إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نوعه: حلفا وفسخ
Its commentaries
(إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ) لِذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ بِنَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ (فِي جِنْسِ الثَّمَنِ) أَيْ الْعِوَضِ فَيَشْمَلُ الْمُثَمَّنَ إذْ هُوَ ثَمَنٌ أَيْضًا
وَلَوْ قَالَ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ كَانَ أَوْضَحَ كَذَهَبٍ وَعَرْضٍ (أَوْ) فِي (نَوْعِهِ) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ أَوْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ (حَلَفَا وَفُسِخَ) مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ وَجَدَ شُبْهَةً مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْمُسْتَأْجِرِينَ وَالْمُكْتَرِينَ يَجْرِي فِيهِ مَا ذُكِرَ هُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِهِ النَّسِيئَةُ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُمَا تَبَايَعَا بِالْحُلُولِ أَوْ بِالْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْعِوَضِ) قَالَ بْن يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالثَّمَنِ مَا قَابَلَ الْمُثَمَّنَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ كَمَثْمُونِهِ تَشْبِيهًا فِي الْجَمِيعِ أَيْ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْقَدْرِ فَفِي الْأَوَّلَيْنِ يُفْسَخُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَخِيرِ يُفْسَخُ بِشَرْطِ الْقِيَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالثَّمَنِ الْعِوَضَ الصَّادِقَ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ كَمَثْمُونِهِ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَقَدْرِهِ فَقَطْ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ ضَمِيرَ قَدْرِهِ يَرْجِعُ لِلثَّمَنِ الشَّامِلِ لِلثَّمَنِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ كَمَثْمُونِهِ ضَائِعًا فَالظَّاهِرُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ح وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ بِارْتِكَابِ الِاسْتِخْدَامِ
(قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الْمُثَمَّنَ) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بَلْ الَّذِي بِعْتَهُ لِي بِالدِّينَارِ هَذَا الْعَبْدُ.
{تَنْبِيهٌ} مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الْمُثَمَّنِ كَمَا قَالَ الْمَازِرِيُّ مَا لَوْ انْعَقَدَ السَّلَمُ أَوْ بَيْعُ النَّقْدِ عَلَى خَيْلٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَلَى ذُكْرَانٍ وَالْآخَرُ عَلَى إنَاثٍ وَذَلِكَ لِتَبَايُنِ الْأَغْرَاضِ لِأَنَّ الْإِنَاثَ تُرَادُ لِلنَّسْلِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي ذُكْرَانِ الْبِغَالِ وَإِنَاثِهَا فَإِنَّ هَذَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَةِ الْمُثَمَّنِ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تُرَادُ لِلنَّسْلِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ إنْ انْتَقَدَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْته بِعَشَرَةٍ مَحْبُوبٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعَشَرَةِ رِيَالٍ
(قَوْلُهُ أَوْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ) أَيْ قَالَ أَسْلَمْت فِي قَمْحٍ وَقَالَ الْآخَرُ فِي شَعِيرٍ أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذَا الْحِمَارَ مِنْك بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ مِنْ الشَّعِيرِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ قَمْحٍ
(قَوْلُهُ حَلَفَا) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ
(قَوْلُهُ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ) لَكِنْ مَعَ الْقِيَامِ يَرُدُّ السِّلْعَةَ بِعَيْنِهَا
[فَصْلُ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ] ص (فَصْلُ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ) ش: يُرِيدُ أَوْ الْمَثْمُونِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ كَتَمْرٍ وَبُرٍّ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
[فَصْلٌ فِي اخْتِلَاف الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ] (إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ حَلَفَا وَفُسِخَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: اخْتِلَافُهُمَا فِي نَوْعِ الثَّمَنِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي جِنْسِهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ اخْتَلَفَا فِي النَّوْعِ فَقَالَ هَذَا: سَلَّفْتُكَ فِي حِنْطَةٍ وَقَالَ هَذَا: فِي شَعِيرٍ، أَوْ قَالَ هَذَا: فِي فَرَسٍ وَقَالَ هَذَا: فِي حِمَارٍ، تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَإِنْ بَعْدَ مَحَلِّ الْأَجَلِ وَيُرَدُّ إلَى الْمُبْتَاعِ رَأْسُ مَالِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَشَأْنُ اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّلَمِ فِي الْجِنْسَيْنِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ابْتَاعَ جَارِيَةً فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهَا بِحِنْطَةٍ وَقَالَ الْمُبْتَاعُ بِشَعِيرٍ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ إنْ لَمْ تَفُتْ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَصْلٌ) إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ: حَلَفَا، وَفُسِخَ، وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا يَوْمَ بَيْعِهَا [منح الجليل] وَمَفْهُومُ كَيْلٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَثْنَى جُزْءًا شَائِعًا كَرُبْعٍ لَوُضِعَتْ الْجَائِحَةُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِالْأَوْلَى، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلِذَا تَرَكَهُ،
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي حُصُولِ الْجَائِحَةِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي إثْبَاتُهَا،
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِهَا فَقِيلَ: الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ،
وَقِيلَ: لِلْمُبْتَاعِ، وَأَصْلُ يَضَعُ يَوْضِعُ بِكَسْرِ الضَّادِ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ أُبْدِلَتْ الْكَسْرَةُ فَتْحَةً لِمُنَاسَبَةِ الْعَيْنِ الْحَلْقِيَّةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ [فَصْلٌ فِي بَيَان أَحْكَام اخْتِلَاف الْمُتَبَايِعِينَ] (إنْ اخْتَلَفَ) الشَّخْصَانِ (الْمُتَبَايِعَانِ) لِشَيْءٍ بِنَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ مُثَنَّى مُتَبَايِعٍ بِيَاءٍ عَقِبَ الْأَلْفِ، لِأَنَّ فِعْلَهُ تَبَايَعَ بِفَتْحِ الْيَاءِ،
وَأَمَّا بَائِعٌ فَهُوَ بِالْهَمْزِ عَقِبَهَا لِإِعْلَالِ فِعْلِهِ وَهُوَ بَاعَ بِإِبْدَالِ يَائِهِ أَلْفًا لِتَحَرُّكِهَا عَقِبَ فَتْحٍ، وَصِلَةُ اخْتَلَفَ (فِي جِنْسِ الثَّمَنِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مُقَابِلَ الثَّمَنِ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ كَمَثْمُونِهِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا عَيْنٌ وَالْآخَرُ عَرْضٌ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (نَوْعِهِ) أَيْ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ذَهَبٌ وَالْآخَرُ وَرِقٌ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا (حَلَفَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْقِيقِ دَعْوَى نَفْسِهِ مُقَدِّمًا النَّفْيَ عَلَى الْإِثْبَاتِ. (وَفُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْبَيْعُ سَوَاءٌ قَامَتْ السِّلْعَةُ أَوْ فَاتَتْ، وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا، فَيَرُدُّ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ السِّلْعَةَ إنْ لَمْ تَفُتْ
فصل: إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن أو نوعه حلفا وفسخ يعني أن المتبايعين بالنقد أو بالنسيئة إذا اختلفا في جنس الثمن كبعت بذهب وقال الآخر بطعام، أو اختلفا في نوع الثمن كأن يقول أحدهما بذهب والآخر بفضة فإنهما يحلفان ويفسخ البيع،
وكذا الحكم لو نكلا كما يأتي تحقيق ذلك إن شاء اللَّه ويقضى للحالف على الناكل. قاله الشارح.
ولو اختلفا في الصفة فقال ابن عرفة: اللخمي: اختلافهما في الجودة كاختلافهما في الكيل يعني في القدر،
وإن قال أسلمت إليك في فرس صفته كيت وكيت،
وقال الآخر دونها فكاختلافهما في الكيل،
فإن قال أحدهما ذكر وقال الآخر أنثى تحالفا ولو اختلفا بذلك في البغال كان اختلافهما في الجودة، لأن الأنثى لا تراد للنسل.
وتبعه المازري ثم قال: وفي كون اختلافهما بدعوى أحدهما سمراء والآخر محمولة كاختلافهما في الجودة أو الجنس نقلا المازري مع الصقلي وعبد الحق عن ابن حبيب وفضل. انتهى. فالأقسام ثلاثة: طرفان وواسطة، الاختلاف في النوع كالقمح والشعير طرف والاختلاف في الصفة كالجودة طرف والاختلاف في السمراء والمحمولة فيه قولان هل من الأول أو الثاني؟ فهذا يدل على أن الاختلاف في الصفة لا خلاف أنه كالكيل وإنما الخلاف في السمراء والمحمولة وهو ظاهر التوضيح أيضا، لكنه خلاف ما لابن يونس ونصه: قال ابن حبيب: إذا اختلفا في الصفة في جيد ووسط وسمراء أو بيضاء وقد انتقد البائع وتفرقا صدق البائع مع يمينه ولم يجعل ذلك كاختلافهما في جنس:
وقال فضل بن مسلمة: إنهما يتحالفان ويتفاسخان وجعل ذلك كاختلافهما في جنسين. انتهى. فجعل خلاف ابن حبيب وفضل في الصفة مطلقا خلاف ما ذكره ابن عرفة، وقول ابن يونس: وقد انتقد البائع لخ هو معنى قول اللخمي الاختلاف في الصفة كالكيل؛ لأنه جعل قبض الثمن مع التفرق فوتا وصدق البائع لأن التنازع في المثمون، وما يأتي من تصديق المشتري في التنازع في الثمن،
وفي العتبية إذا قبض البائع الثمن وهو دينار ثم اختلفا في المثمون، فسمع يحيى: البائع مصدق مع يمينه لقبضه الدينار، ابن رشد: وهذا خلاف قول ابن القاسم فيها لأنه لم ير النقد المقبوض فيها فوتا، ثم قال: من جعل قبض السلعة فوتا جعل قبض الدينار فوتا وهو هذا السماع ومن لم ير قبض السلعة فوتا حتى تفوت بحوالة سوق لم ير قبض النقد فوتا إلا أن يغيب عليه البائع،
وقيل إلا أن يطول أمد غيبته عليه والقياس لا فرق إن غاب عليه بين الطول وعدمه. انتهى. وقوله: "حلفا وفسخ" كان البيع قائما أو فائتا لكن مع القيام يرد عين السلعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.