وبالطلب وإن في قصاص
Its commentaries
(وَ) صَحَّ الضَّمَانُ (بِالطَّلَبِ) وَهُوَ التَّفْتِيشُ عَلَى الْغَرِيمِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ
وَقِيلَ يَشْتَرِكُ مَعَ ضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لُزُومِ الْإِحْضَارِ وَيَخْتَصُّ الْوَجْهُ بِالْغُرْمِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَلِذَا لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُ الْوَجْهِ فِي غَيْرِ الْمَالِ وَصَحَّ فِي الطَّلَبِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ فِي قِصَاصٍ) وَنَحْوِهِ مِنْ الْحُقُوقِ الْبَدَنِيَّةِ مِنْ حُدُودٍ وَتَعْزِيرَاتٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِآدَمِيٍّ
وَأَشَارَ إلَى صِيغَتِهِ وَأَنَّهَا إمَّا بِصَرِيحِ لَفْظِهِ
وَإِمَّا بِصِيغَةِ ضَمَانِ الْوَجْهِ مَعَ شَرْطِ نَفْيِ الْمَالِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الضَّمَانُ بِالطَّلَبِ) أَيْ وَصَحَّ الضَّمَانُ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِالطَّلَبِ وَضَمَانُ الطَّلَبِ هُوَ الْتِزَامُ طَلَبِ الْغَرِيمِ وَالتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ التَّفْتِيشُ إلَخْ الضَّمِيرُ لِلطَّلَبِ لَا لِضَمَانِ الطَّلَبِ.
(قَوْلُهُ: وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ الْوَجْهُ بِالْغَرِيمِ) أَيْ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَرِيمُ وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ بِأَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِحْضَارُ
وَأَمَّا ضَمَانُ الطَّلَبِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا فَرَّطَ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ فِي الطَّلَبِ) أَيْ وَصَحَّ ضَمَانُ غَيْرِ الْمَالِ فِي الطَّلَبِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِالطَّلَبِ) يَعْنِي وَصَحَّ بِالْوَجْهِ وَبِالطَّلَبِ. قَالَ مَالِكٌ: لَوْ شَرَطَ حَمِيلُ الْوَجْهِ أَنِّي أَطْلُبُهُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ بَرِئْتَ مِنْ الْمَالِ وَلَكِنْ عَلَيَّ طَلَبُهُ حَتَّى آتِي بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا مَا شَرَطَ. ابْنُ الْمَوَّازِ: أَوْ يَقُولُ: لَا أَضْمَنُ إلَّا وَجْهَهُ فَهَذَا لَا يَضْمَنُ إلَّا بِالْوَجْهِ، غَابَ أَوْ حَضَرَ أَوْ مَاتَ أَوْ فَلَّسَ، وَلَا يُحْبَسُ إنْ لَمْ يُحْضِرْهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِمَكَانِهِ فَلْيُحْبَسْ بِقَدْرِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ مِمَّا يَرْجُو بِهِ إحْضَارَهُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ غَيْرُهُ: لَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْمَالِ شَيْءٌ جَاءَ بِالرَّجُلِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ إحْضَارُهُ فَفَرَّطَ فِيهِ حَتَّى أَعْوَزَهُ فَهَذَا قَدْ غَرَّهُ. (وَإِنْ فِي قِصَاصٍ) اللَّخْمِيِّ: لَوْ كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ بِجُرْحٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ لَمْ تَجُزْ الْكَفَالَةُ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَلَا أَنْ يَتَكَفَّلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَنَّهُ مَتَى عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُ وَجَازَ الْكَفَالَةُ بِطَلَبِهِ خَاصَّةً،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ لِحَقِّ اللَّهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتْرَكَ بِحَمِيلٍ وَالْحُكْمُ أَنْ يُسْجَنَ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
(ص) وَبِالطَّلَبِ وَإِنْ فِي قِصَاصٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى بِالْوَجْهِ وَعَامِلُهُ صَحَّ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ التَّفْتِيشِ عَلَى الْغَرِيمِ مِنْ غَيْرِ إتْيَانٍ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) صَحَّ الضَّمَانُ (بِالطَّلَبِ) أَيْ التَّفْتِيشِ عَلَى الْمَضْمُونِ وَإِعْلَامِ الْمَضْمُونِ لَهُ بِمَحَلِّهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ إنْ كَانَ فِي مَالٍ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (فِي) شَأْنِ (قِصَاصٍ) مِنْ نَفْسِهَا أَوْ دُونِهَا إذْ لَا يَلْزَمُ ضَامِنَ الطَّلَبِ إلَّا طَلَبُ الْمَضْمُونِ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ حَمَالَةُ الطَّلَبِ لَا تُوجِبُ غُرْمَ مَالٍ،
وَأَشَارَ لِصِيغَتِهِ بِقَوْلِهِ (كَ) قَوْلِ الضَّامِنِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن في قصاص يعني أن ضمان الطلب يصح فيما ترتب على المضمون من مال أو غيره كقصاص، قال الشارح: أي
وكذلك يصح الضمان بالطلب وإن كان على المطلوب قصاص وضمنه بسببه؛ لأنه لا يلزمه فيه غرم.
عياض: ويصح ضمان الطلب في كل شيء حتى في القصاص. اهـ.
وأشار إلى صيغة ضمان الطلب وأنها
إما بصريح لفظه وإما بصيغة ضمان الوجه مع اشتراط نفي المال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.