Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) تُدْرَكُ فِي الضَّرُورِيِّ الْمُشْتَرِكَانِ وَهُمَا الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ (بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ) الصَّلَاةِ (الْأُولَى) عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى فِعْلًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا (لَا) بِفَضْلِهَا عَنْ الصَّلَاةِ (الْأَخِيرَةِ) خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ وَسَقَطَتْ الْأُولَى اتِّفَاقًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا وَتَظْهَرُ

312

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي حَائِضٍ مُسَافِرٍ طَهُرَتْ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ تُدْرَكُ الْعِشَاءُ وَتَسْقُطُ الْمَغْرِبُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ تُدْرِكُهُمَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْعِشَاءِ الْمَقْصُورَةِ وَلِأَرْبَعٍ أَدْرَكَتْهُمَا اتِّفَاقًا وَلِاثْنَتَيْنِ أَدْرَكَتْ الثَّانِيَةَ فَقَطْ اتِّفَاقًا وَفِي حَائِضٍ حَاضِرٍ طَهُرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تُدْرِكُهُمَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْمَغْرِبِ وَعَلَى الثَّانِي تُدْرِكُ الْعِشَاءَ فَقَطْ إذَا لَمْ يَفْضُلْ لِلْمَغْرِبِ شَيْءٌ فِي التَّقْدِيرِ وَلِخَمْسٍ أَدْرَكَتْهُمَا وَلِثَلَاثٍ سَقَطَتْ الْأُولَى اتِّفَاقًا فِيهِمَا فَتَمْثِيلُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِفَضْلِ رَكْعَةٍ) أَيْ بِرَكْعَةٍ فَاضِلَةٍ أَيْ زَائِدَةٍ عَنْ الصَّلَاةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: طَهُرَتْ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْفَجْرِ إلَخْ) أَيْ

1,169

وَأَمَّا إذَا طَهُرَتْ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ الظُّهْرَيْنِ اتِّفَاقًا

1,170

وَكَذَا الْأَرْبَعُ وَأَمَّا إذَا طَهُرَتْ لِاثْنَتَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ الثَّانِيَةَ مِنْ الظُّهْرَيْنِ اتِّفَاقًا وَسَقَطَتْ الْأُولَى وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي وَأَمَّا النَّهَارِيَّتَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمَذْهَبِ تُدْرَكُ الْعِشَاءُ وَتَسْقُطُ الْمَغْرِبُ) وَذَلِكَ لِأَنَّنَا لَوْ قَدَّرْنَا بِالْأُولَى لَمْ يَبْقَ لِلثَّانِيَةِ شَيْءٌ وَالْوَقْتُ إذَا ضَاقَ يَخْتَصُّ بِالْأَخِيرَةِ فَيَكُونُ الْوَقْتُ الْبَاقِي الَّذِي يَسَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لِلْأَخِيرَةِ وَتَسْقُطُ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: وَلِأَرْبَعٍ) أَيْ وَإِذَا طَهُرَتْ أَدْرَكْتهمَا لِأَرْبَعٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ إنْ قَدَّرَ بِالْأُولَى فَضَلَتْ رَكْعَةٌ لِلثَّانِيَةِ وَإِنْ قَدَّرَ بِالثَّانِيَةِ فَضَلَتْ رَكْعَتَانِ لِلْأُولَى

(قَوْلُهُ: وَلِاثْنَتَيْنِ) أَيْ وَإِذَا طَهُرَتْ لِاثْنَتَيْنِ أَدْرَكَتْ الثَّانِيَةَ فَقَطْ اتِّفَاقًا لِأَنَّهَا إنْ قُدِّرَتْ بِالْأُولَى لَمْ يَبْقَ لِلثَّانِيَةِ شَيْءٌ وَإِنْ قُدِّرَتْ بِالثَّانِيَةِ لَمْ يَبْقَ لِلْأُولَى شَيْءٌ وَالْوَقْتُ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ

(قَوْلُهُ: طَهُرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ) ذَكَرَ بِاعْتِبَارِ الشَّخْصِ

1,171

وَأَمَّا لَوْ طَهُرَتْ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ ثَانِيَ الظُّهْرَيْنِ اتِّفَاقًا وَسَقَطَتْ الْأُولَى وَلِخَمْسٍ أَدْرَكَتْهُمَا اتِّفَاقًا

1,172

وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ تُدْرِكُهُمَا) أَيْ لِأَنَّهَا إذَا قُدِّرَتْ بِالْأُولَى بَقِيَ لِلثَّانِيَةِ رَكْعَةٌ فَتَكُونُ قَدْ طَهُرَتْ فِي وَقْتِهِمَا

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ بِفَصْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ) مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: تَجِبُ أُولَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ فَوْقَ قَدْرِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ الْحَائِضُ، وَأَفَاقَ الْمُغْمَى، وَاحْتَلَمَ الصَّبِيُّ، وَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ إذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ بَقِيَتْ رَكْعَةٌ لِلْعِشَاءِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.

469

ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِذَا طَهُرَتْ فِي السَّفَرِ لِثَلَاثٍ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا الْعِشَاءُ رَكْعَتَيْنِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْأُولَى لَا الْأَخِيرَةِ (ش) أَيْ وَتُدْرَكُ الْمُشْتَرَكَتَانِ وَهُمَا الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الصَّلَاةِ الْأُولَى عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى فِعْلًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَسَحْنُونٍ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِالثَّانِيَةِ وَيَفْضُلُ عَنْهَا لِلْأُولَى رَكْعَةٌ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ إذَا ضَاقَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْأَخِيرَةُ اتِّفَاقًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا وَتَظْهَرُ

678

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي شَخْصٍ حَائِضٍ حَاضِرٍ سَافَرَ فَطَهُرَ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ تُدْرِكُ الْأَخِيرَةُ وَعَلَى الثَّانِي تُدْرِكُهُمَا بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْعِشَاءِ الْمَقْصُورَةِ وَلِأَرْبَعٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ حَصَلَ الْوِفَاقُ وَقَادِمُ طُهْرٍ أَيْضًا لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تُدْرِكُهُمَا بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْمَغْرِبِ لِلْعِشَاءِ وَعَلَى الثَّانِي تُدْرِكُ الْعِشَاءَ فَقَطْ وَتُسْقِطُ الْمَغْرِبَ إذْ لَمْ يَفْضُلْ لَهَا فِي التَّقْدِيرِ شَيْءٌ وَبِخَمْسٍ أَدْرَكَتْهُمَا وَلِثَلَاثٍ سَقَطَتْ الْأُولَى اتِّفَاقًا فِيهِمَا وَلَوْ حَاضَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سَقَطَ مُدْرَكُهُ كَمَا يَأْتِي فَتَمْثِيلُ الْمُؤَلِّفِ لِمَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ (كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ) مُشْكِلٌ إذْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ لِلتَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ بِالثَّانِيَةِ

679

فَائِدَةٌ إذْ الْمُسَافِرُ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ.

680

وَكَذَا لِأَقَلَّ لِاخْتِصَاصِ الْوَقْتِ بِالْأَخِيرَةِ وَالْقَادِمُ لِأَرْبَعٍ قَبْلَهُ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ

681

وَكَذَا لِأَقَلَّ كَمَا مَرَّ هَذَا فِي الصَّلَاةِ اللَّيْلِيَّةِ،

682

وَأَمَّا النَّهَارُ فَلَا يَظْهَرُ لِلتَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ بِالثَّانِيَةِ

683

فَائِدَةٌ لِتَسَاوِي الصَّلَاتَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا سَافَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ بِرَكْعَةٍ قَصَرَ الْعَصْرَ بِاتِّفَاقٍ أَوْ قَدِمَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَوْ لِرَكْعَةٍ أَتَمَّهَا كَذَلِكَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّمْثِيلَ بِمَا نَصَّهُ كَمَنْ طَهُرَتْ أَوْ حَاضَتْ كَمَا قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ ص) وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ وَصِبًا وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ وَنَوْمٍ وَغَفْلَةٍ كَحَيْضٍ لَا سُكْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهَا فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْأَعْذَارِ الْآتِي بَيَانُهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ آثِمًا وَإِنْ كَانَ مُؤَدِّيًا فَمِنْ الْأَعْذَارِ الْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ أَوْ الطَّارِئُ بِرِدَّةٍ وَمِنْهَا الصَّبَا وَمِنْهَا الْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ وَالنَّوْمُ وَالْغَفْلَةُ أَيْ النِّسْيَانُ وَمِنْهَا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَغْمِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ أَوْ النَّاسِي أَوْ طَهُرَتْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ أَدَّوْا الصَّلَاةَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ إثْمٍ لِعَدَمِ تَسَبُّبِ الْمُكَلَّفِ فِي غَالِبِهَا وَهُوَ مَا عَدَا الْكُفْرَ

684

وَكَذَا لَا يُعْذَرُ بِمَا هُوَ مِنْ سَبَبِهِ كَالسَّكْرَانِ فَإِنَّهُ إذَا أَفَاقَ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ فِيهِ مَعَ الْإِثْمِ

685

أَمَّا الدَّاخِلُ عَلَيْهِ السُّكْرُ غَلَبَةً كَغَيْرِ الْعَالِمِ فَكَالْمَجْنُونِ وَإِنَّمَا عَذَرَ الشَّارِعُ الْكَافِرَ تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ فَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَانِعُ مِنْ الْإِثْمِ لَيْسَ الْكُفْرَ بَلْ الْإِسْلَامُ الَّذِي عَقَبَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالظُّهْرَانِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الصُّبْحِ

(قَوْلُهُ: فِي شَخْصٍ حَائِضٍ حَاضِرٍ سَافَرَ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الَّذِي أَشَارَ بِقَوْلِهِ فَتَمْثِيلُ الْمُؤَلِّفِ لِمَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ كَحَاضِرٍ سَافَرَ إلَخْ مُشْكِلٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَحَاضِرٍ إلَخْ يُحْمَلُ عَلَى إنْسَانٍ حَائِضٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ طَهُرَتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْضِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الطُّهْرِ، وَالْحَيْضِ لَا عَلَى السَّفَرِ، وَالْقُدُومِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مُشْكِلٌ أَيْ بِدُونِ ذَلِكَ الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: هَذَا فِي الصَّلَاةِ اللَّيْلِيَّةِ) ،

1,681

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا تَظْهَرُ ثَمَرَةٌ فِي النَّهَارِيَّتَيْنِ حَضَرًا وَسَفَرًا كَانَ عُذْرٌ أَمْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعٌ

1,682

وَكَذَا اللَّيْلِيَّتَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا فَهَذِهِ صُورَتَانِ،

1,683

وَأَمَّا إذَا كَانَ عُذْرٌ كَحَيْضٍ فَتَظْهَرُ فِيهِ الثَّمَرَةُ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ: سِتَّةٌ لَا تَظْهَرُ لَهَا ثَمَرَةٌ وَاثْنَتَانِ تَظْهَرُ لَهُمَا ثَمَرَةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَاضَتْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَأُسْقِطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرَ نَوْمٍ إلَخْ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى يَقُولُ كَذَا وَيُحْذَفُ قَوْلُهُ وَأُسْقِطَ عُذْرٌ حَصَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ) قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ،

1,684

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِ جَوَازُ التَّأْخِيرِ عَنْ أَوَّلِهِ لَا بِشَرْطِ الْعَزْمِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ

(قَوْلُهُ: لِعُذْرٍ) أَيْ إلَّا لِأَجْلِ عُذْرٍ

(قَوْلُهُ: بِكُفْرٍ) أَيْ بِسَبَبِ كُفْرٍ سَوَاءٌ قُلْنَا بِخِطَابِهِمْ بِالْفُرُوعِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ خِلَافًا لِحُلُولُو فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِخِطَابِهِمْ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَصِبًا) ، فَإِذَا بَلَغَ فِي الضَّرُورِيِّ وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ

1,685

وَيَجِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ نَوَى حِينَ صَلَّاهَا صَبِيًّا الْفَرْضَ بِحَسَبِ زَعْمِهِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْكَافِي إذْ لَا يَنُوبُ تَطَوُّعٌ عَنْ وَاجِبٍ فِي مِثْلِ هَذَا،

1,686

فَإِذَا بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا بِكَإِنْبَاتٍ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَمَّلَهَا نَافِلَةً ثُمَّ صَلَّاهَا فَرْضًا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ وَابْتَدَأَهَا وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَطْعًا حَيْثُ لَمْ يَنْتَقِضْ لِأَنَّ الْبُلُوغَ بِكَإِنْبَاتٍ لَيْسَ مِنْ نَوَاقِضِهِ

(قَوْلُهُ: وَنَوْمٍ) قَالَ عج يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَنَامَ بِاللَّيْلِ وَإِنْ جُوِّزَ أَيْ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ نَوْمَهُ يَبْقَى حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إذْ لَا يَتْرُكُ أَمْرًا جَائِزًا لِشَيْءٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ،

1,687

وَأَمَّا النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ،

1,688

فَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ انْتَهَى أَيْ مَا لَمْ يُوَكِّلْ مَنْ يُوقِظُهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْخُرُوجِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَهَلْ يَجِبُ إيقَاظُ النَّائِمِ لَا نَصَّ صَرِيحٌ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّ الْقُرْطُبِيَّ قَدْ قَالَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَاجِبٌ فِي الْوَاجِبِ وَمَنْدُوبٌ فِي الْمَنْدُوبِ لِأَنَّ النَّائِمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا لَكِنَّ مَانِعَهُ سَرِيعُ الزَّوَالِ فَهُوَ كَالْغَافِلِ وَتَنْبِيهُ الْغَافِلِ وَاجِبٌ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: لَا سُكْرٍ) وَمِثْلُهُ مَا يُشْبِهُهُ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْعَقْلِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الصَّبَا) بِفَتْحِ الصَّادِ، وَالْمَدِّ وَبِكَسْرِهَا، وَالْقَصْرِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ

(قَوْلُهُ أَيْ النِّسْيَانُ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ السَّهْوَ بَلْ فِي اللُّغَةِ غَفَلَ عَنْهُ أَيْ سَهَا، وَالنِّسْيَانُ زَوَالُ الشَّيْءِ مِنْ الْمُدْرِكَةِ، وَالْحَافِظَةِ، وَالسَّهْوُ زَوَالُ الشَّيْءِ مِنْ الْمُدْرِكَةِ لَا مِنْ الْحَافِظَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ النُّفَسَاءُ) وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِتَآخِيهِ مَعَ الْحَيْضِ فِي الْأَحْكَامِ

1,689

لَا أَنَّ الْكَافَ مُدْخِلَةٌ لَهُ لِأَنَّهَا تَشْبِيهِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: فَكَالْمَجْنُونِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَالطَّلَاقِ فَتَسْقُطُ عَنْهُ صَلَاةُ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَغْرَقَهُ بِنَوْمِهِ

(قَوْلُهُ: فَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَانِعُ إلَخْ) أَتَى بِهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: إلَّا لِعُذْرٍ بِكُفْرٍ الْمُفِيدُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْإِسْقَاطِ الْكُفْرُ لَا يُؤْخَذُ بِظَاهِرِهِ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْإِسْقَاطِ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هِيَ التَّرْغِيبُ فِي الْإِسْلَامِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) تُدْرَكُ (الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ) الصَّلَاةِ (الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ الظُّهْرِ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ وَالْمَغْرِبِ فِي الثَّانِي أَيْ بِزَوَالِ الْعُذْرِ وَالْبَاقِي مِنْ الضَّرُورِيِّ مَا يَسَعُ الْأُولَى وَرَكْعَةً مِنْ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " لِوُجُوبِ تَقْدِيمِهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الثَّانِيَةِ. (لَا) يَفْضُلُهَا عَنْ الصَّلَاةِ (الْأَخِيرَةِ) مِنْ الظُّهْرَيْنِ أَوْ الْعِشَاءَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٌ وَمَنْ وَافَقَهُمَا لِاخْتِصَاصِهَا بِقَدْرِهَا مِنْ آخِرِهِ وَسُقُوطِ الْأُولَى اتِّفَاقًا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِهِ إلَّا مَا يَسَعُ الْأَخِيرَةَ وَلِلْمُبَالَغَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ " لَا الْأَخِيرَةِ " وَإِنْ أَغْنَى عَنْهُ قَوْلُهُ عَنْ الْأُولَى وَتَظْهَرُ

450

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ التَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فِي مُسَافِرَةٍ زَالَ عُذْرُهَا قُبَيْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ الطُّهْرِ وَثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ سَقَطَتْ الْمَغْرِبُ كَحَاضِرٍ سَافَرَ، وَقَادِمٍ وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ بِكُفْرٍ،

451

وَإِنْ بِرِدَّةٍ، وَصِبًا وَإِغْمَاءٍ، وَجُنُونٍ، وَنَوْمٍ، وَغَفْلَةٍ. كَحَيْضٍ لَا سُكْرٍ، [منح الجليل] وَأَدْرَكَتْ الْعِشَاءَ وَعَلَى الثَّانِي وَجَبَتَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْعِشَاءِ الْمَقْصُورَةِ وَفِي مُقِيمَةٍ زَالَ عُذْرُهَا قُبَيْلَهُ بِقَدْرِ الطُّهْرِ وَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ وَجَبَتَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْمَغْرِبِ وَعَلَى الثَّانِي سَقَطَتْ الْمَغْرِبُ إذْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْ الْعِشَاءِ رَكْعَةٌ.

وَشَبَّهَ قَصْرَ الرُّبَاعِيَّةِ وَإِتْمَامَهَا بِالْإِدْرَاكِ فِي اشْتِرَاطِ فَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ إحْدَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ لِلْأُخْرَى فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ (حَاضِرٍ) أَيْ مُقِيمٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا الأخيرة يعني أن الظهرين لا يدركان بفضل ركعة عن الأخيرة؛ أي لا يدركهما المعذور الذي زال عذره بذلك، وإنما يدركهما بفضل ركعة عن الأولى -كما مر-،

4,367

وكذا العشاءان لا يدركان بفضل ركعة عن الأخيرة، وإنما يدركان بفضل ركعة عن الأولى. -كما مر- أيضًا.

4,368

وقال ابن عبد الحكم، وابن الماجشون، وابن مسلمة، وسحنون: تدرك الصلاتان في المسألتين بفضل ركعة عن الأخيرة فقط؛ لأنه إذا ضاق الوقت فالذي يجب عليه الأخيرة اتفاقا، فيجب التقدير بها. قالوا: ولم تظهر

4,369

فائدة الخلاف في النهاريتين لاتحاد ركعاتهما حضرا وسفرا. وأجيب بأنّه تظهر فيما إذا كانت الأولى جمعة. والله سبحانه أعلم.

4,370

فلو تطهرت وهي مقيمة لأربع قبل الفجر، فعلى الأوّل تصليهما معا، وعلى الثاني تصلي العشاء فقط، ولثلاث يتفق القولان على سقوط المغرب، ولخمس فأكثر يتفقان على وجوبهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.