وإلا قدر محاصا بما بقي
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَفِ الثَّمَنُ بِدَيْنِهِ (قُدِّرَ) أَوَّلًا (مُحَاصًّا) لِلْغُرَمَاءِ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ اخْتِصَاصِهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ الثَّمَنِ لَا بِالْجَمِيعِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَثُمِائَةِ دِينَارٍ لِثَلَاثَةِ أَنْفَارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَرَهَنَ لِأَحَدِهِمْ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَفَلِسَ أَوْ مَاتَ فَوُجِدَ عِنْدَ الرَّاهِنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ يَتَحَاصُّونَ فِيهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ خَمْسِينَ نِصْفَ دَيْنِهِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْمُرْتَهِنُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ لَا بِعَيْنِ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ الْآنَ،
فَإِذَا حَلَّ بَيْعُهُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ بِيعَ وَاخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِالثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً رَدَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي كَانَ أَخَذَهَا،
وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ إنْ بِيعَتْ بِأَكْثَرَ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ بِيعَتْ بِأَقَلَّ كَخَمْسِينَ اخْتَصَّ بِهَا وَقُدِّرَ مُحَاصًّا بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ لَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ إلَّا ثَلَاثُونَ مَعَ الْخَمْسِينَ ثَمَنِ الثَّمَرَةِ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانُونَ وَيَرُدُّ لِصَاحِبَيْهِ عِشْرِينَ لِكُلٍّ عَشَرَةٌ مَعَ الْخَمْسِينَ فَيَصِيرُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتُّونَ، ثُمَّ أَخَذَ يُبَيِّنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُحْتَرَزَ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ وَمَا يُبَاعُ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ قُدِّرَ إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِقُدِّرَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ قَدْ وَقَعَتْ وَاَلَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ ثَمَنِ مَا بِيعَ فَكَأَنَّ الْمُحَاصَّةَ الْوَاقِعَةَ سَابِقًا بِالْبَاقِي فَيَرُدُّ مَا فَضَلَ بِهِ الْغُرَمَاءُ قَالَهُ شب
(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُمْكِنُ إلَخْ فَهُوَ عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُومٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا ثَلَاثُونَ) وَذَلِكَ لِأَنَّك تَجْمَعُ الدُّيُونَ وَتَنْسُبُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ لِذَلِكَ الْمَجْمُوعِ وَبِتَلِّك النِّسْبَةِ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ فَمَجْمُوعُ الدَّيْنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَالْمُرْتَهِنُ لَهُ مِنْهَا خَمْسُونَ نِسْبَتُهَا لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ خَمْسٌ فَيُعْطَى خُمُسَ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَكُنْ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوفِ ثَمَنُهَا بِجَمِيعِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ (قُدِّرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْمُرْتَهِنُ (مُحَاصًّا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، لِلْغُرَمَاءِ فِي مَالِ الْمُفْلِسِ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ أَخْذِهِ ثَمَنَ الثَّمَرَةِ، فَمَا يَخُصُّهُ بِهَذِهِ الْمُحَاصَّةِ مِمَّا أَخَذَهُ بِالْمُحَاصَّةِ الْأُولَى أَبْقَاهُ لِنَفْسِهِ، وَمَا زَادَ عَلَى مَا يَخُصُّهُ بِالثَّانِيَةِ مِمَّا أَخَذَهُ بِالْأَوْلَى يَرُدُّهُ لِبَاقِي الْغُرَمَاءِ يَتَحَاصُّونَ فِيهِ بِبَوَاقِي دُيُونِهِمْ كَمَالٍ حَدَثَ لِلْمُفْلِسِ مَثَلًا لِغُرَمَاءَ ثَلَاثَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمْ مِائَةٌ وَارْتَهَنَ أَحَدُهُمْ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَمَالُ مَدِينِهِمْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ تَحَاصُّوا فِيهِ فَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ خَمْسِينَ،
فَإِذَا بَدَا صَلَاحُ الرَّهْنِ وَبِيعَ بِمِائَةٍ اخْتَصَّ بِهَا الْمُرْتَهِنُ وَرَدَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي أَخَذَهَا بِالْمُحَاصَّةِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا لِصَاحِبَيْهِ لِكُلِّ مِنْهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،
وَإِنْ بِيعَ بِخَمْسِينَ اخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِهَا وَقُدِّرَ مُحَاصًّا لِصَاحِبَيْهِ بِخَمْسِينَ فَيَخُصُّهُ ثَلَاثُونَ وَيَزِيدُ مَا أَخَذَهُ بِالْمُحَاصَّةِ الْأُولَى عَلَيْهَا عِشْرُونَ يَرُدُّهَا لِصَاحِبَيْهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ.
وَذَكَرْت بَعْضَ مَفْهُومِ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.