وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَا أَدَّى مِنْ ثمنه نقلت عليهما
Its commentaries
(وَرَجَعَ صَاحِبُهُ) وَهُوَ الْمُعِيرُ (بِقِيمَتِهِ) عَلَى الْمُسْتَعِيرِ يَوْمَ الِاسْتِعَارَةِ
وَقِيلَ يَوْمَ الرَّهْنِ (أَوْ) يَرْجِعُ (بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ فِي الدَّيْنِ قَوْلَانِ (نَقَلَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (عَلَيْهِمَا) وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْفَاضِلُ عَنْ الْقِيمَةِ وَوَفَاءُ الدَّيْنِ لِلْمُسْتَعِيرِ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الِاسْتِعَارَةِ) هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ كَمَا فِي المج.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَوْمَ الرَّهْنِ) تَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ يَوْمُ الرَّهْنِ مُتَأَخِّرًا عَنْ يَوْمِ الِاسْتِعَارَةِ وَكَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الرَّهْنِ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الِاسْتِعَارَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِمَا أَدَّى) أَيْ أَوْ بِمَا أَدَّاهُ الْمُسْتَعِيرُ فِي دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِ الشَّيْءِ الْمُسْتَعَارِ وَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ لَا لِلشَّكِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ نُقِلَتْ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ نُقِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِمَا) أَيْ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَرَوَاهَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يُتْبِعُهُ بِقِيمَتِهِ، وَرَوَاهَا غَيْرُهُ وَيُتْبِعُ الْمُعِيرُ الْمُسْتَعِيرَ بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ
وَلَمَّا اخْتَصَرَهَا الْبَرَاذِعِيُّ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي
وَلَمَّا اخْتَصَرَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ رُجُوعُ صَاحِبِهِ بِالْقِيمَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الشَّيْءِ الْمُسْتَعَارِ خَمْسِينَ وَبَاعَهُ الْمُسْتَعِيرُ بِمِائَةٍ وَفَّى بِهَا دَيْنَهُ يَرْجِعُ صَاحِبُهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِخَمْسِينَ وَالْخَمْسُونَ الْأُخْرَى تَكُونُ لِلْمُسْتَعِيرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَسْلَفَهُ نَفْسَ السِّلْعَةِ وَهِيَ حِينَئِذٍ إنَّمَا بِيعَتْ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ الْمُسْتَعِيرِ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ بِتَمَامِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مِائَةً وَبَاعَهُ الْمُسْتَعِيرُ بِخَمْسِينَ فَبِالْعَكْسِ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ، أَوْ بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ (ش) ، أَيْ: رَجَعَ الْمُعِيرُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِصَاحِبِهِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِقِيمَةِ الشَّيْءِ الْمُعَارِ يَوْمَ قَبْضِ الْعَارِيَّةِ، أَوْ إنَّمَا يَرْجِعُ الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِمَا أَدَّى الْمُسْتَعِيرُ فِي دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِهِ، أَيْ: ثَمَنِ الشَّيْءِ الْمُعَارِ فَأَوْ لِتَنْوِيعِ الرِّوَايَةِ وَلَيْسَتْ لِلتَّخْيِيرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (ص) نُقِلَتْ عَلَيْهِمَا (ش) ، أَيْ: نُقِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَاخْتُصِرَتْ عَلَيْهِمَا فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَدَّى لِلْمُسْتَعِيرِ كَمَا قَرَّرْنَا وَحِينَئِذٍ فَلَا تَكَلُّفَ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي هُوَ الْمُعِيرُ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ إذْ لَمْ يُؤَدِّ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْأَدَاءُ مِنْ ثَمَنِ مَالِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ فَقَوْلُهُ أُدِّيَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا أَدَّى الْمُسْتَعِيرُ، أَوْ وَكِيلُهُ حَاكِمٌ، أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ لِلْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ الْمُسْتَعِيرُ، أَوْ الْمُعِيرُ وَفِيهِ مَا عَلِمْت
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِقِيمَتِهِ) ، وَالْفَاضِلُ عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِلْكٌ لِلْمُسْتَعِيرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ) ، وَالْفَاضِلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ.
(فَرْعٌ) لَوْ هَلَكَ الْمُسْتَعَارُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ تَوَجَّهَ الْغُرْمُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَالْمُرْتَهِنِ كَمَا فِي كُلِّ عَارِيَّةٍ وَرَهْنٍ غَيْرِ مُعَارٍ فَيَتْبَعُ الْمُعَيَّرُ الْمُسْتَعِيرَ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ قَبْضِ الْعَارِيَّةِ وَيَتْبَعُ الْمُسْتَعِيرُ وَهُوَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِقِيمَتِهَا
أَمَّا يَوْمَ الْقَبْضِ، أَوْ الْهَلَاكِ، أَوْ الرَّهْنِ عَلَى الْخِلَافِ فَيُقَاصُّهُ مِنْ دَيْنِهِ فَمَنْ فَضَلَ لَهُ شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ، وَالرَّهْنِ الْغَيْرِ الْمُعَارِ
(قَوْلُهُ: يَوْمَ قَبْضِ الْعَارِيَّةِ) وَقِيلَ يَوْمَ الرَّهْنِ
وَقِيلَ يَوْمَ الِاسْتِعَارَةِ أَقُولُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَاخْتَصَرْت عَلَيْهِمَا) هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ نَقَلْت عَلَيْهِمَا.
(وَرَجَعَ صَاحِبُهُ) أَيْ مُعِيرُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ الْمُسْتَعِيرِ (بِقِيمَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ الْمُعَارِ الْمَبِيعِ فِي وَفَاءِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ هُوَ فِيهِ، كَذَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْمُدَوَّنَةُ وَاخْتِصَارِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ (أَوْ) رَجَعَ صَاحِبُهُ (بِمَا أَدَّى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ مُشَدَّدَةً الرَّاهِنُ فِي الدَّيْنِ (مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الرَّهْنِ بَيَانُ مَا كَمَا فِي نَقْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَهْذِيبِهِ. تت وَهُوَ أَصْوَبُ مِنْ الْأَوَّلِ (نُقِلَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ رُوِيَتْ وَاخْتُصِرَتْ الْمُدَوَّنَةُ (عَلَيْهِمَا) أَيْ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ وَالرُّجُوعِ بِالْمُؤَدَّى بِالْفَتْحِ، وَهَلْ هَذَا اخْتِلَافٌ وَهُوَ رَأْيُ الْأَكْثَرِ، أَوْ تَخْيِيرٌ وَهُوَ رَأْيُ سَحْنُونٍ.
وَعَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ فَبَاقِيهِ إنْ كَانَ لِلْمُعِيرِ لِأَنَّهُ أَسْلَفَهُ مَا فِيهِ وَفَاءُ دَيْنِهِ، وَعَلَى رُجُوعِهِ بِالْقِيمَةِ فَالْفَاضِلُ مِنْهُ لِلْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّهُ أَسْلَفَهُ السِّلْعَةَ فَبِيعَتْ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ وَأَدَّى يَحْتَمِلُ الْبِنَاءَ لِلْفَاعِلِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ أَدَاءَ وَكِيلِ الرَّاهِنِ أَفَادَهُ تت.
Adds nothing on this mas’ala.
أو بما أدى من ثمنه إشارة إلى الخلاف: يعني أنه اختلف في الذي يرجع به المعير على المستعير، فقيل يرجع عليه بقيمة المستعار الذي بيع للدين كما تقدم،
وقيل يرجع بما أدى في دينه أي أعطى من ثمن المستعار والفاضلُ على هذا القول من ثمن الرهن باق على ملك ربه؛ لأنه إنما أسلفه ما فيه وفاء دينه، ولذا عبر بما أدى من ثمنه ولم يقل أو بثمنه. نقلت عليهما يعني أن المدونة نقلت على هذين القولين، ففي رواية يحيى بن عمر: يتبعه بقيمتها،
وفي بعض الروايات بما أدى وهو قول أشهب، وكما رويت المدونة على هذين القولين اختصرت عليهما اختصرها البرادعي على الأول وابن أبي زيد على الثاني، وقوله: "أدى" بصيغة المبني للمفعول، والنائب ضمير يعود على "ما" ، أو بصيغة المبني للفاعل والفاعل ضمير يعود على المستعير أي بما أعطى المستعير من ثمن السلعة في الدين.
مسألة: قال في رسم البيوع من سماع أصبغ من كتاب الرهون ما نصه: وقال في امرأة أخذ لها زوجها حليا فرهنه ثم أعلمها بذلك وقال لها أنا أفكه، قال: فحسبته قال فسكتت حتى مات الزوج ثم طلبته، قال تحلف باللَّه ما رضيت ولا كان سكوتها تركا لذلك وتأخذه حيث وجدته، ويتبع المرتهن مال الميت، قال أصبغ: وذلك إذا عرف أن الشيء شيئها أو ثبت عليه ببينة. قال القاضي رضي اللَّه عنه في بعض الكتب في هذه المسألة مكان فحسبته: فخشيته، فعلى رواية من روى فحسبته تأتي هذه الرواية خلافا لما تقدم في رسم إن خرجت من سماع عيسى؛
لأنه لم يوجب لها هنالك الرجوع إذا طال الأمر بعد علمها،
وأما على رواية من روى فَخَشِيَتْهُ فليست مخالفة لها لأنها تعذر بالخوف على نفسها من زوجها، ويكون لها أن تأخذ حقها بعد يمينها أنه لم يكن سكوتها حتى مات زوجها إلا لخوفها إياه على نفسها،
وإن لم يعرف ما ادعته من مخالفتها إياه فذلك على ما يعلم من حالها معه في الشدة والسطوة،
فإن جهل ذلك فالقول قولها،
والمختار من القولين على رواية المعارضة أن ذلك يبطل قيامها. نقله الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.