Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفَسَدَتْ بِاشْتِرَاطِهِ) أَيْ اشْتِرَاطِ إلْغَاءِ كَثِيرِ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ،

3,502

فَإِنْ عَمِلَا كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ بَيْنَهُمَا وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا اخْتَصَّ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِاشْتِرَاطِهِ أَنَّهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ وَأَحَبَّ أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ نَصِيبَهُ مِمَّا عَمِلَهُ جَازَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَا) أَيْ: فَإِنْ اشْتَرَطَا إلْغَاءَ كَثِيرِ الْمَرَضِ وَالْغَيْبَةِ وَعَمِلَا وَقَوْلُهُ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ أَيْ كَانَ أُجْرَةُ مَا اجْتَمَعَا فِي عَمَلِهِ

(قَوْلُهُ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِعَمَلِهِ وَقَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ أَيْ اخْتَصَّ بِأُجْرَتِهِ

(قَوْلُهُ مِمَّا عَمِلَهُ) أَيْ فِي غَيْبَتِهِ الْكَثِيرَةِ أَوْ مَرَضِهِ الْكَثِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفَسَدَتْ بِاشْتِرَاطِهِ كَكَثِيرِ الْآلَةِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّرِكَةَ تَفْسُدُ إذَا شُرِطَ فِيهَا أَنَّ مَرَضَ أَحَدِهِمَا الْكَثِيرَ وَغَيْبَتَهُ مُغْتَفِرَانِ لِلْغَرَرِ

25,874

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ إنْ لَمْ يَعْقِدَا فِي أَصْلِ الشَّرِكَةِ أَنَّ مَنْ مَرِضَ مِنْهُمَا، أَوْ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا عَمِلَ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا،

25,875

وَإِنْ عَقَدَا عَلَى هَذَا لَمْ تَجُزْ الشَّرِكَةُ فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمَا وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لَهُ خَاصَّةً انْتَهَى.

زَادَ الْقَرَافِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ تَجُزْ الشَّرِكَةُ لِلْغَرَرِ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ إثْرَ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورِ يُرِيدُ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ،

25,876

وَإِنْ لَمْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَيَكُونَ الزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ، وَيُسْمَحُ فِي الشَّرِكَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ التَّفَاضُلِ الْيَسِيرِ،

25,877

وَأَمَّا إذَا فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ لَمْ يُسْمَحْ بِذَلِكَ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقَالَ بَعْدَهُ: وَخَالَفَهُ اللَّخْمِيُّ،

25,878

وَقَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْقَدْرُ لَهُ، وَهَذَا نَقْلٌ بِالْمَعْنَى الشَّيْخُ، وَالْخِلَافُ يُبْنَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الْجُزْءِ مِنْ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا كَمَنْ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ بَدَلًا مِنْ الْإِيمَاءِ انْتَهَى.

، وَهَذَا هُوَ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ الرَّابِعِ مِنْ الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ فِي لَغْوِ الْيَوْمَيْنِ مِنْ الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ فِي الشَّرِكَةِ الصَّحِيحَةِ وَعَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يَنْبَغِي أَنْ يُلْغَى ذَلِكَ وَعَلَى مَا نَسَبَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِلَّخْمِيِّ لَا يُلْغَى أَيْضًا وَلَيْسَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ صَرِيحًا فِي الْمُخَالَفَةِ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ، وَلِهَذَا قَالَ: - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -، وَهَذَا نَقْلٌ بِالْمَعْنَى وَجَعَلَ الشَّارِحَانِ هَذَا الْكَلَامَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّ ذَلِكَ يُلْغَى، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِمَا زَادَ،

25,879

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يُلْغَى، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ وَنَحْوُهُ فِي الصَّغِيرِ،

25,880

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَهُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ كَثِيرَ آلَةٍ فَسَدَتْ، وَلَا يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِيهَا عَلَى الْأَظْهَرِ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّ الْفَاسِدَةَ لَا يُسَامَحُ فِيهَا، وَإِنَّمَا يُسَامَحُ بِالْيَسِيرِ فِي الصَّحِيحَةِ،

25,881

فَكَلَامُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ: وَلَوْ اشْتَرَكَا عَلَى الْعَفْوِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ كَانَتْ شَرِكَةً فَاسِدَةً،

25,882

وَلَوْ فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ لَكَانَ التَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا فِي قَرِيبِ ذَلِكَ وَبَعِيدِهِ انْتَهَى.

وَلَمْ أَقِفْ عَلَى الْقَوْلِ بِلَغْوِ الْيَوْمَيْنِ فِي الْفَاسِدَةِ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَالرَّجْرَاجِيِّ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ كَالْقَصِيرَةِ تَرَدُّدٌ، وَيَكُونُ مُرَادُهُ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ مِنْ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا يُلْغَيَانِ فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ، أَوْ لَا يُلْغَيَانِ وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ لِلَّخْمِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

25,883

وَأَمَّا قَوْلُهُ كَكَثِيرِ الْآلَةِ فَيُشِيرُ بِهِ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ كَمَا تَفْسُدُ بِشَرْطِ إلْغَاءِ الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ فَكَذَلِكَ تَفْسُدُ الشَّرِكَةُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ الْكَثِيرَةَ مِنْ عِنْدِهِ يُرِيدُ:

25,884

وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ يَسِيرِ الْآلَةِ فَإِنَّهُ إذَا تَفَضَّلَ بِهِ أَحَدُهُمَا لَا تَفْسُدُ الشَّرِكَةُ وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ فَسَادِ الشَّرِكَةِ بِالْآلَةِ الْكَثِيرَةِ،

25,885

وَلَوْ كَانَ بِلَا شَرْطٍ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ فَسَّرَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَقَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ بِالشَّرْطِ،

25,886

وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَإِنْ تَطَاوَلَ أَحَدُ الْقَصَّارِينَ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ تَافِهٍ مِنْ الْمَاعُونِ لَا قَدْرَ لَهُ فِي الْكِرَاءِ كَالْقَصْرِيَّةِ وَالْمِدَقَّةِ جَازَ ذَلِكَ،

25,887

وَأَمَّا إنْ تَطَاوَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِأَدَاةٍ لَا يُلْغَى مِثْلُهَا لِكَثْرَتِهَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَشْتَرِكَا فِي مِلْكِهَا وَيَكْتَرِيَ مِنْ الْآخَرِ نِصْفَهُ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَانْظُرْ إذَا تَطَوَّعَ بِهَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْقَصْرِيَّةُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ وَالْمِدَقَّةُ

25,888

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَهِيَ الْإِرْزَبَّةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الَّتِي يُكْمَدُ بِهَا الثِّيَابُ انْتَهَى. وَيُقَال فِيهَا مِرْزَبَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّخْفِيفِ وَتُشَدَّدُ مَعَ الْهَمْزَةِ وَالْأَدَاةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْآلَةُ قَالَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 8659 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفَسَدَتْ بِاشْتِرَاطِهِ كَكَثِيرِ الْآلَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا انْعَقَدَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى إلْغَاءِ كَثِيرِ الْغَيْبَةِ أَوْ الْمَرَضِ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ تَكُونُ فَاسِدَةً وَيَكُونُ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ بَيْنَهُمَا وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا يَكُونُ لَهُ عَلَى انْفِرَادِهِ كَمَا أَنَّ الشَّرِكَةَ تَفْسُدُ إذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا فِي صُلْبِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ لَهَا بَالٌ

8,144

وَأَمَّا إنْ تَبَرَّعَ بِآلَةٍ لَا خَطْبَ لَهَا كَمِدَقَّةٍ وَقَصْرِيَّةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مُغْتَفَرٌ فَقَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِهِ أَيْ الْكَثِيرِ الْمَفْهُومِ مِنْ كَثُرَ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِاشْتِرَاطِ إلْغَائِهِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ اشْتِرَاطِهِ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ وَأَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ نَصِيبَهُ مِنْ عَمَلِهِ جَازَ وَقَوْلُهُ كَكَثِيرِ الْآلَةِ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الْفَسَادِ لَا بِقَيْدِ الِاشْتِرَاطِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَصْرِيَّةٍ) هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ

(قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ الْفَسَادِ) وَوَجْهُ جَوَازِ تَبَرُّعِ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي شَرِكَةِ الْمَالِ أَنَّ الْآلَةَ لِتَوَقُّفِ الْعَمَلِ عَلَيْهَا كَانَ إسْقَاطُ كَثِيرِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ فِيهِ شَرْطُ التَّفَاوُتِ حُكْمًا.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَفَسَدَتْ) شَرِكَةُ الْعَمَلِ (بِ) سَبَبِ (اشْتِرَاطِهِ) أَيْ لَغْوِ كَثِيرِ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ، وَمَفْهُومُ اشْتِرَاطِهِ أَنَّهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ وَأَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ نَصِيبَهُ مِمَّا عَمِلَهُ جَازَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَفِيهَا وَإِذَا مَرِضَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ أَوْ غَابَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَعَمِلَ صَاحِبُهُ فَالْعَمَلُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ أَمْرٌ جَائِزٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إلَّا مَا تَفَاحَشَ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَ،

13,094

فَإِنَّ الْعَامِلَ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ مَا عَمِلَ جَازَ إنْ لَمْ يَعْقِدَا أَصْلَ الشَّرِكَةِ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَرِضَ مِنْهُمَا أَوْ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا عَمِلَ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ عَقَدَا عَلَى هَذَا لَمْ تَجُزْ الشَّرِكَةُ،

13,095

فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمَا وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً. اهـ. زَادَ الْقَرَافِيُّ عَقِبَ قَوْلِهِ لَمْ تَجُزْ لِلْغَرَرِ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ كَلَامَهَا الْمَذْكُورَ يُرِيدُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ إنْ لَمْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا لَا نَبْغِي أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ الزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ وَيُتَسَامَحُ فِي الشَّرِكَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ التَّفَاضُلِ الْيَسِيرِ.

13,096

وَأَمَّا إذَا فَسَدَتْ الشَّرِكَةُ فَلَا يُسْمَحُ فِي ذَلِكَ اهـ.

13,097

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْقَدْرُ لَهُ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ جُزْءَ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا كَمَنْ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ وَهُوَ يُومِئُ، وَهَذَا هُوَ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ فِي التَّنْبِيهُ الثَّالِثِ مِنْ الْقَوْلَةِ السَّابِقَةِ.

وَشَبَّهَ فِي الْفَسَادِ فَقَالَ (كَ) انْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفسدت باشتراطه قال الحطاب: يعني أن الشركة تفسد إذا شرطا فيها أن مرض أحدهما الكثير وغيبته مغتفران للغرر،

49,184

قال في المدونة أثر قوله السابق في القولة التي قبل هذه: إن لم يعقد في أصل الشركة أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر بينهما،

49,185

وإن عقدا على هذا لم تجز الشركة،

49,186

فإن نزل ذلك كان ما اجتمعا فيه من العمل بينهما على قدر عملهما وما انفرد به أحدهما له خاصة. انتهى. زاد القرافي بعد قوله: لم تجز الشركة: للغرر، قال ابن يونس. إثر كلام المدونة المذكور: يريد قل أو كثر. انتهى.

49,187

وقال عبد الباقي: وفسدت باشتراطه أي اشتراط إلغاء كثير المرض أو الغيبة، ويكون ما اجتمعا فيه بينهما وما انفرد به أحدهما يكون له على انفراده، فقوله: "باشتراطه" أي الكثير المفهوم من [كثر] ، وهو على حذف مضاف أي باشتراط إلغائه، وفهم من قوله: "باشتراطه" أنهما لو لم يشترطاه وأحب أحدهما أن يعطي صاحبه نصيبه من عمله جاز. انتهى. ونحوه للخرشي.

49,188

وقال الشارح: أي فإن وقع العقد بينهما على أن من مرض منهما مرضا كثيرا أو غاب غيبة بعيدة يكون ما عمل الآخر بينهما فسدت الشركة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.