وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ أَوْ هربه
Its commentaries
(وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ) فِي الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ بِأَنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ وَتَرَكَهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ رَبُّ الْحَقِّ مِنْهُ (أَوْ هَرَّبَهُ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ، أَوْ هَرَّبَهُ وَعُوقِبَ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّغْرِيمِ وَالْعُقُوبَةِ، وَاَلَّذِي فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يُحْبَسُ إذَا حَصَلَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ فِي الطَّلَبِ حَتَّى يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا إذَا ثَبَتَ تَفْرِيطُهُ فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ لَقِيَهُ وَتَرَكَهُ، أَوْ غَيَّبَهُ وَهَرَّبَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ فَقَطْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ عُقُوبَةً
(وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ أَوْ هَرَّبَهُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا أَنْ يُفَرِّطَ أَوْ يُغَيِّبَهُ.
وَعِبَارَةُ الْمَازِرِيِّ: وَلَوْ غَيَّبَ الْكَفِيلُ بِالطَّلَبِ الْغَرِيمَ أَوْ لَقِيَهُ فَتَرَكَهُ حَتَّى عُدَّ مُفَرِّطًا فِيهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ كَالْقَاصِدِ بِذَلِكَ إتْلَافَ مَالِ غَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ الْتَزَمَ صِيَانَتَهُ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُقَالَ لِلْأَبِ أَحْضِرْ ابْنَكَ وَلَا لِلزَّوْجِ أَحْضِرْ زَوْجَتَكَ.
(وَغَرِمَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ حَمِيلُ الطَّلَبِ الْمَالَ الَّذِي عَلَى مَضْمُونِهِ (إنْ فَرَّطَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا حَمِيلُ الطَّلَبِ فِي مَضْمُونِهِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ حَتَّى هَرَبَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ (أَوْ هَرَّبَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ أَمَرَ الْحَمِيلُ الْمَضْمُونَ بِهُرُوبِهِ مِنْ الطَّالِبِ فَهَرَبَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَحَلَّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
وغرم إن فرط أو هربه يعني أن حميل الطلب إذا تمكن من إحضار المدين ففرط فيه حتى هرب أو أنذره فهرب وهو معنى قوله: "أو هربه" فإنه يغرم ما عليه، وعوقب يعني أن محل تضمين حميل الطلب ما على المضمون إنما هو حيث تمكن من الإتيان بالضمون ولم يأت به؛ كإن لقيه فتركه أو أنذره فهرب،
وأما إن لم يتمكن من إتيانه بأن لم يلقه ولا هربه بل قصر في طلبه كما إذا ذكر له ببلد فخرج لغيره أو خرج وأقام بغير بيته فإنه يعاقب ولا غرم عليه، ولا تجتمع العقوبة والغرم فهذه ثلاثة أقسام،
وقال الخرشي: وغرم إن فرط أي بالفعل أو هربه أي بالفعل. وقوله: "وعوقب" أي اتهم على أنه فرط. اهـ.
وقال المواق عند قوله "أو عوقب" ما نصه: ابن القاسم: إن قال الطالب هو بموضع كذا فخرج فأثبت الطالب أنه خرج وأقام بقرية ولم يتماد فليعاقبه السلطان بالسجن بقدر ما يرى،
وأما أن يضمنه المال فلا إلا أن يثبت أنه غيبه أو لقيه فتركه. اهـ. ونحوه في التوضيح،
وقال عبد الباقي: ثم إذا كان المضمون فيه قصاص فالظاهر أنه حيث وجب عليه الغرم بتفريطه يضمن دية عمد، ولكن مفاد ابن عرفة أنه لا غرم عليه وينبغي أن يعاقب. قاله علي الأجهوري. اهـ. قوله: فالظاهر أنه حيث وجب عليه الغرم لخ، قال البناني: هذا قصور،
فإن ابن رشد في المقدمات إنما
قال في ضمان الطلب في القصاص: إن الضامن يلزمه طلب المكفول،
قال: وقال عثمان البتي: إذا تكفل بنفس في قصاص أو جراح فإنه إن لم يجيء به لزمته الدية وأرش الجراحات وكانت له في مال الجاني؛ إذ لا قصاص على الكفيل. اهـ. فأنت تراه إنما عزا لزوم الدية لعثمان البتي وهو خارج المذهب.
وقال عياض في التنبيهات في ذلك: ولا شيء عليه إن لم يأت به إلا عند عثمان البتي فإنه يلزم الحميل بالنفس في القتل والجراح إن لم يأت به دية القتل وأرش الجراحات، ولأصبغ في الواضحة في الفاسق المتعسف على الناس بالقتل وأخذ المال: فيؤخذ ويعطي حميلا بما عليه من قتل وأخذ مال أنهم يؤخذون بالمال خاصة أو به وبالدية في القتل. عياض: وهو على هذا التأويل موافق لعثمان البتي يلزم الحميل في القتل والجراح إن لم يأت به دية القتل وأرش الجراح.
اهـ. ونقله في التوضيح. وهو يفيد أن ما قاله البتي يأتي على أحد التأويلين في كلام أصبغ في المذهب، لكن لا يخفى ضعفه، والبتي بالموحدة والمثناة الفوقية هكذا رأيته في المقدمات والتنبيهات والتوضيح. وهو واللَّه تعالى أعلم نسبة إلى بيع البت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.