وَعَمًى
Its commentaries
(وَ) حُدُوثُ (عَمًى وَشَلَلٍ وَتَزْوِيجِ أَمَةٍ) ،
وَكَذَا عَبْدٍ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ وَعَمًى إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْعَمَى وَمَا بَعْدَهُ إذَا حَدَثَ مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ بَيْنَ الرَّدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالتَّمَاسُكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ وَتَزْوِيجُ أَمَةٍ) أَيْ بِحُرٍّ، أَوْ بِعَبْدٍ حَصَلَ دُخُولٌ، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ، وَكَذَا عَبْدٍ) أَيْ فَتَزْوِيجُهُ عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يُفِيدُهُ ح
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَمًى وَشَلَلٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ عَيْبٌ مُفْسِدٌ كَالْقَطْعِ وَالشَّلَلِ وَالْعَوَرِ وَالْعَمَى فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ وَمَا نَقَصَهُ ذَلِكَ الْعَيْبُ أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَرْجِعَ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ أَنَا أَقْبَلُهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي أَصَابَهُ عِنْدَك وَأَرُدُّ الثَّمَنَ كُلَّهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَا يَكُونُ لِلْمُبْتَاعِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَرُدَّهُ بِلَا غُرْمٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ عَيْبِهِ دَلَّسَ لَهُ الْبَائِع أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُبْتَاعُ أَنْ يَحْبِسَهُ مَعِيبًا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَذَلِكَ لَهُ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَنَا آخُذُهُ وَأَرْجِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِقَدْرِ مَا أَصَابَهُ عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ.
وَكُلُّ مَا حَدَثَ بِالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ مِنْ عَيْبٍ مُفْسِدٍ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ عَيْبٍ التَّدْلِيسِ فَلَا يَرُدُّهُ إنْ وَجَدَ عَيْبًا إلَّا بِمَا نَقَصَهُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، دَلَّسَ لَهُ الْبَائِعُ بِالْعَيْبِ أَمْ لَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ الدُّورُ
بِخِلَافِ الثِّيَابِ تُقْطَعُ وَتُقَصَّرُ إذْ لِهَذَا تُشْتَرَى فَيَفْتَرِقُ فِيهَا التَّدْلِيسُ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَصِيرُ الْمُدَلِّسُ كَالْآذِنِ فِي ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الرَّدِّ مِمَّا نَقَصَهَا إلَّا أَنْ يَفْعَلَ فِي الثِّيَابِ مَا لَا يُفْعَلُ فِي مِثْلِهَا أَوْ يَحْدُثُ فِيهَا عَيْبٌ مُفْسِدٌ مِنْ غَيْرِ التَّقْطِيعِ فَلَا يَرُدَّهَا، إلَّا بِمَا نَقَصَهَا.
قَالَ: وَإِنْ قَطَّعَ الثِّيَابَ قُمُصًا أَوْ سَرَاوِيلَاتٍ أَوْ أَقْبِيَةً ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ فَالْمُبْتَاعُ مُخَيَّرٌ فِي حَبْسِهِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ رَدِّهِ وَمَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ،
فَإِنْ دَلَّسَ لَهُ الْبَائِعُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِمَا نَقَصَ الْقَطْعُ إنْ رَدَّهُ.
(وَعَمًى وَشَلَلٍ وَتَزْوِيجِ أَمَةٍ) الْحَطّ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ أَمَةٍ، فَالْعَبْدُ كَذَلِكَ، فَفِي الْمُقَدِّمَاتِ
وَأَمَّا النُّقْصَانُ بِتَغَيُّرِ حَالِ الْمَبِيعِ كَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ أَوْ الْعَبْدِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ، وَشِبْهِهِ مِمَّا تَنْقُصُ بِهِ قِيمَتُهُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ نُقْصَانٌ وَلَا يَرُدُّهَا إلَّا وَمَا نَقَصَهَا النِّكَاحُ أَيْ أَوْ يَمْسِكُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ مِنْ زِنًا أَوْ شُرْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ فَلَيْسَ بِنَقْصٍ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ بِأَنَّ التَّزْوِيجَ عَيْبٌ يُعْلَمُ حُدُوثُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ
بِخِلَافِ الزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ قَبْلَ شِرَائِهِ اهـ وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَأَمَّا النَّقْصُ بِتَغَيُّرِ حَالِ الْمَبِيعِ مِثْلَ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ زِنَاهُ أَوْ سَرِقَتِهِ أَوْ شِبْهِهِ مِمَّا يُنْقِصُ قِيمَتُهُ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ تَزْوِيجَ الرَّقِيقِ عَيْبٌ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ، وَذَكَرَ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ فِي زَوَالِهَا بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجِيَّةُ الْبَاقِيَةُ عَيْبًا اتِّفَاقًا وَالزَّائِلَةُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ فَهِيَ فَوْتٌ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ رَدِّ الْمَبِيعِ مَعَ مَا نَقَصَهُ عَيْبُ التَّزْوِيجِ وَالتَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ.
وَأَمَّا عُيُوبُ الْأَخْلَاقِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ وَجُبِرَ بِالْوَلَدِ. إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ، أَوْ يَقِلَّ؛.
[منح الجليل] قَدِيمٍ فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا عُيُوبٌ يَرُدُّ أَرْشَهَا إنْ رَدَّ الْمَبِيعَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْآخَرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعُيُوبٍ فَلَهُ رَدُّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. اهـ. وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى التَّزْوِيجِ تَبَعًا لَهَا وَلْيُرَتَّبْ عَلَيْهِ جَبْرُهُ بِالْوَلَدِ. .
وعمى وشلل؛ يعني أن العمى والشلل من العيب المتوسط، فيخير المشتري فيهما بين التماسك وأخذ أرش العيب القديم، والرد ودفع ما ينوب العمى والشلل من الثمن؛ قال الشارح: واختلف في العمى والشلل فقال في المدونة: يخير المشتري بين أن يرد المبيع وما نقص عنده، أو يتمسك به ويرجع بحصة العيب القديم من الثمن، فجعله من القسم المتوسط، وجعله ابن مسلمة من القسم المفيت، وصرح المازري بمشهورية ما في المدونة، واستظهر بعضهم قول ابن مسلمة؛
لأن العمى والشلل يبطلان المنفعة المقصودة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.