Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ) وَاحِدٍ صُولِحَ بِهَا (عَنْ مِائَتَيْهِمَا) أَيْ عَنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ ادَّعَى بِهِمَا فَأَقَرَّ بِهِمَا فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ لَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا وَسَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ الدِّرْهَمَ نَقْدًا أَوْ أَخَّرَهُ بِهِ

3,406

وَكَذَا الْمِائَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُبَايَعَةَ هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ لِلْبَعْضِ وَهِبَةٌ لِلْبَاقِي وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ إنْ صَالَحَ بِمُعَجَّلٍ مُطْلَقًا أَوْ مُؤَجَّلٍ وَالصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ لَا عَلَى إنْكَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ الْحُكْمِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ادَّعَى بِهِمَا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِمَا حَالَّيْنِ

10,504

وَأَمَّا لَوْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ مُنِعَ الصُّلْحُ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ وَالدِّرْهَمِ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ وَتُعَجَّلْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ أَوْ عَنْ إنْكَارٍ.

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِ الْحُكْمِ) أَيْ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ يُؤَدِّي لِسَلَفٍ مِنْ الْمُدَّعِي جَرَّ نَفْعًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ وَالدِّرْهَمِ الْمَأْخُوذَيْنِ صُلْحًا مُؤَجَّلَانِ وَتَأْجِيلُهُمَا عَيْنُ السَّلَفِ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ حَالٌّ وَقَدْ انْتَفَعَ هُوَ بِسُقُوطِ الْيَمِينِ عَنْهُ بِتَقْدِيرِ رَدِّ الْيَمِينِ عَلَيْهِ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ .

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَنْ مِثْلِهِمَا) ش: هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَسَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ الدِّرْهَمَ نَقْدًا، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا، أَوْ أَخَّرَهُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مُبَايَعَةَ هُنَا، وَإِنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ وَحَطِيطَةٌ فَلَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ الدِّينَارُ، أَوْ الْمِائَةُ الدِّرْهَمُ لَمْ تَحِلَّ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ وَضْعٌ وَتَعَجُّلٌ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَنْ مِثْلِهِمَا) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ لَكَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ فَصَالَحْتَهُ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّكَ أَخَذْت الدَّنَانِيرَ قَضَاءً عَنْ دَنَانِيرِكَ وَأَخَذْت دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِكَ وَهَضَمْت بَقِيَّتَهَا

8,774

بِخِلَافِ التَّبَادُلِ بِهَا نَقْدًا وَذَلِكَ صَرْفٌ فَلَا يَجُوزُ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ بِمِثْلِهِمَا يَدًا بِيَدٍ عَدَدًا وَلَا مُرَاطَلَةً إذْ لِكُلِّ صِنْفٍ حِصَّةٌ مِنْ الصِّنْفَيْنِ. ابْنُ يُونُسَ: وَسَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ الدِّرْهَمَ نَقْدًا أَوْ أَخَّرَهُ بِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا أَوْ أَخَّرَهُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مُبَايَعَةَ هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ وَحَطِيطَةٌ فَلَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ،

8,775

وَلَوْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا جَازَ؛ لِأَنَّ الْمِائَةَ قَضَاءٌ وَالدِّينَارُ بَيْعٌ بِالْمِائَةِ دِرْهَمٍ.

8,776

وَلَوْ تَأَخَّرَ الدِّينَارُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ،

8,777

وَلَوْ نَقَدَهُ الدِّينَارَ وَأَخَّرَ الْمِائَةَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ.

[لَزِمَتْهُ يَمِينٌ فَافْتَدَى مِنْهَا بِمَالٍ]

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَنْ مِائَتَيْهِمَا (ش) هَذَا مِثَالٌ لِقَوْلِهِ وَعَنْ بَعْضِهِ هِبَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ حَالَّةٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَصَالَحَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ أَخَذَ بَعْضَ حَقِّهِ وَتَرَكَ بَعْضَهُ إذَا أَخَذَ الدَّنَانِيرَ وَأَخَذَ مِنْ الْمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَمًا وَاحِدًا وَنَبَّهَ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ كُلُّ جِهَةٍ مُنْفَرِدَةٍ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَبَيْنَ اجْتِمَاعِهِمَا مَعًا فِي كِلَا الْجِهَتَيْنِ فَقَوْلُهُ وَدِرْهَمٍ عَطْفٌ عَلَى مِائَةٍ لَا عَلَى دِينَارٍ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ صُلْحًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرٌ حَيْثُ صَالَحَ بِمُعَجَّلٍ مُطْلَقًا أَوْ بِمُؤَجَّلٍ وَالصُّلْحُ عَلَى الْإِقْرَارِ فَإِنْ صَالَحَ عَلَى الْإِنْكَارِ اُمْتُنِعَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ الْحُكْمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ) مَفْهُومُهُ لَوْ أَخَذَ مِائَةَ دِينَارٍ وَدِينَارًا نَقْدًا جَازَ لِأَنَّ الْمِائَةَ قَضَاءٌ وَالدِّينَارُ بَيْعٌ بِالْمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَخَذَ الْمِائَةَ وَتَأَخَّرَ الدِّينَارُ لَمْ يَجُزْ

(قَوْلُهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ حَالَّةٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ دِينَارٍ وَالْمِائَةُ دِرْهَمٍ لَمْ تَحِلَّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ قَوْلُهُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ كُلُّ جِهَةٍ) أَيْ جِهَةِ الْمُصَالِحِ بِالْكَسْرِ وَالْمُصَالَحِ بِالْفَتْحِ وَقَوْلُهُ مُنْفَرِدَةً بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى بَعْضِهِ هِبَةٌ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ اجْتِمَاعِهِمَا أَيْ النَّقْدَيْنِ مَعًا فِي كِلَا الْجِهَتَيْنِ أَيْ جِهَةِ الْمُصَالِحِ بِالْكَسْرِ وَالْمُصَالَحِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ كَمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَنْ مِائَتَيْهِمَا فَكُلُّ جِهَةٍ فِيهَا النَّقْدَانِ

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ الْحُكْمِ) أَيْ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَالسَّلَفُ هُوَ التَّأْخِيرُ وَالنَّفْعُ هُوَ سُقُوطُ الْيَمِينِ الْمُنْقَلِبَةِ عَلَى الْمُدَّعِي بِتَقْدِيرِ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(مِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ) وَاحِدٍ حَالَّةٍ مُعَجَّلَةٍ بِالْفِعْلِ (عَنْ مِائَتَيْهِمَا) أَيْ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مُثَنَّى مِائَةٍ سَقَطَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ، وَالْمِائَتَانِ حَالَّتَانِ. فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ لَك عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ حَالَّتَانِ فَصَالَحْته عَنْ ذَلِكَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ جَازَ لِأَنَّك أَخَذْت الدَّنَانِيرَ قَضَاءً عَنْ دَنَانِيرِك وَأَخَذْت دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِك وَهَضَمْت بَاقِيَهَا،

12,305

بِخِلَافِ التَّبَادُلِ بِهَا نَقْدًا. (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لِخَفَائِهَا، وَذَكَرَهَا مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِقَوْلِهِ وَعَلَى بَعْضِهِ هِبَةٌ لِلنَّصِّ عَلَى كُلِّ

12,306

فَرْعٍ بِانْفِرَادِهِ قَالَ تت. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: طفي إنْ حَلَّا وَعُجِّلَ تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَثْنِيَةِ ضَمِيرِ حَلَّا وَإِفْرَادِ ضَمِيرِ عُجِّلَ وَعَلَى الِافْتِدَاءِ مِنْ يَمِينٍ [منح الجليل] مَعَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ الَّذِي دَعَاهُمَا لِتَثْنِيَةِ الْأَوَّلِ يَجْرِي فِي الثَّانِي قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ الْبُنَانِيُّ

12,307

أَمَّا تَعْجِيلَ الْمُصَالَحِ بِهِ فَطَاهِرٌ،

12,308

وَأَمَّا تَعْجِيلُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِأَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ الْمُدَّعِي لِرَفْعِ نِزَاعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَائِزِ لِلْمُصَالَحِ عَنْهُ، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ شَرْطُ تَعْجِيلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِي: طفي قَوْلُ تت يُشْتَرَطُ الْحُلُولُ وَالتَّعْجِيلُ،

12,309

أَمَّا الْحُلُولُ فَنَعَمْ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى ضَعْ وَتُعَجَّلْ،

12,310

وَأَمَّا التَّعْجِيلُ فَلَا يُشْتَرَطُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ وَحَطِيطَةٌ فَلَا تُهْمَةَ فِي التَّأْخِيرِ. أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَسَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ الدِّرْهَمَ نَقْدًا أَوْ أَخَّرَهُ بِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا أَوْ أَخَّرَهُ بِهَا لِأَنَّهُ لَا مُبَايَعَةَ هُنَا، وَإِنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ وَحَطِيطَةٌ فَلَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ دِينَارٍ أَوْ الْمِائَةُ دِرْهَمٍ لَمْ تَحِلَّ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ ضَعْ وَتُعَجَّلْ عب قَوْلُ تت فَيَشْتَرِطُ الْحُلُولَ، وَالتَّعْجِيلُ خِلَافُ مَا لِابْنِ يُونُسَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ التَّعْجِيلَ إنْ كَانَ عَلَى إقْرَارٍ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ حَيْثُ صَالَحَ بِمُعَجَّلٍ مُطْلَقًا أَوْ بِمُؤَجَّلٍ، وَالصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ،

12,311

فَإِنْ كَانَ عَلَى إنْكَارٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ الْحُكْمِ،

12,312

فَلَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَتَيْهِمَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَدِينَارٍ،

12,313

فَإِنْ كَانَ نَقْدًا جَازَ لِأَنَّ الْمِائَةَ قَضَاءٌ عَنْ الْمِائَةِ وَالدِّينَارَ صَرْفٌ لِلْمِائَةِ دِرْهَمٍ،

12,314

وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ.

الثَّالِثُ: طفي قَوْلُ تت وَإِنْ دَخَلَتْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا إلَخْ، دُخُولُهَا بِاعْتِبَارِ تَقْرِيرِهِمْ اشْتِرَاطَ الْحُلُولِ وَالتَّعْجِيلِ، وَقَدْ عَلِمْت فَسَادَهُ.

الرَّابِعُ: عب قَوْلُهُ وَدِرْهَمٌ عَطْفٌ عَلَى مِائَةٍ وَلَا يُتَوَهَّمُ عَطْفُهُ عَلَى دِينَارٍ وَمَعَ قَوْلِهِ عَنْ مِائَتَيْهِمَا، وَلِكَوْنِ التَّمَثُّلِ لِلصُّلْحِ عَلَى الْبَعْضِ، وَتَبَرَّكَ بِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْضَحُ كَدِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ عَنْ مِائَتَيْهِمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كمائة دينار ودرهم عن مائتيهما مثال لقوله: "وعلى بعضه هبة" ، وقوله: "ودرهم" عطف على مائة أي درهم واحد، يعني أنه لو ادعى عليه بمائة دينار ومائة درهم، فأقر له بالمائتين وصالحه عنهما بمائة دينار ودرهم واحد فإن ذلك جائز لأنه ترك تسعة وتسعين درهما، وَتَبرَّكَ المص بلفظ المدونة وإن كان الأوضح كدرهم ومائة دينار عن مائتيهما. ابن يونس: وسواء أخذ منه الدرهم نقدا وأخره به، أو أخذ منه المائة دينار نقدا وأخره بها لأنه لا مبايعة هنا، وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك،

47,417

ولو كانت المائة دينار والمائة درهم لم تحل لم يجز لأنه ضع وتعجل. انتهى. فقول التتائي: فيشترط الحلول والتعجيل مخالف لما لابن يونس من أنه لا يشترط التعجيل إن كان عن إقرار، فكلام المص ظاهر حيث صالح بمعجل مطلقًا أو بمؤجل والصلح عن إقرار،

47,418

فإن صالح عن إنكار امتنع لأنه لا يجوز على ظاهر الحكم ومفهوم قوله: "ودرهم" أنه لو أخذ مائة دينار ودينارا نقدا جاز؛ لأن المائة قضاء والدينار بيع بالمائة درهم،

47,419

فإن أخذ المائة وتأخر الدينار لم يجز لأنه صرف مستأخر،

47,420

ولو نقد الدينار وأخر المائة لم يجز لأنه صرف مؤخر أيضًا. قاله عبد الباقي. إلا لأنه صرف مؤخر فإنها للبناني. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.