ككثير الآلة
Its commentaries
(كَكَثِيرِ الْآلَةِ) تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الْفَسَادِ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ
بِخِلَافِ إلْغَاءِ آلَةٍ لَا خَطْبَ لَهَا كَمِدَقَّةٍ أَوْ قَصْرِيَّةٍ وَهِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ فَمُغْتَفَرٌ
(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ) أَيْ فَإِذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي صُلْبِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ لَهَا بَالٌ أَوْ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ الشِّرْكَةَ تَكُونُ فَاسِدَةً،
وَأَمَّا إذَا تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا بِالْآلَةِ الْكَثِيرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَنْعِهِ وَأَقَرَّهُ أَبُو الْحَسَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شِرْكَةَ الْأَبَدَانِ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ،
أَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ فَيَجُوزُ وَاسْتَظْهَرَهُ ح اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلْغَاءِ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ الِاشْتِرَاطِ
(قَوْلُهُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَبْيَضَّ
Says nothing on this mas’ala.
(كَثِيرِ الْآلَةِ) لِعَمَلِهِمَا فَيُفْسِدُ الشَّرِكَةَ.
الْحَطّ وَلَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَاحْتُرِزَ بِكَثِيرِهَا مِنْ يَسِيرِهَا فَتَطَوُّعُ أَحَدِهِمَا بِهِ لَا يُفْسِدُهَا، هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَبِهِ قَرَّرَ الشَّارِحُ، وَقَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ بِالِاشْتِرَاطِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لَهَا فَفِيهَا وَإِنْ تَطَاوَلَ أَحَدُ الْقَصَّارَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ تَافِهٍ مِنْ الْمَاعُونِ لَا قَدْرَ لَهُ فِي الْكِرَاءِ كَالْقَصْرِيَّةِ وَالْمِدَقَّةِ جَازَ ذَلِكَ،
وَأَمَّا إنْ تَطَاوَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِأَدَاةٍ لَا يُلْغَى مِثْلُهَا وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ [منح الجليل] لِكَثْرَتِهَا فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَشْتَرِكَا فِي مِلْكِهَا، أَوْ يَكْتَرِي مِنْ الْآخَرِ نِصْفَهُ اهـ الْحَطّ. وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ إذَا تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
طفي أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى تَطَاوَلَ تَفَضَّلَ، ثُمَّ قَالَ قَوْلُهَا لَا يَجُوزُ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ شَرِكَةَ الْأَبْدَانِ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَإِنَّمَا تُلْزِمُ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا تُلْزِمُ بِالْعَقْدِ فَتَجُوزُ. اهـ. فَحَمَلَهَا ابْنُ رُشْدٍ عَلَى التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَخَّرَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ. وَفَهِمَهَا الْحَطّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَطَوَّلَ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ بِلَا شَرْطٍ، وَبِهِ قَرَّرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَتْرُوكًا عَلَى الْبِسَاطِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَتَبِعَهُ عج، وَنَقَلَ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ قَبْلَ هَذَا وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ. الْبُنَانِيُّ مَا لِابْنِ رُشْدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي شَرِكَةِ الْمَالِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى لُزُومِهَا بِهِ، وَكَلَامُ الْحَطّ جَارٍ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ككثير الآلة يعني أنه إذا اشترط إلغاء كثير الآلة فإن الشركة تفسد، واعلم أن ما وقع في صلب عقد الشركة له حكم المشترط وإن لم يشترط، واحترز بالكثير من اليسير فإنه إذا تفضل به أحدهما لا تفسد الشركة. قاله الحطاب.
وفي شرح عبد الباقي ما نصه: ككثير الآلة تفسد بإلغائه عند العقد لا بعده، فيجوز كما استظهره الحطاب خلافا لما في أحمد من المنع، ثم ظاهر المدونة أن الفساد في كثير الآلة وإن لم يحصل شرط كما في الشارح والحطاب، وعليه فالتشبيه في مطلق الفساد لا بقيد الاشتراط،
وقال البساطي: إنما تفسد باشتراطه. انتهى المراد منه. قوله: خلافا لما في أحمد من المنع لخ، قال البناني: ما ذكره أحمد من منع التطوع بعد العقد هو الذي حمل عليه ابن رشد المدونة، وأقره أبو الحسن مقتصرا عليه، قال ابن رشد: هذا على القول بأن شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع،
وأما على القول بأنها تلزم بالعقد فيجوز. انتهى. وفهم الحطاب المدونة على أن المراد منع التطوع في العقد ولو بلا شرط، وقرر به كلام المص ورد على البساطي في تقييده بالشرط، ثم قال: وانظر إذا تطوع بها أحدهما بعد العقد والظاهر الجواز. انتهى.
وفي المدونة: وإن تطاول أحد القصارين على صاحبه بشيء تافه من الماعون ولا قدر له في الكراء كالقصرية والمدقة جاز،
وإن تطاول أحدهما على صاحبه بأداة لا يلغى مثلها لكثرتها لم يجز حتى يشتركا في ملكها أو يكري من الآخر نصفها. قال ابن ناجي: عياض: المدقة هي الإرزبة بكسر الهمزة التي تكمد بها الثياب وتطاول معناه تفضل، ومعنى ما ذكره إذا وقع في العقد، ولذلك فصل بين التافه وغيره ولو كان بعد العقد جاز ولو كثر،
وقيل إنه لا يجوز في غير التافه لأنه من أكل المال بالباطل. انتهى. قال الرهوني: وبه تعلم أن الصواب مع الحطاب لا مع مصطفى وأبي علي. انتهى المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.