Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) أَقَرَّ (بِقَرْضٍ شُكْرًا) كَقَوْلِهِ جَزَى اللَّهُ فُلَانًا خَيْرًا أَقْرَضَنِي مِائَةً وَقَضَيْتهَا لَهُ (عَلَى الْأَصَحِّ) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا، أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَرْجَحِ، وَهُوَ الصَّوَابُ أَيْ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الشُّكْرِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خِلَافَ فِيهَا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي مَسْأَلَةِ الذَّمِّ وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ مِنْهُ عَدَمَ لُزُومِ الْإِقْرَارِ وَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَالذَّمِّ عَلَى الْأَرْجَحِ لَجَرَى عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ ذَمًّا) أَيْ مِثْلُ قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا أَقْرَضَنِي مِائَةً وَضَيَّقَ عَلَيَّ حَتَّى وَفَّيْته، أَوْ أَقْرَضَنِي فُلَانٌ مِائَةً وَضَيَّقَ عَلَيَّ حَتَّى قَضَيْته لَا جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا

(قَوْلُهُ وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ عَدَمَ لُزُومِ الْإِقْرَارِ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ قَوْلَهُ فِي الذَّمِّ حَتَّى قَضَيْته يُعَدُّ نَدَمًا وَيَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ

(قَوْلُهُ لَجَرَى عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ) أَيْ مِنْ رُجُوعِ الْقَيْدِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ فَإِنْ أَقَرَّ بِقَرْضٍ لَا عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ وَلَا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْقُرْبِ، وَالْبُعْدِ فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْ فُلَانٍ الْمَيِّتِ مَالًا وَقَضَاهُ إيَّاهُ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ مِنْ يَوْمِ الْمُعَامَلَةِ لِيَوْمِ الْمَوْتِ لَمْ يَنْفَعْهُ قَوْلُهُ قَضَيْته إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ،

11,089

وَإِنْ كَانَ زَمَانُ ذَلِكَ طَوِيلًا حَلَفَ الْمُقِرُّ وَبَرِئَ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الْأَصَحِّ) ش: كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ عَلَيْهَا حَسَنٌ، وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِقَرْضٍ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِغَيْرِ الْقَرْضِ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ يَلْزَمُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَالشُّكْرُ إنَّمَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي قَضَاءِ السَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ يُوجِبُ شُكْرًا وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مِنْ غَيْرِ قَرْضٍ وَادَّعَى قَضَاءَهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَسَوَاءٌ قَالَ كَانَ عِنْدِي عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ أَوْ لَا انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ وَزَادَ فِيهِ إذْ لَيْسَ بِمَوْضِعِ شُكْرٍ عَلَى مَا مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي رَسْمِ تَوَضَّأَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَيُشِيرُ بِذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَشْهَدَ رَجُلًا أَنَّهُ تَقَاضَى مِنْ فُلَانٍ مِائَةَ دِينَارٍ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّهُ أَحْسَنَ قَضَائِي فَلَيْسَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ الْمَشْهُودُ لَهُ: قَدْ كَذَبَ إنَّمَا أَسْلَفْته الْمِائَةَ سَلَفًا إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَشْهُودِ لَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مِثْلُ مَا فِي آخِرِ الْمِدْيَانِ مِنْهَا وَمَا فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِالِاقْتِضَاءِ لَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ اقْتَضَاهُ مِنْ حَقٍّ لَهُ،

26,670

وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ

26,671

وَقَالَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنَّ مَنْ أَقَرَّ بِسَلَفٍ وَادَّعَى قَضَاءَهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ لَا يَلْزَمُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالِاقْتِضَاءِ أَنَّ السَّلَفَ مَعْرُوفٌ يَلْزَمُهُ شُكْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} وَقَوْلِهِ {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} .

وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «مَنْ أَزْكَتْ عَلَيْهِ يَدُ رَجُلٍ فَلْيَشْكُرْهَا» فَحُمِلَ الْمُقِرُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ إلَى أَدَاءِ مَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ مِنْ الشُّكْرِ لِفَاعِلِهِ لَا إلَى الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ بِوُجُوبِ السَّلَفِ عَلَيْهِ إذْ قَدْ قَضَاهُ إيَّاهُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَحُسْنُ الْقَضَاءِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُقْتَضِي أَنْ يَشْكُرَهُ فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الدَّعْوَى، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ فِي أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقْتَضِي وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ نَصٌّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَقْرَأْته مَنْ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْ فُلَانٍ الْمَيِّتِ مَالًا وَقَضَاهُ إيَّاهُ،

9,417

فَإِنْ كَانَ عَنْ زَمَنٍ لَمْ يَطُلْ غَرِمَ،

9,418

وَإِنْ طَالَ مِنْ ذَلِكَ حَلَفَ وَبَرِئَ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الشُّكْرِ فَيَقُولُ جَزَى اللَّهُ عَنِّي فُلَانًا خَيْرًا أَسْلَفَنِي وَقَضَيْته فَلَا يَلْزَمُهُ، قَرُبَ الزَّمَانُ أَوْ بَعُدَ اهـ.

نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ. فَلَا مَعْنَى لِلْأَصَحِّ هَاهُنَا وَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا قَالَ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِينَارٌ فَتَقَاضَاهُ مِنِّي أَسْوَأَ التَّقَاضِي فَلَا جُزِيَ خَيْرًا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الدَّيْنُ بَاقٍ عَلَى الْمُقِرِّ، وَلَيْسَ كَمَنْ يَقُولُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقَعَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ أَوْ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ.

note

فَلَوْ قَالَ خَلِيلٌ:" أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَصَحِّ " لَكَانَ لِقَوْلِهِ: " عَلَى الْأَصَحِّ " مَعْنًى.

9,419

وَفِي الْغَالِبِ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ إذْ مَا كَانَ خَلِيلٌ لِيَتْرُكَ الْإِقْرَارَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ وَهُوَ مَذْكُورٌ مِنْ حَيْثُ نُقِلَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8887 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8887 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ إنْ (أَقَرَّ بِقَرْضٍ) مِنْ زَيْدٍ مَثَلًا (شُكْرًا) لَهُ بِأَنْ قَالَ أَقْرَضَنِي زَيْد أَلْفًا وَوَسَّعَ عَلَيَّ حَتَّى وَفَّيْتُهُ جَزَاهُ اللَّهُ تَعَالَى خَيْرًا فَلَا يَلْزَمُهُ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ يَلْزَمُهُ وَعَلَيْهِ إثْبَاتُ التَّوْفِيَةِ. ابْنُ يُونُسَ

13,803

وَكَذَا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ كَأَقْرَضَنِي فُلَانٌ وَأَسَاءَ مُعَامَلَتِي وَضَيَّقَ عَلَيَّ حَتَّى وَفَّيْتُهُ.

13,804

وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ يَلْزَمُهُ فِي الذَّمِّ وَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ. (تَنْبِيهٌ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ تَفْرِقَةُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مِنْ اللُّزُومِ فِي الذَّمِّ وَعَدَمِهِ فِي الْمَدْحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ الْمَفْهُومَ وَأَنَّهُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا.

13,805

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْمَحِلِّ مُسْتَشْكِلًا قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ بِأَنَّ تَصْوِيبَ ابْنِ يُونُسَ إنَّمَا هُوَ فِي الذَّمِّ،

13,806

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَرْجَحِ، وَفِيهِ إجْمَالٌ فَالْأَوْلَى كَذَمٍّ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ بِقَرْضٍ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَا بِقَرْضٍ بِأَنْ قَالَ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا وَقَضَيْته مَعَ التَّوْسِعَةِ عَلَيَّ أَوْ الْإِسَاءَةِ لِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَوْ نَسَقَ وَهُوَ كَذَلِكَ، حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، قَالَ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِبَيِّنَةٍ بِإِجْمَاعِنَا.

" ق " فِي شَهَادَاتِهَا مَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْ فُلَانٍ الْمَيِّتِ مَالًا وَقَضَاهُ إيَّاهُ فَإِنْ كَانَ عَنْ زَمَنٍ لَمْ يَطُلْ غَرِمَ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ ذَلِكَ حَلَفَ وَبَرِئَ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الشُّكْرِ فَيَقُولَ جَزَى اللَّهُ فُلَانًا عَنِّي خَيْرًا أَسْلَفَنِي وَقَضَيْتُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ قُرْبُ الزَّمَانِ أَوْ بُعْدٌ. اهـ. فَلَا مَعْنَى لِلْأَصَحِّ هَاهُنَا، وَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا قَالَ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِينَارٌ فَتَقَاضَاهُ مِنِّي أَسْوَأَ التَّقَاضِي فَلَا جُزِيَ خَيْرٌ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الدَّيْنُ بَاقٍ عَلَى الْمُقِرِّ وَلَيْسَ كَمَنْ يُقِرُّ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ، هَذَا نَصُّ سَمَاعِ سَحْنُونٍ، وَلَمْ يُفَرِّقْ ابْنُ يُونُسَ بَيْنَ أَنْ يَقَعَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ أَوْ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ،

note

فَلَوْ قَالَ خَلِيلٌ أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَصَحِّ لَكَانَ لِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعْنًى،

13,807

وَفِي وَقُبِلَ أَجَلُ مِثْلِهِ فِي: بَيْعٍ، [منح الجليل] الْغَالِبِ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ وَمَا كَانَ لِيَتْرُكَ الْإِقْرَارَ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ وَهُوَ مَذْكُورٌ مِنْ حَيْثُ نَقْلُ الْحَطّ وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِغَيْرِ الْقَرْضِ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ يَلْزَمُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَالشُّكْرُ إنَّمَا هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي قَضَاءِ السَّلَفِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ يُوجِبُ شُكْرًا،

13,808

وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مِنْ غَيْرِ قَرْضٍ وَادَّعَى قَضَاءَهُ لَمْ يُصَدَّقْ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ أَوْ لَا. اهـ.

note

وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ تَقَاضَى مِنْ فُلَانٍ مِائَةَ دِينَارٍ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّهُ أَحْسَنَ قَضَائِي فَلَيْسَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ لَهُ قَدْ كَذَبَ إنَّمَا أَسْلَفْته الْمِائَةَ سَلَفًا إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَشْهُودِ لَهُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مِثْلُ مَا فِي آخِرِ الْمِدْيَانِ مِنْهَا وَمَا فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنَّ مَنْ أَقَرَّ بِالِاقْتِضَاءِ لَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ اقْتِضَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ.

13,809

وَفِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِسَلَفٍ ادَّعَى قَضَاءَهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالِاقْتِضَاءِ أَنَّ السَّلَفَ مَعْرُوفٌ يَلْزَمُهُ شُكْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} وقَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَزْكَتْ إلَيْهِ يَدٌ فَلْيَشْكُرْهَا» ، فَحَمَلَ الْمُقِرَّ بِالسَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ إلَى أَدَاءِ مَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ مِنْ الشُّكْرِ لِفَاعِلِهِ لَا إلَى الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يُوجِبُ السَّلَفَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ قَضَاهُ إيَّاهُ، وَحُسْنُ الْقَضَاءِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُقْتَضِي أَنْ يَشْكُرَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الدَّعْوَى، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ فِي أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقْتَضِي وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي المدونة: من أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه،

50,726

فإن كان ما يذكر من ذلك حديثا لم يطل زمانه لم ينفعه، قوله: وقضيته لورثته إلا أن يقيم بينة قاطعة على القضاء،

50,727

وإن طال زمن ذلك حلف المقر وبرئ إلا أن يذكر ذلك على معنى الشكر.

50,728

ابن يونس: وكذلك إذا كان ذلك على معنى الذم فلا يلزمه فيهما شيء طال الزمان أو قصر. انظر الشارح. وقوله: "بقرض" مفهومه لو أقر بغيره لزمه. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.