كزائد المسافة إن لم يزد
Its commentaries
(كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ) الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُعِيرِ بِيَمِينِهِ (إنْ لَمْ يَزِدْ) الْمُسْتَعِيرُ أَيْ لَمْ يَرْكَبْ الزَّائِدَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَهُوَ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ رُكُوبٌ أَصْلًا، أَوْ حَصَلَ بَعْضُهَا، أَوْ جَمِيعُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ) أَيْ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ إذَا تَنَازَعَا فِي زَائِدٍ الْمَسَافَةِ بِأَنْ قَالَ الْمُعِيرُ أَعَرْتُك دَابَّتِي مِنْ مِصْرَ لِغَزَّةَ وَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ، بَلْ إلَى دِمَشْقَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ بِيَمِينِهِ إذَا كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَزِيدَ الْمُسْتَعِيرُ شَيْئًا عَلَى مَا ادَّعَاهُ، وَهَذَا صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: مَا إذَا تَنَازَعَا قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ رُكُوبٌ أَصْلًا، أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ الَّتِي ادَّعَاهُ الْمُعِيرُ، أَوْ فِي آخِرِهَا بِأَنْ تَنَازَعَا فِي غَزَّةَ لَكِنْ إنْ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ رُكُوبٌ أَصْلًا، أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ خُيِّرَ الْمُسْتَعِيرُ فِي الرُّكُوبِ إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ، أَوْ يَتْرُكُ فَإِنْ خِيفَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَتَعَدَّى الْمَوْضِعَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ تُوُثِّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ لِئَلَّا يَتَعَدَّى
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَجَدْتُ فِي مَسَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَرَكِبَهَا إلَى مَوْضِعِهِ فَلَمَّا رَجَعَ زَعَمَ رَبُّهَا أَنَّهُ أَعَارَهَا إيَّاهُ إلَى دُونِ مَا رَكِبَهَا إلَيْهِ أَوْ إلَى بَلَدٍ آخَرَ: فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ إنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ مَعَ يَمِينِهِ.
وَكَذَلِكَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ نَصًّا سَوَاءً قَالَ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ إذَا رَكِبَ وَرَجَعَ وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ بَعْدُ فَالْمُعِيرُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ. وَكَمَنْ أَسْكَنْتَهُ دَارًا أَوْ أَخَدَمْتَهُ عَبْدًا فَبَعْدَ سَنَةٍ قَالَ هُوَ: الْمُدَّةُ سَنَةً، وَقُلْت أَنْتَ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ عَلَيْكَ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْكَ مَا لَا يُشْبِهُ،
وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الْمَسْكَنَ وَلَا الْعَبْدَ فَأَنْتَ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِكَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي رَفْعِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ؛ لِأَنَّ مُسْتَعِيرَ الدَّارِ لَوْ ثَبَتَ عَدَاؤُهُ بِمُجَاوَزَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي اسْتَعَارَهَا إلَيْهَا فَانْهَدَمَتْ الدَّارُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَدَّى عَلَى السُّكْنَى فَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْ غَاصِبِ السُّكْنَى، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ يَثْبُتْ عَدَاؤُهُ؟
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا لَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي السُّكْنَى وَدَفْعِ الْكِرَاءِ.
(ص) كَزَائِدِ الْمَسَافَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ (ش) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ بِيَمِينٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُعِيرَ وَالْمُسْتَعِيرَ إذَا اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُعِيرُ أَعَرْتُكَ مَنَافِعَ دَابَّتِي مَثَلًا مِنْ مِصْرَ إلَى الْعَقَبَةِ وَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ إلَى الْأَزْلَمِ فَإِنْ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ رُكُوبِ النِّهَايَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ تَنَازُعُهُمَا بَعْدَ أَنْ رَكِبَ الْمُسْتَعِيرُ النِّهَايَةَ أَوْ بَعْضَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي نَفْيِ الْكِرَاءِ إنْ رَجَعَتْ وَفِي نَفْيِ الضَّمَانِ إنْ هَلَكَتْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَزِدْ) صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ رُكُوبٌ أَصْلًا أَوْ اُخْتُلِفَ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُعِيرُ أَوْ فِي آخِرِهَا لَكِنْ إنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ الرُّكُوبِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ خُيِّرَ الْمُسْتَعِيرُ بَيْنَ أَنْ يَرْكَبَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ أَوْ يَتْرُكَ فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ أَنْ يَتَعَدَّى الْمَسَافَةَ تَوَثَّقَ مِنْهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا إلَيْهِ لِئَلَّا يَرْكَبَ مَا ادَّعَاهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(زَائِدِ الْمَسَافَةِ) بِأَنْ قَالَ الْمَالِكُ أَعَرْتُك الدَّابَّةَ لِتَرْكَبَهَا مِنْ مِصْرَ إلَى الْعَقَبَةِ،
وَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ بَلْ إلَى الْأَزْلَمِ مَثَلًا فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ (إنْ لَمْ يَزِدْ) أَيْ لَمْ يَرْكَبْ الْمُسْتَعِيرُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى الْمَسَافَةِ الَّتِي وَافَقَهُ عَلَيْهَا الْمَالِكُ بِأَنْ تَنَازَعَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ أَوْ قَبْلَهَا
كزائد المسافة إن لم يزد يعني أن المعير والمستعير إذا اختلفا في المكان المعار إليه، فقال المعير: من مصر إلى غزة مثلا،
وقال المستعير: بل من مصر إلى دمشق البعيدة وكان تخالفهما عند بلوغ غزة أو قبله فإن القول قول المعير بيمينه، فيردها المستعير إلى ربها ولا يجاوز بها غزة؛ لأن المستعير مدع زيادة الأَصْلُ عدمها ولا تسلم له الدابة إلا بتوثق إن خشي تعديه.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي هنا ما نصه: فقال المعير من مصر مثلا إلى غزة وقال المستعير من مصر إلى دمشق، وكان تخالفهما عند بلوغ غزة، ثم قال ولا تسلم له الدابة إلا بتوثق. اهـ. قال الرهوني: تأمله فإن الموضوع منه أنه بلغ غزة إلا أن يحمل على أنه أعاره ذهابا وإيابا. اهـ. وما قاله ظاهر غاية. واللَّه تعالى أعلم. ومعنى قول المص: "إن لم يزد" أي لم يركب المستعير زائد المسافة الذي ادعاه وهو من غزة إلى دمشق في المثال المذكور، وهو صادق بصورتين كما قررت: تنازعا قبل الوصول إلى غزة فيبلغها عليها، تنازعا بعد أن وصلا غزة فتنزع من المستعير وترد إلى ربها.
إلا بأن ركب المستعير الزائد أو بعضه، فالقول للمستعير في نفي الضمان إن عطبت الدابة،
وفي نفي الكراء إن سلمت،
والحاصل أنه إذا كان تنازعهما بعد الوصول لدمشق فلا شيء على المستعير من ضمان الدابة إن عطبت ولا من كراء الزائد فيما إذا سلمت،
فإن ركب بعض الزائد ولم يبلغ دمشق في المثال المذكور فالقول له فيما زاده فلا ضمان عليه ولا كراء، ولا يقبل قوله بالنسبة لما بقي من المسافة فترد إلى ربها، قال عبد الباقي: ثم إنما يكون القول للمستعير في نفي الضمان والكراء إن أشبه وإلا فللمعير كما إذا كان اختلافهما قبل ركوب المسافة المتفق عليها أو بقيتها، قال اللخمي: إلا أن يخشى منه التعدي بها فلا تسلم له إلا بتوثق منه ليلا يتعدى؛
أي بأن يركب ما ادعاه. انتهى.
وقال البناني في التوضيح: وإن ركب إلى الغاية، فقال ابن القاسم في المدونة: القول للمستعير إن ادعى ما يشبه بيمينه، واعلم أنه في المدونة لم يذكر أن ابن القاسم قال بهذا، بل قال: وجدت في مسائل عبد الرحيم عن مالك ذلك نعم ظاهره أنه قائل بذلك. انتهى. وذكر ابن يونس أن مقتضى قول ابن القاسم أن القول قول المستعير في سقوط الضمان والكراء،
وأن سحنونا وأشهب قالا: القول للمستعير في سقوط الضمان فقط لخ، والقول للمعير في الكراء يحلف المستعير ليسقط الضمان عنه ويحلف المعير ويأخذ الكراء. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.