Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبَطَلَ) الرَّهْنُ بِمَعْنَى الِارْتِهَانِ (بِشَرْطٍ) أَيْ بِسَبَبِ اشْتِرَاطِ شَرْطٍ (مُنَافٍ) لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ (كَأَنْ) يَشْتَرِطَ الرَّاهِنُ أَنْ (لَا يُقْبَضَ) مِنْ يَدِهِ أَوْ لَا يُبَاعَ فِي الدَّيْنِ عِنْدَ الْأَجَلِ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبَطَلَ بِشَرْطٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّهْنِ وَالْبَيْعِ الْمُصَاحِبِ لِشَرْطٍ مُنَاقِضٍ لِمُقْتَضَاهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا أَسْقَطَ الشَّرْطَ، أَنَّ قَبْضَ الرَّهْنِ وَبَيْعَهُ إذَا اُحْتِيجَ لَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَأْخُوذٌ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَةِ الرَّهْنِ وَالْأَمْرُ الْمُنَاقِضُ لَهُمَا مُنَاقِضٌ لِلْحَقِيقَةِ،

9,990

وَأَمَّا شَرْطُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ فَهُوَ مُنَاقِضٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْبَيْعِ لَا لِنَفْسِ حَقِيقَتِهِ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى الِارْتِهَانِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمَعْنَى الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَتَّصِفُ بِالْبُطْلَانِ الرَّهْنُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ لَا بِمَعْنَى الِارْتِهَانِ وَلَا بِمَعْنَى الْمَدْفُوعِ لِلتَّوَثُّقِ فِي حَقِّ الصَّالِحِ لَأَنْ يُبَاعَ

(قَوْلُهُ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ) أَيْ لِمَا يَقْتَضِيهِ عَقْدُ الرَّهْنِ مِنْ الْأَحْكَامِ فَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّهْنَ يُقْبَضُ مِنْ الرَّاهِنِ وَأَنَّهُ يُبَاعُ إذَا لَمْ يُوَفِّ الرَّاهِنُ الدَّيْنَ فَإِذَا شَرَطَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ لَا يُقْبَضُ مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ مُنَاقِضًا لِمَا يَقْتَضِيهِ عَقْدُ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ) أَيْ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَطَلَ بِشَرْطٍ مُنَافٍ كَأَنْ لَا يُقْبَضَ) ش: مِنْ الشَّرْطِ الْمُنَافِي مَا ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ: " وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ فَلَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ رُهُونِ النَّاسِ وَلَا يَكُونُ هَذَا رَهْنًا ". ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ فَلَّسَ دَخَلَ فِيهِ الْغُرَمَاءُ اهـ. وَلَيْسَ مِنْهُ مَسْأَلَةُ غَلْقِ الرَّهْنِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظُنَّ فِيهِ اللُّزُومُ إنَّمَا هِيَ مِنْ بَابِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ، وَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَقْبِضَ حَقَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَانْظُرْ الْمَشَذَّالِيَّ فِي مَسْأَلَةِ: غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ، وَذَلِكَ إذَا لَمْ يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ وَفِي الْحَدِيثِ:«لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» اهـ.

24,535

وَفِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» . قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا نَرَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ،

24,536

وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رَهَنَ بِهِ فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ قَالَ: فَهَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَحِلُّ وَهَذَا الَّذِي نَهَى وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِاَلَّذِي رَهَنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ، وَأَرَى هَذَا الشَّرْطَ مَفْسُوخًا قَالَ الْبَاجِيُّ غَلْقُ الرَّهْنِ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَا يُفَكُّ يُقَالُ غَلِقَ الرَّهْنُ إذَا لَمْ يُفَكَّ وَمَعْنَى التَّرْجَمَةِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ الرَّهْنُ عَلَى وَجْهٍ يَئُولُ إلَى الْمَنْعِ فِي فَكِّهِ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ» مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لَا يُمْنَعُ مِنْ فَكِّهِ وَذَلِكَ نَهْيٌ عَنْ عَقْدٍ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وَعَنْ اسْتِدَامَتِهِ إنْ عُقِدَ عَلَى وَجْهٍ يَتَضَمَّنُهُ اهـ. مِنْ الْبَاجِيِّ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَطَلَ بِشَرْطٍ مُنَافٍ كَأَنْ لَا يُقْبَضُ) ابْنُ شَاسٍ: كُلُّ شَرْطٍ يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَيُغَيِّرُ مُوجَبَهُ كَقَوْلِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُقْبَضَ وَلَا يُبَاعَ فِي الْحَقِّ فَهُوَ مُفْسِدٌ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَطَلَ بِشَرْطٍ مُنَافٍ كَأَنْ لَا يَقْبِضَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا شَرَطَ فِي الرَّهْنِ شَرْطًا يُنَافِيهِ، أَيْ: يُنَافِي حُكْمَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ الرَّهْنُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الشَّرْطِ كَمَا إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ، أَوْ أَنْ لَا يُبَاعَ عِنْدَ الْأَجَلِ فِي الْحَقِّ الَّذِي رُهِنَ فِيهِ، أَوْ شَرَطَ الرَّاهِنُ أَجَلًا مُعَيَّنًا وَبَعْدَهُ لَا يَكُونُ رَهْنًا، أَوْ لَا يَكُونُ الْوَلَدُ رَهْنًا مَعَ أُمِّهِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حُكْمُهُ فَقَوْلُهُ وَبَطَلَ أَيْ الرَّهْنُ بِمَعْنَى الِارْتِهَانِ لَا بِمَعْنَى الذَّاتِ الْمَرْهُونَةِ إذْ لَا مَعْنَى لِبُطْلَانِ الذَّاتِ، وَالْبَاءُ فِي بِشَرْطٍ سَبَبِيَّةٌ، أَيْ: بِسَبَبِ اشْتِرَاطِ شَرْطٍ مُنَافٍ لِمُقْتَضَاهُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ أُسْقِطَ الشَّرْطُ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّهْنِ، وَالْبَيْعِ الْمُصَاحِبِ لِلشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا أُسْقِطَ أَنَّ الْقَبْضَ وَالْبَيْعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَأْخُوذٌ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَةِ الرَّهْنِ فَالشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ لَهُمَا شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِلْحَقِيقَةِ،

7,627

وَأَمَّا شَرْطُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ فَهُوَ مُنَاقِضٌ لَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْبَيْعِ لَا لِنَفْسِ حَقِيقَتِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: يُنَافِي حُكْمَهُ) ، أَيْ: مُقْتَضَاهُ مِنْ كَوْنِهِ يُقْبَضُ وَيُبَاعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوَّلًا يَكُونُ الْوَلَدُ رَهْنًا مَعَ أُمِّهِ) بِأَنْ رَهَنَهُ حَامِلًا وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلَدَهَا الَّذِي تَلِدُهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي عَقْدِ الرَّهْنِيَّةِ وَسَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حُكْمُهُ) وَهُوَ كَوْنُهُ رَهْنًا

(قَوْلُهُ: أَيْ: بِسَبَبِ اشْتِرَاطِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ شَرْطًا بِمَعْنَى اشْتِرَاطِ

9,618

وَيَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ شَرْطٌ بِمَشْرُوطٍ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَبْضَ، وَالْبَيْعَ) لَا يُسْلَمُ كُلٌّ مِنْهُمَا

9,619

أَمَّا الْبَيْعُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْقَبْضُ فَكَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ يَبْطُلُ الرَّهْنُ إذَا لَمْ يُحَزْ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحَقُّقِ الرَّهْنِيَّةِ بِدُونِ حَوْزٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَبَطَلَ) الرَّهْنُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ (ب) سَبَبِ (شَرْطٍ مُنَافٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ لِمُقْتَضَى عَقْدِهِ (كَأَنْ) يَشْتَرِطَ رَاهِنُهُ أَنْ (لَا يَقْبِضَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الرَّهْنَ مِنْهُ لِأَنَّ مُقْتَضَى صِحَّةِ الْعَقْدِ قَبْضُهُ مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} . الْحَطُّ مِنْ الشَّرْطِ الْمُنَافِي مَا فِي آخِرِ كِتَابِ رُهُونِهَا وَنَصُّهُ وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ فَلَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ رُهُونِ النَّاسِ، وَلَا يَكُونُ هَذَا رَهْنًا. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ فَلَّسَ دَخَلَ فِيهِ الْغُرَمَاءُ وَلَيْسَ مِنْهُ مَسْأَلَةُ غَلْقِ الرَّهْنِ إنَّمَا هِيَ مِنْ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ، وَمُرْتَهِنُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَقْبِضَ حَقَّهُ.

وَغَلَقَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ فَقَافٍ أَيْ صَيْرُورَتُهُ فِي الدَّيْنِ إذَا حَلَّ أَجَلُهُ وَلَمْ يُوفِهِ الرَّاهِنُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ.

11,342

وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَغْلِقُ الرَّهْنُ» . مَالِكٌ تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالدَّيْنِ وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رَهَنَ فِيهِ وَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى أَجَلِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِمَا رَهَنَ فِيهِ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ.

11,343

فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِاَلَّذِي رَهَنَ بِهِ فَهُوَ لَهُ، وَأَرَى هَذَا الشَّرْطَ مَفْسُوخًا. الْبَاجِيَّ غَلَقَ الرَّهْنَ مَعْنَاهُ أَنْ لَا يُفَكَّ يُقَالُ غَلَقَ الرَّهْنُ إذَا لَمْ يُفَكَّ، وَمَعْنَى التَّرْجَمَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ الرَّهْنُ عَلَى وَجْهٍ يَئُولُ إلَى الْمَنْعِ مِنْ فَكِّهِ. (فَائِدَةٌ) تت النَّطْرُونِيُّ إحْدَى الْمَسَائِلِ السَّبْعَ عَشْرَةَ الَّتِي لَا تَتِمُّ إلَّا بِالْحِيَازَةِ وَالْحَبْسِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَالْعُمْرَى وَالْعَطِيَّةِ وَالنِّحْلَةِ وَالْعَرِيَّةِ وَالْمِنْحَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْإِسْكَانِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِرْفَاقِ وَالْعِدَّةِ وَالْإِخْدَامِ وَالصِّلَةِ وَالْإِحْبَاءِ، كَذَا فِي التَّحْرِيرِ لِابْنِ بَشِيرٍ، زَادَ ابْنُ بُكَيْر فِي شَرْحِهِ التَّحْرِيرَ عَشْرَ مَسَائِلَ الْقَرْضَ وَالْإِقْطَاعَ عَلَى قَوْلٍ، وَالْحَمْلَ عَلَى قَوْلٍ أَيْضًا.

11,344

وَقِيلَ كَالْحَمَالَةِ وَالْمَشْهُورُ افْتِقَارُ الْكَفَالَةِ وَالْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ عَلَى قَوْلٍ، وَالزِّيَادَةُ بَعْدَ عَقْدٍ لَا يَصِحُّ كَالصُّلْحِ عَلَى دَمٍ عَمْدٍ، وَعَنْ شَيْءٍ مَجْهُولٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَالزِّيَادَةُ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ عَلَى قَوْلٍ

11,345

وَالْمَشْهُورُ افْتِقَارُ الْمَعَادِنِ لِلْمَحُوزِ وَالْوَصِيَّةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ. وَاخْتُلِفَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الصَّدَاقِ، وَنَظَمَهَا تت فَانْظُرْهُ.

طفي الْعَطِيَّةُ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، وَلِذَا أَسْقَطَهَا بَعْضُهُمْ وَالنِّحْلَةُ مَا يُعْطِيهِ وَالِدُ الزَّوْجِ لِوَلَدِهِ أَوْ وَالِدُ الزَّوْجَةِ لِابْنَتِهِ لِأَجْلِ النِّكَاحِ،

11,346

فَإِذَا كَانَ فِي عَقْدِهِ فَلَا تَحْتَاجُ لِلْحَوْزِ.

11,347

وَفِي غَيْرِهِ تَحْتَاجُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْعَرِيَّةُ بِشَدِّ الْيَاءِ هِيَ الَّتِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا،

11,348

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا وَبَطَلَتْ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْزِ. وَالْمِنْحَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ هِبَةُ لَبَنِ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ نَاقَةٍ، وَعِبَارَةُ الْمُتَيْطِيَّةِ الْمَنِحَةُ هِيَ النَّاقَةُ أَوْ الشَّاةُ يُعِيرُهَا الرَّجُلُ لِرَجُلٍ يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظَنَّ فِيهِ اللُّزُومَ [منح الجليل] مُدَّةً، وَيُقَالُ لَهَا مَنِحَةٌ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ. وَالْهَدِيَّةُ هِيَ الْعَطِيَّةُ بِسَبَبِ فَرَحٍ أَوْ فَزَعٍ كَعُرْسٍ وَنِفَاسٍ وَمَوْتٍ.

وَالْإِرْفَاقُ إرْفَاقُ الْجَارِ بِجِدَارٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ قَاعٍ يُبْنَى فِيهِ وَالْعِدَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَخِفَّةِ الدَّالِ مَصْدَرُ وَعَدَ.

ابْنُ عَرَفَةَ هِيَ إخْبَارٌ عَنْ إنْشَاءِ الْمُخْبِرِ مَعْرُوفًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالْوَفَاءُ بِهَا مَطْلُوبٌ اتِّفَاقًا. ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِسَبَبِهَا فِي الْمُسَبَّبِ أَوْ بِشَرْطِ دُخُولِهِ بِهَا فِيهِ رَابِعُهَا لَا يُقْضَى بِهَا مُطْلَقًا. وَالْإِخْدَامُ هِبَةُ خِدْمَةِ الْعَبْدِ. وَالصِّلَةُ الْعَطِيَّةُ لِذِي رَحِمٍ. وَالْحِيَاءُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ وَلِيَّ الزَّوْجَةِ بِسَبَبِ النِّكَاحِ، وَهُوَ فِي الْعَقْدِ لَا يَحْتَاجُ لِحَوْزٍ وَبَعْدَهُ يَفْتَقِرُ لَهُ. وَالْإِقْطَاعُ إعْطَاءُ الْإِمَامِ أَرْضًا،

11,349

فَإِنْ مَاتَ الْإِمَامُ قَبْلَ حَوْزِهَا انْتَقَلَ النَّظَرُ فِيهَا لِلْمُوَلَّى بَعْدَهُ. قَوْلُهُ

11,350

وَالْمَشْهُورُ افْتِقَارُ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ عَدَمُ افْتِقَارِ الْكَفَالَةِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوَّلًا كَالْحَمَالَةِ إذْ هِيَ الْكَفَالَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبطل بشرط مناف يعني أن الرهن بمعنى العقد يبطل بكل شرط يناقض مقتضى العقد والباء في قوله: "بشرط" للسببية أي بسبب اشتراط مناف لحكمه، ومثل لذلك بقوله: كأن يشترط راهنه أن لَّا يقبض أصلا أو أن يقبض مدة، ثم يرجع له بأن يشترط أجلا معينا وبعده لا يكون رهنا أو لا يكون الولد رهنا، مع أمه، أو أن لا يبيع إذا احتيج لبيعه.

45,159

وأما شرط أن يقبض بعد مدة كسنة ثانية دون الأولى فيعمل به لأنه يبيعه عند حلول أجله وهو بيده،

45,160

وإن فلس في السنة الأولى دخل معه الغرماء وفي السنة الثانية كان أحق به. وقوله: "وبطل بشرط مناف" ظاهره البطلان ولو حذف الشرط، وقوله: "كأن لا يقبض" هو مناف لمقتضى عقد الرهن إذ الرهن حكم الشرع بأنه يقبض فيباع للمرتهن ليقضى به دينه، ويختص به دون غيره من الغرماء وذلك ينافيه اشتراط أن لا يقبض. وَدَخَلَ بالكاف أيضا غَلَق الرهن بفتح الغين واللام وماضيه بكسر اللام، وهو فعل لازم وهو أن يرهنه رهنا في دين على أنه إن لم يأت بالدين في وقت حلوله فالرهن بذلك الدين،

45,161

فإن كان مشترطا في العقد فسد البيع والقرض ويصير القرض حالًّا، ويبقى الرهن بيد المرتهن حتى يأخذ سلفه، ويرد البيع إلا لفوات بحوالة سوق فأعلى فيكون رهنا في قيمة المبيع حالة،

45,162

وأما إن وقع بعد عقد البيع أو السلف فيبطل الرهن دونهما ويبقى الدين بلا رهن، أي لأنه لم يخرج به من يده شيئا.

45,163

ابن يونس: قال مالك: ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض فرهنك به رهنا على أنه إن لم يفتكه منك إلى الأجل فالرهن لك بدينك لم يجز وينقض هذا الرهن ولا ينتظر به الأجل، قال أبو محمد: يريد ويصير السلف حالا، قال: ولك أن تحبس الرهن حتى تأخذ حقك وأنت أحق به من الغرماء. ابن يونس: وهذا إذا كان الرهن في أصل البيع والسلف،

45,164

وإذا كان الأمر كذلك فسد البيع والسلف لأنه لا يدري ما يصح له في ثمن سلعته هل الثمن أو الرهن؟

45,165

وكذلك في السلف هل يرجع إليه ما أسلف أو الرهن؟

45,166

ثم قال: ولو كان هذا الرهن بعد أن صح البيع أو السلف لم يفسخ إلا الرهن وحده ويأخذه ربه ويبقى البيع والسلف بلا رهن إلى أجله، ولا يكون المرتهن أحق بهذا الرهن في فلس ولا موت.

45,167

ابن يونس: وأما إن حل الأجل ولم يدفع إليه سلفه أو ثمنه فإنه يصير حينئذ كأنه باعه الرهن بيعا فاسدا فيفسخ ما لم يفت ويكون أحق به من الغرماء، وتستوي هذه والتي رهن فيها في عقد البيع أي يكون الرهن إن لم يفت أو قيمته إن فات رهنا في الدين الذي حل أجله ثمنا أو سلفا. نقله البناني.

45,168

وفال الرهوني: قال في المنتقى ما نصه: غلق الرهن معناه أنه لا يفك، فمعنى الترجمة أنه لا يجوز أن يعقد الرهن على وجه يئول إلى المنع من فكه، وأنشدوا لزهير: وفارقتك برهن لا فكاك له … يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلِقا انتهى. وهنا أمران ينبغي التنبه لهما: الأوَّلُ: ذكر الحطاب أنه إذا كان الدين حالا سواء كان من قرض أو بيع ثم أخره به لأجل على رهن وشرط عليه أنه إن لم يأت به للأجل فالرهنُ له فإنه يبطل التأجيل ويكون أحق بالرهن في الموت والفلس،

45,169

وإن كان الدين مؤجلا فأخذ منه قبل الأجل رهنا أو حميلا على أن يؤخره لأبعد من الأجل فلا يكون الرهن رهنا ولا يكون أحق به في موت ولا فلس إلا أن يدخل الأجل الثاني فيكون أحق به كسلف قبض فيه رهنا. الثاني: إذا رهنه رهنا في دين على أنه إن لم يات بالثمن لكذا فالرهن له بذلك فهو أحق به من الغرماء حتى يأخذ حقه،

45,170

فإن فات الرهن بيد البائع بما يفوت به المبيع الفاسد فعليه قيمته يوم حل الأجل؛ لأنه بيع فاسد وقع يوم حل الأجل وقبل ذلك لم يكن مبيعا، ويضمن قبل حلول الأجل ضمان الرهان فيفرق فيه بين ما يغاب عليه وغيره،

45,171

وأما بعد الأجل فيضمن ضمان المبيع فاسدا سواء كان الرهن بيد المرتهن أو بيد أمين؛ لأن يد الأمين كيده. انتهى. وحاصل مستئلتي غَلَقَ الرهن أنه بعد حلول الأجل لا تفترقان فيضمن المرتهن فيهما الرهن كان مما يغاب عليه أم لا، ويكون رهنا في الدين أو قيمةِ المبيع،

45,172

فإن فات الرهن بما يفوت به المبيع الفاسد أمسكه المرتهن وتكون قيمته رهنا فيما ذكر وقبل حلول الأجل يبقى في مسألة التطوع الدين بلا رهن والعقد صحيح،

45,173

وفي مسألة الشرط يفسد العقد ويبقى الرهن رهنا في المبيع أو قيمته وفي دين القرض حالا. واللَّه تعالى أعلم.

45,174

وقال الحطاب عند قول المص: "وبطل بشرط مناف" وليس منه مسألة غَلَقِ الرهن إنما هي من باب الرهن الفاسد والمرتهن أحق به من الغرماء حتى يقبض حقه. واللَّه أعلم.

45,175

قال في الصحاح: غَلِقَ الرهن غَلَقًا إذا استحقه المرتهن وذلك إذا لم يُفْتَكَّ في الوقت المشروط،

45,176

وفي الحديث: (لا يغلق الرهن) وفي الموطإ مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (لا يغلق الرهن) . مالك: تفسير ذلك فيما نرى -واللَّه أعلم- أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء وفي الرهن فضل عما رُهِنَ به، فيقول الراهن للمرتهن إن جئتك إلى أجل فيسميه له وإلا فالرهن لك بما فيه فهذا لا يصح ولا يحل وهذا الذي نهى عنه،

45,177

وإن جاء صاحبه بالذي رُهِنَ به بعد الأجل فهو له وأرى هذا الشرط مفسوخا. قال الباجي: غَلَقُ الرَّهْنِ معناه أنه لا يفك يقال: غَلِقَ الرَّهْنُ إذا لم يفك. ومعنى الترجمة أنه لا يجوز أن يعقد الرهن على وجه يئول إلى المنع من فكه، وقوله صلى اللَّه عليه وسلم: (لا يغلق الرهن) معناه واللَّه أعلم أن لا يمنع من فكه، وذلك نهي عن عقد يتضمن ذلك وعن استدامته إن عقد على وجه يتضمنه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.