وَفِي كونه خلافا تأويلان
Its commentaries
(وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا) لِمَا مَرَّ، أَوْ وِفَاقًا بِحَمْلِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ وَرَجَحَ (تَأْوِيلَانِ) مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا،
فَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ فَلَهُ الرَّدُّ إذَا قَدِمَ وَلَوْ حُلِبَتْ مِرَارًا وَمَحَلُّهُمَا أَيْضًا فِي الْحَلْبِ الْحَاصِلِ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ فَمَا حَصَلَ فِي زَمَنِهِ لَا يُمْنَعُ،
وَلَوْ كَثُرَ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ، وَلَوْ حُلِبَتْ مِرَارًا) أَيْ،
وَلَوْ حَلَبَهَا أَهْلُهُ، وَهُوَ غَائِبٌ مِرَارًا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ فِيهِ) أَيْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي كَوْنِهِ) أَيْ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ (خِلَافًا) لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَهُمَا قَوْلَانِ، وَعَلَيْهِ الْمَازِرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ، قَالَ: وَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَحْسَنُ وَطَائِفَةٌ أَوْ وِفَاقًا بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاخْتِيَارُ بِالثَّانِيَةِ وَعَلَيْهِ الصِّقِلِّيُّ (تَأْوِيلَانِ) . (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عج الْمُرَادُ بِالْحَلْبَةِ الْيَوْمُ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ " س ". طفي وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِكَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ. فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا حَلَبَهَا الْمُشْتَرِي مَرَّةً لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ،
فَإِذَا حَلَبَهَا الثَّانِيَةَ وَفِي الْجَوَاهِرِ حَتَّى يَحْلِبَهَا ثَانِيَةً،
فَإِذَا احْتَلَبَهَا الثَّالِثَةَ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي الْحَلْبَةِ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً عَنْ لَبَنِ التَّصْرِيَةِ لَهُ رَدُّهَا،
فَإِنْ حَلَبَهَا ثَالِثَةً، وَكَذَا فِي عِبَارَاتِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ عَبَّرَ بِالْأَيَّامِ.
وَقَالَ عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْحَلْبَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ لِأَنَّ مَالِكًا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَأْخُذُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذْ لَمْ تَكُنْ فِي رِوَايَتِهِ، لَكِنْ هُوَ مَعْنَى وَمَنَعَ مِنْهُ بَيْعُ حَاكِمٍ، وَوَارِثٍ رَقِيقًا فَقَطْ: بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ، [منح الجليل] الثَّلَاثِ حَلَبَاتٍ، وَنَقَلَهُ الْأَبِيُّ وَأَقَرَّهُ.
وَقَالَ فِي تَنْبِيهَاتِهِ: لَمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إذْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَتِهِ وَجَعَلَهَا الْمُخَالِفُونَ أَصْلًا فِي أَجَلِ الْخِيَارِ وَمَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَرَ لَهُ أَجَلًا مَحْدُودًا إلَّا بِقَدْرِ مَا تُخْتَبَرُ فِيهِ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا، وَقَدْ تَكُونُ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرَادَ بِهَا ثَلَاثُ حَلَبَاتٍ وَهُوَ نِهَايَةُ مَا تُخْتَبَرُ بِهِ الْمُصَرَّاةُ.
اهـ. فَكَأَنَّ عج وَمَنْ مَعَهُ غَابَ عَنْهُمْ هَذَا كُلُّهُ الْبُنَانِيُّ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَعَلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُقَيِّدَ بِالْحَلْبِ الْمُعْتَادِ كَبُكْرَةٍ وَعَشِيَّةٍ مَثَلًا.
الثَّانِي: ابْنُ عَاشِرٍ إذَا تَأَمَّلْت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ وَجَدْتُهَا لَا تَقْبَلُ التَّأْوِيلَ لِتَصْرِيحِهَا بِالتَّفْصِيلِ، وَتَبَيَّنَ لَك أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كَلَامِ الْمَوَّازِيَّةِ لَا فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى خِلَافِ اصْطِلَاحِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. الثَّالِثُ: مَحَلُّ قَوْلِهِ وَإِنْ حُلِبَتْ ثَالِثَةً إلَخْ إذَا حُلِبَتْ بِحُضُورِ الْمُشْتَرِي.
وَأَمَّا إذَا حُلِبَتْ فِي غَيْبَتِهِ فَلَهُ رَدُّهَا إذَا قَدِمَ،
وَلَوْ حُلِبَتْ مِرَارًا بِصَاعٍ فَقَطْ وَمَا زَادَ خَرَاجٌ بِالضَّمَانِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ، وَمَحِلُّهُ فِي حَلْبِهَا فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ فَحَلْبُهَا فِيهِ لَا يَمْنَعُ رَدَّهَا وَإِنْ كَثُرَ لِأَنَّ الْغَلَّةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي. .
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.