بخلاف احلف وأنا ضامن به
Its commentaries
(بِخِلَافِ) قَوْلُهُ لِمُدَّعٍ عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ (احْلِفْ) بِأَنَّ لَك عَلَيْهِ مَا تَدَّعِيهِ (وَأَنَا ضَامِنٌ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ صَارَ كَأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ لِتَنَزُّلِهِ مَنْزِلَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِذَا غَرِمَ الضَّامِنُ وَاسْتَمَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى إنْكَارِهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ بَيِّنَةٌ حَلَّفَهُ الضَّامِنُ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا رُجُوعَ لِلضَّامِنِ بِشَيْءٍ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ لَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ الْمُدَّعِي
وَأَشَارَ لِلْمَضْمُونِ فِيهِ أَيْضًا بِجَعْلِهِ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِتَنَزُّلِهِ مَنْزِلَةَ إلَخْ) أَيْ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا قَالَ لِلْمُدَّعِي احْلِفْ وَأَنَا غَارِمٌ لَك فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ الْحَقُّ
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ عَامِلْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْمُعَامَلِ نَفْسِهِ عَامِلْنِي وَأَنَا أُعْطِيك حَمِيلًا فَلَمَّا كَانَ لِهَذَا أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي شَيْءٍ كَانَ لِمَنْ قَالَ عَامِلْهُ أَنْ يَرْجِعَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَ) أَيْ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ لِلضَّامِنِ بِشَيْءٍ أَيْ لَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمُدَّعِي الَّذِي أَدَّى لَهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَكَلَ أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ غَرِمَ لَهُ أَيْ لِلضَّامِنِ أَيْ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ وَلَا يَحْلِفُ الضَّامِنُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ وَلَا الْمُدَّعِي لِتَقَدُّمِ يَمِينِهِ.
(قَوْلُهُ: شَرْطًا فِي الضَّمَانِ) أَيْ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ.
ص (بِخِلَافِ احْلِفْ وَأَنَا ضَامِنٌ) ش: قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ احْلِفْ فِي أَنَّ الَّذِي تَدَّعِي قِبَلَ أَخِي حَقٌّ وَأَنَا ضَامِنٌ ثُمَّ رَجَعَ: إنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ رُجُوعُهُ
وَيَلْزَمُ ذَلِكَ إذَا حَلَفَ الطَّالِبُ،
وَإِنْ مَاتَ كَانَ ذَلِكَ فِي مَالِهِ فَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ بِمَا غَرِمَ الْحَمِيلُ غَرِمَ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَنْكَرَهُ كَانَ لِلْحَمِيلِ أَنْ يُحَلِّفَهُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْحَمِيلَ إذْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَلَا لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الطَّالِبَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَلَفَ أَوَّلًا وَأَشْبَهَتْ يَمِينُهُ يَمِينَ التُّهَمِ الَّتِي بِالنُّكُولِ عَنْهَا يَغْرَمُ اهـ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ.
(ص) بِخِلَافِ احْلِفْ وَأَنَا ضَامِنٌ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَجُلًا يَدَّعِي عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ وَهُوَ يُكَذِّبُهُ فَقَالَ لَهُ احْلِفْ أَنَّ لَك عَلَيْهِ حَقًّا وَأَنَا ضَامِنٌ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ حَلِفِهِ عَنْ مَقَالَتِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ لِأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَهُوَ إذَا قَالَ لِرَبِّ الدَّيْنِ احْلِفْ وَأَنَا أَغْرَمُ لَك فَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ الْحَقُّ
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ عَامِلْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْمُعَامِلِ نَفْسَهُ عَامِلْنِي وَأَنَا أُعْطِيك حَمِيلًا فَلَمَّا كَانَ لِهَذَا أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي شَيْءٍ فَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مَنْ قَالَ عَامِلْهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ حَلِفِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ احْلِفْ وَأَنَا ضَامِنٌ كَأَنَّهُ قَالَ أَلْتَزِمُ لَك الضَّمَانَ إنْ حَلَفْت فَهُوَ حَقٌّ وَجَبَ بِالِالْتِزَامِ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَلِفِ فَإِذَا حَلَفَ الطَّالِبُ غَرِمَ الضَّامِنُ فَإِنْ مَاتَ أَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلِلضَّامِنِ أَنْ يَحْلِفَ الْمَطْلُوبَ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ لِلضَّامِنِ مَا غَرِمَهُ عَنْهُ
أَمَّا لِأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ أَوْ لِأَنَّ الطَّالِبَ حَلَفَ أَوَّلًا فَيَكْتَفِي بِهَا.
(بِخِلَافِ) مَنْ قَالَ لِمُدَّعٍ بِمَالٍ عَلَى مُنْكِرِهِ (احْلِفْ) عَلَى مَا ادَّعَيْت بِهِ (وَأَنَا ضَامِنٌ) إنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ضَامِنِهِ وَإِنْ جُهِلَ [منح الجليل] بِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ حَلِفِهِ لِأَنَّهُ أَحَلَّ نَفْسَهُ مَحَلَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ إذَا قَالَ لِلْمُدَّعِي احْلِفْ وَخُذْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ احْلِفْ أَنَّ الَّذِي تَدَّعِيهِ قِبَلَ أَخِي حَقٌّ وَأَنَا ضَامِنٌ ثُمَّ رَجَعَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ رُجُوعُهُ، وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إنْ حَلَفَ الطَّالِبُ،
وَإِنْ مَاتَ كَانَ ذَلِكَ فِي مَالِهِ فَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ بِمَا غَرِمَ الْحَمِيلُ غَرِمَ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَنْكَرَهُ فَلِلْحَمِيلِ تَحْلِيفُهُ، فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْحَمِيلِ إذْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَلَا لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الطَّالِبَ لِأَنَّهُ قَدْ حَلَفَ أَوَّلًا، وَأَشْبَهَتْ يَمِينُهُ يَمِينَ التُّهَمِ الَّتِي بِالنُّكُولِ عَنْهَا يَغْرَمُ. اهـ. مِنْ أَبِي الْحَسَنِ.
وَأَشَارَ لِلْمَضْمُونِ فِيهِ أَيْضًا بِجَعْلِهِ شَرْطًا فَقَالَ
بخلاف احلف وأنا ضامن به يعني أنه إذا قال لرجل احلف أن الذي تدعيه على فلان حق وأنا ضامن لك به ثم رجع فإن رجوعه ذلك لا ينفعه بل يكون ضامنا إن حلف المدعي،
قال في المدونة: ومن قال لرجل احلف أن الذي تدعيه قِبَلَ أخي حق وأنا له ضامن ثم رجع لم ينفعه رجوعه ولزمه ذلك إن حلف الطالب،
فإن مات كان ذلك في ماله. اهـ منها بلفظها. قاله الرهوني.
وقال المواق: قال ابن القاسم: ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال لا تفعل فقد بدالي فذلك له،
بخلاف احلف وأنا ضامن ثم رجع قبل اليمين فهذا لا ينفعه رجوعه لأنه حق وجب. اهـ.
وقال عبد الباقي: بخلاف من قال لمدع على آخر بحق وهو يكذبه احلف أن ما تدعيه حق أو أن لك عليه حقا وأنا ضامن به، فلا رجوع له ولو قبل حلفه لأنه بالتزامه صار كأنه حق واجب لتنزله منزلة المدعى عليه كما أشار له ابن يونس،
وإذا حلف وأخذ من الضامن ولم تقم على المضمون بينة بالحق ولا اعترف به حلفه الضامن،
فإن حلف أنه ليس عليه حق للمدعي لم يرجع الضامن عليه بشيء ولا على من أدى له،
وإن نكل غرم بمجرد نكوله ما غرمه عنه ولا يحلف الضامن لعدم علمه ولا رب الدين لتقدم يمينه، وسواء حضر الدين ساكتا حين أداء الضامن عنه أو كان غائبا ثم قدم. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.