إلا أن يأنف مثله
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَأْنَفَ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْمَالِكِ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْكِرَاءِ أَيْ كَانَ مِثْلُهُ يُسْتَعْظَمُ أَخْذُ أُجْرَةً عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمَالِكِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَالْأَظْهَرُ لَا شَيْءَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلِلْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) أَيْ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ بِيَمِينِهِ أَيْ إنَّهُ يَحْلِفُ الْمَالِكُ أَنَّهُ مَا دَفَعَهَا لَهُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ، وَأَخَذَ الْكِرَاءَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ أَكْرَاهَا لَهُ بِهِ
(قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ لَا شَيْءَ لَهُ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، وَهَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ اهـ.
لَكِنَّ الَّذِي فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَشْهَبَ كَمَا فِي بْن أَنَّ الْمَالِكَ إذَا نَكَلَ كَانَ لَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ وَاقْتَصَرَ تت عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ بَيْنَ مَنْ يَأْنَفُ وَمَنْ لَا يَأْنَفُ يَجْرِي فِيمَنْ أَسْكَنَ شَخْصًا مَعَهُ فِي دَارِ سُكْنَاهُ كَمَا يَجْرِي فِي الدَّابَّةِ، وَالثِّيَابِ، وَالْآنِيَةِ فَإِنْ كَانَ لَا يَأْنَفُ مِنْ أَخْذِ الْكِرَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ أَنَّهُ أَكْرَاهُ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاكِنِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْكِرَاءَ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ،
وَإِنْ كَانَ يَأْنَفُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاكِنِ أَنَّهُ أَسْكَنَهُ بِغَيْرِ أَجْرٍ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَالِكُ، وَأَخَذَ الْكِرَاءَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ أَكْرَاهُ بِهِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ، أَوْ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي قَدْ عَلِمْته،
وَأَمَّا إنْ أَسْكَنَهُ بِغَيْرِ دَارِ سُكْنَاهُ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهَا أَنَّهُ أَكْرَاهَا لَهُ أَنِفَ أَمْ لَا.
ص (إلَّا أَنْ يَأْنَفَ مِثْلُهُ عَنْهُ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْعُرْفُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْعُرْفُ لَيْسَ هُوَ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَادَةُ الْمَالِكِ أَنْ يُكْرِيَ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا النِّزَاعُ فِيهِ بَلْ مُرَادُهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ شَرَفُهُ يَأْبَى الْكِرَاءَ مِنْ غَيْرِهِ وَيَأْنَفُ عَنْ مِثْلِ هَذَا وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَأْنَفَ) أَيْ يَتَحَاشَى وَيَتَعَالَى (مِثْلُهُ) أَيْ الْمَالِكُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْعَظَمَةِ (عَنْهُ) أَيْ الْكِرَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْآخِذِ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ مَا أَكْرَاهُ، وَلَقَدْ أَعَارَهُ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَالِكُ وَأَخَذَ الْكِرَاءَ الَّذِي ادَّعَاهُ،
فَإِنْ نَكَلَ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ أَفَادَهُ تت.
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ رَكِبَ دَابَّةَ رَجُلٍ إلَى بَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعَارَهُ إيَّاهَا وَقَالَ رَبُّهَا بَلْ أَكْرَيْتُهَا مِنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ مَعْرُوفًا. ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لَا يُكْرِي الدَّوَابَّ لِشَرَفِهِ وَقَدْرِهِ اهـ. ابْنُ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْعُرْفُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنْ لَا تَكُونَ عَادَةُ الْمَالِكِ أَنْ يُكْرِي مَا تَنَازَعَا فِيهِ، بَلْ مُرَادُهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ شَرَفُهُ يَأْبَى الْكِرَاءَ لِغَيْرِهِ وَيَأْنَفُ مِنْ مِثْلِهِ، وَتَبِعَهُ التَّوْضِيحِ وَالْمُخْتَصَرُ.
قُلْتُ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ. كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ، وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَعِيرِ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ، [منح الجليل] طفى قَوْلُ تت فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ كِرَاءَ مِثْلِهِ تَبِعَ فِيهِ الشَّارِحُ، وَعَزَاهُ لِأَشْهَبَ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي النَّوَادِرِ، وَنَصُّهَا وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ لِلشَّرِيفِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَأْنَفُ مِثْلُهُ مِنْ كِرَاءِ دَابَّتِهِ صُدِّقَ الرَّاكِبُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ رَبُّهَا وَأَخَذَ الْكِرَاءَ الَّذِي زَعَمَ،
فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ كِرَاءَ مِثْلِهِ قَالَهُ أَشْهَبُ. اهـ. وَانْظُرْ هَلْ هُوَ وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ. اهـ. وَنَقَلَهُ الْبُنَانِيُّ.
وَشَبَّهَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمَالِكِ فَقَالَ (كَ) تَنَازُعِ الْمَالِكِ وَالْمُسْتَعِيرِ فِي
إلا أن يأنف مثله يعني أنه إذا كان مثل المالك يأنف عن أخذ الكراء فإنه لا يكون القول قول المالك في الكراء، بل يكون القول للمستعير في أنه عارية، قال عبد الباقي: إلا أن يأنف مثله أي يتعاظم بحسب عادة أمثاله عن أن يأخذ كراء فالقول للمستعير بيمين،
فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي زعمه فإن نكل أخذ كراء المثل، ونحوه للشارح عن أشهب على وجه يقتضي أنه مقابل،
وقال أحمد: إذا نكل المالك لا شيء له هذا هو الجاري على القواعد. اهـ.
وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها،
وقال ربها: بل أكريتها منه فالقول قول ربها. ابن يونس: لأنه ادعى عليه معروفا، قال ابن القاسم: إلا أن يكون مثله ليس يكري الدواب لشرفه وقدره. اهـ.
وقال البناني: ظاهر كلام المدونة في قولها ومن ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها لخ أن هذا الحكم محله إذا وقع التنازع بعد الانتفاع
أما لو تنازعا قبله فالقول للآخذ في نفي عقد الكراء؛ لأن القول لمنكر العقد إجماعا وترد إلى ربها وهو ظاهر، وقول عبد الباقي: عن أحمد إذا نكل المالك فلا شيء له لخ هذا وإن كان هو الجاري على القواعد كما ذكره، لكن ما قاله الشارح هو المنصوص في النوادر عن أشهب، ونصها: إن كانت الدابة للشريف العظيم الذي يأنف مثله من كراء الدابة صدق الراكب مع يمينه،
فإن نكل حلف رب الدابة وأخذ الكراء الذي زعم،
فإن نكل أخذ كراء المثل. اهـ.
قوله: "وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء" لخ هو شامل لدار السكنى، فالقول للمالك بيمين إلا أن يأنف مثله،
وأما دار غير دار سكناه فالقول له أنه أكراها ولا يراعى كون مثله ذا قدر ورفعة أم لا. تنبيهات: الأول: في المنتخب ما نصه وفي سماع عيسى: وسألت ابن القاسم عن الرجل أتى الرجل فقال له: هات ثمن الثوب الذي بعتكه، فقال: ما بعتنيه ولكن أمرتني أن أبيعه لك، فالقول قول صاحب الثوب ويحلف أنه باعه منه،
فإن نكل عن اليمين حلف الآخر وبرئ،
قلت: فإن حلف صاحب الثوب أنه باعه واختلفا في الصفة؟ فقال: يقال لمشتري الثوب صفه فإذا وصفه حلف على صفته ثم قومه أهل البصر وغرم القيمة،
قلت: فإن نكل؟ قال: يقال لصاحب الثوب صفه فإن وصفه قومت صفته وغرم المشتري،
قلت: فإن أتيا جميعا بما يستنكر في صفة الثوب ونكلا عن اليمن؟ قال: القول قول مشتري الثوب،
قلت: قيمة الثوب أدنى من الثمن الذي باعه به، قال: يقال للذي باع الثوب اتق اللَّه وانظر إن كان قولك في الثوب حقا أنه أمرك ببيعه فادفع له بقية ثمن ثوبه ولا تحبسه ولا يقضى عليه بذلك لأن صاحب الثوب يدعي أنه باعه منه. نقله الرهوني.
قال: ومن هذا يؤخذ حكم مسألة وقعت بالقصر الكبير، وهي أن رجلا ادعى على آخر أنه باع له ثوبا فأجابه بأنه لم يبعه له ولكنه دفعه له ليوصله إلى رجل كان طلب من رب الثوب أن يرسل إليه ثوبا ليشتريه منه، وأنه دفعه له فلم يصلح له ورده إليه ليرده إلى ربه فسرق، فاختلف فيها وأفتى بعضهم بأن القول قول رب الثوب، ونقل عن اللباب أنه إذا اختلف في شيء فقال ربه بعته لك،
وقال الآخر أعرته لي فالقول قول ربه، فلما رفعت إلي النازلة استغربت هذا النقل لأن ظاهره أن القول قول ربه فيحلف ويثبت البيع بالثمن الذي ادعاه، كما أن ظاهره أن الحكم ما ذكره ولو لم يفت الثوب وذلك مخالف لقاعدة أن القول لمنكر العقد إجماعا، وحضر بعض حذاق علماء فاس ورباط الفتح فتكلمت معهم في ذلك فكلهم ظهر له ما ظهر لي ولم أكتب في المسألة بشيء، ثم وقفت على ما تقدم ومنه يعلم أنه يحلف ربه
ويجب على الآخر غرم قيمته،
ثم إن اتفقا على صفته أو قامت بها بينة فذلك وإلا فعل ما تقدم عن المنتخب. فتأمله. واللَّه أعلم. انتهى. الثاني: قال الرهوني: ما ذكره المص تبعا للمدونة وغيرها ظاهر إن كان الشيء قائما أو قامت على هلاكه بينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم تقم بينة بأنه تلف بتفريط ممن هو بيده، وانظر إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم بينة، ومقتضى كون القول قول ربه إن كان مثله لا يأنف ذلك لزوم الكراء وسقوط الضمان: والغالب أن المالك إنما يدعي الكراء في هذه الصورة إذا كان أكثر من قيمة ذلك الشيء،
فإن تساويا فالمئال واحد ويظهر أنه لا يمين على المالك إذ ذاك لأنه قادر على أخذ ذلك بإقرار منازعه،
وإن كان الكراء أقل فلا يدعيه غالبا وعلى تقدير ادعائه ذلك فعدم الحلف أحرى من صورة المساواة. اهـ. الثالث: قال الرهوني: سكت المص ومن تكلم عليه ممن وقفنا على كلامه عن عكس هذه المسألة،
وفي نوازل الوديعة والعارية من المعيار ما نصه: وسئل ابن الحاج عن امرأة استعارت حليا من امرأة فضاع عندها فقالت استأجرته، وقالت صاحبته بل أعرته إياك ولم أكره منك؟ فأجاب: إن كانت صاحبته ممن تكري الحلي فالقول قول التي ضاع عندها أنها أكرته لها ويسقط عنها الضمان،
وإن كانت ممن لا تكري الحلي فيكون القول قولها لأنه لا يؤاخذ أحد بأكثر مما يقر به على نفسه، والذي أقول به
ويصح عندي أن الوجه الأول أن القول قول التي ضاع عندها الحلي إنه مستأجر،
وأما الوجه الثاني فهو على قول أشهب،
وأما على قول ابن القاسم فإن القول قول صاحبة الحلي، كمن قال: قرض،
وقال الآخر: قراض. انتهى. الرابع: قال الرهوني عند قول المص وإن "ادعاها الآخذ والمالك الكراء" لخ ما نصه: مثله في المدونة، ونقله ابن عرفة،
وقال متصلا به ما نصه: وفي أكرية الدور: ومن أسكنته دارك ثم سألته الكراء فادعى أنك أسكنته بغير كراء فالقول قولك فيما يشبه من الكراء مع يمينك، قال غيره: على الساكن الأقل من دعواك أو كراء المثل بعد أيمانهما، ويناقض ما في العارية لعدم تقييد هذه بقولها في العارية إلا أن يكون رب الدابة ممن لا يكري الدواب لشرفه، ويجاب باقتضاء العرف أن كراء الدواب نقص في بعض الناس وكراء الربع ليس نقصا في أحد من الناس وهذا في سكنى الربع استقلالا،
ولو أسكنه بيتا في داره معه لكان ذلك كمسألة الدابة
وكذا الثياب والآنية لخ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.