فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) تَفَرُّقُهُمْ (صَلَّوْا) جَمَاعَةً (قِيَامًا) أَيْ عَلَى هَيْئَتِهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ صَفًّا وَاحِدًا (غَاضِّينَ) أَبْصَارَهُمْ وُجُوبًا (إمَامُهُمْ وَسْطُهُمْ) بِسُكُونِ السِّينِ فَإِنْ لَمْ يَغُضُّوا لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا يَظْهَرُ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ عَوْرَتَهُ أَوْ عَوْرَةَ إمَامِهِ لِأَنَّ الْغَضَّ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ السَّتْرِ بَلْ لِحُرْمَةِ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ فَتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَفَرُّقُهُمْ) أَيْ لِخَوْفٍ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى نَفْسٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ لِضِيقِ مَكَان كَسَفِينَةٍ
(قَوْلُهُ: جَمَاعَةً) إنَّمَا أُمِرُوا بِصَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً لِأَنَّهُمْ لَوْ صَلَّوْا أَفْذَاذًا نَظَرَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَا يَنْظُرُ لَوْ صَلَّوْا جَمَاعَةً فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى هَيْئَتِهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ) تَقْدِيمًا لِلرُّكْنِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ عَلَى الشَّرْطِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ صَلَاتِهِمْ قِيَامًا عَلَى هَيْئَتِهَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُصَلُّونَ مِنْ جُلُوسٍ بِالْإِيمَاءِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُمْ يُصَلُّونَ قِيَامًا بِالْإِيمَاءِ فَقَوْلُ الْبِسَاطِيِّ صَلَّوْا قِيَامًا يُومِئُونَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُمْ غَاضُّونَ أَبْصَارَهُمْ فَلَا وَجْهَ لِلْإِيمَاءِ وَأَيْضًا مَنْ قَالَ بِالْإِيمَاءِ يَقُولُ بِصَلَاتِهِمْ جُلُوسًا
(قَوْلُهُ: إمَامُهُمْ وَسَطُهُمْ) أَيْ إمَامُهُمْ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا يَظْهَرُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ السَّتْرِ وَالْغَضُّ إنَّمَا وَجَبَ لِحُرْمَةِ النَّظَرِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا وَاجِبًا غَيْرَ شَرْطٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ بْن خِلَافًا لِمَا قَالَهُ عج مِنْ الْبُطْلَانِ لِتَرْكِ الْغَضِّ لِأَنَّ الْغَضَّ بِمَثَابَةِ السَّاتِرِ فَإِذَا تُرِكَ الْغَضُّ صَارَ كَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ كَذَا قَالَ وَرَدَّهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْغَضَّ لَيْسَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ تَعَمَّدَ بَطَلَتْ وَلَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ لَك أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ وَلَوْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِعَوْرَتِهِ أَوْ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ أَوْ لِعَوْرَةِ أَحَدٍ مِنْ الْمَأْمُومِينَ كَمَا قَالَ التُّونُسِيُّ إلَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ بِذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامُهُمْ وَسْطَهُمْ)
ابْنُ عَرَفَةَ: فَإِنْ أَعْجَزَهُمْ التَّبَاعُدُ فَفِي جُلُوسِهِمْ إيمَاءً وَقِيَامِهِمْ غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ قَوْلَانِ
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) تَفَرُّقُهُمْ لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ مِنْ كَسَبْعٍ أَوْ مَالٍ أَوْ لِضِيقِ مَكَان كَسَفِينَةٍ (صَلَّوْا) بِفَتْحِ اللَّامِ مُثَقَّلًا جَمَاعَةً اسْتِنَانًا حَالَ كَوْنِهِمْ (قِيَامًا) أَيْ قَائِمِينَ رَاكِعِينَ سَاجِدِينَ صَفًّا وَاحِدًا. (غَاضِّينَ) بِغَيْنٍ وَضَادٍ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ كَافِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَنْ عَوْرَةِ إمَامِهِمْ وَبَعْضِهِمْ وَنَفْسِهِمْ وُجُوبًا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ يُصَلُّونَ جُلُوسًا بِإِيمَاءٍ حَالَ كَوْنِهِمْ (إمَامُهُمْ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ (وَسْطَهُمْ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ فِي الصَّفِّ غَيْرَ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَغُضُّوا وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانُ ثَوْبًا اسْتَتَرَا، إنْ قَرُبَ، وَإِلَّا أَعَادَا بِوَقْتٍ،
وَإِنْ كَانَ لِعُرَاةٍ ثَوْبٌ صَلُّوا أَفْذَاذًا، وَلِأَحَدِهِمْ، نُدِبَ لَهُ إعَارَتُهُمْ.
[منح الجليل] أَبْصَارَهُمْ فَقَالَ عج يُعِيدُونَ أَبَدًا وَقَالَ الْبُنَانِيُّ وَغَيْرُهُ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ التُّونُسِيِّ بِصِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ تَعَمَّدَ نَظَرَ عَوْرَةَ إمَامِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
إمامهم وسطهم، يعني أنه إذا لم يمكن تفرقهم فإنهم يصلون قياما راكعين ساجدين، ويغضون أبصارهم، ويكون إمامهم وسطهم بسكون السين؛ أي بينهم لأنهم لو صلوا أفذاذا نظر بعضهم ما ينظر من بعض لو صلوا جماعة، فالجماعة أولى. قاله الشيخ إبراهيم.
وإذا كان فيهم في هذه الحالة نساء توارين إن أمكن، وصلين قائمات راكعات ساجدات،
فإن لم يجدن متوارًى صلين جالسات. قاله اللخمي. نقله الشيخ عبد الباقي. والصواب أن يصلي الرجال، وتصرف النساء وجوههن، ثم النساء: وتصرف الرجال وجوههم عنهن. قاله الشيخ إبراهيم. عن شيخه الأجهوري.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.