فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت
Its commentaries
(فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْتَ) يَا رَبَّهَا، وَأَلْزَمْتَهُ الْغُرْمَ فِي دَعْوَاكَ التَّحْقِيقَ بِأَنْ جَزَمْت بِكَذِبِهِ،
وَأَمَّا فِي الِاتِّهَامِ فَيَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ
(قَوْلُهُ حَلَفْتَ يَا رَبَّهَا، وَأَلْزَمْتَهُ الْغُرْمَ فِي دَعْوَاكَ التَّحْقِيقَ) فَإِنْ لَمْ تَحْلِفْ فِي التَّحْقِيقِ صُدِّقَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فِي الِاتِّهَامِ فَيَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ يَمِينَ التُّهْمَةِ لَا تَنْقَلِبُ كَذَا لعج فَحَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى خُصُوصِ دَعْوَى التَّحْقِيقِ وَنَحْوِهِ قَوْلُ الْمَوَّاقِ لَمْ يَقُلْ ابْنُ يُونُسَ فِي الْمُتَّهَمِ إذَا نَكَلَ إلَّا عَدَمَ رَدِّ الْيَمِينِ وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ رَاشِدٍ، وَأَصْلُهُ لِلْبَيَانِ أَنَّ يَمِينَ التُّهْمَةِ تَنَقَّلَتْ هُنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَأَنَّهُمْ شَهِدُوا هُنَا.
مُرَاعَاةً لِلْأَمَانَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى يَمِينِ التُّهْمَةِ وَغَيْرِهَا اهـ.
بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت) مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ فِي الْمُتَّهَمِ إذَا نَكِلَ إلَّا عَدَمَ رَدِّ الْيَمِينِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْأَظْهَرُ أَنْ تُلْحَقَ الْيَمِينُ إذَا قَوِيَتْ التُّهْمَةُ وَتَسْقُطُ إذَا ضَعُفَتْ وَأَنْ لَا تَرْجِعَ إذَا لَحِقَتْ، فَيَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يَكُونُ قَوْلُهُ:"
فَإِنْ نَكِلَ حَلَفْت " رَاجِعٌ إلَى مَسْأَلَةِ " وَلَمْ يُفِدْهُ شَرْطُ نَفْيِهَا " أَوْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى دَعْوَى الرَّدِّ فَانْظُرْهُ أَنْتَ
(إنْ نَكَلَ) الْمُتَّهَمُ عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفْت) يَا مُودِعُ بِالْكَسْرِ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ عِنْدَ الْمُودَعِ وَيَغْرَمُهَا لَك الْمُتَّهَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ تت. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] ق " هَذَا مُخَالِفٌ لِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ نَكَلَ الْمُتَّهَمُ فَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ وَمَا نَقَلَ غَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَظْهَرُ أَنْ تَلْحَقَ الْيَمِينُ إذَا قَوِيَتْ التُّهْمَةُ وَتَسْقُطَ إذَا ضَعُفَتْ وَأَنْ لَا تَرْجِعَ إذَا لَحِقَتْ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا دَعْوَى قَابِضِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةِ رَدِّهَا مَقْبُولَةً مَعَ يَمِينِهِ. اللَّخْمِيُّ يَحْلِفُ وَلَوْ مَأْمُونًا لِدَعْوَى رَبِّهَا عَلَيْهِ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا إلَّا أَنْ تَطُولَ الْمُدَّةُ بِمَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُودَعَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا فِيهِ لِمَا عُلِمَ مِنْ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ أَوْ تَمُرُّ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ فَتَضْعُفُ الْيَمِينُ إنْ كَانَ الْمُودَعُ عَدْلًا، وَنَقْلُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَدَمَ حَلِفِهِ مُطْلَقًا لَا أَعْرِفُهُ،
وَلَوْ صَحَّ كَانَتْ الْأَقْوَالُ ثَلَاثَةً هُوَ وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَمَنْصُوصُ الْمَذْهَبِ وَدَعْوَاهُ ضَيَاعَهَا فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا مَقْبُولَةٌ وَلَوْ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ وَفِي لُزُومِ حَلِفِهِ، ثَالِثُهَا إنْ كَانَ مُتَّهَمًا ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُتَّهَمُ يَحْلِفُ بِاتِّفَاقٍ خِلَافُ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ عَدَمَ حَلِفِهِ مُطْلَقًا، قَالَ لِأَنَّهُ أَمَّنَهُ،
وَلَمَّا حَكَى الْأَوَّلَ قَالَ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ رَجُلٌ بِالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ. وَعَبَّرَ عَنْ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
وَقِيلَ يَحْلِفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا.
الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ نَكَلَ ضَمِنَ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ هُنَا عَلَى رَبِّهَا وَلِابْنِ زَرْقُونٍ اخْتَلَفَ فِي تَعَلُّقِ الْيَمِينِ بِمُجَرَّدِ التُّهْمَةِ، فَفِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ وَالشَّرِكَةِ تَعَلُّقَهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِهَا. أَشْهَبُ لَا تَتَعَلَّقُ. قُلْتُ فِي آخِرِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَجْوِبَتِهِ الْأَظْهَرُ أَنْ تَلْحَقَ إذَا قَوِيَتْ التُّهْمَةُ وَتَسْقُطَ إذَا ضَعُفَتْ وَأَنْ لَا تَرْجِعَ إذَا لَحِقَتْ.
وَفِي سَمَاعِ عِيسَى أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ فِي التُّهْمَةِ، وَالْخِلَافُ فِي رَدِّهَا وَفِي لُحُوقِهَا ابْتِدَاءً مَشْهُورُ. ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي يَمِينِهِ ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ يَحْلِفُ الْمُودَعُ وَقَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَلَا يَغْرَمُ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ يَغْرَمُ بِنُكُولِهِ دُونَ حَلِفِ رَبِّ الْوَدِيعَةِ،
وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ حَتَّى رَبِّ الْوَدِيعَةِ.
قُلْتُ وُجُودُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ وَاضِحٌ، الْأَوَّلُ بِنَاءٌ عَلَى عَدَمِ تَوَجُّهِ يَمِينِ التُّهْمَةِ وَالثَّانِي عَلَى تَوَجُّهِهَا وَعَدَمِ انْقِلَابِهَا،
وَالثَّالِثُ عَلَى انْقِلَابِهَا. وَأَمَّا فِي دَعْوَى الرَّدِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ، وَحَيْثُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ لَا خِلَافًا أَنَّهُ بِيَمِينٍ وَلَا فِي انْقِلَابِهَا إنْ نَكَلَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ فِي حَلِفِهِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ قَوْلَيْنِ أَشْهُرُهُمَا حَلِفُهُ، وَأَنَّهُ وَلَا إنْ شَرَطَ الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ، وَبِقَوْلِهِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دَفْعَهَا كَقَوْلِهِ بَعْدَهُ بِلَا عُذْرٍ، [منح الجليل] إنْ نَكَلَ فَفِي غُرْمِهِ دُونَ حَلِفِ رَبِّ الْوَدِيعَةِ قَوْلَانِ.
وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ الْعِبَارَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَوْجُودٌ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ، ظَاهِرُهُ قَبُولُهَا وَقَوْلُ ابْنِ هَارُونَ فِي نَقْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ هَذَا الْخِلَافُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ أَصْوَبُ، وَبِاشْتِمَالِ كِتَابِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا كَانَ مُحَقِّقُو شُيُوخِنَا يُنْكِرُونَ كِتَابَ ابْنِ الْحَاجِبِ الْفِقْهِيَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فإن نكل حلفت يعني أنه إذا توجهت اليمين على المودَع وقد علمت أنه لا يفيده شرط نفيها ونكل عنها،
فإن المودع بالكسر يحلف وهو المراد بتاء الخطاب،
فإن حلف المودع بالكسر غرم المودع بالفتح وإن نكل برئ المودع بالفتح؛ لأن النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول وهذا في دعوى التحقيق،
وأما في دعوى الاتهام فيغرم المودع بمجرد نكوله لأن يمين التهمة لا ترد.
والحاصل أن رب الوديعة يحلف في دعوى الرد بعد نكول المودع من غير تفصيل،
وأما في دعوى التلف فكذلك إن حقق بقاء الوديعة وإلا غرم المودع بمجرد نكوله. والله تعالى أعلم. هذا ما لعبد الباقي وغيره، ونحوه قول المواق: ما نقل ابن يونس في المتهم إذا نكل إلا عدم اليمين. انتهى. وهو الجاري على القاعدة أن يمين التهمة لا تنقلب فيحمل كلام المص على خصوص دعوى التحقيق، والذي في التوضيح وابن عبد السلام وابن راشد أن يمين التهمة تنقلب هنا على المشهور وأصله للبيان، وعليه فيحمل المص هنا على يمين التهمة كما هو ظاهرة وأحرى غيرها، واعتراض مصطفى عَلَى الأجهوري ساقط بنقل المواق. قاله البناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.