Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَأْذُونِ فِي قِيَامِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ (كَالْحُرِّ) مِنْ كَوْنِ الْقَاضِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ لَا الْغُرَمَاءُ وَالسَّيِّدُ وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ لَا بَعْدَهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ بَعْدَ التَّفْلِيسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إسْقَاطُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ كَوْنِ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْحَجْرَ بِمَعْنَى خَلْعِ الْمَالِ لِلْغُرَمَاءِ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْحَاكِمِ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا بِطَلَبِهِ دَيْنًا حَلَّ أَيْ إذَا طَلَبَ الْغُرَمَاءُ تَفْلِيسَهُ لِأَجْلِ عَجْزِهِ عَنْ دَفْعِ دَيْنٍ حَالٍّ.

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ فِي الْمَالِ الَّذِي خَلَعَ لِلْغُرَمَاءِ وَإِنْ لَزِمَهُ فِيمَا تَجَدَّدَ فَيُحَاصِصْ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: إسْقَاطُهُ) أَيْ الدَّيْنِ أَيْ عَنْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِسُ وَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ وَلِلسَّيِّدِ إسْقَاطُ الدَّيْنِ عَنْهُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْقَطْت الدَّيْنَ عَنْك فَيَسْقُطُ وَلَا يُتْبَعُ بِهِ وَلَوْ عَتَقَ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَأُخِذَ مَا بِيَدِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّهِ فَلَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ،

8,715

فَمَنْ بَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ ابْتَاعَ فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ،

8,716

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ وَيَأْمُرُ بِهِ فَيُطَافُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ.

8,717

وَإِذَا لَحِقَ الْمَأْذُونَ دَيْنٌ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعَهُ مِنْ التِّجَارَةِ وَدَيْنُهُ فِي مَالِهِ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ أَوْ يَكُونَ السَّيِّدُ دَايَنَهُ فَيَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْجُرُوا عَلَيْهِ إنَّمَا لَهُمْ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهِ فَيُفَلِّسُوهُ وَهُوَ كَالْحُرِّ فِي هَذَا.

[بَيْعُ الْمَأْذُونِ أُمَّ وَلَدِهِ]

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَأُخِذَ مِمَّا بِيَدِهِ وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ (ش) ، أَيْ:، وَالْحَجْرُ عَلَى الْمَأْذُونِ إذَا قَامَ غُرَمَاؤُهُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ فَلَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا الْحَاكِمُ لَا الْغُرَمَاءُ، وَلَا السَّيِّدُ وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ لَا بَعْدَهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ بَعْدَ التَّفْلِيسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ وَيُؤْخَذُ مَا ثَبَتَ عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ سَوَاءٌ حَجَرَ عَلَيْهِ أَمْ لَا مِمَّا بِيَدِهِ مِمَّا لَهُ سَلَاطَةٌ عَلَيْهِ كَانَ بِيَدِهِ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مُسْتَوْلَدَتُهُ فَتُبَاعُ فِي دَيْنِهِ، أَوْ مَا اسْتَغْرَقَهُ مِنْهَا إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا طَرَفُ حُرِّيَّةٍ، وَإِلَّا كَانَتْ أَشْرَفَ مِنْ سَيِّدِهَا،

7,932

وَأَمَّا وَلَدُهَا فَهُوَ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ فَهُوَ كَغَلَّةٍ لَا لِلْغُرَمَاءِ، وَسَوَاءٌ اسْتَوْلَدَهَا قَبْلَ لُحُوقِ الدَّيْنِ لَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، وَمِثْلُ أُمِّ وَلَدِهِ مَنْ بِيَدِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ، وَلَا يَبِيعُ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَإِذَا قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمَأْذُونِ وَأَمَتُهُ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ أُخِّرَ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ؛ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِهِ،

7,933

وَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَضَمِيرُ أُخِذَ عَائِدٌ عَلَى الدَّيْنِ الْمَفْهُومِ مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ، أَيْ: لِأَجْلِ الدَّيْنِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّهِ، أَيْ: عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ) قَالَ ق فِيهَا لِمَالِكٍ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّهِ، أَيْ: عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ فَلَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ وَيُسْمِعُ بِهِ فِي مَحَلِّهِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَمَنْ بَاعَ، أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ

9,935

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ لِلنَّاسِ وَيَأْمُرُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ وَأَفَادُوا أَنَّ الصَّبِيَّ مِثْلُ الْبَالِغِ مِنْ حُرٍّ، أَوْ رَقِيقٍ فِي أَنَّهُ لَا يُفَلِّسُهُ إلَّا الْحَاكِمُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ أَبِيهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفُلِّسَ حَضَرَ، أَوْ غَابَ وَلَوْ صَبِيًّا مَعَ وُجُودِ أَبِيهِ، أَوْ عَبْدًا مَأْذُونًا لَهُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ) وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ اشْتَرَاهَا مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ، أَيْ: فَهِيَ وَوَلَدُهَا لِلسَّيِّدِ بِلَا شَكٍّ

(قَوْلُهُ: كَانَ بِيَدِهِ أَمْ لَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ غَائِبًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبِيعُ أَحَدٌ إلَخْ) فِي شَرْحِ شب، أَيْ: وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ وَقْفِ بَيْعِهَا فِي غَيْرِ الدَّيْنِ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ لِرَعْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ أَعْتَقَ، أَوْ لِخَوْفِ كَوْنِهَا حَامِلًا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبِيعُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَاضَعَتِهَا لِحَقِّ السَّيِّدِ فِي وَلَدِهَا وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهَا فِي بَيْعِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ لَزِمَهُ، أَيْ: الْبَيْعُ فِيهَا وَفِي حَمْلِهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِهَا؛

لِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْحَمْلِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا عِلَّةُ مَنْعِ الْبَيْعِ فِيمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا عَتَقَ يُعْتَقُ أَقَارِبُهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: أَخَّرَ بَيْعَهَا) وَإِذَا وَلَدَتْ فَتُبَاعُ بِوَلَدِهَا، أَيْ: مَعَ وَلَدِهَا وَيُقَوَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ لِيَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا بِيعَ بِهِ مِلْكُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ وَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَهَلْ لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْبَيْعِ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ أَمْ لَا قَوْلَانِ لِلصَّقَلِّيِينَ لِاعْتِبَارِ حَقِّ السَّيِّدِ أَوْ لِتَغْلِيبِ كَوْنِ الْبَيْعِ وَقَعَ بِأَمْرٍ جَائِزٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ

منح الجليل'Illaysh

(وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا قَامَ غُرَمَاؤُهُ عَلَيْهِ وَطَلَبُوا تَفْلِيسَهُ أَوْ أَرَادَ سَيِّدُهُ مَنْعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَإِبْطَالَ إذْنِهِ لَهُ (كَ) الْحَجْرِ عَلَى الْمَدِينِ (الْحُرِّ) فِي كَوْنِ الَّذِي يَتَوَلَّاهُ الْقَاضِي لَا الْغُرَمَاءُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقَبُولِ إقْرَارِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ لَا بَعْدَهُ، وَمَنْعِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] إلَى غَيْرِ هَذَا مِمَّا مَرَّ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إسْقَاطُ الدَّيْنِ عَنْهُ،

12,217

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ فَلِسَيِّدِهِ إسْقَاطُ الدَّيْنِ الَّذِي تَدَايَنَهُ بِلَا إذْنِهِ عَنْهُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

12,218

وَقِيلَ لِسَيِّدِهِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ. وَفَهِمَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ.

اللَّخْمِيُّ هَذَا إذَا لَمْ يَطُلْ تَجْرُهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ وَتَرَدَّدَ النُّوَيْرِيُّ فِي كَوْنِهِ خِلَافًا أَوْ تَقْيِيدًا أَوْ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ الْأَوَّلِ. طفي فَرَضَ تت الْمَسْأَلَةَ فِي الْحَجْرِ لِقِيَامِ الْغُرَمَاءِ، وَذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ وَتَبِعَهُ جَمِيعُ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُرَّاحِهِ، وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ فِي قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَالْحَجْرِ كَالْحُرِّ.

12,219

وَقِيلَ يَحْجُرُ السَّيِّدُ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ.

12,220

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ مَا لَمْ يَطُلْ تَجْرُهُ يَعْنِي أَنَّهُ فِي قِيَامِ غُرَمَائِهِ وَحَجْرِهِمْ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْحَاكِمِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فَجَعَلَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُمَا مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ فِي قِيَامِ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ. وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَمَعْنَى الْحَجْرُ عَلَيْهِ إبْطَالُ إذْنِهِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَرَدُّهُ لِلْحَجْرِ، وَبِهَذَا قَرَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالْحَجْرُ الْمَذْكُورُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَمْ لَا، وَيَتَبَيَّنُ لَك مَا قُلْنَا بِنَقْلِ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ لِأَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ قَصَدَ اخْتِصَارَهُ، وَنَصُّهُ: وَلِلسَّيِّدِ الْحَجْرُ عَلَى عَبْدِهِ بَعْدَ إذْنِهِ لَهُ وَإِنْ اغْتَرَقَ الدَّيْنُ مَا بِيَدِهِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ التِّجَارَةِ ثُمَّ يَكُونُ مَا بِيَدِهِ لِغُرَمَائِهِ دُونَ سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَيَكُونَ لَهُ أَوْ يَكُونَ هُوَ أَحَدَهُمْ فَيُشَارِكَهُمْ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْجُرُوا عَلَى الْعَبْدِ، لَكِنْ لَهُمْ الْقِيَامُ بِدُيُونِهِمْ فَيُفَلِّسُونَهُ وَهُوَ فِي هَذَا كَالْحُرِّ.

12,221

وَإِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ دُونَ السُّلْطَانِ حَتَّى يَكُونَ السُّلْطَانُ هُوَ الَّذِي يُوقِفُهُ لِلنَّاسِ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُطَافُ بِهِ حَتَّى يُعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ،

12,222

فَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ دُونَ السُّلْطَانِ فَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ رَدُّهُ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ.

12,223

وَقَالَ غَيْرُهُ حَيْثُ رَدَّهُ السَّيِّدُ فَهُوَ مَرْدُودٌ.

12,224

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَشْتَهِرْ أَجْزَأَ وَأُخِذَ مِمَّا بِيَدِهِ وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ:

[منح الجليل] حَجْرُ السَّيِّدِ، وَذَكَرَهُ عِنْدَ مَنْ خَالَطَهُ أَوْ عَامَلَهُ،

12,225

وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ وَاشْتَهَرَ الْإِذْنُ لَهُ كَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِلسُّلْطَانِ يُسَمِّعُ ذَلِكَ وَيُظْهِرُهُ اهـ.

كَلَامُ ابْنِ شَاسٍ فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِنْهُ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ هُوَ كَالْحُرِّ فِي كِلَيْهِمَا، إحْدَاهُمَا عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَتَفْلِيسِهِمْ. وَالْأُخْرَى: الْحَجْرُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى إبْطَالِ الْإِذْنِ فِي التَّجْرِ وَرَدِّهِ لِلْحَجْرِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ فَجَعَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً، وَلِذَا اقْتَصَرَ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى الْحَجْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ قِيَامَ الْغُرَمَاءِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُهَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّهِ فَلَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيَرْفَعُهُ لِلسُّلْطَانِ لِيُشْهِرَهُ لِلنَّاسِ، وَيُسَمِّعُ بِهِ فِي مَجْلِسِهِ، وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ،

12,226

فَمَنْ بَاعَهُ أَوْ ابْتَاعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.

12,227

وَكَذَلِكَ الْمَأْذُونُ لَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ، وَيَأْمُرُ بِهِ فَيُطَافُ بِهِ حَتَّى يُعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ.

أَبُو الْحَسَنِ لَا يَنْبَغِي هُنَا عَلَى بَابِهِ اهـ، وَانْظُرْهُ مَعَ نَقْلِ ابْنِ حَارِثٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

12,228

ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَإِذَا لَحِقَ الْمَأْذُونَ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَالَهُ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعَهُ مِنْ التِّجَارَةِ، وَدَيْنُهُ فِي مَالِهِ، وَلَا شَيْءَ لِسَيِّدِهِ فِي مَالِهِ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ، أَوْ يَكُونَ السَّيِّدُ دَايَنَهُ فَيَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْجُرُوا عَلَيْهِ الْحَجْرَ الَّذِي يَحْجُرُهُ السَّيِّدُ بِأَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فِي مَالِهِ.

12,229

وَأَمَّا الْحَجْرُ الَّذِي هُوَ التَّفْلِيسُ فَهُوَ لَهُمْ. طفي فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا الْمَسْأَلَتَانِ وَأَنَّهُ فِيهِمَا كَالْحُرِّ،

12,230

وَأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لَا يُقَيَّدُ بِقِيَامِ الْغُرَمَاءِ فَافْهَمْ فَقَدْ زَلَّتْ فِيهِ أَقْدَامٌ وَأَطَلْنَا بِالنُّقُولِ إيضَاحًا لِلْحَقِّ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والحجر عليه كالحر يعني أن الحجر على المأذون في قيام الغرماء عليه كالحجر على الحر من كون القاضي هو الذي يتولى ذلك لا الغرماء ولا السيد إلا عند السلطان، ويقبل إقراره لمن لا يتهم عليه قبل التفليس لا بعده، ويمنع من التصرف المالي بعد التفليس وغير ذلك كما مر، وليس للسيد إسقاطه

47,184

بخلاف غير المأذون في ذلك كله،

47,185

وكذا الحجر على المأذون أي إبطال إذنه في التجارة ولو لم يكن عليه دين كالحر في أنه لا يتولى ذلك إلا الحاكم، فالمص شامل لمسألتين. قال البناني: فرض الزرقاني المسألة في قيام الغرماء تبعا للتوضيح، قال مصطفى: ولا خصوصية لذلك بل هنا مسألتان كما في ابن الحاجب، هو في قيام الغرماء عليه كالحر وهو في الحجر عليه كالحر أيضًا. ومعنى الحجر ضليه ابطال إذنه في التجارة ورده للحجر، وبهذا قرر ابن عبد السلام وهو الصواب وسواء كان عليه دين أم لا.

انتهى باختصار. وما في المواق عن المدونة يدل على أنهما مسألتان هو فيهما معا كالحر،

47,186

وأن الحجر عليه لا يتقيد بقيام الغرماء. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.