Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَتَفْلِيسٍ وَفَسَادٍ) فَالْغَلَّةُ لِمَنْ أَخَذَ مِنْهُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ، وَلَا تُرَدُّ لِلْآخِذِ بِهَا وَلِلْمُسْتَحِقِّ مِنْهُ وَلِلْمُفْلِسِ وَلِلْمُشْتَرِي الَّذِي فُسِخَ شِرَاؤُهُ لِفَسَادِهِ وَلَا تُرَدُّ لِلْمُسْتَحِقِّ وَلَا لِلْبَائِعِ وَهَذَا فِي غَلَّةٍ غَيْرِ ثَمَرَةٍ، أَوْ فِيهَا إنْ فَارَقَتْ الْأُصُولَ، وَإِلَّا رُدَّ فِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ مَا لَمْ تَيْبَسْ عَلَى أُصُولِهَا وَفِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْعَيْبِ مَا لَمْ تَزْهُ وَفِي الْفَلَسِ مَا لَمْ تُجَذَّ. .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَشُفْعَةٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مِثْلَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالرَّدِّ لِلْفَلَسِ وَالْفَسَادِ فَكَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا رَدَّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ وَلَا تُرَدُّ لِلْبَائِعِ كَذَلِكَ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ وَلَا تُرَدُّ لِلْآخِذِ بِهَا

9,266

وَكَذَلِكَ يَفُوزُ بِهَا الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ وَلَا تُرَدُّ لِلْمُسْتَحِقِّ

9,267

وَكَذَلِكَ يَفُوزُ بِهَا مَنْ أُخِذَ مِنْهُ الشَّيْءُ الْمَبِيعُ لِأَجْلِ تَفْلِيسِهِ، أَوْ لِفَسَادِ بَيْعِهِ وَلَا تُرَدُّ لِبَائِعِهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْغَلَّةُ غَيْرَ ثَمَرَةٍ، أَوْ كَانَتْ ثَمَرَةً غَيْرَ مَأْبُورَةٍ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَفَارَقَتْ الْأُصُولَ بِالْجَذِّ،

9,268

فَإِنْ لَمْ تُجَذَّ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى أُصُولِهَا فَفِي الْعَيْبِ وَالْفَسَادِ يَجِبُ رَدُّهَا لِلْبَائِعِ مَا لَمْ تَزْهُ،

9,269

فَإِنْ أَزْهَتْ اسْتَحَقَّهَا الْمُشْتَرِي وَفِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ يَجِبُ رَدُّهَا لِلْمُسْتَحِقِّ وَالْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تَيْبَسْ، وَإِلَّا فَازَ بِهَا الْمَأْخُوذُ مِنْهُ الشِّقْصُ بِالشُّفْعَةِ وَالْمُسْتَحَقُّ وَفِي الْفَلَسِ يَجِبُ رَدُّهَا لِلْبَائِعِ مَا لَمْ تُجَذَّ بِالْفِعْلِ،

وَإِلَّا فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي الْمُفْلِسُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ ابْنُ غَازِيٍّ بِقَوْلِهِ:

وَالْجَذُّ فِي الثِّمَارِ فِيمَا انْتَقَيَا ... يَضْبِطُهُ تَجُذُّ عَفْزًا شِسْيَا فَالتَّاءُ فِي تَجُذُّ لِلتَّفْلِيسِ وَالْجِيمُ وَحْدَهَا، أَوْ مَعَ الذَّالِ لِلْجَذِّ أَيْ تَفُوتُ الثِّمَارُ عَلَى الْبَائِعِ فِي التَّفْلِيسِ بِالْجَذِّ، وَالْعَيْنُ وَالْفَاءُ فِي عَفْزًا لِلْعَيْبِ وَالْفَسَادِ وَالزَّايِ لِلزَّهْوِ وَالشَّيْنُ وَالسِّينُ فِي شِسْيَا لِلشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالْيَاءُ لِلْيُبْسِ اهـ.

9,270

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

الْفَائِزُونَ بِغَلَّةٍ هُمْ خَمْسَةٌ ... لَا يَطْلُبُونَ بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ الرَّدُّ فِي عَيْبٍ وَبَيْعٍ فَاسِدٍ ... وَبِشُفْعَةٍ فَلَسٍ مَعَ اسْتِحْقَاقٍ فَالْأَوَّلَانِ لِزَهْوِهَا فَازَا بِهَا ... وَالْجَذُّ فِي فَلَسٍ وَيُبْسِ الْبَاقِي وَإِنَّمَا قُلْنَا، أَوْ كَانَتْ ثَمَرَةً غَيْرَ مَأْبُورَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَأْبُورَةَ حِينَ الشِّرَاءِ، أَوْ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ لَيْسَتْ غَلَّةً فَتُرَدُّ لِلْبَائِعِ فِي الْفَلَسِ وَالْعَيْبِ وَالْفَسَادِ مُطْلَقًا،

9,271

وَلَوْ أَزْهَتْ، أَوْ يَبِسَتْ، أَوْ جُذَّتْ وَفِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ وَالْمُسْتَحِقُّ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَلِلْمُشْتَرِي الَّذِي فُسِخَ شِرَاؤُهُ) ،

9,272

وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسَادِ إلَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِوَقْفِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْغَلَّةَ

(قَوْلُهُ وَلَا لِلْبَائِعِ) أَيْ الَّذِي بَاعَ لِمُفْلِسٍ وَلَا الَّذِي بَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا

(قَوْلُهُ، أَوْ فِيهَا إلَخْ) أَيْ،

9,273

وَكَذَا فِي الثَّمَرَةِ إنْ فَارَقَتْ الْأُصُولَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا غَيْرَ مَأْبُورَةٍ حِينَ الْبَيْعِ، وَإِلَّا فَهِيَ لِلْبَائِعِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا رَدَّ فِي الشُّفْعَةِ) أَيْ، وَإِلَّا تُفَارِقُ الْأُصُولَ بَلْ كَانَتْ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تُرَدُّ لِلْمُسْتَحِقِّ وَلِلْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ مُدَّةَ كَوْنِهَا لَمْ تَيْبَسْ،

9,274

وَلَوْ أَزْهَتْ، فَإِنْ يَبِسَتْ فَازَ بِهَا الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَيْعِ) أَيْ وَتُرَدُّ لِلْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

9,275

وَفِي الْعَيْبِ مُدَّةَ كَوْنِهَا لَمْ تَزْهُ،

9,276

فَإِنْ أَزْهَتْ فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي فِيهِمَا

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تُجَذَّ) أَيْ،

9,277

وَلَوْ يَبِسَتْ، فَإِنْ جُذَّتْ فَازَ بِهَا الْمُفْلِسُ. .

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَتَفْلِيسٍ وَفَسَادٍ) ش.

23,832

قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: وَلَمْ تُرَدَّ لَا إلَى قَوْلِهِ: بِخِلَافِ وَلَدٍ،

23,833

وَلَوْ قَدَّمَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ عَلَى قَوْلِهِ: بِخِلَافِ وَلَدٍ لَكَانَ أَحْسَنَ انْتَهَى.

23,834

وَنَحْوُهُ فِي الْوَسَطِ، وَكَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقْتَضِي أَنَّ التَّشْبِيهَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: بِخِلَافِ وَلَدِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَإِنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ لَا يَجْرِي فِي الْأَبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ الْوَلَدَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الشُّفْعَةُ،

23,835

وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَالتَّفْلِيسِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْأُمَّهَاتِ مَعَهَا،

23,836

وَكَذَلِكَ فِي التَّفْلِيسِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمَّهَاتِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،

23,837

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّ الْوَلَدَ مُفَوِّتٌ، وَيُوجِبُ الرُّجُوعَ بِالْقِيمَةِ

23,838

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ: وَأَمَّا الْوَلَدُ فَيُفِيتُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ وَيُوجِبُ الْقِيمَةَ،

23,839

وَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَحُكْمُهَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ كَحُكْمِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ،

23,840

وَأَمَّا فِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالتَّفْلِيسِ فَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ.

23,841

قَالَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا ابْتَاعَ النَّخْلَ، وَالثَّمَرَةُ مَأْبُورَةٌ، أَوْ مُزْهِيَةٌ فَاشْتَرَطَهَا، ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا وَاسْتَشْفَعَ فَلَهُ نِصْفُ النَّخْلِ، وَنِصْفُ الثَّمَرَةِ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ فِي ذَلِكَ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ، وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ،

23,842

فَإِنْ شَاءَ الْمُسْتَحِقُّ أَخَذَ الشُّفْعَةَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَذَلِكَ لَهُ، وَيَكُونُ لَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ بِالشُّفْعَةِ مَعَ الْأَصْلِ مَا لَمْ تُجَذَّ، أَوْ تَيْبَسْ، وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْعِلَاجِ أَيْضًا،

23,843

وَإِنْ قَامَ بَعْدَ الْيُبْسِ، أَوْ الْجُذَاذِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ كَمَا لَوْ بِيعَتْ حِينَئِذٍ، وَيَأْخُذُ الْأَصْلَ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَةٍ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ،

23,844

وَأَمَّا مَنْ ابْتَاعَ نَحْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا، أَوْ فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ، أَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ، ثُمَّ فَلَسَ،

23,845

وَفِي النَّخْلِ ثَمَرَةٌ حَلَّ بَيْعُهَا فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ اهـ.

23,846

وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ: وَأَمَّا مَنْ ابْتَاعَ أَمَةً، أَوْ غَنَمًا، ثُمَّ فَلَسَ فَوَجَدَ الْبَائِعُ الْأَمَةَ قَدْ وَلَدَتْ، وَالْغَنَمَ قَدْ تَنَاسَلَتْ فَلَهُ أَخْذُ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ،

23,847

وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَلَّةٍ، أَوْ صُوفٍ جَزَّهُ، أَوْ لَبَنٍ حَلَبَهُ فَذَلِكَ لِلْمُبْتَاعِ،

23,848

وَكَذَلِكَ النَّخْلُ تُجْنَى ثَمَرَتُهَا فَهُوَ كَالْغَلَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْغَنَمِ صُوفٌ قَدْ تَمَّ يَوْمَ الشِّرَاءِ، أَوْ فِي النَّخْلِ ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ وَاشْتَرَطَ ذَلِكَ الثَّمَنَ فَلَيْسَ كَالْغَلَّةِ اهـ.

23,849

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: إذَا كَانَ فِي النَّخْلِ يَوْمَ الِابْتِيَاعِ ثَمَرَةٌ مَأْبُورَةٌ فَطَرَأَ عَلَى الْمُشْتَرِي مُسْتَحِقٌّ، أَوْ شَفِيعٌ، أَوْ فَلَسٌ وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَ نَخْلِهِ،

23,850

فَإِنْ طَرَأَ قَبْلَ طِيبِ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ عَلَى حَالِهَا بَعْدَ أَنْ يُؤَدُّوا السَّقْيَ وَالْعِلَاجَ،

23,851

وَإِنْ طَرَأَ بَعْدَ طِيبِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ يُبْسِهَا، أَوْ بَعْدَ يُبْسِهَا، وَلَمْ تُجَذَّ، أَوْ بَعْدَ جَذِّهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ، أَوْ فَائِتَةٌ فَفِي ذَلِكَ فِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الشَّفِيعَ وَالْمُسْتَحِقَّ يَأْخُذُ الثَّمَرَةَ مَعَ الْأَصْلِ،

23,852

وَإِنْ جُذَّتْ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ.

23,853

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَكُونُ لِلْمُبْتَاعِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ.

23,854

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تُمْضَى بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ،

23,855

وَإِذَا قُلْنَا: إنَّهَا تُمْضَى بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ إنَّهَا غَلَّةٌ لِلْمُبْتَاعِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: الطِّيبُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ وَالثَّانِي الْيُبْسُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّالِثُ: الْجُذَاذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ،

23,856

وَأَمَّا التَّفْلِيسُ فَالْمَنْصُوصُ لَهُمْ قَوْلٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تُجَذَّ،

23,857

فَإِنْ جُذَّتْ كَانَ أَحَقَّ بِالْأُصُولِ بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الِاخْتِلَافُ بِالْمَعْنَى اهـ. وَانْظُرْ بَقِيَّةَ وُجُوهِ الثَّمَرَةِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ،

23,858

وَأَمَّا الصُّوفُ التَّامُّ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الشُّفْعَةُ،

23,859

وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَيَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ إنْ كَانَ قَائِمًا، أَوْ مِثْلَهُ إنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُبْتَاعُ، أَوْ الثَّمَنَ إنْ كَانَ بَاعَهُ،

23,860

وَفِي التَّفْلِيسِ بَائِعُهُ أَحَقُّ بِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا،

23,861

وَإِنْ جَزَّهُ الْمُشْتَرِي الْمُفْلِسُ، وَإِنْ فَاتَ أَخَذَ الْبَائِعُ الْغَنَمَ بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ وَحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِمَا يَنُوبُ الصُّوفَ مِنْ الثَّمَنِ،

23,862

وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْغَنَمَ وَحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِمَا يَنُوبُ الصُّوفَ مِنْ الثَّمَنِ،

23,863

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْغَنَمَ وَحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ

23,864

أَمَّا الْبَيْعُ الْفَاسِدُ، فَلَمْ أَقِفْ الْآنَ عَلَى رَدٍّ صَرِيحٍ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَتَفْلِيسٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ طَرَأَ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِلنَّخْلِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ شَفِيعٌ أَوْ فَلَسٌ،

7,615

فَإِنْ جَدَّ الثَّمَرَةَ كَانَتْ غَلَّةً لَهُ إنْ كَانَ ابْتَاعَ النَّخْلَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثَمَرَةٌ،

7,616

وَإِنْ كَانَ ابْتِيَاعُهُ لَهَا وَفِيهَا ثَمَرَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةً وَحَاسَبَهُ بِهَا الشَّفِيعُ فَأَخَذَ النَّخْلَ بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ وَحَاسَبَهُ بِهَا الْبَائِعُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا بِمَا يَنُوبُ الْأُصُولَ وَحَاسَبَهُ بِهَا الْغَرِيمُ (وَفَسَادٍ) لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ حُكْمَ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ لَهُ غَلَّةٌ وَقَسَّمَ ذَلِكَ تَقْسِيمًا كَثِيرًا قَالَ: فَهَذَا حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ،

7,617

وَالرَّدُّ بِفَسَادِ الْبَيْعِ مِثْلُهُ سَوَاءٌ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الشُّفْعَةُ وَالتَّفْلِيسُ وَالِاسْتِحْقَاقُ فَتَتَّفِقُ أَحْكَامُهَا فِي بَعْضٍ وَتَخْتَلِفُ فِي بَعْضٍ. اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ، وَانْظُرْ أَوَّلَ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالصُّلْحِ قَالَ: جَرَى عِنْدَنَا حُكْمُ الْحُكَّامِ بِغَيْرِ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُبْتَاعِ إلَى يَوْمِ يَثْبُتُ الْحَقُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ وَقَوْلِ الْغَيْرِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ قَبْلَ رَسْمِ يُوصِي مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ عَلَى عَلَفِ الدَّابَّةِ الْمُوقَفَةِ وَمِمَّنْ ضَمَانُهَا إنْ مَاتَتْ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَتَفْلِيسٍ وَفَسَادٍ (ش) أَيْ فَلَا غَلَّةَ لِلشَّفِيعِ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَلَا لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ، وَلَا لِبَائِعٍ فَلَّسَ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ عَلَى الْمُفْلِسِ، وَلَا عَلَى مُشْتَرٍ فُسِخَ شِرَاؤُهُ لِفَسَادِهِ،

7,025

وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسَادِ إلَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِوَقْفِيَّتِهِ رَدَّ الْغَلَّةَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَشُفْعَةٍ إلَخْ) التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تُرَدَّ لَا إلَى قَوْلِهِ

8,904

بِخِلَافِ وَلَدٍ، وَمَا بَعْدَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الشُّفْعَةُ،

8,905

وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ يَأْخُذُهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْأُمَّهَاتِ مَعَهَا،

8,906

وَكَذَلِكَ فِي التَّفْلِيسِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمَّهَاتِ،

8,907

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يُفَوِّتُهُ، وَيُوجِبُ الرُّجُوعَ بِالْقِيمَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ، وَلَهُ غَلَّةٌ تُبْتَغَى كَالْغَنَمِ وَالدَّوَابِّ وَالْعَبِيدِ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ فَسَادٍ لَا يَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ

8,908

بِخِلَافِ مَا لَيْسَ غَلَّةً تُبْتَغَى كَالنَّخْلِ إذَا رُدَّتْ مَعَ ثِمَارِهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ سَقْيِهَا وَعِلَاجِهَا.

()

منح الجليل'Illaysh

(وَاسْتِحْقَاقٍ) أَيْ رَفْعِ مِلْكِ بَائِعٍ لِأُصُولٍ مُثْمِرَةٍ بِثَمَرَةٍ مُؤَبَّرَةٍ اشْتَرَطَهَا مُشْتَرِيهَا وَيَبِسَتْ عِنْدَهُ أَوْ جَذَّهَا بِثُبُوتِ مِلْكِهَا لِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَقَدْ فَازَ الْمُشْتَرِي بِثَمَرَتِهَا فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إذَا ابْتَاعَ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةُ مَأْبُورَةٌ أَوْ مُزْهِيَةٌ وَاشْتَرَطَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ حِمْلَ نِصْفِهَا وَاسْتَشْفَعَ فَلَهُ نِصْفُ النَّخْلِ وَنِصْفُ الثَّمَرَةِ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ فِي ذَلِكَ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ، وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ،

10,206

فَإِنْ شَاءَ الْمُسْتَحِقُّ أَخَذَ الشُّفْعَةَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَذَلِكَ لَهُ، وَلَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ بِالشُّفْعَةِ مَعَ الْأَصْلِ مَا لَمْ تُجَذَّ أَوْ تَيْبَسْ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْعِلَاجِ أَيْضًا،

10,207

وَإِنْ قَامَ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوْ الْجُذَاذِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ كَمَا لَوْ بِيعَتْ حِينَئِذٍ.

وَيَأْخُذُ الْأَصْلَ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْهُ (وَ) مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا ثَمَرٌ أُبِّرَ وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهَا حَتَّى فَلَّسَ وَجَذَّهَا وَأَخَذَ الْبَائِعُ النَّخْلَ لِ (تَفْلِيسٍ) لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ فَازَ بِالثَّمَرَةِ الَّتِي جَذَّهَا فِيهَا،

10,208

وَأَمَّا مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ أَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ ثُمَّ فَلَّسَ وَفِي النَّخْلِ ثَمَرٌ حَلَّ بَيْعُهُ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الْأَصْلِ وَفَسَادٍ.

[منح الجليل] وَالثَّمَرَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ، إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ

10,209

بِخِلَافِ الشَّفِيعِ. اهـ. وَفِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ

10,210

وَأَمَّا مَنْ ابْتَاعَ أَمَةً أَوْ غَنَمًا ثُمَّ أَفْلَسَ فَوَجَدَ الْبَائِعُ الْأَمَةَ قَدْ وَلَدَتْ وَالْغَنَمَ قَدْ تَنَاسَلَتْ فَلَهُ أَخْذُ الْأُمَّهَاتِ وَأَوْلَادِهَا كَرَدِّهَا بِعَيْبٍ،

10,211

وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ صُوفٍ جَزَّهُ أَوْ لَبَنٍ حَلَبَهُ فَكُلُّ ذَلِكَ لِلْمُبْتَاعِ،

10,212

وَكَذَلِكَ النَّخْلُ تُجْنَى ثَمَرَتُهَا فَهِيَ كَالْغَلَّةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْغَنَمِ صُوفٌ قَدْ تَمَّ يَوْمَ الشِّرَاءِ، أَوْ فِي النَّخْلِ ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ وَاشْتَرَطَهُ فَلَيْسَ كَالْغَلَّةِ. (وَ) كَمَنْ اشْتَرَى أُصُولًا مُثْمِرَةً بِثَمَرَةٍ مُؤَبَّرَةٍ وَاشْتَرَطَهَا شِرَاءً فَاسِدًا وَأَزْهَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ فُسِخَ شِرَاؤُهُ بِ (فَسَادِ) فَالثَّمَرَةُ لَهُ. الْحَطّ

10,213

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَمْ أَقِفْ الْآنَ عَلَى نَصٍّ صَرِيحٍ فِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْبُنَانِيُّ الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَهِيَ الْعَيْبُ وَالشُّفْعَةُ وَالِاسْتِحْقَاقُ وَالتَّفْلِيسُ وَالْفَسَادُ، لَكِنْ إنْ كَانَتْ غَيْرَ ثَمَرَةٍ أَوْ ثَمَرَةً غَيْرَ مَأْبُورَةٍ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَجَذَّهَا الْمُشْتَرِي فَظَاهِرٌ،

10,214

وَإِنْ لَمْ يَجُذَّهَا فَفِي الْعَيْبِ وَالْفَسَادِ يَسْتَحِقُّهَا بِمُجَرَّدِ الزَّهْوِ،

10,215

وَفِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ بِالْيُبْسِ، وَفِي التَّفْلِيسِ بِالْجَذِّ وَهُوَ الْقَطْعُ،

وَإِلَى هَذَا أَشَارَ " غ " بِقَوْلِهِ:

وَالْجَذُّ فِي الثِّمَارِ فِيمَا انْتَفَيَا ... يَضْبِطُهُ تُجَذُّ عَفْزًا شِسْيَا قَالَ: التَّاءُ فِي تُجَذُّ لِلتَّفْلِيسِ، وَالْجِيمُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الذَّالِ لِلْجَذِّ، وَالْعَيْنُ وَالْفَاءُ فِي عَفَزَ لِلْعَيْبِ، وَالْفَسَادِ وَالزَّايُ لِلزَّهْوِ، وَالشِّينُ وَالسِّينُ فِي شِسْيَا لِلشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ،

وَالْيَاءُ لِلْيُبْسِ اهـ وَقَالَ غَيْرُهُ:

الْفَائِزُونَ بِغَلَّةٍ هُمْ خَمْسَةٌ ... لَا يُطْلَبُونَ بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ مَنْ رَدَّ فِي عَيْبٍ وَبَيْعٍ فَاسِدٍ ... وَبِشُفْعَةٍ فَلْسٍ مَعَ اسْتِحْقَاقٍ فَالْأَوَّلَانِ بِزَهْوِهَا فَازَا بِهَا ... وَالْجَذُّ فِي فَلْسِ وَيُبْسِ الْبَاقِي اهـ. وَنَصَّ " غ "

10,216

أَمَّا غَيْرُ الثَّمَرَةِ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَشَهَرَ الْمَازِرِيُّ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ مَعَ أُصُولِهَا إذَا أَزْهَتْ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَتُرَدُّ مَعَ أُصُولِهَا وَإِنْ أَزْهَتْ فِي الشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ مَا لَمْ تَيْبَسْ وَتُرَدُّ مَعَهَا،

10,217

وَإِنْ يَبِسَتْ فِي التَّفْلِيسِ مَا لَمْ تُجَذَّ.

قَالَ: وَكَانَ بَعْضُ وَدَخَلَتْ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ؛ إنْ رَضِيَ الْقَبْضَ، أَوْ ثَبَتَ عِنْدَ حَاكِمٍ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ، وَلَمْ يُرَدَّ بِغَلَطٍ إنْ سُمِّيَ بِاسْمِهِ.

[منح الجليل] أَشْيَاخِي يَرَى أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَأَنَّهُ يُخْرِجُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَا هُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْأُخْرَى، وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ نَقْلِ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ،

وَقَدْ كُنْت نَظَمْت هَذَا الْمَعْنَى فِي رَجَزٍ مَعَ زِيَادَةِ بَعْضِ الْفَوَائِدِ فَقُلْت:

الْخَرْجُ بِالضَّمَانِ فِي التَّفْلِيسِ ... وَالْعَيْبُ عَنْ جَهْلٍ وَعَنْ تَدْلِيسِ وَفَاسِدٌ وَشُفْعَةٌ وَمُسْتَحِقُّ ... ذِي عِوَضٍ وَلَوْ كَوَقْفٍ فِي الْأَحَقِّ وَالْجَذُّ فِي الثِّمَارِ فِيمَا انْتَفَيَا ... يَضْبِطُهُ تُجَذُّ عَفْزًا شِسْيَا الْخَرْجُ وَالْخَرَاجُ لُغَتَانِ اجْتَمَعَتَا فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَمَنْ وَافَقَهُ {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ مِنْ قَوْلِنَا كَوَقْفِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْحُرِّيَّةِ، وَمَعْنَى فِي الْأَحَقِّ فِي الْقَوْلِ الْأَحَقِّ تَلْوِيحًا بِقَوْلِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَمَعْنَى اُنْتُقِيَ اُخْتِيرَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالتَّاءُ فِي تُجَذّ لِلتَّفْلِيسِ، وَالْجِيمُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الذَّالِ لِلْجَذِّ، وَلِلْعَيْنِ وَالْفَاءِ فِي عَفْرًا لِلْعَيْبِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَالزَّايُ لِلزَّهْوِ،

وَالشِّينُ وَالسِّينُ فِي شِسْيَا لِلشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالْيَاءُ لِلْيُبْسِ وَاخْتَصَرْتُهَا فِي بَيْتٍ مِنْ الْمُجْتَثِّ فَقُلْت:

ضَمِنَ بِخَرْجٍ وَفِيًّا ... تَجُذَّ عَفْزًا شِسْيَا عَلَى أَنَّا مَسْبُوقُونَ بِهَذَا التَّرْكِيبِ الَّذِي هُوَ تَجُذُّ عَفْرًا شِسْيَا سَبَقَ إلَيْهِ الْوَانُّوغِيُّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.