Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يَجُوزُ) لِلْمُشْتَرِي (التَّمَسُّكَ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ) ، أَوْ تَعَيَّبَ (أَكْثَرُهُ) بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بَلْ يَتَعَيَّنُ رَدُّ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي الْقَلِيلِ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إذْ لَا يُعْلَمُ ثَمَنُهُ إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِ الْمَبِيعِ كُلِّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَقْوِيمِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْأَجْزَاءِ وَهَذَا فِي الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ الْمُتَعَدِّدِ كَثِيَابٍ،

3,031

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُتَّحِدًا كَدَارٍ فَاسْتَحَقَّ بَعْضُهَا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يُخَيَّرُ فِي الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ،

3,032

وَإِنْ قَلَّ، وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ فَلَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالْمِثْلِ،

3,033

وَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْأَكْثَرُ كَالْمِثْلِيِّ وَضَمِيرُ أَكْثَرِهِ لِلْمَبِيعِ لَا لِأَقَلَّ. .

note

وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ انْفَسَخَتْ الْعُقْدَةُ أَتَى بِثَمَرَةِ ذَلِكَ،

3,034

وَلَوْ فَرَّعَ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ تَعَيَّبَ) أَيْ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَكْثَرُهُ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فَحَبَسَهَا الْبَائِعُ لِأَجْلِ الثَّمَنِ، أَوْ الْإِشْهَادِ فَتَعَيَّبَ، أَوْ تَلِفَ أَكْثَرُهَا عِنْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْأَقَلِّ الْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ رَدُّ الْبَاقِي) أَيْ مَا لَمْ يَرْضَ بِالتَّمَاسُكِ بِذَلِكَ الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي الْقَلِيلِ) أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ إلَخْ) إنْ قُلْت هَذَا التَّعْلِيلُ مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْأَقَلَّ، أَوْ تَعَيَّبَ وَرَدَّهُ وَتَمَسَّكَ بِالْأَكْثَرِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ قُلْت لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ لِلْغَالِبِ انْفَسَخَتْ الْعُقْدَةُ بِرَدِّ الْأَكْثَرِ، أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ وَكَانَ التَّمَسُّك بِالْأَقَلِّ كَابْتِدَاءِ عَقْدٍ بِمَجْهُولٍ الْآنَ

9,228

بِخِلَافِ رَدِّ غَيْرِ الْأَكْثَرِ، أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ

9,229

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُقْدَةَ الْأُولَى انْحَلَّتْ مِنْ أَصْلِهَا حَيْثُ اسْتَحَقَّ الْأَكْثَرَ، أَوْ تَعَيَّبَ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَكْثَرِ، أَوْ تَعْيِيبَهُ كَاسْتِحْقَاقِ الْكُلِّ وَإِذَا تَعَيَّبَ الْأَكْثَرُ، أَوْ اُسْتُحِقَّ وَانْحَلَّتْ عُقْدَةُ الْبَيْعِ كَأَنْ تَمَسَّكَ الْمُشْتَرِي بِالْأَقَلِّ السَّالِمِ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ الْآنَ

9,230

بِخِلَافِ رَدِّ غَيْرِ الْأَكْثَرِ، أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ أَيْ رَدُّ الْأَكْثَرِ بِحِصَّتِهِ قَائِلًا هَذِهِ جَهَالَةٌ طَارِئَةٌ.

(قَوْلُهُ، ثُمَّ تَقْوِيمُ كُلِّ جُزْءٍ إلَخْ) أَيْ وَنِسْبَةُ قِيمَةِ الْبَاقِي إلَى قِيمَةِ جَمِيعِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مُتَّحِدًا) أَيْ،

9,231

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا مُعَيَّنًا مُتَّحِدًا

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ) أَيْ، وَأَمَّا الْمُقَوَّمُ الْمَوْصُوفُ،

9,232

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِي الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ الْمُتَعَدِّدِ،

9,233

وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ وَالْمُقَوَّمُ وَالْمُتَّحِدُ وَالْمَوْصُوفُ فَلَا يَحْرُمُ فِيهِ ذَلِكَ. .

(قَوْلُهُ، وَلَوْ فَرَّعَ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْوَاوِ يُوهِمُ الِاسْتِئْنَافَ وَاعْلَمْ أَنَّ تَفْرِيعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ التَّمَسُّكِ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ أَكْثَرَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا بَاقِيًا، أَوْ فَائِتًا وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ أَكْثَرَهُ) ش يُرِيدُ إلَّا الْمِثْلِيَّ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا لِيُفَرِّعَ عَلَيْهَا الْمَسْأَلَةَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحَقَّ الْأَكْثَرَ انْتَقَضَتْ الصَّفْقَةُ وَتَمَسَّكَ الْمُشْتَرِي بِالْبَاقِي كَإِنْشَاءِ عَقْدِهِ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ إذَا لَمْ يَعْلَمْ مَا يَنُوبُ الْبَاقِيَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِ أَجْرِ الْمَبِيعِ عَلَى الِانْفِرَادِ، أَوْ نِسْبَةِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْأَجْزَاءِ إلَى مَجْمُوعِ قِيمَةِ الصَّفْقَةِ، وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ جَهَالَةٌ طَارِئَةٌ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَصَارَتْ كَالْجَهَالَةِ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِالْمَبِيعِ اهـ.

23,777

وَفِي هَذَا الْأَخِيرِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَيْبَ يُخَالِفُ الِاسْتِحْقَاقَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ) صَوَابُهُ عِيبَ أَكْثَرُهُ لِأَنَّهُ

7,585

قَالَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ: وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْعَيْبِ.

7,586

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى ثِيَابًا كَثِيرَةً فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهَا أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا،

7,587

فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ انْتَقَضَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَرَدَّ مَا بَقِيَ،

7,588

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِمَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

7,589

وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ إذْ لَا يَعْرِفُ حَتَّى يُقَوَّمَ. ابْنُ يُونُسَ: وَأَنَا أَسْتَحْسِنُ إذَا اسْتَحَقَّ الْكَثِيرَ وَرَضِيَ الْمُبْتَاعُ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَنْ لَا يَأْخُذَ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَمَعْرِفَةِ حِصَّةِ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ فَيَأْخُذَ بِذَلِكَ أَوْ يَرُدَّ فَيَسْلَمَ مِمَّا كَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ (ش) مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَبِيعَ مُتَعَدِّدٌ كَثِيَابٍ مَثَلًا فَإِنْ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُ الْمَبِيعِ الْمُتَعَدِّدِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي الْقَلِيلِ السَّالِمِ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ انْحَلَّتْ مِنْ أَصْلِهَا حَيْثُ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ أَوْ تَعَيَّبَ أَكْثَرُهُ أَوْ تَلِفَ أَكْثَرُهُ فَتَمَسَّكَ الْمُشْتَرِي بِبَاقِيهِ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ بَيَانُهُ أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ قِيمَةُ الْجُزْءِ الْبَاقِي إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِ الْمَبِيعِ كُلِّهِ أَوَّلًا ثُمَّ تَقْوِيمِ كُلِّ جَزْءٍ مِنْ الْأَجْزَاءِ

6,994

فَلَوْ جَازَ لَهُ التَّمَسُّكُ بِالْقَلِيلِ السَّالِمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَدَّى إلَى مَا ذُكِرَ

6,995

أَمَّا إنْ كَانَ الْبَيْعُ مُتَّحِدًا كَدَارٍ مَثَلًا فَاسْتُحِقَّ بَعْضُهَا قَلِيلُهَا أَوْ كَثِيرُهَا فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ فِي الرَّدِّ وَالْإِبْقَاءِ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ وَإِنْ قَلَّ،

6,996

وَأَمَّا إنْ كَانَ مَوْصُوفًا فَلَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالْمِثْلِ وَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْأَكْثَرُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثُرُهُ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلِّ مَبِيعٍ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ تَقْوِيمُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّصْوِيرَ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فَهُوَ إشَارَةٌ لِلْوَجْهِ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَقْوِيمُ كُلِّ فَرْدٍ إلَخْ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُعْرَفَ مَا يَنُوبُ الْمُسْتَحَقَّ، وَمَا يَنُوبُ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ مَوْصُوفًا)

8,892

وَمِثْلُهُ الْمِثْلِيُّ حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا مُعَيَّنًا وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ مُعَيَّنٌ،

8,893

فَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا فَلَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا،

8,894

وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ شَائِعًا فَكَذَلِكَ قَالَ عج فِي بَيَانِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ نَظْمًا:

ثُمَّ الْكَثِيرُ الثُّلُثُ فِي الْمِثْلِيِّ وَفِي ... مُقَوَّمٍ مَا فَاتَ نِصْفًا فَاعْرِفْ فِيمَا خَلَا الْأَرْضَ فَإِنَّ النِّصْفَا ... فِيهِ كَثِيرٌ نَصُّ ذَا لَا يَخْفَى إنْ شَاعَ أَوْ عُيِّنَ ذَا الَّذِي ظَهَرْ ... لِي مِنْ كَلَامِ كُلِّ مَنْ يَعْتَبِرْ وَالثُّلُثُ فِي الدَّارِ كَثِيرٌ مُطْلَقَا ... كَالْعُشْرِ إنْ فِي الْقَسْمِ ضُرٌّ حُقِّقَا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اشْتَرَى أَشْيَاءَ مُقَوَّمَةً كَثِيَابٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَاسْتَحَقَّ أَكْثَرَهَا وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ،

10,168

وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ: فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ، وَرَدُّ الدِّرْهَمَيْنِ. .

[منح الجليل] فَ (لَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِ) بَعْضٍ (أَقَلَّ) أَيْ قَلِيلٍ مِنْ مَبِيعٍ مُقَوَّمٍ مُتَعَدِّدٍ (اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ) أَيْ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ لِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ بِاسْتِحْقَاقِ أَكْثَرِ الْمَبِيعِ فَالتَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ إنْشَاءُ شِرَاءٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ، إذْ لَا يَعْلَمُ حِصَّةَ الْبَاقِي مِنْ الثَّمَنِ إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِ الْمُسْتَحَقِّ وَالْبَاقِي وَنِسْبَةِ قِيمَةِ الْبَاقِي لِمَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَرَأَى أَنَّهَا جَهَالَةٌ طَرَأَتْ بَعْدَ تَمَامِ الشِّرَاءِ كَالْجَهَالَةِ الطَّارِئَةِ بِظُهُورِ عَيْبٍ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ الْعَيْبِ الِاسْتِحْقَاقَ وَهُوَ لَا يُخَالِفُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره، يعني أن من اشترى ثيابا مثلا فاستحق أكثرها فإنه لا يجوز له أن يتمسك بالأقل الباقي بل تنتقض الصفقة كلها، قال غير واحد: لأنه لما استحق الأكثر انتقضت الصفقة، فتمسُّكُ المشتري بالباقي كإنشاء عقدة بثمن مجهول، إذ لا يعلم ما ينوب الباقي من الثمن إلا بعد تقويم أجزاء المبيع على الانفراد ونسبة كل جزء من تلك الأجزاء إلى مجموع قيمة الصفقة. واعترض الرهوني هذا بأن فيه دورا، قال: لأنه إذا عللت حرمة التمسك بما ذكر يعني من الجهل وجب أن يكون انتقاض البيع سابقا عليها لوجوب تقدم العلة على المعلول، فيقال: وما علة انتقاض البيع أولا؟

42,824

فإن قيل: مجرد الاستحقاق انتقض ذلك باستحقاق الأقل والنصف،

42,825

وإن قيل: استحقاق الجل لجهالة صارت العلة معلولا وذلك دور فتأمله بإنصاف. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: يظهر أنه لا دور لأن البيع انتقض باستحقاق الجل لأن الجل يحكم له بحكم الكل غير ما مرة، كقوله في الجنائز: ولا دون الجل، ولا ينتقض ذلك باستحقاق ما دون الأكثر لأن ذلك ليس في حكم الأكثر، فاستحقاق الأكثر هنا كاستحقاق الكل وإذا حكمنا بانتقاض البيع لاستحقاق الجل، وأجزنا له التمسك بالباقي بمنابه من الثمن فما ينوبه من الثمن مجهول حينئذ، فهو كاشتراء صبرة فقدت فيها شروط بيع الجزاف على أن صاحبها المشتري لها يكيلها بعد أن اشتراها.

وحاصلُ ما فرق به الرهوني كثرة الغرر في الجل وقلته فيما دونه. واللَّه سبحانه أعلم.

42,826

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وإذا اشترى متعددا كثياب مثلا فاستحق أكثرها وبقي أقلها فإنه لا يجوز للمشتري التمسك بأقل استحق أكثره أي المبيع أو تعيب أكثره أو تلف أكثره يعني في ضمان البائع، وهذا في المعين كما مر،

42,827

وأما الموصوف فلا ينقض البيع ويرجع بالمثل إن استحق أكثره أو تعيب أو تلف،

42,828

وأما المتحد فإذا استحق بعضه فيأتي في قوله "أو استحق شائع وإن قل"

note

قال عبد الباقي: ولما ذكر أن المبيع إذا استحق أكثره تنفسخ العقدة من أصلها أتى بفائدة ذلك،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.