Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا) أَنْ يُشْتَرَطَ (أَنْ يُقْبَضَ) الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِبَلَدِ) غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ عَلَى مَسَافَةٍ (كَيَوْمَيْنِ) فَأَكْثَرَ ذَهَابًا فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ نِصْفُ شَهْرٍ

3,174

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمَيْنِ

3,175

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَخْرُجَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (إنْ خَرَجَ) الْعَاقِدُ الشَّامِلُ لَهُمَا (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ بِأَنْفُسِهِمَا أَوْ بِوَكِيلِهِمَا وَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ وَتَعْجِيلِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ بِالْمَجْلِسِ وَأَنْ يَكُونَ السَّفَرُ فِي الْيَوْمَيْنِ (بِبَرٍّ أَوْ) بَحْرٍ (بِغَيْرِ رِيحٍ) كَالْمُنْحَدَرَيْنِ احْتِرَازًا مِنْ السَّفَرِ بِالرِّيحِ كَالْمُقْلَعَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ لِجَوَازِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ الْكَثِيرَةِ فِي سَاعَةٍ فَيُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ الْحَالِّ فَقَوْلُهُ بِبَرٍّ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَيَوْمَيْنِ

3,176

فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ خَرَجَ كَانَ أَحْسَنَ

3,177

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ خَمْسَةٌ مَتَى اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ وَجَبَ ضَرْبُ الْأَجَلِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ التَّأْجِيلِ بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا إذَا كَانَ قَبْضُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِبَلَدِ عَقْدِهِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ،

9,784

وَأَمَّا إذَا كَانَ قَبْضُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ عَقْدِهِ فَالْمُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ الْمَسَافَةِ الْكَائِنَةِ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ يَوْمَيْنِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ فِي الْبَلَدَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ بِالْفِعْلِ

9,785

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ إذَا شُرِطَ الْقَبْضُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السَّلَمُ وَلَمْ يُضْرَبْ أَجَلٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلَمِ فِيهِ وَقْتٌ لَا يُوجَدُ إلَّا فِيهِ جَازَ ذَلِكَ وَكَانَتْ الْمَسَافَةُ الَّتِي بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ كَالْأَجَلِ وَيُجْبَرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى الْخُرُوجِ بِفَوْرِ الْعَقْدِ أَوْ التَّوْكِيلِ عَلَى الْوَفَاءِ فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْبَلَدِ جُبِرَ عَلَى الْقَضَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ اهـ

note

ثُمَّ إنَّ الِاكْتِفَاءَ بِمَسَافَةٍ كَيَوْمَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَرْبَعَةٍ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِبَعْضِهَا وَأَشَارَ الشَّارِحُ لِبَعْضِهَا.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمَيْنِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي وَلَوْ اخْتَلَفَ السُّوقُ بِالْفِعْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّأْجِيلِ بِنِصْفِ شَهْرٍ فَأَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَلَدَيْنِ حِينَئِذٍ كَالْبَلَدِ الْوَاحِدَةِ خِلَافًا لِلْجُزُولِيِّ حَيْثُ قَالَ يَكْفِي وَلَوْ نِصْفَ يَوْمٍ إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَسْعَارُ

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ فَالْخُرُوجُ بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِهِ لَا يَكْفِي كَمَا أَنَّ اشْتِرَاطَهُ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ بِالْفِعْلِ لَا يَكْفِي فَالشَّرْطُ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ وَالْخُرُوجِ بِالْفِعْلِ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ بِالْمَجْلِسِ) أَيْ أَوْ قُرْبِهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَيَوْمَيْنِ) أَيْ أَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِهِ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَحْدِيدَ الْمَسَافَةِ بِالْبَرِّ تَارَةً وَبِالْبَحْرِ أُخْرَى مَعَ أَنَّهَا إنَّمَا تُقَدَّرُ بِالْبَرِّ فَقَطْ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إنْ خَرَجَ أَيْ إنْ خَرَجَ فِي الْحَالِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ السَّيْرُ فِي الْبَرِّ أَوْ فِي الْبَحْرِ بِغَيْرِ رِيحٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ الْأَجَلِ

9,786

{تَنْبِيهٌ} لَوْ حَصَلَ عَائِقٌ عَنْ الْخُرُوجِ وَرَجَا انْكِشَافَهُ انْتَظَرَهُ وَإِلَّا خُيِّرَ الْمُسْلِمُ فِي الْبَقَاءِ وَالْفَسْخِ قَالَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ

9,787

وَأَمَّا لَوْ تَرَكَ الْخُرُوجَ مِنْ غَيْرِ عَائِقٍ فَسَدَ الْعَقْدُ فَإِنْ سَافَرَ وَوَصَلَ قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمَيْنِ فَإِنْ كَانَ السَّفَرُ بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ كَانَ صَحِيحًا وَلَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْقَبْضِ حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمَانِ وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ بِرِيحٍ كَانَ فَاسِدًا

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ) أَيْ الْمُعْتَبَرَةَ فِي عَدَمِ التَّأْجِيلِ بِنِصْفِ شَهْرٍ

(قَوْلُهُ خَمْسَةٌ) الْأَوَّلُ اشْتِرَاطُ قَبْضِهِ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ لِلْبَلَدِ الثَّانِيَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُقْبَضَ إلَخْ أَيْ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ قَبْضُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ لِلْبَلَدِ إذْ الشَّرْطُ اشْتِرَاطُ قَبْضِهِ فَوْرًا لَا قَبْضُهُ بِالْفِعْلِ، الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْبَلَدُ الثَّانِيَةُ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ بِمَسَافَتِهَا، الثَّالِثُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْخُرُوجُ فَوْرًا وَأَنْ يَخْرُجَا بِالْفِعْلِ

9,788

إمَّا بِنَفْسِهِمَا أَوْ بِوَكِيلِهِمَا، الرَّابِعُ تَعْجِيلُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قُرْبِهِ، الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ فِي يَوْمَيْنِ بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ

9,789

وَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّلَمَ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَجَّلَ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَقَلُّهُ نِصْفُ شَهْرٍ إلَّا إذَا اُشْتُرِطَ قَبْضُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ لِبَلَدِ غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَكَانَتْ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ وَاشْتُرِطَ حِينَ الْعَقْدِ خُرُوجُهُمَا بِأَنْفُسِهِمَا أَوْ بِوَكِيلِهِمَا وَخَرَجَا يَوْمَهُ بِالْفِعْلِ وَعُجِّلَ رَأْسُ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ قَرْبِهِ وَكَانَ السَّفَرُ فِي الْبَرِّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّأْجِيلُ بِنِصْفِ شَهْرٍ اهـ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا أَنْ يُقْبَضَ بِبَلَدٍ كَيَوْمَيْنِ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " كَالنَّيْرُوزِ " (إنْ خَرَجَ حِينَئِذٍ بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ) ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: إنْ شَرَطَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ أَجَلًا

8,066

وَيَشْتَرِطَ أَنْ يَخْرُجَ إلَيْهِ حَالًا فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ.

ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَحْسَنُ مِمَّا ذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ،

8,067

فَأَمَّا إنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّ السَّيْرَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْرُوفٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا أَنْ يُقْبَضَ بِبَلَدٍ كَيَوْمَيْنِ إنْ خَرَجَ حِينَئِذٍ بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يُقْبَضُ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ فَلَا يُشْتَرَطُ نِصْفُ شَهْرٍ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مَا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ فَإِنْ انْخَرَمَ، وَاحِدٌ مِنْهَا وَجَبَ ضَرْبُ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَنْ يُشْتَرَطَ قَبْضُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ الثَّالِثُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْخُرُوجُ فَوْرًا الرَّابِعُ أَنْ يَعْزِمَا عَلَى السَّفَرِ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ لِلْبَرِّ أَوْ الْوُصُولِ لِلْبَحْرِ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ بِبَرٍّ أَوْ بِبَحْرٍ بِغَيْرِ رِيحٍ كَالْمُنْحَدَرَيْنِ لِيُحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا سَافَرَ بِالرِّيحِ كَالْمُقْلِعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ حِينَئِذٍ إذْ قَدْ يَحْصُلُ الْوُصُولُ فِي أَقَلّ مِنْ يَوْمٍ فَيَكُونُ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ، وَالشُّرُوطُ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ إذَا تُؤُمِّلَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ) أَيْ ذَهَابًا فَقَطْ،

9,400

وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ بِمَسَافَتِهِمَا فَلَا يَحْتَاجُ لِنِصْفِ شَهْرٍ لِمَظِنَّةِ اخْتِلَافِ أَسْوَاقِ الْبَلَدَيْنِ،

9,401

وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفَا بِالْفِعْلِ، وَلَا يَكْفِي دُونَ الْيَوْمَيْنِ،

9,402

وَلَوْ اخْتَلَفَ السُّوقُ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ الثَّالِثُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْخُرُوجُ فَوْرًا) لَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ إلَّا بِمُلَاحَظَةِ أَنَّ الْخُرُوجَ مُتَأَكَّدٌ فَالنَّظَرُ لَهُ يَكُونُ مِنْ حَيْثُ شَرْطُهُ

(قَوْلُهُ الرَّابِعُ أَنْ يَعْزِمَا إلَخْ) لَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُقَالُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْعَجَلَةِ فَيَنْتَقِلُ مِنْهَا إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَزْمِ،

9,403

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا لَا يُطَالَبَانِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَلَدِ حَالًا، وَلَكِنْ إذَا خَرَجَا فَلَا بُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْزِمَا عَلَى السَّفَرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الرَّابِعُ أَنْ يَخْرُجَا لِلسَّفَرِ حَالًا فَإِنْ قُلْت مَا وَجْهُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَنْ يَعْزِمَا بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ، وَهَلَّا كَفَى الْخُرُوجُ قُلْت، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ يَخْرُجُونَ لِخَارِجِ الْبَلَدِ، وَيَمْكُثُونَ كَأَنْ يَخْرُجُوا إلَى بِرْكَةِ الْحَاجِّ مَثَلًا، وَيَمْكُثُونَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ مَا يَقْرُبُ لَهُ،

9,404

وَأَمَّا تَأْخِيرُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْأَجَلُ نِصْفَ شَهْرٍ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ) قَالَ الزَّرْقَانِيُّ اُنْظُرْ لِمَ لَا يُقَالُ إذَا وَصَلَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْقَبْضِ حَتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ الْمَطْلُوبَةُ، وَهِيَ يَوْمَانِ أَوْ أَكْثَرُ. اهـ.

إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذِهِ رُخْصَةٌ،

9,405

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ،

9,406

وَمِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْخُرُوجِ، وَلَا يَكْفِي الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَمَا لَا يَكْفِي شَرْطُ الْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ،

9,407

وَإِذَا حَصَلَ عَائِقٌ عَنْ الْخُرُوجِ، وَرُجِيَ انْكِشَافُهُ انْتَظَرَهُ، وَالْأَخِيرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْفَسْخِ، وَالْبَقَاءُ قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَانْظُرْ إذَا تَرَكَ الْخُرُوجَ مِنْ غَيْرِ عَائِقٍ أَوْ خَرَجَ، وَوَصَلَ قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ شب إلَّا أَنَّ عب اسْتَظْهَرَ الصِّحَّةَ فِي هَذَا الثَّانِي، وَيُمَكَّنُ مِنْ الْقَبْضِ

9,408

بِخِلَافِ مَا إذَا سَافَرَ ابْتِدَاءً بِرِيحٍ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) أَنْ يُشْتَرَطَ (أَنْ يُقْبَضَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِبَلَدٍ) غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ فَلَا يُشْتَرَطُ نِصْفُ شَهْرٍ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ مَسَافَةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ (كَيَوْمَيْنِ) مِنْ بَابِ الْعَقْدِ يَحْتَمِلُ التَّحْدِيدَ بِهِمَا فَيَكُونُ نَحْوُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَرَّرَهُ الشَّارِحُ، وَيَحْتَمِلُ وَالثَّلَاثَةُ وَهُوَ الَّذِي فِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ الْمَازِرِيُّ يَكْفِي الْيَوْمُ الْوَاحِدُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى بُعْدٍ. الْمَازِرِيُّ التَّحْقِيقُ عِنْدِي رَدُّ جَمِيعِهَا لِلْوِفَاقِ بِاعْتِبَارِ زَمَانِ كُلٍّ أَوْ مَفْهُومِ عَدَدٍ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ، أَوْ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ قَالَهُ تت.

طفي قَوْلُهُ يَحْتَمِلُ التَّحْدِيدَ أَيْ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَالْكَافُ زَائِدَةٌ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الْكَافِ وَمُخَالَفَةُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ. قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ وَالثَّلَاثَةُ أَيْ لَا أَقَلُّ مِنْهَا وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ كَأَنَّهُ يَحُومُ عَلَى مَذْهَبِهَا وَلَوْ نَصَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَحَذَفَ الْكَافَ لَجَرَى عَلَى مَذْهَبِهَا بِلَا كُلْفَةٍ. عب كَيَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ذَهَابًا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ بِمَسَافَتِهِمَا فَلَا يَحْتَاجُ لِنِصْفِ شَهْرٍ لِمَظِنَّةِ اخْتِلَافِ سُوقِ الْبَلَدَيْنِ حِينَئِذٍ.

10,961

وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِالْفِعْلِ وَلَا يَكْفِي عَوْنُ الْيَوْمَيْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَ السُّوقُ بِالْفِعْلِ خِلَافًا لِلْجُزُولِيِّ،

وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْجِيلِهِ بِنِصْفِ شَهْرٍ ثُمَّ جَوَازُ مَا أَجَّلَهُ كَيَوْمَيْنِ مُقَيَّدٌ بِأَرْبَعَةِ قُيُودٍ:

أَحَدُهَا: قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ قُرْبِهِ قَالَهُ الْبَاجِيَّ وَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ.

وَثَانِيهَا: اشْتِرَاطُ خُرُوجُهُمَا حَالَ الْعَقْدِ، وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

ثَالِثُهَا: خُرُوجُهُمَا بِالْفِعْلِ وَأَفَادَهُ بِقَوْلِهِ (إنْ خَرَجَ) عَاقِدُ السَّلَمِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالْمُسْلِمُ إذْ الْمَوْضُوعُ قَبْضُهُ بِبَلَدٍ عَلَى كَيَوْمَيْنِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ عَقَدَهُ بِنَفْسِهِمَا أَوْ بِوَكِيلِهِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِنَفْسِهِ وَالْآخَرُ بِوَكِيلِهِ أَوْ لَهُمَا وَكِيلَانِ بِبَلَدٍ قَبَضَهُ فِرَارًا مِنْ جَهَالَةِ زَمَنِ قَبْضِهِ. بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ. وَالْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ، وَتُمِّمَ الْمُنْكَسِرُ مِنْ الرَّابِعِ، وَإِلَى رَبِيعٍ حَلَّ بِأَوَّلِهِ وَفَسَدَ فِيهِ عَلَى الْمَقُولِ، لَا فِي الْيَوْمِ [منح الجليل] رَابِعُهَا: كَوْنُ مَسَافَةِ الْيَوْمَيْنِ (بِبَرٍّ أَوْ) بِبَحْرٍ يُسَافِرُ فِيهِ (بِغَيْرِ رِيحٍ) بِأَنْ كَانَ بِانْحِدَارٍ مَعَ جَرْيِ الْمَاءِ أَوْ بِمَجَادِيفَ أَوْ يُجَرُّ بِحَبْلٍ مِنْ أَشْخَاصٍ مَاشِينَ بِبَرٍّ احْتِرَازًا مِنْ الْبَحْرِ الَّذِي يُسَافِرُ فِيهِ بِالرِّيحِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ إذْ قَدْ يَصِلُ فِي أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ فَيَصِيرُ سَلَمًا حَالًّا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا أن يقبض ببلد كيومين

44,311

مستثنى من قوله: "زائد على نصف شهر" يعني أن محل ما مر من قوله: "وأن يوجل بمعلوم زائد على نصف شهر" إنما هو إذا كان على أن يقبض بالبلد الذي وقع فيه البيع؛

44,312

وأما إن كان على أن يقبض المسلم فيه ببلد آخر أي غير بلد العقد فإنه لا يشترط نصف شهر بل يكفي أن يكون الأجل ما بين المكانين بشروط خمسة،

44,313

فإن انخرم واحد منها وجب ضرب الأجل الذي هو نصف شهر. الأولُ: أن يشترط قبضه بمجرد الوصول. الثاني: أن يكون على مسافة يومين فأكثر. الثَّالث: أن يشترط في العقد الخروج فورا. الرابع: أن يعزما على السفر بمجرد الخروج للبر أو للبحر. الخامس: أن يكون السفر ببر أو بحر بغير ريح. فأشار إلى الأول بقوله: "إلا أن يقبض" أي يشترط قبضه بمجرد الوصول، وإلى الثاني بقوله: "كيومين" ، وإلى الثالث والرابع بقوله: إن خرج حينئذ أي إن خرج عاقد السلم حين العقد بنفسه أو وكيله، وقد كان شرط الخروج على الفور في صلب العقد والخروج يشعر بالعزم، وإلى الخامس بقوله: ببر أو بحر بغير ريح كالمنحدرين يحترز بذلك عما إذا سافر بالريح كالمقلعين فإنه لا يجوز لعدم الانضباط حينئذ، إذ قد يحصل في أقل من يوم فيكون من السلم الحال.

قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: واستثنى من قوله: "زائد على نصف شهر" قوله: إلا أن يشترط أن يقبض المسلم فيه ببلد غير بلد العقد على مسافة كيومين أو أكثر ذهابا فقط وإن لم يلفظ بمسافتهما فلا يحتاج لنصف شهر لمظنة اختلاف سوق البلدين وإن لم يختلفا بالفعل ولا يكفي دون اليومين ولو اختلف السوق بالفعل، خلافا للجزولي. وحينئذ فلابد من تأجيله بنصف شهر، ثم جواز ما مسافته كيومين مقيد بأربعة شروط أحَدُهَا: قبض رأس المال بمجلس العقد أو قربه كما قال الباجي كما مر أول الباب.

ثَانِيهَا: اشتراط الخروج ولا يفهم هذا من المص. ثَالِثُهَا: أن يخرج بالفعل كما أشار له بقوله: إن خرج العاقد المسلم إليه،

44,314

وكذا المسلم إذ الشرط أن يقبض ببلد كيومين حينئذ أي حين العقد بنفسهما أو بوكيلهما أو لكل وكيل في بلد كيومين فرارا من جهالة زمن القبض. رَابعُهَا: أن تكون مسافة كيومين ببر أو بحر بغير ريح كالمنحدرين احترازا من السفر بالريح كالمقلعين فإن ذلك لا يجوز لعدم الانضباط حينئذ؛ إذ قد يحصل في أول يوم فيكون من السلم الحال. وبما قررنا علم أن قوله: "ببر أو بغير ريح" تعلق "بيومين" لا بخرج

44,315

فلو قدمه عليه كان أحسن،

44,316

فإن حصل عائق عن الخروج ورجيَ انكشافه انتظره وإلا خير المسلم إليه في البقاء والفسخ. انتهى.

44,317

وقال الخرشي: وُجِدَ عندي ما نصه: ولو حصل عذر ومضى الزمن يؤخذ منه في أي مكان ولا عبرة بالعقد الأول. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.