بخلاف الواهب
Its commentaries
(بِخِلَافِ الْوَاهِبِ) وَالْمُتَصَدِّقُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا سَقْيَ إنْ وَهَبَ قَبْلَ الطِّيبِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا فَإِنْ وَهَبَ بَعْدَ الطِّيبِ فَعَلَى الْوَاهِبِ (دَرْسٌ)
وَلَمَّا كَانَتْ الْجَائِحَةُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الثِّمَارِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَاهِبِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَادَّةَ الْعَرِيَّةِ تَقْتَضِي بَقَاءَ تَعَلُّقٍ لَهُ بِهَا وَلِذَا رُخِّصَ لِلْمُعْرَى مَا لَمْ يُرَخَّصْ لِغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْوَاهِبِ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالسَّقْيِ لِوُجُوبِ زَكَاتِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْهِبَةِ وَلِأَنَّهُ لَا كَبِيرَ مَنْفَعَةٍ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي السَّقْيِ حِينَئِذٍ [جَائِحَةُ الثِّمَارِ]
Adds nothing on this mas’ala.
(بِخِلَافِ الْوَاهِبِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " إنْ لَفَظَ بِالْعَرِيَّةِ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) بِخِلَافِ الْوَاهِبِ (ش) أَيْ فَلَا زَكَاةَ، وَلَا سَقْيَ عَلَى الْوَاهِبِ بَلْ هُوَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَيْثُ حَصَلَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ الزُّهُوِّ، وَإِلَّا اسْتَوَتْ مَعَ الْعَرِيَّةِ فِي أَنَّ الزَّكَاةَ وَالسَّقْيَ عَلَى الْمُعْرِي وَالْوَاهِبِ،
وَلَمَّا كَانَ مِنْ مُتَعَلِّقِ الثِّمَارِ الْجَائِحَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَوْحِ، وَهُوَ الِاسْتِئْصَالُ، وَالْهَلَاكُ، وَاصْطِلَاحًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ قَوْلُهُ مِنْ مَعْجُوزٍ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، وَقَوْلُهُ قَدْرًا مَفْعُولٌ، وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ حَتَّى يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا إلَّا أَنَّ الثِّمَارَ فِيهَا شَرْطُ الثُّلُثِ، وَأَطْلَقَ فِي الثَّمَرِ ظَاهِرُهُ أَيُّ ثَمَرٍ كَانَ،
وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ كَالْبُقُولِ، وَمَا شَابَهَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ فِي قَدْرِهَا،
وَلَمَّا كَانَ لَا فَرْقَ فِيمَا تُوضَعُ جَائِحَتُهُ بَيْنَ أَنْ يَيْبَسَ وَيُدَّخَرَ كَالْبَلَحِ، وَالْعِنَبِ، وَمَا لَا يَيْبَسُ كَالْمَوْزِ وَالْخَوْخِ، وَمَا كَانَ بَطْنًا كَمَا ذُكِرَ أَوْ بُطُونًا، وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ بَلْ يُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالْمَقَاثِئِ، وَالْوَرْدِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ) أَيْ إذَا كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
(قَوْلُهُ حَيْثُ حَصَلَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ الزُّهُوِّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ زُهُوٌّ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَاهِبِ فَحِينَئِذٍ الزَّكَاةُ عَلَى الْمَوْهُوبِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا اسْتَوَتْ أَيْ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ الزُّهُوُّ عِنْدَ الْوَاهِبِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ فَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْهِبَةِ
(قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا مَحْذُوفٌ أَيْ تَعَرَّضَ لَهُ
(قَوْلُهُ الِاسْتِئْصَالُ) هُوَ الْإِهْلَاكُ، وَقَوْلُهُ وَالْهَلَاكُ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْإِهْلَاكُ لِيَكُونَ تَفْسِيرًا
(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ) أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالثُّلُثِ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَعُمَّ الثِّمَارَ إلَخْ) أَيْ فَيُنَاسِبُ قَوْلُهُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يُقَيَّدْ بِقَوْلِهِ الثُّلُثُ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نَبَاتٍ لَكِنَّ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ الثِّمَارَ،
وَإِنْ كَانَ فِيهَا شَرْطُ الثُّلُثِ إلَّا أَنَّ الْبُقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الثُّلُثُ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ كَالْبُقُولِ) أَيْ أَطْلَقَ فِيهَا أَيْ فَظَاهِرُهُ أَيْ بِقَوْلٍ كَانَ، وَقَوْلُهُ وَمَا شَابَهَهَا أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَزَعْفَرَانَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَالْمَوْزِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَوْزِ لِأَنَّهُ بُطُونٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ) أَيْ بَلْ أَيُّ شَيْءٍ حَصَلَ أُخِذَ، وَلَا يُمْهَلُ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ يَحْصُلَ الْآخَرُ لِفَسَادِهِ ثُمَّ أَقُولُ، وَشَأْنُ مَا كَانَ بُطُونًا أَنْ لَا يُحْبَسَ فَقَوْلُهُ وَلَا يُحْبَسُ إلَخْ مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْبُقُولُ هُنَا لِمَا ذُكِرَ، وَأَيْضًا سَيَأْتِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشْبِهُ فَيَقُولُ كَالْبُقُولِ فَيُفِيدُ عَدَمَ الدُّخُولِ، وَلِذَلِكَ أَفَادَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ اللُّفْتُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَحْوِ الْبَصَلِ مِنْ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ تُوضَعُ جَائِحَتُهُ.
وَإِنْ قَلَّتْ، وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَحْوِ الذُّرَةِ، وَالسِّلْقِ مِنْ الْبُقُولِ تُوضَعُ، وَإِنْ قَلَّتْ
(قَوْلُهُ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ الَّذِي يَيْبَسُ، وَقَوْلُهُ وَإِلَى الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي لَا يَيْبَسُ، وَقَوْلُهُ وَإِلَى الثَّالِثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ بُطُونٌ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ مَا كَانَ بَطْنًا إلَخْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي فَلَا يُعَدُّ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا
(بِخِلَافِ الْوَاهِبِ) لِثَمَرَةٍ قَبْلَ طِيبِهَا فَلَا زَكَاةَ وَلَا سَقْيَ عَلَيْهِ، فَهُمَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ،
فَإِنْ وَهَبَهَا بَعْدَ طِيبِهَا فَزَكَاتُهَا عَلَى وَاهِبِهَا لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ هِبَتِهَا،
وَكَذَا سَقْيُهَا إذْ لَا كَبِيرَ مَنْفَعَةٍ فِيهِ حِينَئِذٍ فِيهَا زَكَاةُ الْعَرِيَّةِ وَسَقْيُهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ،
وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إلَّا مَعَ بَقِيَّةِ حَائِطِهِ أَعْرَاهُ جُزْءًا شَائِعًا أَوْ نَخْلًا مُعَيَّنَةً أَوْ جَمِيعَ حَائِطِهِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ يُونُسَ أَبُو مُحَمَّدٍ يُرِيدُ وَيُعْطِيهِ جَمِيعَ ثَمَرَةِ الْحَائِطِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَفِي التَّوْضِيحِ مَنْ وَهَبَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ فَسَقْيُهَا وَزَكَاتُهَا عَلَى الْمَوْهُوبِ وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ: كَالْمَوْزِ وَالْمَقَاثِئِ؛
وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ، [منح الجليل] لَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ بَعْدَ الْإِزْهَاءِ فَذَلِكَ عَلَى الْوَاهِبِ اهـ أَبُو الْحَسَنِ مِمَّا يَلْحَقُ بِهَذَا مَنْ وَهَبَ رَضِيعًا فَرَضَاعُهُ عَلَى الْوَاهِبِ،
وَقِيلَ: عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، حَكَاهُمَا ابْنُ بَشِيرٍ.
بخلاف الواهب يعني أن من وهب ثمرة قبل طيبها لا زكاة عليه ولا سقي، وإنما السقي على الموهوب
وكذا الزكاة على الموهوب إن كانت الثمرة خمسة أوسق فأكثر،
فإن وهب بعد الطيب فعلى الواهب من ماله لأنه وجبت عليه زكاتها قبل الهبة ولا سقي على الموهوب لأنه لا كبير منفعة للموهوب في السقي حينئذ.
فرع: قال الشيخ أبو الحسن: من وهب صغيرا يرضع قيل رضاعه على الواهب
وقيل على الموهوب حكى القولين ابن بشير. قاله الحطاب.
وَلما كان الأصل تعلق الضمان بالمشتري بالعقد وخرج عن ذلك الثمار لكثرة الجوائح فيها أشار إلى حكم ما إذا وقعت فيها الجائحة بقوله: وتوضع جائحة الثمار المراد بالثمار هنا مطلق ما بينبت، يعني أنه إذا اشترى ثمرة فأجيح منها الثلث فأكثر على ما يأتي فإنه توضع تلك الجائحة بمعنى أنه يحط عن المشتري من الثمن بقدر ما أجيح من الثمرة، ويأتي للمص تعريف الجائحة، ومثل للثمار بقوله: كالموز والمقاثي والأصل فيما ذكر المص خبر جابر في الصحيح (أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بوضع الجوائح، وفيه أنه قال: (لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ولم يأخذ أحدكم من مال أخيه بغير حق) ، والمراد بالمقاثي ما يشمل القثاء والخيار والفقوس والبطيخ والقرع والباذنجان واللفت والبصل والكراث والثوم والجزر والكزبرة ونحو ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.