Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ) يَجُوزُ تَأْخِيرُ كُلٍّ بِلَا شَرْطٍ (إنْ كِيلَ) الطَّعَامُ (وَأُحْضِرَ) الْعَرْضُ مَجْلِسَ الْعَقْدِ لِانْتِقَالِ ضَمَانِهِمَا لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَبَضَهُمَا فَتَرْكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِقَبْضِهِمَا لَا يَضُرُّ فَإِنْ لَمْ يَكِلْ الطَّعَامَ وَلَمْ يُحْضِرْ الْعَرْضَ لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَقَطْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ (أَوْ كَالْعَيْنِ) لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُمَا عَنْ الثَّلَاثَةِ بِلَا شَرْطٍ مُطْلَقًا حَصَلَ كَيْلٌ أَوْ إحْضَارٌ أَمْ لَا هَذَا ظَاهِرُهُ وَالنَّقْلُ الْكَرَاهَةُ فَالْمُرَادُ كَالْعَيْنِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ (تَأْوِيلَانِ)

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كِيلَ الطَّعَامُ وَأُحْضِرَ الْعَرْضُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِحَوْزِهِ بَلْ تَرَكَهُمَا فِي حَوْزِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَا يَغْلِبُ عَلَيْهِمَا أَشْبَهَا الْعَيْنَ فَيُؤَدِّي لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

9,715

بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ تَأْخِيرَهُ لَا يُؤَدِّي لِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَلَا يُقَالُ لَهُ دَيْنٌ

(قَوْلُهُ وَالنَّقْلُ أَنَّهُ يُكْرَهُ) أَيْ النَّقْلُ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِي يَقُولُ بِالْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا لَا بِالْحُرْمَةِ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ التَّشْبِيهِ بِالْعَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَائِلٌ بِالْحُرْمَةِ مُطْلَقًا وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَالْمُرَادُ إلَخْ أَيْ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي أَوْ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ النَّهْيِ

9,716

وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَأْخِيرَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إذَا كَانَا رَأْسَ مَالٍ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ إنْ كَانَ بِشَرْطٍ مُنِعَ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ بِلَا شَرْطٍ فَالْجَوَازُ إنْ كِيلَ الطَّعَامُ وَأُحْضِرَ الْعَرْضُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَإِلَّا كُرِهَ

9,717

وَقِيلَ بِكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهِمَا بِلَا شَرْطٍ مُطْلَقًا وَلَوْ كِيلَ الطَّعَامُ أَوْ أُحْضِرَ الْعَرْضُ هَذَا حَاصِلُ النَّقْلِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ أَوْ كَالْعَيْنِ تَأْوِيلَانِ) ش: يُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ كَالْعَيْنِ أَنَّهُمَا شَبِيهَانِ بِالْعَيْنِ وَإِنْ كِيلَا وَأُحْضِرَا فِي كَوْنِهِمَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ التَّأْخِيرُ فِيهِمَا مَكْرُوهًا لِقُرْبِهِمَا مِنْ الْعَيْنِ الْمَمْنُوعِ فِيهَا التَّأْخِيرُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَبَّهُ فِي مَنْزِلَةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ أَوْ شَبَّهَهُمَا بِالْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِمَا التَّعْجِيلُ كَمَا هُوَ مَطْلُوبٌ فِي الْعَيْنِ وَلَكِنَّ الطَّلَبَ مُخْتَلِفٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَشَى عَلَى مَا

24,291

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

24,292

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْكَرَاهَةُ فِي الطَّعَامِ أَشَدُّ انْتَهَى. وَكَانَ ابْنُ غَازِيٍّ لَمْ يَرَهُ لِمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي التَّقْيِيدِ الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَنَصُّهُ، ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَيَوَانًا أَوْ رَقِيقًا فَتَأَخَّرَ قَبْضُهُ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَالْبَيْعُ نَافِذٌ بِغَيْرِ كَرَاهِيَةٍ وَإِنْ كَانَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ فَالْبَيْعُ نَافِذٌ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَتَأَخَّرَ كَثِيرًا أَوْ إلَى أَجَلٍ فَسَدَ الْبَيْعُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فَأَشْبَهَ مَا فِي الذِّمَّةِ فَصَارَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: هَذَا إذَا كَانَ الثَّوْبُ غَائِبًا وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا حِينَ الْعَقْدِ لَانْبَغَى أَنْ يَكُونَ كَالْعَبْدِ لَا كَرَاهِيَةَ فِي تَأْخِيرِهِ وَالطَّعَامُ أَثْقَلُ مِنْهُ إذْ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَالْعَيْنُ أَشَدُّ مِنْ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ يُشْتَرَى لِعَيْنِهِ وَالْعَيْنُ لَا يُرَادُ لِعَيْنِهِ فَهُوَ كَغَيْرِ الْعَيْنِ فَتَأْخِيرُهُ يَكُونُ دَيْنًا بِدَيْنٍ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ أَوْ كَالْعَيْنِ؟ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا بِعَيْنِهِ وَتَأَخَّرَ قَبْضُهُ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَوْ إلَى الْأَجَلِ وَلَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَكَانَ هَرَبًا مِنْ أَحَدِهِمَا، فَالْبَيْعُ نَافِذٌ مَعَ كَرَاهِيَةِ مَالِكٍ لَهُمَا. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّمَا كَانَ الْبَيْعُ نَافِذًا مَعَ الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَا نَفْسَخُ السَّلَمَ. ابْنُ مُحْرِزٍ: قِيلَ: إنَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ لَمْ يُكْتَلْ وَالثَّوْبُ غَائِبٌ عَلَى الصِّفَةِ،

8,032

وَلَوْ نَظَرَ إلَى الثَّوْبِ وَكَالَ الطَّعَامَ وَتَرَكَهُمَا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ تَرَاخٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَرَاهَةٌ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مِنْ دَيْنِهِ سِلْعَةً نَظَرَهَا وَقَامَ وَلَمْ يَقْبِضْهَا جَازَ اهـ. اُنْظُرْ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى هَذَا إنَّمَا هُمَا فِي الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِهَا لَا فِي الْفَسْخِ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ:.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ إنْ كِيلَ، وَأُحْضِرَ أَوْ كَالْعَيْنِ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ إذَا كَانَ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا، وَكِيلَ الطَّعَامُ، وَأُحْضِرَ الْعَرْضُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ هَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُمَا بِلَا شَرْطٍ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَالْحَيَوَانِ لِأَنَّ الطَّعَامَ لَمَّا كِيلَ، وَالْعَرْضُ لَمَّا أُحْضِرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ انْتَقَلَ ضَمَانُهُمَا إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَصَارَا كَالْحَيَوَانِ

7,383

أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْكَيْلِ وَالْإِحْضَارِ فَالْكَرَاهَةُ اتِّفَاقًا أَوْ يُكْرَهُ تَأْخِيرُهُمَا،

7,384

وَلَوْ مَعَ كَيْلِ الطَّعَامِ وَإِحْضَارِ الْعَرْضِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَ يُغَابُ عَلَيْهِمَا أَشْبَهَا الْعَيْنَ فَيُؤَدِّي إلَى ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

7,385

بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ تَأْخِيرَهُ لَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّشْبِيهِ بِالْعَيْنِ التَّحْرِيمَ كَمَا يُوهِمُهُ ظَاهِرُ التَّشْبِيهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ التَّشْبِيهُ عَلَى مُطْلَقِ النَّهْيِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُمَا بِلَا شَرْطٍ)

9,346

وَأَمَّا مَعَ الشَّرْطِ فَلَا يَجُوزُ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّشْبِيهَ فِي التَّحْرِيمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ النَّهْيِ

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ) الْمَجْعُولُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ (كَذَلِكَ) أَيْ الْحَيَوَانُ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهِ بِلَا شَرْطٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمُنِعَ تَأْخِيرُهُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (إنْ كِيلَ) الطَّعَامُ (وَأُحْضِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (الْعَرْضُ) مَجْلِسَ الْعَقْدِ لِانْتِقَالِ ضَمَانِهِمَا لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَتَرْكُهُ قَبْضَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ قَبْضِهِمَا ابْتِدَاءً،

10,832

فَإِنْ لَمْ يُكَلْ الطَّعَامُ وَلَمْ يُحْضَرْ الْعَرْضُ حِينَ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ كَرَاهَتُهُ (أَوْ) الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ (كَالْعَيْنِ) فِي امْتِنَاعِ التَّأْخِيرِ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا شَرْطٍ،

10,833

وَلَوْ كِيلَ الطَّعَامُ وَأُحْضِرَ الْعَرْضُ وَقْتَ الْعَقْدِ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالنَّقْلُ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَالْعَيْنِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) ابْنُ بَشِيرٍ إذَا تَأَخَّرَ رَأْسُ الْمَالِ فَلَا يَخْلُو

10,834

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ،

10,835

فَإِنْ كَانَ بِشَرْطٍ وَطَالَ الزَّمَانُ الْمُشْتَرَطُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ فَلَا يَخْلُو

10,836

إمَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ أَوْ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالنَّقْدِ،

10,837

وَإِذَا كَانَ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَلَا يَخْلُو

10,838

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالثِّيَابِ أَوْ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ،

10,839

فَإِنْ كَانَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ كُرِهَ وَلَا يُفْسَخُ،

10,840

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَقَدْ جَعَلَهُ كَالْوَدِيعَةِ عِنْدَ الْمُسْلَمِ فَلَا يُكْرَهُ.

10,841

وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالنَّقْدِ فِي تَأْخِيرِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَقَوْلَانِ أَحَدُهُمَا فَسْخُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.

10,842

وَالثَّانِي عَدَمُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ عَلَى تَأْخِيرِهِ اهـ. الْحَطَّابُ فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا زَادَ التَّأْخِيرَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَأْخِيرًا طَوِيلًا، لِأَنَّ حَدَّ الْقَصِيرِ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ فَسْخُهُ، وَحَيْثُ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ بِهَذِهِ الْقُوَّةِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

[منح الجليل] الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ وَفِي أَوَائِلِ السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَإِذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا أَوْ حَيَوَانًا بِعَيْنِهِ فَتَأَخَّرَ قَبْضُهُ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَوْ الشَّهْرَ أَوْ إلَى الْأَجَلِ،

10,843

فَإِنْ كَانَ بِشَرْطٍ فَسَدَ الْبَيْعُ،

10,844

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ أَوْ كَانَ هُرُوبًا مِنْ أَحَدِهِمَا نَفَذَ الْبَيْعُ مَعَ كَرَاهَةِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ذَلِكَ التَّأْخِيرَ الْبَعِيدَ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَهُمَا اهـ.

وَظَاهِرُ هَذَا كَرَاهَةُ تَأْخِيرِ الْحَيَوَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهَا.

10,845

وَفِي الْجَوَاهِرِ أَمَّا تَأْخِيرُهُ بِشَرْطِ زِيَادَةٍ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَمُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ،

10,846

وَأَمَّا بِغَيْرِ شَرْطٍ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ فِي الْعَيْنِ خَاصَّةً، وَلَا يُفْسِدُ تَأْخِيرُ الْعَرْضِ لَكِنْ يُكْرَهُ. اهـ. فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمُدَوَّنَةِ وَالْجَوَاهِرِ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِشَرْطٍ مُفْسِدَةٌ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ يُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يُقَالَ قَصَدَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كَالْعَيْنِ أَنَّهُمَا أَشْبَهَاهَا إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ فِي كَوْنِهِمَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا، فَتَأْخِيرُهُمَا مَكْرُوهٌ لِقُرْبِهِمَا مِنْ الْعَيْنِ الْمَمْنُوعِ تَأْخِيرُهَا،

10,847

فَإِنَّ الْمُشَبَّهَ لَا تَلْزَمُ مُسَاوَاتُهُ الْمُشَبَّهَ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَهُمَا بِهَا فِي طَلَبِ التَّعْجِيلِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الطَّلَبُ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طفي مَا فِي التَّوْضِيحِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَلَامُ أَبِي سَعِيدٍ مُحْتَمِلًا لِمَا قَالَهُ، فَفِي الْأُمِّ مَا يَدْفَعُهُ، وَنَصُّهَا عَلَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ ثَوْبًا بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ فَقَدْ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ فَسْخَهُ، وَأَرَاهُ نَافِذًا اهـ. وَحَمْلُ كَلَامِهَا عَلَى جَعْلِ عَدَمِ الْفَسْخِ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ بَعِيدٌ وَتَكَلُّفٌ بِلَا مُوجِبٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَأَوَّلَهَا عَلَى مَا قَالَ اهـ. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ رَقِيقًا أَوْ حَيَوَانًا فَتَأَخَّرَ قَبْضُهُ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفَذَ بِلَا كَرَاهَةٍ.

10,848

وَإِنْ كَانَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ نَفَذَ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

10,849

وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَتَأَخَّرَ كَثِيرًا أَوْ إلَى الْأَجَلِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فَأَشْبَهَ مَا فِي الذِّمَّةِ فَصَارَ دَيْنًا بِدَيْنٍ. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ هَذَا إذَا كَانَ الثَّوْبُ غَائِبًا،

10,850

فَإِنْ حَضَرَ حِينَ الْعَقْدِ لَا يَنْبَغِي كَوْنُهُ كَالْعَبْدِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ تَأْخِيرِهِ وَالطَّعَامُ أَثْقَلُ مِنْهُ إذْ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ، وَالْعَيْنُ أَشَدُّ مِنْ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِعَيْنِهِ وَهِيَ لَا تُرَادُ لِعَيْنِهَا. وَرَدُّ زَائِفٍ وَعُجِّلَ، وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل الطعام والعرض كذلك إن كيل وأحضر أو كالعين يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا كان رأس المال طعاما أو عرضا هل يكون ذلك كالحيوان فيجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام بلا شرط؟ أو يكون ذلك كالعين لا يجوز تأخيرها بلا شرط أكثر من ثلاثة أيام؟ ومحل الخلاف إن كيل الطعام وأحضر العرض مجلس العقد،

44,112

وأما مع عدم الكيل أو الإحضار فما ذكر كالعين اتفاقا في ذلك تأويلان. وظاهر المص أن التأويل الثاني يقول بالمنع مع أنه يقول بالكراهة، فالتشبيه في مطلق النهي، قال الخرشي: يعني أن رأس المال إذ كان طعاما أو عروضا وكيل الطعام وأحضر العرض في مجلس العقد هل يجوز تأخيرهما بلا شرط من غير كراهة كالحيوان؟ لأن الطعام لما كيل والعرض لما أحضر لمجلس العقد انتقل ضمانهما للمسلم إليه وصارا كالحيوان،

44,113

أما مع عدم الكيل والإحضار فالكراهة اتفاقا أو يكره تأخيرهما ولو مع كيل الطعام وإحضار العرض؛ لأنهما لما كان يغاب عليهما أشبها العين فيؤدي إلى ابتداء الدين بالدين

44,114

بخلاف الحيوان فإن تأخيره لا يؤدي إلى ذلك، وليس المراد بالتشبية بالعين التحريم كما يوهمه ظاهر التشبيه إلا أن يحمل التشبيه على مطلق النهي. انتهى.

44,115

وقال عبد الباقي: وهل الطعام والعرض كذلك يجوز جوازا مستوي الطرفين تأخير كل بلا شرط لا به فيمنع أكثر من ثلاثة أيام إن كيل الطعام وأحضر العرض مجلس العقد لانتقال ضمانهما للمسلم إليه،

44,116

فإن لم يكل الطعام ولم يحضر العرض وقت العقد لم يجز جوازا مستوِيَ الطرفين لعدم دخوله في ضمان المسلم إليه، فيقوى شبهه بالدين والنقل أنه يكره هنا فقط، أو كالعين لا يجوز تأخيرها عن الثلاثة بلا شرط سواء حصل كيل وإحضار أولا. هذا ظاهر المص. مع أن الحكم الكراهة أيضا فالمراد أنه كالعين في عدم الجواز المستوي الطرفين كما قال أحمد. وجاز

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.