وَسِمَنِهَا
Its commentaries
(وَسِمَنِهَا) سِمَنًا بَيِّنًا لَا مَا صَلُحَتْ بِهِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ، ثُمَّ جَعَلَ السِّمَنَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ رَدَّ بِالْقَدِيمِ لَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ السِّمَنِ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ لَيْسَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ وَلَا مِنْ الْمُفِيتِ وَلَا مِنْ الْقَلِيلِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَنْ عَدَّهُ مِنْ الْمُتَوَسِّط كَالْمُصَنِّفِ أَرَادَ أَنَّهُ مِنْهُ فِي مُطْلَق التَّخْيِيرِ وَمَفْهُومُ دَابَّةٍ أَنَّ هُزَالَ وَسِمَنَ الرَّقِيقِ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ. .
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ لَيْسَ بِعَيْبِ أَصْلًا وَانْظُرْ مَا وَجْهُ أَخْذِهِ أَرْشَ الْقَدِيمِ إذَا تَمَاسَكَ حَيْثُ كَانَ السِّمَنُ غَيْرَ عَيْبٍ أَصْلًا مَعَ أَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا تَمَاسَكَ لَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً وَاطَّلَعَ فِيهَا عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ رَدِّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَوْ يَتَمَاسَكُ بِهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَأْخُذُ أَرْشَ الْقَدِيمِ إلَّا إذَا فَاتَ الرَّدُّ، أَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ
(قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ التَّخْيِيرِ) أَيْ،
وَإِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ فِيهِ مُغَايِرًا لِلتَّخْيِيرِ فِي الْمُتَوَسِّطِ. .
(وَسِمَنِهَا) الْحَطّ أَمَّا الْعَجَفُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ الْمُوجِبِ لِخِيَارِ الْمُبْتَاعِ بَيْنَ الرَّدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالتَّمَسُّكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إنَّهُ مِنْ الْمُفِيتِ الَّذِي يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِالْقِيمَةِ وَيَمْنَعُ الرَّدَّ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَمْ يُخْتَلَفْ فِي هُزَالِ الدَّابَّةِ أَنَّهُ فَوْتٌ يُخَيَّرُ بِهِ الْمُبْتَاعُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَالرَّدِّ وَدَفْعِ مَا نَقَصَهُ الْهُزَالُ اهـ، فَفِي هُزَالِ الدَّابَّةِ طَرِيقَتَانِ،
وَأَمَّا سِمَنُهَا فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي سِمَنِ الدَّوَابِّ فَرَآهُ مَرَّةً فَوْتًا يُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ بِهِ بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَمَرَّةً لَمْ يَرَهُ فَوْتًا،
وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إلَّا الرَّدُّ. اهـ. وَزَادَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَوْلًا ثَالِثًا إنَّهُ فَوْتٌ خَرَّجَهُ عَلَى الْكِبَرِ.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ فِي لَغْوِ السِّمَنِ وَكَوْنِهِ مِنْ الثَّالِثِ أَوْ الثَّانِي ثَلَاثَةٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَالتَّخْرِيجُ عَلَى الْكِبَرِ. وَعَمًى، وَشَلَلٍ، وَتَزْوِيجِ أَمَةٍ.
[منح الجليل] (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: يَتَبَادَرُ لِلْفَهْمِ مِنْ جَمْعِ الْمُصَنِّفِ الْهُزَالَ وَالسِّمَنَ أَنَّ السِّمَنَ عَيْبٌ يَرُدُّ أَرْشَهُ مَعَ الدَّابَّةِ إذَا رُدَّتْ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.
وَقَالَ الْبَاجِيَّ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى زِيَادَةِ الْبَدَنِ بِالسِّمَنِ: الْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَمْسِكَ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ يَرُدَّ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ. الثَّانِي: ابْنُ عَرَفَةَ صَلَاحُ الْبَدَنِ بِغَيْرِ بَيْنِ السِّمَنِ لَغْوٌ. الثَّالِثُ: مَفْهُومُ دَابَّةٍ أَنَّ هُزَالَ الرَّقِيقِ وَسِمَنَهُ لَيْسَا فَوْتًا وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ رُشْدٍ
أَمَّا هُزَالُ الذَّكَرِ مِنْ الرَّقِيقِ وَسِمَنُهُ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَوْتٍ
وَأَمَّا سِمَنُ الْجَوَارِي وَعَجَفُهُنَّ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ لَيْسَ بِفَوْتٍ وَرَآهُ ابْنُ حَبِيبٍ يُخَيَّرُ بِهِ الْمُبْتَاعُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ وَأَخْذِ قِيمَةِ الْعَيْبِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.