فإن فَاتَتْ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَقِيمَتِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ وربحه
Its commentaries
(فَإِنْ فَاتَتْ) بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ (خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ) أَيْضًا (بَيْنَ) دَفْعِ الثَّمَنِ (الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَ) دَفْعِ (قِيمَتِهِ) فِي الْمُقَوَّمِ
وَمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ (يَوْمَ بَيْعِهِ) لِأَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ لَا يَوْمَ قَبْضِهِ (مَا لَمْ تَنْقُصْ) قِيمَتُهُ (عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ) فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُمَا.
وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهِمَا مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوْتِهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ) أَيْ لِأَنَّ حَوَالَةَ السُّوقِ وَإِنْ أَفَاتَتْ السِّلْعَةَ فِي الْغِشِّ وَالْكَذِبِ لَا تُفِيتُهَا فِي الْغَلَطِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فِي حَالِ قِيَامِ السِّلْعَةِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَصُ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ بِحَيْثُ يَدْفَعُ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِدَفْعِ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغَلَطَ وَرِبْحَهُ أَقَلُّ مِنْ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَالْعَاقِلُ إذَا خُيِّرَ بَيْنَ دَفْعِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إنَّمَا يَخْتَارُ دَفْعَ أَقَلِّهِمَا وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ دَفْعُهُ لِلْغَلَطِ وَرِبْحِهِ حَيْثُ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (بَيَّنَ الصَّحِيحَ وَرِبْحَهُ وَقِيمَتَهُ يَوْمَ بَيْعِهِ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِبَائِعِهِ قِيمَتَهُ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ وَمَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ اهـ. وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْقِيمَةَ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَخْتَارُهَا.
(فَإِنْ فَاتَتْ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَقِيمَتِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ فَاتَتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ لَزِمَهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّبَايُعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ أَوْ تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَرِبْحِهَا فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: جَعْلُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شِبْهَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَإِنَّمَا هُوَ غَلَطٌ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ فَاتَتْ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَقِيمَتِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ بَاعَ مُرَابَحَةً، وَغَلِطَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَقْصٍ، وَفَاتَتْ السِّلْعَةُ بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الصَّحِيحَ الَّذِي تَبَيَّنَ وَرِبْحَهُ،
وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا يَوْمَ الْقَبْضِ مَا لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ عَنْ الْغَلَطِ، وَرِبْحَهُ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ فَجُعِلَ النَّقْصُ مُفِيتًا، وَمَا لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ
وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهِمَا مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوْتِهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ) أَيْ فَلَيْسَتْ بِمُفِيتَةٍ هُنَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ فَهِيَ فَوْتٌ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ قِيمَتَهُ أَيْ حَيْثُ كَانَ مُقَوَّمًا فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا ضَمِنَ مِثْلَهُ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ، وَالتَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَصُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْغَلَطِ
(قَوْلُهُ فَجُعِلَ النَّقْصُ مُفِيتًا) أَيْ فَجُعِلَ النَّقْصُ أَيْ نَقْصُ الْقِيمَةِ عَنْ الْغَلَطِ مُفِيتًا لِدَفْعِهَا
(قَوْلُهُ وَمَا لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى الثَّمَنِ الصَّحِيحِ، وَرِبْحِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ أَيْ فَيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ كَالْمُدَوَّنَةِ فَيَقُولُ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ، وَرِبْحِهِ، وَمَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَرِبْحِهِ لَكِنَّهُ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ كَذَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت (أَقُولُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ إذَا زَادَتْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَرِبْحِهِ لَا يَعْمِدُ إلَيْهَا الْعَاقِلُ [حُكْمِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوْتِهَا]
(وَإِنْ فَاتَ) الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً (مُشْتَرِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ بِالْمُرَابَحَةِ (بَيْنَ) دَفْعِ الثَّمَنِ (الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ) لِلْبَائِعِ (وَ) دَفْعِ (قِيمَتِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ (يَوْمَ بَيْعِهِ) لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَفِي الْمُوَطَّإِ يَوْمَ قَبْضِهِ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ ابْنُ الْحَاجِبِ (مَا لَمْ تَنْقُصْ) قِيمَتُهُ (عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ) فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ لَزِمَتْهُ بِالْغَلَطِ وَرِبْحُهُ طفي أَيْ وَمَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ، لَكِنْ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ الْبُنَانِيُّ لَا يَحْتَاجُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ حَيْثُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ إلَّا الْأَقَلَّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.