وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا فَأُجِيحَ بَعْضُهَا وُضِعَتْ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ وَأُجِيحَ مِنْهُ ثُلُثُ مكيلته
Its commentaries
(وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا) مُخْتَلِفَةً مِنْ حَائِطٍ أَوْ حَوَائِطَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (فَأُجِيحَ بَعْضُهَا) مِنْ جِنْسٍ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ (وُضِعَتْ) بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلِ (إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ (ثُلُثَ) قِيمَةِ (الْجَمِيعِ) فَأَكْثَرَ أَيْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَأَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْجَمِيعِ تِسْعِينَ وَقِيمَةُ الْمُجَاحِ ثَلَاثِينَ وَالشَّرْطُ الثَّانِي قَوْلُهُ (وَأُجِيحَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ (ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ) فَأَكْثَرُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَأُجِيحَ بَعْضُهَا) أَيْ فَذَهَبَ بِالْجَائِحَةِ بَعْضُهَا وَقَوْلُهُ مِنْ جِنْسٍ حَالٌ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُجَاحِ بَعْضًا مِنْ جِنْسٍ أَوْ بَعْضًا مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَيْ أَوْ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ إنْ بَلَغَتْ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أُجِيحَ جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسٍ
وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ قُوِّمَتْ كُلُّهَا سَالِمَةً وَمُجَاحَةً وَنَسَبَ قِيمَةَ الْمُجَاحَةِ لِقِيمَةِ السَّالِمَةِ وَنَظَرَ لِلنَّقْصِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ وُضِعَتْ الْجَائِحَةُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُجَاحُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَكِيلَتَهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ جِنْسٍ وَيَحْذِفُ قَوْلَهُ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ) أَيْ وَلَوْ أَذْهَبَتْ الْجَائِحَةُ الْجِنْسَ بِتَمَامِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا فَأُجِيحَ بَعْضُهَا وُضِعَتْ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ وَأُجِيحَ مِنْهُ ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ نَخْلٌ وَكَرْمٌ وَرُمَّانٌ فَأُجِيحَ بَعْضُ نَوْعٍ مِنْهَا نُظِرَ؛
فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ الصِّنْفِ لَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ لَوْ لَمْ يُجَحْ ثُلُثُ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ، أُجِيحَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ.
وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ يَبْلُغُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ اُنْظُرْ مَا أُجِيحَ مِنْهُ،
فَإِنْ كَانَ قَدْرَ ثُلُثِ ثَمَرَتِهِ وُضِعَ قَدْرُ ثُلُثِ قِيمَةِ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ بَاقِيهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ ثَمَرَتِهِ لَمْ يُوضَعْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ اكْتَرَى دَارًا وَفِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ طَابَتْ فَاشْتَرَطَهَا الْمُكْتَرِي وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَذَلِكَ جَائِزٌ،
فَإِنْ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ أَذْهَبَتْ ثُلُثَهَا وُضِعَ مَا يَقَعُ عَلَى الْمُجَاحِ مِنْ حِصَّةِ الثَّمَرَةِ مِنْ الْكِرَاءِ،
وَإِنْ أُصِيبَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ أَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا
(ص) وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا فَأُجِيحَ بَعْضُهَا وُضِعَتْ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ، وَأُجِيحَ مِنْهُ ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً مِمَّا فِيهِ مِنْ الْجَائِحَةِ مِنْ حَائِطٍ أَوْ حَوَائِطَ كَنَخْلٍ، وَرُمَّانٍ، وَخَوْخٍ، وَعِنَبٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَأُجِيحَ بَعْضٌ مِنْ جِنْسٍ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَوْ جِنْسٍ، وَبَعْضٌ آخَرُ فَإِنَّ الْجَائِحَةَ تُوضَعُ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ذَلِكَ الْجِنْسِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ قِيمَةِ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي احْتَوَتْ عَلَيْهَا الصَّفْقَةُ كَأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْجَمِيعِ تِسْعِينَ، وَقِيمَةُ الْمُصَابِ ثَلَاثِينَ فَأَكْثَرَ الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَذْهَبَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ الْمُجَاحِ ثُلُثُ مَكِيلَةِ نَفْسِهِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ عُدِمَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ فَلَا وَضْعَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَلَوْ أَذْهَبَتْ الْجَائِحَةُ الْجِنْسَ كُلَّهُ، وَنَسَبَهُ ابْنُ يُونُسَ لِمُحَمَّدٍ
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ أَنْ تُصِيبَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا ذَكَرَ مَفْهُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْجَائِحَةَ تُوضَعُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّرْطَيْنِ اللَّذَيْنِ زَادَهُمَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِشَرْطَيْنِ لَا يَأْتِي فِيمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَوْ جِنْسٍ، وَبَعْضٌ آخَرُ
أَمَّا تَقْوِيمُ مَا إذَا ذَهَبَ بَعْضُ جِنْسٍ فَقَطْ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا إذَا ذَهَبَ بَعْضٌ مِنْ كُلٍّ قَرَّرَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُقَالُ مَا قِيمَتُهُمْ سَالِمُونَ فَيُقَالُ تِسْعُونَ مَا قِيمَتُهُمْ سَالِمُونَ كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَحُرِّرَ كَتَبَهُ مُصَحِّحُهُ وَمَا قِيمَتُهُمْ بَعْدَ أَخْذِ الْجَائِحَةِ فَيُقَالُ سِتُّونَ فَيَرْجِعُ بِثُلُثِ الثَّمَنِ
(وَإِنْ اشْتَرَى) شَخْصٌ (أَجْنَاسًا) مِنْ الثِّمَارِ كَنَخْلٍ وَعِنَبٍ وَتِينٍ فِي صَفْقَةٍ (فَأُجِيحَ بَعْضُهَا) جِنْسًا مِنْهَا كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ أَكْثَرُ كَذَلِكَ (وُضِعَتْ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْجَائِحَةُ عَنْ الْمُشْتَرِي (إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ الْجِنْسِ الْمُجَاحِ (ثُلُثَ) مَجْمُوعِ قِيَمِ (الْجَمِيعِ) أَيْ الَّذِي أُجِيحَ وَاَلَّذِي سَلِمَ (وَ) إنْ (أُجِيحَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ (مِنْهُ) أَيْ الْجِنْسِ الْمُجَاحِ (ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ) أَيْ الْمُجَاحِ
Adds nothing on this mas’ala.
الأوَّلُ أشار إليه بقوله: إن بلغت قيمته ثلث الجميع يعني أنه لا بد في وضع الجائحة من أن تكون قيمته أي الجنس الذي وقعت فيه الجائحة ثلثَ قيمة جميع الأجناس التي احتوت عليها الصفقة، كأن تكون قيمة الجميع تسعين وقيمة المصاب ثلاثين،
وأشار إلى الشرط الثاني بقوله: وأجيع منه ثلث مكيلته يعني أنه لا بد أيضا من أن يذهب من ذلك الجنس المجاح ثلث مكيلة نفسه فأكثر،
فإن عدم أحد الشرطين فلا وضع عند ابن القاسم ولو أذهبت الجائحة الجنس كله ونسبه ابن يونس لمحمد. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وإن اشترى أجناسا من حائط أو حوائط كنخل وعنب وتين ونحوه في صفقة فأجيح بعضها جنسا أو بعضه من حائط فأكثر أو من كل بعضه وضعت بشرطين: الأول إن بلغت قيمته أي قيمة الجنس الذي وقعت فيه الجائحة ثلث قيمة الجميع أي جميع الأجناس التي وقع العقد عليها يعني ما وقعت فيه الجائحة وما لم تقع فيه، كأن تكون قيمة الجميع تسعين وما أجيح ثلاثين فأكثر، والشرط الثاني قوله: "وأجيح منه" أي من الجنس الذي وقعت فيه الجائحة "ثلث مكيلته فأكثر" ،
فإن فقد أحد الشرطين أو هما فلا جائحة، فالنظر الأول بين القيمتين والثاني بين المكيلتين. انتهى. وما مشى عليه المص هو لابن القاسم، ولمالك من رواية ابن حبيب أن المعتبر كل جنس على انفراده مما يخصه من الثمن بناء على أن العقد يتعدد بتعدد العقود عليه فيصير كأنه عقد على كل جنس بانفراده،
وفي المسألة قول ثالث لأشهب أن المعتبر ثلث الجميع،
فإن بلغ ما أجيح ثلث الثمن فأكثر وضع من غير اعتبار بقدر الجائحة من الثمرة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.