وَلِغَيْرِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا إذْنٍ
Its commentaries
(وَلِغَيْرِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْقَبُولُ) لِلْهِبَةِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ فِيهِ فَأَوْلَى الْمَأْذُونُ وَمَنْ اسْتَقَلَّ بِالْقَبُولِ اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ ثُمَّ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمُصَنِّفِ هُنَا خِلَافُ قَوْلِهِ فِي النِّكَاحِ فَأُخِذَ مِنْهُ جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ وَالرَّاجِحُ مَا هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلِغَيْرِ مَنْ أُذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا إذْنٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَصَرَّفُ فِي تِلْكَ الْعَطِيَّةِ إلَّا بِإِذْنٍ.
(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى الْمَأْذُونُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأُقِيمَ مِنْهَا عَدَمُ مَنْعِهِ مِنْهَا لِفَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَلِغَيْرِ مَنْ أُذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ اسْتَقَلَّ بِالْقَبُولِ اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَكُلٌّ مِنْ الْمَأْذُونِ وَغَيْرِهِ لَهُ قَبُولُ الْهِبَةِ وَلَهُ رَدُّهَا مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا رَدَّهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى قَبُولِهَا وَإِذَا قَبِلَهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَى رَدِّهَا.
(قَوْلُهُ: جَبْرُ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ) أَيْ عَلَى قَبُولِهَا إذَا رَدَّهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّهَا إذَا قَبِلَهَا.
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ مَا هُنَا) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهَا إذَا رَدَّهَا كَمَا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّهَا إذَا قَبِلَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلِغَيْرِ مَنْ أُذِنَ لَهُ الْقَبُولُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ. [مَسْأَلَة تَصَدَّقَ عَلَى مَحْجُورٍ بِمَالٍ وَشَرَطَ فِي صَدَقَتِهِ أَنْ يُتْرَكَ بِيَدِ الْمَحْجُورِ] مَسْأَلَةٌ) مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَحْجُورٍ بِمَالٍ وَشَرَطَ فِي صَدَقَتِهِ أَنْ يُتْرَكَ بِيَدِ الْمَحْجُورِ وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ فَذَلِكَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ هَذَا وَضَعَّفَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} قَالَهُ ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ،
وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ وَهَبَ هِبَةً لِصَغِيرٍ، أَوْ يَتِيمٍ وَشَرَطَ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ مُطْلَقَةً عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِوَصِيِّهِ فِيهَا فَعَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ اهـ. مِنْ كِتَابِ الْهِبَةِ.
(غَيْرِ مَنْ) أَيْ رَقِيقٍ (أُذِنَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الذَّالِ (لَهُ) فِي التَّجْرِ (الْقَبُولُ) لِلْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ فِيهِ، وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي كَهِبَةٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ مُعْطِيهِ عَدَمَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ كَالسَّفِيهِ وَالصَّغِيرِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. ابْنُ الْفَرَسِ الْعَمَلُ بِشَرْطِ الْمُعْطِي الْمَذْكُورِ خِلَافُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّهْيَ فِي الْآيَةِ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} أَيْ تَحْتَاجُونَ لَهَا فِيهِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَا لَا تَحْتَاجُونَ لَهُ يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ لَهُمْ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الصِّفَةَ مُخَصِّصَةٌ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهَا كَاشِفَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
ولغير من أذن له القبول بلا إذن يعني أن العبد الذي لم يؤذن له في التجارة له أن يقبل ما أعطيه بلا إذن من سيده، وليس للسيد منعه منه فأحرى المأذون. قال عبد الباقي: كل من استقل بالقبول استقل بالرد ومن استقل بالرد ليس لغيره منعه من القبول، ثم المفهوم من المص هنا خلاف قوله في النكاح، "فأخذ منه جبر العبد على الهبة"
والراجح ما هنا وليس لغير المأذون التصرف في كهبة بغير إذن السيد إلا أن يشترط معطيه عدم الحجر عليه كما في السفيه والصغير. قاله ابن عبد السلام. قال ابن الفرس: والعمل بشرط المتصدق المذكور خلاف قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} ،
وأما الشرط على الموهوب الرشيد أن لا يبيع ولا يهب فإنه لا يجوز،
وأما المولى عليه مادام في الولاية فيجوز. قاله في المدونة. انتهى.
قوله: وأما الشرط على الموهوب الرشيد أن لا يبيع ولا يهب فإنه لا يجوز هذا خلاف ما يأتي له في الهبة عند قوله: "في كلّ مملوك ينقل" من صحة الشرط فيعمل به، ويكون ذلك بمنزلة الحبس وقد اعترض التاودي ما هنا واختار ما يأتي، لكن نسبة الزرقاني ما هنا للمدونة صحيحة، واختار ابن ناجي حملها على ظاهرها من أنه لا يجوز ابتداء ويفسخ بعد الوقوع، انظر ما يأتي. ولابد انتهى.
وقوله: خلاف قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا} لخ قد مر الجواب عن هذا الاعتراض،
وأن المشهور العمل بالشرط المذكور.
وقال المواق: وأما استقلاله ولو كان غير مأذون له بقبول الهبة فيؤخذ من المدونة استقلاله، ويؤخذ أيضًا منها عدم استقلاله، وسمع سحنون إن تصدق على عبد فأبى أن يقبل فلسيده أخذ ذلك، قال ابن رشد: هذا متفق عليه. انتهى.
وقال الشارح: قال في المدونة: وما وهب لمأذون فغرماؤه أحق به من سيده، ولا يكون للغرماء من عمل يده شيء ولا من خراجه وإنما يكون ذلك من مال وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبل العبد، عياض هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من قبوله،
وظاهره أن الغرماء لا يجبرونه على قبوله،
أبو محمد صالح: وظاهره سواء وهب لأجل الدين أم لا. القابسي: وهذا فيما وهب له لأجل وفاء الدين وإلا فهو كخراجه،
وقال الشيخ أبو محمد: الغرماء أحق به إن وهب بشرط الوفاء أم لا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.