه إذا اشترى دارا فوجد جدارا من جدرانها فيه صدع لم يخف على الدار منه؛ أي من الصدع السقوط، سواء خيف على الجدار الهدم أم لا، ومثل الدار بقية العقار كما يفيده ابن عاصم لتعبيره بالأصول، ويفيده أيضا ابن رشد وابن الحاجب والمتيطي، وعلم مما مر عن المص وغيره أنَّ قولَ عبد الباقي: وبقيد الجميع كالمص بما لم يبلغ بالنقص المذكور والصدع إلى نقص الثمن.
انتهى. غيرُ صحيح، وبجعلِ التردد في القليل الذي فيه الأرش يعلم منه التردد في الكثير، لكونه ما زاد على المتوسط على كل الأقوال. قاله عبد الباقي.
وفي بعض النسخ: بحذف الضمير في قيمة، وإضافته إلى كصدع، وأشعر قوله: ورجع بقيمته، أنه لا خيار له وهو كذلك، وحكى في نوازل ابن الحاج قولا أن له ردها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.