Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ (لِمَرِيضٍ) وَلَوْ مَرَضًا مَخُوفًا (عَلَى رَجُلٍ) مَثَلًا (جُرْحٌ عَمْدًا) طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ

3,419

وَأَمَّا طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى الْجُرْحِ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَأَنَّ فِيهِ خِلَافًا (فَصَالَحَ) الْمَرِيضُ جَارِحَهُ (فِي مَرَضِهِ) بِأَرْشِهِ الْمُسَمَّى فِيهِ (أَوْ غَيْرَهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُسَمًّى أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ دِيَتِهِ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ (ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ) أَيْ فِيهِ (جَازَ) الصُّلْحُ ابْتِدَاءً (وَلَزِمَ) بَعْدَ وُقُوعِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى الْجُرْحِ) أَيْ الْعَمْدِ وَمَاتَ الْمَجْرُوحُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ فِيهِ خِلَافًا أَيْ فَقِيلَ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ

10,543

وَقِيلَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِيَةٍ بِلَا قَسَامَةٍ.

(قَوْلُهُ أَيْ فِيهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مِنْ لِلظَّرْفِيَّةِ إنْ مَاتَ فِي زَمَنِ مَرَضِهِ لَا لِلسَّبَبِيَّةِ لِأَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَرَضِهِ لَمْ يَتَأَتَّ التَّأْوِيلَانِ مِنْ كَوْنِهِ صَالَحَ عَنْ الْجُرْحِ لَا عَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ أَوْ صَالَحَ عَنْهُمَا مَعًا لِأَنَّ الْجُرْحَ لَمْ يَؤُلْ لِشَيْءٍ وَعَلَى تَسْلِيمِ جَرَيَانِهِمَا بِمَعْنَى أَنَّهُ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ الْجُرْحِ وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ فَرْضُ الْأَوَّلِ فَلَا مَعْنَى لِاعْتِمَادِ التَّأْوِيلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: جَازَ وَلَزِمَ) أَيْ لِأَنَّ لِلْمَرِيضِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فِي حَالِ مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَلَهُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهُ بِمَا شَاءَ بِالْأَوْلَى.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ جَازَ وَلَزِمَ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " لَا غَرَرَ "

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ جَازَ وَلَزِمَ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا جَرَحَهُ شَخْصٌ فِي حَالِ مَرَضِهِ جُرْحًا عَمْدًا وَثَبَتَ ذَلِكَ

7,978

إمَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ إنَّ هَذَا الْمَجْرُوحَ صَالَحَ عَنْ جُرْحِهِ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِ ذَلِكَ الْجُرْحِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْشِهِ أَوْ مِنْ دِيَتِهِ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ

note

ثُمَّ إنَّ الْمَجْرُوحَ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فَإِنَّ صُلْحَهُ لَازِمٌ لَهُ وَلِوَارِثِهِ إذْ لِلْمَرِيضِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا وَهَلْ الْجَوَازُ وَاللُّزُومُ سَوَاءٌ صَالَحَ عَنْ الْجُرْحِ فَقَطْ أَوْ عَنْهُ، وَعَمَّا يَئُولُ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ أَوْ الْجَوَازُ وَاللُّزُومُ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ فَقَطْ

7,979

لَا إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَلْزَمُ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذَا جَرَحَهُ شَخْصٌ فِي حَالِ مَرَضِهِ) هَذَا صَرِيحٌ فِي طُرُوِّ الْجُرْحِ عَلَى الْمَرَضِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَيُوَافِقُهُ مَا قَالَهُ عج وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ أَنَّ مُفَادَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَمَا يَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ أَنَّ الْجُرْحَ هُنَا طَارٍ عَلَى الْمَرَضِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

9,997

وَأَمَّا طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى جُرْحٍ عَمْدًا فَسَيَذْكُرُ فِي بَابِهِ خِلَافًا هَلْ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَارِحِ أَيْ بِقَسَامَةٍ أَوْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ أَيْ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ قَالَهُ عج وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْشِهِ إلَخْ) هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ غَيْرِهِ حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ غَيْرِهِ مُرَادُهُ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِهِ وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِيَتِهِ وَتَكُونُ الْمُصَالَحَةُ بِالدِّيَةِ مَسْكُوتًا عَنْهَا مَعَ أَنَّهَا كَذَلِكَ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ بِأَرْشِهِ أَوْ دِيَتِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِهِ أَوْ دِيَتِهِ

note

ثُمَّ إنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْأَرْشَ لَا يُقَالُ لِمَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَمَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ يُقَالُ فِيهِ دِيَةٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ يُقَالُ فِيهِ أَرْشٌ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَرْشَ لِمَا ثَبَتَ فِي الشَّيْءِ مُعَيَّنًا أَمْ لَا

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ (لِ) شَخْصٍ (مَرِيضٍ) ظَاهِرُهُ، بَلْ صَرِيحَةٌ تَقَدَّمَ مَرَضُهُ عَلَى جُرْحِهِ وَبِهِ قَرَّرَهُ الْحَطّ وَ " س " وعج وعب. طفي هَذَا لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرَضُ هُنَا مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ

12,407

بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا صَالَحَهُ بَعْدَ الْبُرْءِ ثُمَّ نُزِيَ جُرْحُهُ. اهـ. وَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا (عَلَى رَجُلٍ) جُرِحَ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ: جَازَ وَلَزِمَ. وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ، لَا مَا يَئُولُ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ.

[منح الجليل] مَثَلًا (جَرَحَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (عَمْدًا) عُدْوَانًا.

12,408

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْإِضَافَةِ (فَصَالَحَ) الرَّجُلُ الْمَرِيضَ عَلَى جُرْحِهِ (فِي) حَالِ (مَرَضِهِ) مِنْ الْجُرْحِ (بِ) مَالٍ قَدْرِ (أَرْشِهِ) أَيْ دِيَةِ الْجُرْحِ (أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ الْأَرْشِ صَادِقٌ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ مِنْهُ (ثُمَّ مَاتَ) الْمَرِيضُ (مِنْ مَرَضِهِ) مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ (جَازَ) صُلْحُهُ ابْتِدَاءً (وَلَزِمَ) صُلْحُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ نَقْضُهُ إذْ لِلْمَرِيضِ الْعَفْوُ عَنْ جَارِحِهِ عَمْدًا عُدْوَانًا مَجَّانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن وجب -أي ثبت- لمريض على رجل جرح عمدا هذا لفظ المدونة، فقال أبو الحسن: المرض هنا من ذلك الجرح وهو غير ظاهر لأنه يوجب التكرار مع ما مر،

47,596

وقال الحطاب والسنهوري والأجهوري وعبد الباقي: إن المرض من غير الجرح. قال عبد الباقي: والجرح طارئ على المرض كما تدل عليه عبارته، وقرره شيخنا اللقاني على أنه لا فرق بين تقدم المرض عن الجرح وتأخره، وما يأتي في الجنايات لم يحصل فيه صلح. فصالح المريض عن جرحه في مرضه بأرشه أو غيره إن لم يكن فيه شيء، أو بأقل من ديته إن كان فيه شيء معين، ثم مات من مرضه من على بابها بمعنى الأجلية.

47,597

وقال غير واحد بمعنى في وهي ظرفية: زمانية لأنه إذا تحقق أن موته من مرضه لم يأت قوله: وعلى ما يئول إليه، ويأتي أن التحقيق الأول جاز ذلك الصلح ابتداء. ولزم بعد وقوعه. قاله عبد الباقي. ومعنى كلامه أن المريض الذي ثبت له على رجل جرح عمدا ببينة أو اعتراف نشأ مرضه من ذلك الجرح على قول أبي الحسن، أو طرأ مرضه على الجرح لا من الجرح على ما للقاني أو مرض ثم جرح الجرح المذكور على ما هو التحقيق إذا صالح عن جرحه في مرضه بأرش ذلك الجرح أو بغيره حيث لم يكن فيه شيء مقرر أو فيه وصالح بأقل من الأرش،

note

ثم إن المريض مات من مرضه على ما هو التحقيق أو في مرضه على غيره،

47,598

فإن ذلك الصلح يجوز ابتداء

47,599

ويلزم بعد الوقوع. واختلف الشيوخ هل يجوز ذلك

47,600

ويلزم إن صالح عن الجرح الحاصل بخصوصه أو عليه؟ وعلى ما يئول إليه، أو إنما يجوز

47,601

ويلزم إن صالح عليه أي على الجرح فقط،

47,602

لا إن صالح عليه وعلى ما ينول إليه فلا يجوز ولا يلزم في ذلك تأويلان: الأول هو ظاهر المدونة وتأولها عليه ابن العطار،

47,603

والثاني تأولها عليه غير واحد وهو موافق لقول ابن القاسم، قال عياض: وعن ابن القاسم يمتنع الصلح إلا بعد البرء خشية السريان، قال البناني: قال أبو الحسن: عياض: تأولها غير واحد على أن الصلح على الجرح دون ما يئول إليه من النفس، وتأولها ابن العطار على الجرح وما يتناهى إليه،

47,604

وفي العتبية لابن القاسم: لا يجوز أن يصالحه بشيء على الجرح والموت إن كان، لكن يصالحه بشيء معلوم،

47,605

فإن عاش أخذ ما صالحه عليه،

47,606

وإن مات كانت فيه القسامة والدية في الخطإ والقتل في العمد.

47,607

تنبيه: اعلم أن الصواب في تقرير المص كون من على بابها تعليلية،

47,608

وأن المرض من غير الجرح، واعلم أن الذي في الحطاب وابن غازي أنه إن وقع الصلح على الجرح فقط جاز على كل من التأويلين،

47,609

فإن مات من مرضه لزم الصلح الورثة وإن نزي فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى؛ يعني فللولي لا له رده والقتل بقسامة،

47,610

وإن صالح عليه وعلى ما يئول إليه فعلى التأويل الثاني الصلح باطل، ويعمل بمقتضى الحكم لو لم يكن صلح وعلى التأويل الأول يلزم الصلح وإن نزي فيه فمات فلا كلام للأولياء، قال الحطاب: وليس معنى هذا القول أنه إذا وقع الصلح على الجرح فقط ثم نزي فمات أن الصلح لازم للورثة؛ إذ لم يقل بذلك أحد فيما علمت. اهـ. نقله البناني. وقوى الرهوني ما للحطاب،

47,611

وقال إنه هو الحق، ثم قال بعد جلب كثير من النقول: وحاصل المسألة أن الصلح إن وقع عن الجرح وحده بعد تحقق البرء وصحة المجروح فهو جائز بلا خلاف،

47,612

وإن وقع على الجرح وحده قبل البرء فهو جائز على المشهور خلافا لأحد قولي ابن القاسم، ثم على المشهور إن لم يترام إلى الموت فلا إشكال،

47,613

وإن ترامى إليه فالأولياء مخيرون بين أن يتماسكوا به وبين أن يردوه فيقسموا، ويكون لهم القود في العمد والدية في الخطإ،

47,614

وإن وقع عليه وعلى ما يئول إليه في العمد الذي فيه القصاص، فمنعه ابن القاسم وحمل الأكثر عليه المدونة، وأجازه ابن حبيب واختاره ابن رشد، وحمل هو وابن العطار عليه المدونة، والأول هو الراجح والجاري على المشهور، وقول مالك في المدونة في الصلح عن دم العمد بما فيه غرر والثاني هو الجاري على قول الغير فيها الذي استحسنه سحنون، فعلى الثاني لا إشكال ولا كلام لعاقده ولا لورثته إن ترامى إلى الموت، وعلى الأول فهو باطل مطلقًا فإن ترامى إلى الموت فلورثته أن يقسموا ويقتصوا على ما قاله الحطاب وسلمه من قدمنا ذكرهم؛

يعني الأجهوري وأتباعه وأحمد بابا وابن عاشر ومصطفى وأبو علي وجسوس والتاودي والبناني والجنوي وغيرهم، والصواب أنه ليس لهم بعد القسامة إلا الدية كما قدمناه عن المدونة، ولأن القول الآخر شبهة ولو كان ضعيفا فكيف مع قوله؟ وقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (ادرءوا الحدود بالشبهات) ، هذا الذي ظهر لي بعد البحث ومراجعة ما أمكن مراجعته واستعمال الفكر وإطالة النظر وشدة التأمل وطول السهر، وهو الحق إن شاء اللَّه كما يظهر لكل منصف ذي بصر، فالحمد والشكر الأكملان لمن منَّ بتحريره وأنعم بتوضيحه وتقريره، والصلاة والسلام الأتمان على الواسطة العظمى في حل كل مقفل وتيسيره، سيدنا محمد وآله وأصحابه الباذلين نفوسهم في نصرة دينه وتقريره وتوقيره، وعلى كل من تبعهم بإحسان وخصوصا القائمين بحفظ شرعه وصونه عن تغييره.

اهـ. كلام هذا الفحل الشامخ، والقرم ذي القدم الراسخ، واللَّه تعالى أعلم.

47,615

وقال عبد الباقي: هنا وليس القصاص في مثل هذا من القصاص بالشك كما في المسألة الآتية في قوله في باب الجراح: "ومرض بعد الجرح" لما علمت من أن المرض هنا سابق على الجرح، ومحل التأويلين في عمد فيه قصاص،

47,616

وأما في خطإ أو عمد لا قصاص فيه لكونه من المتالف فيمنع الصلح على ما يؤول إليه حتى الموت اتفاقا،

47,617

فإن وقع على ما يؤول إليه دون الموت ففي جوازه قولان إن كان في الجرح شيء مقرر، وإلا لم يصالح عليه إلا بعد البرء. اهـ كلام عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.