وإن ضمان مضمونه
Its commentaries
(وَإِنْ ضَمَانَ مَضْمُونِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ الْوَاصِلُ لِلضَّامِنِ ضَمَانَ مَضْمُونِ الضَّامِنِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَتَدَايَنَ رَجُلَانِ دَيْنًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ وَيَضْمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِيمَا عَلَيْهِ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَيُمْنَعُ إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ بِالشَّرْطِ لَا عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاق إذْ لَا تَلَوُّمَ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْعِ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ كَأَنْ يَتَدَايَنَ رَجُلَانِ إلَخْ)
وَكَذَا إذَا ضَمِنَ كُلٌّ مِنْ الرَّجُلَيْنِ دَيْنًا لِصَاحِبِهِ عَلَى آخَرَ أَوْ ضَمِنَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ الْآخَرَ فِيمَا عَلَيْهِ وَضَمِنَ ذَلِكَ الْمَضْمُونُ دَيْنًا لِلضَّامِنِ عَلَى آخَرَ فَالْمَصْدَرُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِالصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَضْمَنَ كُلٌّ مِنْ الرَّجُلَيْنِ مَضْمُونَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ فِي دَيْنٍ لَهُ أَوْ يَضْمَنَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَيْنًا عَلَى آخَرَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ضَمَانَ مَضْمُونِهِ) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ أَقْرَبَ إلَى الْفَهْمِ وَأَنَّ ضَمَانَ ضَامِنِهِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يَجُوزُ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ وَلِذَلِكَ امْتَنَعَ أَنْ يَضْمَنَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لِيَضْمَنَهُ الْآخَرُ،
أَمَّا لَوْ اشْتَرَيَا سِلْعَةً بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ لَجَازَ لِلْعَمَلِ،
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ بَاعَا سِلْعَتَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ حَمِيلٌ لَمْ يَجُزْ وَكَأَنَّهُ ابْتَاعَ مِنْ الْمَلِيءِ عَلَى أَنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ بِالْمُعْدِمِ. ابْنُ الْكَاتِبِ اتِّفَاقًا مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.
(ص) وَإِنْ بِضَمَانِ مَضْمُونِهِ (ش) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ الْوَاصِلُ لِلضَّامِنِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِسَبَبِ ضَمَانِ مَضْمُونِهِ بِأَنْ يَتَدَايَنَ رَجُلَانِ دَيْنًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ رَجُلَيْنِ وَيَضْمَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِيمَا عَلَيْهِ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ ضَمَانَ مَضْمُونِ الضَّامِنِ لِلضَّامِنِ أَوْ لِشَخْصٍ لِلضَّامِنِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي فِي ضَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ تَأَمَّلْ وَهَذَا إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ بِالشَّرْطِ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَى بِهِ عَمَلُ الْمَاضِينَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّ الْجُعْلَ دَائِمًا وَاصِلٌ لِلضَّامِنِ لَكِنْ تَارَةً نَقُولُ إنَّ الضَّمَانَ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّامِنِ وَتَارَةً بِغَيْرِهِ أَعْنِي مَدِينَهُ فَالتَّعْمِيمُ إنَّمَا هُوَ فِي مُتَعَلِّقِ الضَّمَانِ
وَأَمَّا الْوُصُولُ فَهُوَ لِلضَّامِنِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِسَبَبٍ إلَخْ أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْبَاءَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِضَامِنٍ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ضَمَانَ الضَّامِنِ نَفْسُ الْجُعْلِ لَا أَنَّهُ سَبَبٌ فِيهِ فَالْبَاءُ الَّتِي فِي الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ زَائِدَةٌ
(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ عَامٍّ وَلَوْ قَصَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَضْمُونُ الضَّامِنِ ضِمْنَ الضَّامِنِ لَأَدَّى إلَى تَنَاقُضٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَاقُضَ إذَا حُمِلَ مَا قَبْلَ إلَّا عَلَى عَيْنِ مَا بَعْدَ إلَّا
وَأَمَّا إذَا حُمِلَ مَا قَبْلَ إلَّا عَلَى عُمُومِهِ فَلَا تَنَاقُضَ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ بِالشَّرْطِ)
وَأَمَّا لَوْ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاقِ فَلَا مَنْعَ إذْ لَا جُعْلَ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ مَوْجُودَةٌ فِي صُورَةِ الْجَوَازِ وَلَكِنْ إنَّمَا حَكَمَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا بِالْجَوَازِ لِعَمَلِ الْمَاضِينَ
(وَإِنْ) كَانَ الْجُعْلُ (ضَمَانَ مَضْمُونِهِ) أَيْ الضَّامِنِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ الضَّامِنُ بِأَنْ ضَمَّنَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِيُضَمِّنَهُ الْآخَرُ بِأَنْ تَدَايَنَ رَجُلَانِ دَيْنًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَيُضَمِّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِيمَا عَلَيْهِ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَيُمْنَعُ إذَا شَرَطَا ذَلِكَ
لَا إنْ اتَّفَقَ بِدُونِ شَرْطٍ، وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيرُ مَفْعُولِ الْمَصْدَرِ مَدِينُ الضَّامِنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ اضْمَنِّي وَأَنَا أَضْمَنُ لَك مَدِينَك. إلَّا فِي اشْتِرَاءِ شَيْءٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ بَيْعِهِ، كَقَرْضِهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ أُتْبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ، [منح الجليل] وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.