Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ الْغَارِمُ عَلَى الْمَدِينِ (بِالْأَقَلِّ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ (أَوْ قِيمَتِهِ) أَيْ مَا صَالَحَ بِهِ أَيْ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا الدَّيْنُ أَوْ قِيمَةُ مَا صَالَحَ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ الضَّامِنُ) أَيْ فِيمَا إذَا صَالَحَ عَنْ الْعَيْنِ بِمُقَوَّمٍ كَمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ فَصَالَحَ عَنْهَا بِعَشَرَةِ أَثْوَابٍ فَيَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْمَدِينِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَقِيمَةِ الْأَثْوَابِ الْعَشَرَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ بَرِئَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ سُقُوطُ الْحَمَالَةِ بِإِسْقَاطِ الْمُتَحَمَّلِ بِهِ. وَرَوَى أَشْهَبُ: إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ فَسَأَلَ الْوَرَثَةَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنْ يُحَلِّلَهُ فَفَعَلَ فَلِصَاحِبِ الْحَقِّ طَلَبُ الْحَمِيلِ إنْ حَلَفَ مَا وَضَعَ إلَّا لِلْمَيِّتِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ حَابِلَةٌ إذْ لَا يَصِحُّ سُقُوطُ الدَّيْنِ عَنْ الْغَرِيمِ وَيَبْقَى عَلَى الْحَمِيلِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَيَتْبَعُهُ بِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ (ش) أَيْ وَرَجَعَ الضَّامِنُ الْمُصَالِحُ عَلَى الْمَدِينِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ قِيمَةِ الْمُصَالَحِ بِهِ يَوْمَ الرُّجُوعِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَدْفُوعَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ لَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الطَّعَامِ مِنْ سَلَمٍ وَلَا الدَّرَاهِمِ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضٍ لِهَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَمْشِيَتِهِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ مِنْ وُقُوعِ الصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ بِمُقَوَّمٍ أَوْ مِثْلِيٍّ لَا عَلَى تَمْشِيَتِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْمُقَوَّمِ فَإِنْ قَبِلَ فَمَا وَجْهُ الْقَوْلِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِيِّ قِيلَ لِأَنَّ الْمُقَوَّمَ لَمَّا كَانَ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْقِيمَةِ وَهِيَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ، وَالْحَمِيلُ يَعْرِفُ قِيمَةَ سِلْعَتِهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَخْذِ الدَّيْنِ وَهِبَةُ الزِّيَادَةِ

8,039

بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ فَلَا يُعْرَفُ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ الْأَقَلَّ وَالْأَكْثَرَ لَا بُدَّ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ فَكَانَتْ الْجَهَالَةُ فِي الْمِثْلِيِّ أَقْوَى وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَنْهُ يَعُودُ عَلَى الدَّيْنِ لَا عَلَى الْغَرِيمِ وَإِلَّا لَرَجَعَ الضَّامِنُ بِمَا وَقَعَ الصُّلْحُ بِهِ حَيْثُ أَجَازَهُ لَا بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ الدَّيْنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضٍ لِهَاتَيْنِ إلَخْ) مَحَلُّ اسْتِثْنَاءِ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ عَلَى تَمْشِيَتِهِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ أَيْ إنَّهُ حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَدِينِ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةً وَعَكْسُهُ وَهَذَا مِنْ صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ وَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ مِنْ الضَّامِنِ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي صُورَةِ الْمُصَالَحَةِ عَنْ طَعَامٍ بِطَعَامٍ أَدْنَى مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِلْغَرِيمِ أَيْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ الضَّامِنِ

10,082

وَأَمَّا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَيَمْتَنِعُ مِنْ كُلٍّ

(قَوْلُهُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْمُقَوَّمِ) أَيْ فَلَا تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ إلَّا بِالْمُقَوَّمِ دُونَ الْمِثْلِيِّ ثُمَّ إنَّهُ وَرَدَ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ شُمُولِ الْمُصَنِّفِ لِلْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِيِّ لَا اسْتِثْنَاءَ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا عُمُومَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَكُلُّ مَا جَازَ صُلْحُ الْغَرِيمِ عَنْهُ جَازَ لِلضَّامِنِ وَإِنَّمَا قَالَ جَازَ وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مُهْمَلَةٌ غَيْرُ مُسَوَّرَةٍ بِكُلٍّ فَلَا عُمُومَ فِيهَا لِأَنَّهَا فِي قُوَّةِ الْجُزْئِيَّةِ وَيَكْفِي فِي صِحَّتِهَا صُورَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ) أَقُولُ

10,083

وَكَذَا الْمُقَوَّمُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ إلَّا أَنَّهُ نَظَرَ لَقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَقُولُ وَحَيْثُ كَانَ الْمُقَوَّمُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنَّمَا الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ الْمَنْظُورِ إلَيْهَا فَكَذَلِكَ يُقَالُ يُنْظَرُ لِثَمَنِ الْمِثْلِيِّ وَقْتَ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ فَأَيُّ فَارِقٍ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ لَا بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ الدَّيْنِ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَجَازَ صَارَ وَكِيلًا عَنْهُ فَيَرْجِعُ لِمَا وَقَعَ بِهِ الصُّلْحُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ إذَا صَالَحَ عَنْ الْعَيْنِ بِمُقَوَّمٍ (بِالْأَقَلِّ مِنْهُ) أَيْ دَيْنِ الْعَيْنِ (أَوْ) مِنْ (قِيمَتِهِ) أَيْ الْمُقَوَّمِ الْمُصَالَحِ بِهِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقَلَّ رَجَعَ بِهِ. فِي الْجَوَاهِرِ إذَا صَالَحَ الْكَفِيلُ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ قِيمَةِ مَا صَالَحَ بِهِ،

12,670

وَكَذَا لَوْ سُومِحَ بِحَطِّ قَدْرٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ صِفَةٍ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا بَذَلَ اهـ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ورجع بالأقل منه أو قيمته يعني أن الضامن إذا صالح عن الدين بمقوم فإنه يرجع على المدين بالأقل من قيمة المقوم الذي دفع لرب الدين ومن الدين الذي على المدين فالتخيير للمدين، فقوله: "أو قيمته" الضمير فيه يرجع للمصالح به، والضمير في "منه" عائد على الدين. قال عبد الباقي: ورجع الضامن الغارم على المدين بالأقل منه أي من الدين أو قيمته أي ما صالح به أي رجع بأقل الأمرين وهما الدين وقيمة الصالح به،

48,172

فمن للبيان كما في أحمد لا للتبعيض. اهـ المراد منه. وقوله: "أو قيمته" يعني يوم الصلح لا يوم الرجوع،

48,173

ففي رسم الأقضية من سماع يحيى من كتاب الحمالة عن ابن القاسم ما نصه: وإن كان غرم عنه عرضا مخالفا للعرض الذي كان تحمل به عنه خير المطلوب،

48,174

فإن شاء غرم قيمة العرض الذي غرم عنه يوم أخرجه الحميل،

48,175

وإن شاء غرم مثل العرض الذي كان وجب عليه فقط. اهـ.

48,176

وقال عبد الباقي: وأما إن كان على المدين مائة دينار وصالح الضامن عنها بخمسين فإنما يرجع على المدين بالخمسين فقط قطعا،

48,177

ولا يتأتى فيها قوله: "ورجع بالأقل منه أو قيمته" . قوله: وأما إن كان على المدين مائة دينار فصالح الضامن لخ، قال الرهوني: سكت عن رجوع رب الحق على المدين بالخمسين التي أسقطها عن الضامن مع أن هذا هو المتوهم، وظاهر كلامه أنه لا يرجع عليه وليس كذلك،

48,178

ففي المدونة ما نصه: ومن تكفل لك بمائة حالة فأبرأته من خمسين على أن يدفع إليك خمسين فلا يرجع هو إلا بما أدى ولك أنت اتباع الغريم بخمسين؛ لأن تلك البراءة براءة من الحمالة فقط قال ابن غازي في شرحها ما نصه: لم يقل في إبراء الحميل من بعض الحق إن ذلك إبراء للغريم إلا أن يحلف كما

48,179

قال في تأخير الحميل إنه تأخير للغريم إلا أن يحلف، والفرق بينهما أن التأخير يتضمن طلب الحميل عند الأجل المؤخر إليه، فكأنه قال للحميل: أطلبك عند الأجل وذلك يستلزم تأخير الغريم والإسقاط عن الحميل لا يتضمن إسقاطا عن الغريم ولا يستلزمه. اهـ. فتأمله.

48,180

تنبيه: قوله: "ورجع بالأقل منه أو قيمته" هذا في المقوم كما عرفت،

48,181

وأما لو صالح بمثلي فقد مر عن الشارح أنه يرجع بالمثل أو بالدين على القول بجوازه.

48,182

وإن برئ الأصل برئ يعني أنه إذا برئ الأصل أي المدين بوجه من وجوه البراءة كهبة الدين له أو قضائه،

48,183

فإن الحميل يبرأ من الكفالة لأن طلبه

48,184

فرع ثبوت الدين على الأصل.

48,185

قال عبد الباقي: وإن برئ الأصل أي المدين بهبة الدين أو قضائه أو موته والطالب وارثه؛ أي فكلما برئ الأصل برئ الحميل لأن طلبه

48,186

فرع ثبوت الدين على الأصل، ولأنه في الصورة الأخيرة إن غرم الضامن شيئا رجع به في تركة المدين والتركة في يد الطالب فصارت مقاصة،

48,187

فإن مات المدين معدما غرم الكفيل. قاله في المدونة.

48,188

وكذا يبرأ الحميل إن مات رب الدين ولو معدما والمدين وارثه،

48,189

قال أحمد: ظاهر قوله: "وإن برئ الأصل" ولو اشترط أخذ أيهما شاء. انظر التوضيح. اهـ.

48,190

وظاهره أيضا ولو حصل فيما دفعه الأصل استحقاق لأنه طارئ بعد انحلال الضمان. وهو لابن رشد عن ابن حبيب. وأفتى به فضل وحكم بعضهم برجوع الضمان عليه

48,191

وكذا إذا دفع المدين مالا يحل كطعام مؤجل بدينار حال وأبرأ رب الدين الضامن للدينار، ثم قام وقال: فسخته لي في مؤخر ممتنع وكنت أجهل ذلك وأراد الرجوع على الضامن، فليس له ذلك وخرجه ابن رشد على الخلاف المذكور. اهـ. قوله: وخرجه ابن رشد على الخلاف المذكور أي في مسألة الاستحقاق فيه نظر؛ لأن مسألة دفع الطعام مصرح بها في العتبية في رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب الكفالة، سأل عنها قاضي الأسكندرية ابن القاسم فأجابه بقوله: ليس له أن يرجع على صاحبه والحميل بريء، قال القاضي رضي اللَّه عنه: إنما بطلت عن المتحمل بالدينار الحمالة من أجل أن المتحمل له أبرأه منها بما ظن من جواز فسخ الدينار في الشعير إلى أجل فلم يعذر بالجهالة وهو أصل مختلف فيه، فيأتي على القول بأنه يعذر بها إذا كان ممن يمكن أن يجهل، مثل هذا أن يحلف ما أبرأه من حمالة الدينار إلا وهو يظن أن الدينار قد بطل عن المطلوب بالشعير الذي سلمه فيه، وهذا نحو ما حكى ابن حبيب عن أصبغ في الحميل على الغريم إذا أخذ الذي له الحق من الغريم فاستحق ما أخذ.

وباللَّه التوفيق. اهـ منه بلفظه. فقوله: هذا نحو ما حكى ابن حبيب لخ إشارة إلى ما في الرواية، ويعني أن ما في العتبية عن ابن القاسم وما في الواضحة عن أصبغ متفقان في المعنى وإن اختلف موضعهما، فلم يخرج ابن رشد أحدهما على الآخر وإنما فيه تخريج الخلاف في مسألة العتبية من الخلاف في العذر بالجهالة. فتأمله. واللَّه أعلم. انظر الرهوني.

48,192

وقوله: "وإن برئ الأصل برئ" فاعل برئ الأخيرة ضمير يعود على الضامن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.