وَفِي الْمَبْدَأِ: تأويلان
Its commentaries
(وَفِي الْمَبْدَأِ) مِنْهُمَا هَلْ الْآمِرُ أَوْ الْوَكِيلُ (تَأْوِيلَانِ) وَعَلَى الْأَوَّلِ،
فَإِنْ نَكَلَ الْآمِرُ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ وَلِلْآمِرِ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إنْ اتَّهَمَهُ بِإِبْدَالِهَا،
فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ سَقَطَ حَقُّهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ نُكُولَ مُوَكِّلِهِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَعَلَى تَبْدِئَةِ الْمَأْمُورِ بِالْحَلِفِ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ كَذَا فِي الْحَطَّابِ
(قَوْلُهُ وَلِلْآمِرِ) أَيْ بَعْدَ غُرْمِهِ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ) أَيْ كَمَا نَكَلَ الْآمِرُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ حَيْثُ نَكَلَ هُوَ وَالْآمِرُ
(قَوْلُهُ وَأَغْرَمَهُ) أَيْ وَأَغْرَمَ الْبَائِعُ الْمَأْمُورَ، وَقَوْلُهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ غُرْمِ الْمَأْمُورِ لِلْبَائِعِ هَلْ لِلْمَأْمُورِ تَحْلِيفُ الْآمِرِ أَوْ لَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ) أَيْ هَذَا التَّفْصِيلَ الرَّجْرَاجِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَفِي الْمَبْدَإِ تَأْوِيلَانِ) ش: ذَكَرَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ تَبْدِئَةُ الْآمِرِ وَتَبْدِئَةُ الْمَأْمُورِ وَتَخْيِيرُ الْبَائِعِ قَالَ: وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا التَّأْوِيلَيْنِ الْأَوَّلِينَ بِتَبْدِئَةِ الْمَأْمُورِ، وَهُوَ الَّذِي فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَتَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ، وَاخْتَصَرَهَا عَلَيْهِ، وَتَبْدِئَةُ الْآمِرِ، وَلَمْ يُعْزِهِ الرَّجْرَاجِيُّ لِأَحَدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ.
وَقَالَ: تُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِ وَالثَّالِثُ تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ (تَكْمِيلٌ) : فَإِنْ بُدِئَ بِالْآمِرِ فَنَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَغَرِمَ الْآمِرُ، ثُمَّ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ بِبَدَلِهَا، فَيُحَلِّفُهُ وَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمَأْمُورَ؛ لِأَنَّ نُكُولَهُ عَنْ يَمِينِ الْآمِرِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَإِنْ بُدِئَ بِالْمَأْمُورِ، وَنَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَبْدَلَهَا الْمَأْمُورُ، ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ قَوْلَانِ قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ.
(وَفِي الْمُبَدَّأِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةً بِالتَّحْلِيفِ مِنْ الْآمِرِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ وَالْمَأْمُورُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَاشَرَ الدَّفْعَ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا الْمَأْمُورُ وَلَا الْآمِرُ (تَأْوِيلَانِ) " ق " ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْبَائِعِ، أَنْ يُحَلِّفَ الْآمِرَ أَنَّهُ مَا يَعْرِفُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَأَنَّهُ مَا أَعْطَاهُ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ ثُمَّ تَلْزَمُ الْبَائِعَ. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الرُّتْبَةُ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِ الْآمِرِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ الَّذِي عَامَلَهُ وَلَهُ عِنْدِي أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الَّذِي وَلَّى مُعَامَلَتَهُ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَا أَحْلِفُ إلَّا وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ، إنْ عَلِمَ، [منح الجليل] لَك، إذْ لَا مُعَامَلَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْآمِرِ، وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْآمِرَ لِإِقْرَارِهِ أَنَّ هَذَا وَكِيلُهُ وَهَذِهِ دَرَاهِمُهُ، فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُمَا وَيَبْدَأَ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
الْحَطّ ذَكَرَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ تَبْدِئَةَ الْآمِرِ وَتَبْدِئَةَ الْمَأْمُورِ وَتَخْيِيرَ الْبَائِعِ قَالَ وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا التَّأْوِيلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ تَبْدِئَةَ الْمَأْمُورِ، وَهُوَ الَّذِي فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَتَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَاخْتَصَرَهَا عَلَيْهِ وَتَبْدِئَةَ الْآمِرِ، وَلَمْ يَعْزُهُ الرَّجْرَاجِيُّ لِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ وَقَالَ تُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِ،
وَالثَّالِثُ تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُس. (تَكْمِيلٌ) إنْ بَدَأَ بِالْآمِرِ فَنَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَغَرِمَ الْآمِرُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يَتَّهِمَهُ بِتَبْدِيلِهَا فَيُحَلِّفَهُ،
وَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمَأْمُورَ لِأَنَّ نُكُولَهُ عَنْ يَمِينِ الْآمِرِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَإِنْ بَدَأَ بِالْمَأْمُورِ وَنَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَبْدَلَهَا الْمَأْمُورُ، ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ أَمْ لَا قَوْلَانِ قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ.
وفي المبدإ تأويلان يعني أنه اختلف شراح المدونة في الذي يبدأ باليمين من الآمر والوكيل، هل الوكيل لأنه المباشر للدفع وهو الذي تأول أبو محمد المدونة عليه، أو الموكل لأنه صاحب الدراهم؟ وهذا التأويل ذكره الرجراجي ولم يعزه،
قال الحطاب عند قوله: "وفي المبدإ تأويلان" ما نصه: ذكر الرجراجي في المسألة ثلاثة أقوال تبدئة الآمر وتبدئة المأمور وتخيير البائع؛ أي فيبدأ بيمين من شاء منهما كما في المواق، قال الرجراجي: وتؤولت المدونة على كل واحد من هذه الأقوال، ويظهر من كلام المص أنه لم يذكر إلا التأويلين: تبدئة المأمور وهو الذي في كتاب محمد، وتأول أبو محمد المدونة عليه واختصرها عليه، وتبدئة الآمر ولم يعزه الرجراجي لأحد وإنما ذكره،
وقال: تؤولت المدونة عليه، والثالث تأويل ابن يونس،
فإن بدأ البائع بيمين الآمر فنكل حلف البائع وأغرم الآمر ثم لا رجوع له على المأمور إلا أن يتهمه ببدلها فيحلف،
وإن نكل البائع هنا لم يكن له أن يحلف المأمور لأن نكوله عن يمين الآمر نكول عن يمين المأمور،
وإن بدأ بالمأمور فنكل حلف البائع وأبدلها المأمور ثم هل له تحليف الآمر؟ قولان. قاله الرجراجي وأبو الحسن. اهـ كلام الحطاب.
وقال عبد الباقي: وإذا بدأ البائع بيمين الآمر فنكل حلف البائع وأغرم الآمر، وللآمر تحليف المأمور إن ادعى عليه أنه أبدلها،
وإذا بدأ بيمين المأمور فنكل حلف البائع وأغرم المأمور، وهل له تحليف الآمر؟ قولان. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.