وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا ما يؤول إليه؟ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) الْجَوَازُ وَاللُّزُومُ (مُطْلَقًا) صَالَحَ عَنْ الْجُرْحِ فَقَطْ أَوْ عَنْهُ وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ (أَوْ) إنَّمَا يَجُوزُ
وَيَلْزَمُ (إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ (لَا) عَلَيْهِ وَعَلَى (مَا يَئُولُ إلَيْهِ) فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَلْزَمُ (تَأْوِيلَانِ) أَرْجَحُهُمَا الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَإِذَا صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ بَطَلَ وَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا لَمْ يَقَعْ صُلْحٌ فَلِلْأَوْلِيَاءِ الْقَسَامَةُ وَالْقِصَاصُ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عِيَاضٌ تَأَوَّلَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجُرْحِ دُونَ مَا يَئُولُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْسِ وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْقَصَّارِ عَلَى الْجُرْحِ وَمَا تَنَاهَى إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ كَمَا فِي ح وعج وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ جَازَ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ فَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ الْوَرَثَةَ وَإِنْ نَزَا فَمَاتَ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ أَنَّ لِلْوَرَثَةِ رَدَّ الصُّلْحِ وَالْقَتْلَ بِقَسَامَةٍ وَلَا يُقَالُ الصُّلْحُ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ فَكَيْفَ يَلْزَمُ فِيمَا آلَ إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي الصُّلْحُ بَاطِلٌ وَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْحُكْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ مِنْ أَنَّ لِلْأَوْلِيَاءِ الْقَسَامَةَ وَالْقِصَاصَ وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الصُّلْحُ وَإِنْ نَزَا فَمَاتَ مِنْهُ فَلَا كَلَامَ لِلْأَوْلِيَاءِ .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا مِمَّا يَئُولُ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ: يَجُوزُ،
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ.
وَقَالَ عِيَاضٌ: قَوْلُهُ فِي الَّذِي صَالَحَ جَارِحَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، تَأَوَّلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْسِ.
وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ مَعًا.
(ص) وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا مَا يَئُولُ إلَيْهِ تَأْوِيلَانِ. (ش) وَجَمَعَ بَيْنَ الْجَوَازِ وَاللُّزُومِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُعَارِضَةً لِلْأُولَى لِأَنَّ الْأُولَى وَقَعَ الصُّلْحُ فِيهَا عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ ثُمَّ نَزَا وَمَاتَ مِنْهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمَرِيضِ عَنْ جُرْحِهِ عَمْدًا وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَا مِنْ الْجُرْحِ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ لَازِمٌ فَلَا يُقَالُ هَذَا صُلْحٌ وَقَعَ مِنْ الْمَرِيضِ فَيُنْظَرُ فِيهِ هَلْ فِيهِ مُحَابَاةٌ أَمْ لَا وَلَا مَفْهُومَ لِرِجْلٍ وَلَا لِجُرْحٍ أَيْ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى جَانٍ جِنَايَةٌ عَمْدًا قَوْلُهُ لِمَرِيضٍ كَانَ الْمَرَضُ سَابِقًا عَلَى الْجُرْحِ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الْمَرَضِ وَنُسْخَةُ عَمْدًا بِالنَّصْبِ صَحِيحَةٌ
إمَّا عَلَى الْحَالِ أَوْ التَّمْيِيزِ وَسَوَّغَ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ وُقُوعُ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ النَّفْيَ بِجَامِعِ عَدَمِ التَّحْقِيقِ وَقَوْلُهُ فِي مَرَضِهِ أَيْ فِي زَمَنِ مَرَضِهِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ مِنْ سَبَبِيَّةٌ أَيْ بِسَبَبِ مَرَضِهِ أَيْ كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ مَرَضَهُ لَا الْجُرْحَ فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ وَالْإِجْمَالُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَعْلِ مِنْ ظَرْفِيَّةً
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) أَرْجَحُهُمَا الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَإِذَا صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ بَطَلَ وَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا لَمْ يَقَعْ صُلْحٌ فَيُقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ وَيَقْتُلُونَ.
(قَوْلُهُ أَيْ بِسَبَبِ مَرَضِهِ) وَلِذَا
قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ مِنْ مَرَضِهِ أَيْ لَا بِسَبَبِ الْجُرْحِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ الْمَرَضِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي عب رَدُّهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَرَضِهِ لَمْ يَأْتِ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ أَيْ وَمِنْ بِمَعْنَى فِي وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي عَمْدٍ فِيهِ قِصَاصٌ
وَأَمَّا فِي خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَتَالِفِ فَيَمْتَنِعُ الصُّلْحُ عَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ حِينَ الْمَرَضِ اتِّفَاقًا فَإِنْ وَقَعَ عَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ دُونَ الْمَوْتِ فَفِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ إنْ كَانَ فِيهِ أَيْ الْجُرْحِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ وَإِلَّا لَمْ يُصَالِحْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ تَقْرِيرِ شَارِحِنَا مُشْكِلٌ حَيْثُ أَفَادَ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْأَوَّلِ لَازِمٌ وَلَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ
وَكَذَا عَلَى الثَّانِي إذَا وَقَعَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَاتَ وَلِذَا قَالَ الْحَطَّابُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُعَارِضَةً لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْأُولَى وَقَعَ الصُّلْحُ فِيهَا عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ نَزَا وَمَاتَ مِنْهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمَرِيضِ فَيُنْظَرُ فِيهِ هَلْ فِيهِ مُحَابَاةٌ أَمْ لَا فَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ الصُّلْحُ مُطْلَقًا إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ فَالْحُكْمُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ إنَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ وَإِنْ نَزَا فِيهِ وَمَاتَ مِنْهُ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ لَزِمَ الصُّلْحُ وَإِنْ نَزَا مِنْهُ وَمَاتَ فَلَا كَلَامَ لِلْأَوْلِيَاءِ.
وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ ثُمَّ نَزَا مِنْهُ وَمَاتَ أَنَّ الصُّلْحَ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ إذْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْت وَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ جَازَ وَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ لِلْوَرَثَةِ.
وَإِنْ نَزَا الْجُرْحُ فَمَاتَ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ يُعْمَلُ فِيهِ بِمُقْتَضَى الْحُكْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ انْتَهَى وَقَالَ مُحَشِّي تت قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ إلَخْ هَذَا لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرَضُ هُنَا مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ
بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا صَالَحَهُ بَعْدَ الْبُرْءِ ثُمَّ نَزَا جُرْحُهُ، خِلَافُ تَقْرِيرِ ح وَس وَج أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ غَيْرِ الْجُرْحِ وَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْحَطَّابِ يُوَافِقُ شَارِحَنَا مِنْ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ الْمَرَضِ الَّذِي لَمْ يَنْشَأْ مِنْ الْجُرْحِ ثُمَّ قَالَ مُحَشِّي تت ثُمَّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقُلْنَا إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ الْجُرْحِ وَإِنْ مَاتَ مِنْهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ
وَيَلْزَمُ كَمَا هُوَ نَصُّهَا وَنَصُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يَشْكُلُ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ كَيْفَ يَلْزَمُ مَعَ أَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ إلَى خِلَافِ مَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ وَيُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَخْيِيرِ الْأَوْلِيَاءِ فِيمَا إذَا نَزَا الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ.
(وَهَلْ) جَوَازُ صُلْحِهِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ عَنْ خُصُوصِ الْجُرْحِ فَيَجُوزُ عَنْهُ وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ أَيْضًا، وَهَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَحَمَلَهَا عَلَيْهِ بَعْضُ شَارِحِيهَا كَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْعَطَّارِ (أَوْ) جَوَازُهُ (إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ) أَيْ الْجُرْحِ (فَقَطْ لَا) إنْ صَالَحَ عَنْهُ (وَ) عَنْ (مَا) أَيْ الْمَوْتِ الَّذِي (يَئُولُ) الْجُرْحُ (إلَيْهِ) وَعَلَى هَذَا حَمَلَهَا أَكْثَرُ شَارِحِيهَا فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَنَصُّهَا وَإِذَا وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جِرَاحَةُ عَمْدٍ فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ مِنْ أَرْشِ تِلْكَ الْجِرَاحَةِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَازِمٌ، إذْ لِلْمَقْتُولِ الْعَفْوُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالًا اهـ.
عِيَاضٌ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا عَلَى الْمَوْتِ، وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى مَآلِ الْمَوْتِ وَنَقَلَهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَأَوَّلَهَا عَلَى مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ ابْنُ الْعَطَّارِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الْحَطّ لَيْسَتْ هَذِهِ مُعَارَضَةٌ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْأُولَى وَقَعَ الصُّلْحُ فِيهَا عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ، ثُمَّ نُزِيَ وَمَاتَ مِنْهُ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمَرِيضِ عَنْ جُرْحِهِ عَمْدًا أَوْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَا مِنْ الْجُرْحِ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ لَازِمٌ، وَلَا يُقَالُ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] هَذَا صُلْحٌ وَقَعَ مِنْ الْمَرِيضِ فَيُنْظَرُ فِيهِ هَلْ فِيهِ مُحَابَاةٌ أَمْ لَا.
الثَّانِي: عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ الْوَرَثَةَ،
وَإِنْ نُزِيَ الْجُرْحُ فَمَاتَ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى،
وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَيُعْمَلُ فِيهَا بِمُقْتَضَى الْحُكْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ.
الثَّالِثُ: عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ فَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ،
وَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ وَإِنْ صَالَحَ عَنْهُ وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ لَزِمَ الصُّلْحُ فَلَا كَلَامَ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ إذَا صَالَحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ ثُمَّ نُزِيَ فِيهِ وَمَاتَ أَنَّ الصُّلْحَ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ إذْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْت وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ كَلَامُ الْحَطّ. طفي هَذَا عَلَى تَقْرِيرِ أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ غَيْرِ الْجُرْحِ وَأَنَّهُ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَا مِنْ الْجُرْحِ مُفَرِّقًا بِهِ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَخِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ.
وَلَمَّا ذَكَرَ عِيَاضٌ التَّأْوِيلَيْنِ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ قَبْلَ الْبُرْءِ، قَالَ وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ قَصَرَ أَصْحَابُنَا الْخِلَافَ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْجُرْحِ وَمَا تَرَامَى إلَيْهِ، وَهِيَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِعَيْنِهَا يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ الَّتِي فِيهَا التَّأْوِيلَانِ، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ الْجُرْحِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمَرَضَ هُنَا مِنْ غَيْرِ الْجُرْحِ.
الرَّابِعُ: عب مِنْ فِي قَوْلِهِ مِنْ مَرَضِهِ بِمَعْنَى فِي، فَهِيَ ظَرْفِيَّةٌ زَمَانِيَّةٌ لِأَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَرَضِهِ لَمْ يَأْتِ قَوْلُهُ، وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ. وَقَوْلُهُ " ق " مِنْ بِمَعْنَى بَاءِ السَّبَبِيَّةِ لَا يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ، فَلَا يَكْفِي فِي الْمُرَادِ، بَلْ يُوهِمُ خِلَافَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ يَكُونُ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِلَّا مَرَّ بِخِلَافِهِ.
وَقَالَ الْخَرَشِيُّ قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ مِنْ سَبَبِيَّةٍ أَيْ بِسَبَبِ مَرَضِهِ، أَيْ كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ مَرَضَهُ لَا الْجُرْحَ فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ وَالْإِجْمَالُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَعْلِ مِنْ ظَرْفِيَّةً.
وَقَالَ فِي كَبِيرِهِ وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ مِنْ مَرَضِهِ، أَيْ لَا بِسَبَبِ الْجُرْحِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَرَضِهِ إذَا شَكَّ فِيهِ. اهـ. وَالْخَرَشِيُّ تَبِعَ الْحَطّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْهُ.
الْخَامِسُ:
عب وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ جُرْحٌ عَمْدًا طَرَأَ عَلَى مَرَضِهِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَتُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَأَمَّا طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى جُرْحِ عَمْدٍ فَسَيَذْكُرُ فِيهِ خِلَافًا هَلْ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَارِحِ أَيْ بِقَسَامَةٍ أَوْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، أَيْ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ قَالَهُ عج، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا. " ق " عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْمَرَضِ عَنْ الْجُرْحِ وَتَأَخُّرِهِ عَنْهُ،
وَأَنَّ مَا يَأْتِي لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ صُلْحٌ اهـ، وَيَحْتَاجُ لِنَقْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
السَّادِسُ: طفي ثُمَّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقُلْنَا إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ الْجُرْحِ، وَإِنَّهُ مَاتَ مِنْهُ
وَيَجُوزُ الصُّلْحُ وَيَلْزَمُ كَمَا هُوَ نَصُّهَا، وَنَصُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُشْكِلُ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ يَلْزَمُ مَعَ أَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ إلَى خِلَافِ مَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ، وَيُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَخْيِيرِ الْأَوْلِيَاءِ إذَا نُزِيَ الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ، وَيُنَاقِضُ قَوْلُهَا وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا فَعَفَا عَنْهُ فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ بِقَسَامَةٍ إنْ كَانَ عَفْوُهُ عَلَى الْيَدِ لَا عَلَى النَّفْسِ. اهـ. بَلْ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَوْ عَفَا عَنْ جُرْحِهِ الْعَمْدِ ثُمَّ نُزِيَ فِيهِ فَمَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يُقْسِمُوا أَوْ يَقْتُلُوا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْفُ عَنْ النَّفْسِ. أَشْهَبُ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَفَوْت عَنْ الْجُرْحِ، وَعَمَّا تَرَامَى إلَيْهِ فَيَكُونُ عَفْوًا عَنْ النَّفْسِ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ جَامِعًا بَيْنَ الْعَفْوِ وَالصُّلْحِ، فَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ قَوْلَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ. . إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ يُخَيَّرُونَ
وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَهُمْ خِيَرَةٌ إذَا قَالَ ذَلِكَ،
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الْخِلَافَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالتَّفْصِيلَ فِيهِ،
وَأَنَّ جِرَاحَاتِ الْعَمْدِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصِ يَجُوزُ الصُّلْحُ فِيهَا عَمَّا تَرَامَتْ إلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافَ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ الْمَنْعِ، فَتَحْصُلُ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِأَشْهَبَ عَلَى مَا لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَظَهَرَ لَك تَرْجِيحُ تَأْوِيلِ ابْنِ الْعَطَّارِ، وَهُوَ الَّذِي انْتَحَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَسْأَلَةُ بِقَوْلِهَا إذْ لِلْمَقْتُولِ الْعَفْوُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فِي مَرَضِهِ، وَالْإِشْكَالُ الَّذِي ذَكَرَ يَأْتِي عَلَى اللُّزُومِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِهَا كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
وَعِيَاضٌ رَجَعَ التَّأْوِيلَيْنِ لِلْجَوَازِ وَلَمْ يَذْكُرْ اللُّزُومَ،
قَالَ فِي تَنْبِيهَاتِهِ وَقَوْلُهُ فِي الَّذِي يُصَالِحُ جَارِحَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحَةِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ فَمَاتَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى الصُّلْحِ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا مَا تَئُولُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْسِ، وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ مَعًا. اهـ. وَهَكَذَا نَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَى كَلَامِ عِيَاضٍ وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهَا فِي اخْتِصَارِ أَبِي سَعِيدٍ، وَكُلُّ مَنْ نَقَلَهَا نَقَلَهَا بِهِ لَا يُقَالُ لَا إشْكَالَ وَلَا تَنَاقُضَ لِفَرْقِ أَبِي الْحَسَنِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّا نَقُولُ فَرْقُهُ صُورِيٌّ فَقَطْ،
أَمَّا الْحُكْمُ فَسَوَاءٌ، إذْ الْمَدَارُ عَلَى حُصُولِ الْمَوْتِ مِنْ الْجُرْحِ الْبُرْءُ أَوْ قَبْلَهُ، وَقَدْ قَرَّرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ نَزْوِ الْجُرْحِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ، هَذَا مَا حَضَرَنَا مِنْ الْبَحْثِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَتَحْتَاجُ لِمَزِيدِ تَحْرِيرٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَبِكَلَامِ عِيَاضٍ تَبَيَّنَ لَك أَنَّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ مُطْلَقًا مُشَاحَةً، لِأَنَّ ابْنَ الْعَطَّارِ لَمْ يَتَأَوَّلهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ عَلَى الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ مَعًا، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ أَنَّهُ إذَا جَازَ عِنْدَهُ عَلَيْهِمَا فَجَوَازُهُ عِنْدَهُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ أَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ، لَكِنْ يَتْبَعُ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ لَفْظَ الْكُتُبِ وَيَقِفُ عِنْدَهُ وَلَا يَعْدُوهُ اهـ. الْبُنَانِيُّ قَدْ أَسْقَطَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي اخْتِصَارِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ لَفْظَ اللُّزُومِ، وَنَصَّهُ وَفِيهَا صُلْحُ الْمَرِيضِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ أَوْ الدِّيَةِ جَائِزٌ.
عِيَاضٌ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا عَلَى مَآلِ الْمَوْتِ، وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى مَالِ الْمَوْتِ اهـ.
السَّابِعُ:
فِي الْعُتْبِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَهُ بِشَيْءٍ عَنْ الْجُرْحِ، وَالْمَوْتِ إنْ كَانَ لَكِنْ يُصَالِحُهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا،
فَإِنْ عَاشَ أَخَذَ مَا صَالَحَهُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ مَاتَ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ وَالْقَتْلُ فِي الْعَمْدِ.
الثَّامِنُ:
الَّذِي فِي الْحَطّ وعج وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ إنْ صَالَحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ جَازَ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ،
فَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ الْوَرَثَةَ وَإِنْ نُزِيَ فَمَاتَ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى،
وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي الصُّلْحُ بَاطِلٌ، وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْحُكْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ، وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الصُّلْحُ وَإِنْ نُزِيَ فَمَاتَ فَلَا كَلَامَ لِلْأَوْلِيَاءِ.
وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ، فَلِلْآخِرِ الدُّخُولُ مَعَهُ، وَسَقَطَ الْقَتْلُ كَدَعْوَاك صُلْحَهُ [منح الجليل] وَإِنْ) قَتَلَ شَخْصٌ عَمْدًا عُدْوَانًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.