Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ دَلَّ لِصًّا) ، أَوْ ظَالِمًا عَلَى شَيْءٍ فَأَخَذَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الدَّالِّ،

3,763

وَالْمُعْتَمَدُ الضَّمَانُ، بَلْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى اللِّصِّ وَنَحْوِهِ وَمِثْلُ الدَّلَالَةِ مَا لَوْ حَبَسَ شَيْئًا عَنْ رَبِّهِ حَتَّى أَخَذَهُ لِصٌّ، أَوْ ظَالِمٌ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ ظَالِمًا) أَيْ غَاصِبًا، أَوْ مُحَارِبًا

(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الدَّالِّ) هَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالْغُرُورِ الْقَوْلِيِّ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالْمَازِرِيُّ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ.

بْن قَوْلُهُ لَكِنْ عِنْدَ إلَخْ) أَيْ لَكِنَّ ضَمَانَ الدَّالِّ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى اللِّصِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدِ لَا ضَمَانَ عَلَى اللِّصِّ، وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى الدَّالِّ إذْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ، كَيْفَ وَاللِّصُّ مُبَاشِرٌ لِأَخْذِ الْمَالِ وَفِي بْن أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ يَكُونُ لِلْمَالِكِ غَرِيمَانِ يُخَيَّرُ فِي اتِّبَاعِ أَيِّهِمَا فَإِنْ تَبِعَ اللِّصَّ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الدَّالِّ،

11,467

وَإِنْ تَبِعَ الدَّالَّ رَجَعَ عَلَى اللِّصِّ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ دَلَّ لِصًّا) ش: اُنْظُرْ كَيْفَ مَشَى هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَعَ أَنَّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَمَلَ صَبِيًّا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ كَمَا سَيَأْتِي فَتَأَمَّلْهُ. وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ أَنَّهُ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مَسْأَلَةِ دَلَالَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى الصَّيْدِ فَتَأَمَّلْهُ.

وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي النَّوَادِرِ وَنَقَلَ فِيهَا الْقَوْلَيْنِ بِالتَّضْمِينِ وَعَدَمِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ وَنَقَلَ الْقَوْلَيْنِ عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُمَا: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أَقُولُ بِتَضْمِينِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِ التَّغْرِيرِ

27,117

وَكَذَا نَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ أَفْتَى بِالضَّمَانِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَسَائِلَ جُمْلَةً فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ الْغُرُورِ بِالْقَوْلِ وَذَكَرَ مِنْهَا مَسْأَلَةَ الصَّيْرَفِيِّ يَغُرُّ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ يَقُولُ فِي الرَّدِيءِ إنَّهُ جَيِّدٌ وَذَكَرَهَا أَيْضًا فِي آخِرِ كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ وَذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا فِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ وَانْظُرْ الْغُرُورَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فِي ابْنِ عَرَفَةَ،

27,118

وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَسْأَلَةٌ مِنْ أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ فِي الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ بِعْ سِلْعَتَكَ مِنْ فُلَانٍ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَلِيءٌ فَيَجِدُهُ

27,119

بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يَغْرَمُ إلَّا أَنْ يَغُرَّهُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِحَالِهِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ دَلَّ لِصًّا) أَبُو مُحَمَّدٍ: مَنْ أَخْبَرَ لُصُوصًا بِمَطْمُورِ رَجُلٍ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ الْغَاصِبَ وَقَدْ بَحَثَ عَنْ مَطْمَرِهِ أَوْ مَالِهِ فَدَلَّهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَلَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا عَرَفُوهُ، فَضَمَّنَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا، وَلَمْ يُضَمِّنْهُ بَعْضُهُمْ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أَقُولُ بِتَضْمِينِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِ التَّغْرِيرِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ.

9,838

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ بِأَسْمَاءِ قَوْمٍ وَمَوْضِعِهِمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يَطْلُبُهُمْ بِهِ السُّلْطَانُ ظُلْمٌ فَيَنَالُهُمْ بِسَبَبِ تَعْرِيفِهِ بِهِمْ غُرْمٌ أَوْ عُقُوبَةٌ، فَأَرَاهُ ضَامِنًا لِمَا غَرَّمَهُمْ مَعَ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ.

9,839

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِمَا الْجَزَاءُ جَمِيعًا. وَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ: لَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ. فَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ تَجْرِي مَسَائِلُ الدَّالِّ فِيمَا ذَكَرْنَا. الْمَازِرِيُّ: فِي ضَمَانِ الْمُتَسَبِّبِ بِقَوْلٍ كَصَيْرَفِيٍّ يَقُولُ فِيمَا عَلِمَهُ زَائِفًا: طَيِّبٌ، وَكَخَبَرِ مَنْ أَرَادَ صَبَّ زَيْتٍ فِي إنَاءٍ عَلِمَهُ مَكْسُورًا: صَحِيحٌ، وَكَدَالٍّ ظَالِمًا عَلَى مَالٍ أَخْفَاهُ رَبُّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ قَوْلَانِ. الْمَازِرِيُّ كَقَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي لُزُومِ الْجَزَاءِ عَلَى مَنْ دَلَّ مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ بِدَلَالَتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فُتْيَا ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْمُفْتِيَ لَا يَضْمَنُ إنْ أَفْتَى بِمَالٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ إذْ هُوَ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ،

9,840

وَالصَّحِيحُ لَا يَضْمَنُ بِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ دَلَّ لِصًّا أَوْ أَعَادَ مَصُوغًا عَلَى حَالِهِ وَعَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَلَّ لِصًّا أَوْ غَاصِبًا أَوْ مُحَارِبًا عَلَى مَالِ غَيْرِهِ فَأَخَذَهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الدَّالِ لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ

8,549

وَكَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ غَصَبَ حُلِيًّا مَصُوغًا فَكَسَرَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ كَسْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ أَعَادَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْكَسْرِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ لِفَوَاتِهِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُخَيَّرُ مَعَ الْفَوَاتِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَاكَ عَيْنُ شَيْئِهِ

8,550

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ غَيْرُهُ حُكْمًا فَفَرْقٌ بَيْنَ الْفَوَاتَيْنِ وَاَلَّذِي بِهِ الْفَتْوَى فِي قَوْلِهِ أَوْ دَلَّ لِصًّا الضَّمَانُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَمِثْلُ دَلَالَتِهِ مَا لَوْ حَبَسَ الْمَتَاعَ عَنْ رَبِّهِ حَتَّى أَخَذَهُ اللِّصُّ وَنَحْوُهُ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِرَبِّ الشَّيْءِ عَلَى اللِّصِّ وَنَحْوِهِ وَإِنَّمَا ضَمَانُهُ عَلَى الدَّالِ وَالظَّاهِرُ رُجُوعُ الدَّالِ حَيْثُ ضَمِنَ عَلَى اللِّصِّ وَنَحْوِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَعَادَ مَصُوغًا عَلَى حَالِهِ)

10,521

وَأَمَّا لَوْ بَاعَهُ فَكَسَرَهُ الْمُشْتَرِي وَأَعَادَهُ لِحَالَتِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ رَبُّهُ إلَّا بِأُجْرَةِ الصِّيَاغَةِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ عَالِمٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْصُلَ فِيهِ نَقْصٌ وَلَا تَغْيِيرُ صِفَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ مَا لِمُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ كَسْرِهِ ضَمِنَهُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ عَادَ عَلَى غَيْرِ الْحَالَةِ إلَخْ) أَيْ مُغَايِرَةٍ لَهَا أَوْ مِثْلِهَا لَكِنْ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ مِمَّا كَانَ فَقِيمَتُهُ مُتَعَيِّنَةٌ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ هَذَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الدَّالِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْأَخْذُ مِنْ الْغَاصِبِ

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ دَلَّ لِصًّا) بِكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ سَارِقًا عَلَى مَالٍ فَسَرَقَهُ أَوْ دَلَّ غَاصِبًا عَلَى مَالٍ فَغَصَبَهُ، وَلَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا عَرَفَاهُ فَلَا يَضْمَنُهُ الدَّالُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ وَضَمَّنَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا " ق " أَبُو مُحَمَّدٍ مَنْ أَخْبَرَ بِمُطْمَرِ رَجُلٍ سَارِقًا أَوْ أَخْبَرَ بِهِ غَاصِبًا، وَقَدْ بَحَثَ عَنْ مُطْمَرِهِ أَوْ مَالِهِ فَدَلَّهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَلَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا عَرَفُوهُ فَضَمَّنَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُضَمِّنْهُ بَعْضُهُمْ. أَبُو مُحَمَّدٍ

14,745

وَأَمَّا الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانُ بِأَسْمَاءِ قَوْمٍ وَمَوَاضِعِهِمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يَظْلِمُهُمْ بِهِ السُّلْطَانُ ظُلْمٌ فَيَنَالُهُمْ بِسَبَبِ تَعْرِيفِهِ بِهِمْ غُرْمٌ أَوْ عُقُوبَةٌ فَأَرَاهُ ضَامِنًا لِمَا غَرَّمَهُمْ مَعَ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ.

ابْنُ يُونُسَ أَشْهَبُ إذَا دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِمَا الْجَزَاءُ جَمِيعًا وَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ لَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ فَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ تَجْرِي مَسَائِلُ الدَّالِّ فِيمَا ذَكَرْنَا.

الْمَازِرِيُّ فِي ضَمَانِ الْمُتَسَبِّبِ بِقَوْلٍ كَصَيْرَفِيٍّ قَالَ فِيمَا عَلِمَهُ زَائِفًا طَيِّبًا، وَكَخَبَرٍ عَمَّنْ أَرَادَ صَبَّ زَيْتٍ فِي إنَاءٍ مَعَ عِلْمِهِ مَكْسُورًا بِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَكَدَالٍّ ظَالِمًا عَلَى مَالٍ أَخْفَاهُ رَبُّهُ عَنْهُ قَوْلَانِ، كَقَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي لُزُومِ الْجَزَاءِ مَنْ دَلَّ مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ بِدَلَالَتِهِ. الْحَطّ أَوْ أَعَادَ مَصُوغًا عَلَى حَالِهِ، وَعَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ: كَكَسْرِهِ؛ أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً فَتَلِفَتْ الذَّاتُ أَوْ أَكَلَهُ مَالِكُهُ ضِيَافَةً [منح الجليل] اُنْظُرْ كَيْفَ مَشَى هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَعَ أَنَّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ هُنَا لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي دَلَالَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى الصَّيْدِ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي النَّوَادِرِ، وَنَقَلَ فِيهَا الْقَوْلَيْنِ بِالتَّضْمِينِ وَعَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَقُولُ بِتَضْمِينِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِ التَّغْرِيرِ،

14,746

وَكَذَا نَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ أَفْتَى بِالضَّمَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو دل لصا يعني أن من دل لصا أو غاصبا أو محاربا لا يضمن ما أتلفه اللص أو الغاصب أو المحارب أو فوته، قال عبد الباقي: أو دل لصا أو غاصبا أو محاربا

52,322

والمعتمد أن عليه في ذلك الضمان، بل جزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، ومثل دلالته ما لو حبس متاعا عن ربه حتى أخذه اللص ونحوه، والظاهر رجوع الدال حيث ضمن على اللص. انتهى.

52,323

وقال البناني عند قوله: "أو دل لصا" ما نصه: هذا خلاف المعتمد الذي اختاره أبو محمد وجزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، واعلم أنه على القول المعتمد يكون للمالك غريمان يخير فيهما. انتهى.

52,324

وقال الحطاب: انظر كيف مشى هنا على أنه لا يضمن مع أن الذي جزم به ابن رشد أنه يضمن ولو أكره على ذلك، وهو الذي اختاره أبو محمد. انتهى المراد منه.

52,325

وقال الخرشي: والذي به الفتوى في قوله: "أو دل لصا" الضمان وجزم به ابن رشد، والظاهر رجوع الدال حيث ضمن على اللص. انتهى. مسألة: يضمن من أقر بالرق لغيره وباعه وهو ساكت لأنه أتلف الثَّمن على المشتري بسكوته إلا أن يكون صغيرا أو نحوه. قاله الشارح. ونحوه للخرشي فإنه قال: قال ابن رشد: من اتفق مع رجل أن يقر له بالرق ليبيعه ويقسمان الثمن ففعل وهلك البائع ضمن؛ لأنه أتلف الثمن على المشتري بسكوته إلا أن يكون صغيرا أو نحوه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.