وَهَلْ على القيمة وعليه الأكثر أو على المسكيلة تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) يَرْجِعُ (عَلَى) حَسَبِ (الْقِيمَةِ) فَيُنْظَرُ لِقِيمَةِ كُلٍّ مِمَّا قُبِضَ وَمِمَّا لَمْ يُقْبَضْ فِي وَقْتِهِ وَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا أَسْلَمَ مِائَةَ دِينَارٍ فِي مِائَةِ وَسْقٍ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ ثُمَّ قَبَضَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسِينَ وَسْقًا وَانْقَطَعَ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ مِائَةً وَقِيمَةُ الْبَاقِي خَمْسِينَ فَنِسْبَةُ الْبَاقِي لِلْمَأْخُوذِ الثُّلُثُ فَيَرْجِعُ بِثُلُثِ الثَّمَنِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ (وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ) يَرْجِعُ (عَلَى) حَسَبِ (الْمَكِيلَةِ) فَيَرْجِعُ بِنِسْبَةِ مَا بَقِيَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فِي الْمِثَالِ (تَأْوِيلَانِ) وَمَحَلُّهُمَا حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَخْذَهُ فِي نَحْوِ الْيَوْمَيْنِ مِمَّا لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِ الْقِيمَةُ عَادَةً وَإِلَّا رَجَعَ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَانْقَطَعَ) أَيْ ثَمَرُ الْحَائِطِ بِجَائِحَةٍ أَوْ بِفَوَاتِ إبَّانَهُ
(قَوْلُهُ فَنِسْبَةُ الْبَاقِي لِلْمَأْخُوذِ) أَيْ فَنِسْبَةُ قِيمَةِ الْبَاقِي لِقِيمَةِ الْمَأْخُوذِ مَعَ قِيمَةِ الْبَاقِي الثُّلُثُ وَذَلِكَ لِأَنَّ قِيمَةَ الْبَاقِي تُنْسَبُ لِمَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الثُّلُثُ
وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ فَتُضَمُّ قِيمَةُ الْبَاقِي لِقِيمَةِ الْمَأْخُوذِ ثُمَّ تُنْسَبُ قِيمَةُ الْبَاقِي لِمَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ تَكُونُ ثُلُثًا فَيَرْجِعُ بِثُلُثِ الثَّمَنِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ كَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِنِسْبَةِ مَا بَقِيَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَكِيلَةِ لِمَا أَخَذَهُ مِنْهَا وَمَا لَمْ يَأْخُذْهُ فَفِي الْمِثَالِ السَّابِقِ تُضَمُّ الْخَمْسِينَ الْمَأْخُوذَةَ لِلْخَمْسِينَ الَّتِي لَمْ تُؤْخَذْ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ مِائَةً ثُمَّ تُنْسَبُ مَا لَمْ يُؤْخَذْ لِلْمَجْمُوعِ يَكُونُ نِصْفًا فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِلْقَابِسِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ مُزَيْنٍ قَالَ طفي وَتَعَقَّبَهُ الْمَوَّاقُ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ صَوَابٌ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلَانِ
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْ) أَيْ الْمُسْلِمُ وَقَوْله عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَخَذَهُ فِي نَحْوِ الْيَوْمَيْنِ أَيْ أَخَذَهُ فِي مُدَّةٍ لَا تَخْتَلِفُ فِيهَا الْقِيمَةُ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْبَعْضَ وَانْقَطَعَ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ أَخْذِ الْبَاقِي رَجَعَ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ اتِّفَاقًا وَمِثْلُ الِاشْتِرَاطِ الْمَذْكُورِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَرُ يُجْنَى فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَكَانَ الشَّأْنُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا جُمْلَةً وَاحِدَةً فَإِذَا قَبَضَ الْمُسْلِمُ الْبَعْضَ وَانْقَطَعَ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ أَخْذِ الْبَاقِي رَجَعَ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ اتِّفَاقًا كَمَا فِي خش
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ عَلَى الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ الْمَكِيلَةِ؟ تَأْوِيلَانِ) قِيلَ لِابْنِ مُزَيْنٍ: كَيْفَ يَتَحَاسَبَانِ إذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ أَوْ الثَّمَرَةُ، أَعَلَى قِيمَةِ مَا قَبَضَ وَمَا بَقِيَ أَمْ عَلَى الْكَيْلِ الَّذِي قَبَضَ وَاَلَّذِي بَقِيَ؟ قَالَ: بَلْ عَلَى كَيْلِ مَا قَبَضَ وَمَا بَقِيَ وَلَا يَنْظُرُ فِي هَذَا إلَى الْقِيمَةِ.
وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: إنَّمَا يَحْسِبُ ذَلِكَ عَلَى الْقِيمَةِ لَا عَلَى الْكَيْلِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَأْخُذُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَجِدَّهُ مِنْ يَوْمِهِ يُرِيدُ أَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مُسَمًّى فَهَذَا يُحْسَبُ عَلَى الْكَيْلِ.
(وَهَلْ) الرُّجُوعُ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ (عَلَى الْقِيمَةِ) بِأَنْ يَقُومَ مَا قَبَضَ مِنْ الثَّمَرِ فِي وَقْتِهِ وَمَا لَمْ يَقْبِضْ كَذَلِكَ، وَتُنْسَبُ قِيمَةُ مَا لَمْ يَقْبِضْ لِمَجْمُوعِهِمَا وَبِمِثْلِ نِسْبَتِهَا يَرْجِعُ مِنْ أَوْ عَلَى الْمَكِيلَةِ؟ تَأْوِيلَانِ.
وَهَلْ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ؟ أَوْ إلَّا فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ فِيهَا؟ أَوْ تُخَالِفُهُ فِيهِ وَفِي السَّلَمِ لِمَنْ لَا مِلْكَ لَهُ تَأْوِيلَاتٌ.
وَإِنْ انْقَطَعَ مَا لَهُ إبَّانٌ، [منح الجليل] الثَّمَنِ مَثَلًا اشْتَرَى الثَّمَرَ بِسِتِّينَ وَقَبَضَ مَا قِيمَتُهُ سِتُّونَ وَقِيمَةُ مَا لَمْ يَقْبِضْ عِشْرُونَ، فَالْمَجْمُوعُ ثَمَانُونَ وَالْعِشْرُونَ رُبُعُهُ، فَيَرْجِعُ بِرُبُعِ السِّتِّينَ الثَّمَنِ خَمْسَةَ عَشَرَ (أَوْ) الرُّجُوعُ بِهَا مِنْهُ (عَلَى) قَدْرِ (الْمَكِيلَةِ) بِمَا أَخَذَ وَمَا لَمْ يُؤْخَذْ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ وَسْقَيْنِ وَالثَّانِي وَسْقًا رَجَعَ بِثُلُثِ الثَّمَنِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) مَحَلُّهُمَا إذَا اشْتَرَاهُ عَلَى أَخْذِ شَيْئًا فَشَيْئًا،
فَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَخْذِهِ فِي يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَالرُّجُوعُ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ اتِّفَاقًا، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُشْعِرُ بِهَذَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَكْثَرُ كَابْنِ مُحْرِزٍ وَجَمَاعَةٍ،
وَالثَّانِي لِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِي مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ أَفَادَهُ تت. طفي تَعَقَّبَهُ " ق " بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ. الْبُنَانِيُّ لَعَلَّ " ق ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كَبِيرِهِ إذْ لَيْسَ فِي النُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا مِنْ صَغِيرِهِ.
وهل على القيمة وعليه الأكثر يعني أنه إذا قبض بعض الثمن وانقطع ثمر الحائط قبل قبض البعض الآخر فإنه يرجع بحصة ما بقي له من الثمن اتفاقا كما عرفت، فالمذهب كله على الرجوع بحصة ما بقي؛ ولكن اختلف في كيفية الرجوع فقيل إنه يرجع على القيمة فينظر لقيمة كل مما قبض ومما لم يقبض في وقته، ويفض الثمن على ذلك وعليه الأكثر من الأشياخ، ويأتي في كيفية تقويمه ما مر من النظر لقيمة ما قبض في زمنه، وقيمة ما لم يقبض في زمنه ثم ينسب قيمة ما لم يقبض لقيمة ما قبض وما لم يقبض أن لو قبض، وبتلك النسبة يرجع من الثمن مثاله اشتراه بستين دينارا مثلا وقبض منه مكيلة قيمتها ستون وقيمة ما لم يقبض أن لو قبض عشرون، فَتَضُمُّ القيمتين ثم تنسب العشرين إلى الثمانين تكون ربعا فيأخذ من الثمن بتلك النسبة فيرجع بربع الستين.
كذا يفيده أحمد. إلا أنه قال: فتنسب قيمة الأخوذ لقيمة الباقي، والصواب فتضم قيمة المأخوذ لقيمة الباقي ثم تنسب قيمة الباقي للمجموع، ومثاله يفيد ذلك. قاله عبد الباقي. أو على المكيلة يعني أنه قيل إنه لا يرجع على القيمة وإنما يرجع على حسب المكيلة فينظر لا وقع عليه العقد من وسقين مثلا، قبض منهما وسقا وبقي واحد ونسبة الواحد إلى اثنين نصف فيرجع بنصف الثمن. وهكذا. تأويلان الأول للقابسي والثاني لابن مزين، قال عبد الباقي: ومحل التأويلين إذا أسلم على أن يأخذ المسلم فيه شيئا فشيئا
وأما إن أسلم على أن يأخذ الجميع في يومين أو يوم واحد فإنه يرجع بحسب المكيلة اتفاقا. انظر أحمد والتتائي. قال الرهوني بعد جلب كثير من النقول ما نصه: وبهذا تعلم أن تعبير المص بتأويلان هو الصواب لا ما صوبة مصطفى وإن سلمه بناني، ثم قال: وما جزم به ابن يونس ومن تبعه من مخالفة ابن مزين للقابسي مخالف للباجي واللخمي، ثم جلب كلامهما. وحاصل ما قال أن محل كلام القابسي حيث أسلم على أنه يأخذ المسلم فيه شيئا فشيئا،
فإن كان على أن يأخذه في يوم أو يومين فإنه يرجع على حسب المكيلة،
وأن محل كلام ابن مزين حيث شرطا أخذ الثمن في يوم أو يومين،
فإن بعد ما بين أول القبض وآخره رجع على القيمة، قال: وما فهمه الباجي واللخمي هو ظاهر اللفظ. انتهى.
وقال الرهوني عن ابن مزين: وإنما ينظر إلى القيمة في لبن غنم بعينها جزافا أياما معدودة ثم تموت أو بعضها. انتهى.
وقال الرهوني أيضا: قول عبد الباقي: فإن لم يكن دفع رأس الماء للمسلم إليه جاز له البقاء لخ غير صحيح؛ لأنه إن أراد البقاء إلى قابل على أن يعطيه من ثمر ذلك الحائط بعينه فمنع ذلك أحروي،
وإن أراد أنه يعطيه نحوه على أنه في ذمته فهو سلم حقيقي يمنع إن تأخر رأس المال أكثر من ثلاثة أيام،
ويجوز إن توفرت شروط السلم كلها. واللَّه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.