أو نقصت للسوق
Its commentaries
(أَوْ نَقَصَتْ) السِّلْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ أَيْ قِيمَتُهَا (لِلسُّوقِ) أَيْ لِتَغَيُّرِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ فِي ذَاتِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَاصِبِ فِي نَقْصِ الْقِيمَةِ بَلْ يَأْخُذُهَا مَالِكُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ لَا اعْتِبَارَ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ فِي هَذَا الْبَابِ
بِخِلَافِ التَّعَدِّي فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَنْ يُلْزِمَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهَا إنْ تَغَيَّرَ سُوقُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي
(قَوْلُهُ، أَوْ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ وَمِنْ بَابِ، أَوْلَى مَا إذَا زَادَتْ قِيمَتُهَا لِتَغَيُّرِ السُّوقِ، وَهِيَ عِنْدَ الْغَاصِبِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ نُقْصَانِ الْقِيمَةِ وَزِيَادَتِهَا لِتَغَيُّرِ السُّوقِ لَا يُفِيتُ الْمَغْصُوبَ عَلَى رَبِّهِ فَيَتَعَيَّنُ أَخْذُهُ لَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ لِأَجْلِ نَقْصِ الْقِيمَةِ،
وَإِذَا أَرَادَ الْغَاصِبُ أَخْذَهُ وَدَفْعَ الْقِيمَةِ، وَأَبَى رَبُّهُ أُجْبِرَ الْغَاصِبُ عَلَى دَفْعِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ، بَلْ يَأْخُذُهَا مَالِكُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ) وَسَوَاءٌ طَالَ زَمَانُ إقَامَتِهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ) أَيْ بَابِ غَصْبِ الذَّوَاتِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَنْ يُلْزِمَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهَا) أَيْ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ شَيْئِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُتَعَدِّي
ص (أَوْ نَقَصَتْ لِلسُّوقِ) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِجَرِّ السُّوقِ فَاللَّامُ التَّعْلِيلِ أَيْ نَقَصَتْ السِّلْعَةُ لِأَجْلِ تَغَيُّرِ سُوقِهَا لَا لِشَيْءٍ فِي بَدَنِهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَقَصَتْ السُّوقُ أَيْ نَقَصَ سُوقُهَا وَعَلَى هَاتَيْنِ النُّسْخَتَيْنِ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا لَا ضَمَانَ فِيهِ بِمَا قَبْلَهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ نَقَصَتْ لَا لِسُوقٍ بِإِدْخَالِ لَا النَّافِيَةِ عَلَى السُّوقِ الْمُنَكَّرِ الْمَجْرُورِ بِاللَّامِ وَالْمَعْنَى أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَغْصُوبَةَ نَقَصَتْ فِي بَدَنِهَا لَا لِأَجْلِ سُوقِهَا وَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَضْمَنُ فِيهِ الْقِيمَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَعَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ كَكَسْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ نَقَصَتْ لِلسُّوقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا اغْتَصَبَهُ غَاصِبٌ فَأَدْرَكَهُ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَى نَقْصِ قِيمَتِهِ بِاخْتِلَافِ سُوقِهِ، طَالَ زَمَانُ ذَلِكَ سِنِينَ أَوْ كَانَ سَاعَةً وَاحِدَةً إنَّمَا يَنْظُرُ إلَى تَغَيُّرِ بَدَنِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي فِي حَبْسِ الدَّابَّةِ مِنْ مُكْتِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ يَأْتِي بِهَا أَحْسَنَ حَالًا، فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِ الْكِرَاءِ أَوْ يُضَمِّنَهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ التَّعَدِّي؛ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا إلَّا فِي الْحَبْسِ الْيَسِيرِ لَا تَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فِي سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ مَا أَصْلُهُ أَمَانَةٌ فَتَعَدَّى فِيهِ بِإِكْرَاهٍ أَوْ رَكِبَهُ مِنْ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ، فَهَذَا سَبِيلُهُ وَهُوَ
بِخِلَافِ الْغَاصِبِ. ابْنُ يُونُسَ: الْقِيَاسُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْوَجْهِ وَلَا يَكُونُ الْغَاصِبُ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمُتَعَدِّي، وَكَمَا كَانَ يَضْمَنُ فِي النَّقْصِ الْيَسِيرِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَضْمَنَ فِي نَقْصِ السُّوقِ. وَقَدْ نَحَا ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا لَوْلَا خَوْفُ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ مَالِكٍ.
(ص) أَوْ نَقَصَتْ لِلسُّوقِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّقْصَ لِأَجْلِ الْأَسْوَاقِ فِي بَابِ الْغَصْبِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بِخِلَافِهِ فِي بَابِ التَّعَدِّي فَإِنَّهُ مُعْتَبَرٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ دَابَّةً مَثَلًا ثُمَّ وَجَدَهَا رَبُّهَا وَقَدْ نَقَصَتْ أَسْوَاقُهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْغَاصِبِ وَسَوَاءٌ طَالَ زَمَانُهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ أَوْ لَا فَإِنْ زَادَتْ لِلْأَسْوَاقِ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَلَا كَلَامَ لِرَبِّهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَتْ نَقَصَتْ فِي بَدَنِهَا فَلِرَبِّهَا أَنْ يُغَرِّمَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ
بِخِلَافِ بَابِ التَّعَدِّي فَإِنَّ رَبَّهَا إذَا وَجَدَهَا وَقَدْ نَقَصَتْ فِي أَسْوَاقِهَا فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُتَعَدِّيَ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَعَدَّى عَلَيْهَا لِأَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا فَقَوْلُهُ أَوْ نَقَصَتْ لِلسُّوقِ أَيْ نَقَصَتْ السِّلْعَةُ لِأَجْلِ تَغَيُّرِ سُوقِهَا لَا لِشَيْءٍ فِي بَدَنِهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ نَقَصَ سُوقٌ بِلَا لَامٍ عَلَى أَنَّ السُّوقَ فَاعِلُ نَقَصَ أَيْ نَقَصَ سُوقُهَا وَفِي بَعْضِهَا أَوْ نَقَصَتْ لَا لِسُوقٍ بِإِدْخَالِ لَا النَّافِيَةِ عَلَى السُّوقِ الْمُنَكَّرِ الْمَجْرُورِ بِاللَّامِ وَالْمَعْنَى أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَغْصُوبَةَ نَقَصَتْ فِي بَدَنِهَا لَا لِأَجْلِ سُوقِهَا وَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَضْمَنُ فِيهِ الْقِيمَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَعَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ كَكَسْرِهِ.
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّقْصَ إلَخْ) وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَنَقْصِ الذَّاتِ يُخَيَّرُ رَبُّهَا فِي أَخْذِهَا أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي بَابِ التَّعَدِّي) وَهُوَ غَصْبُ الْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ السُّوقَ فَاعِلُ) أَيْ وَيُرَادُ مِنْ السُّوقِ الْقِيمَةُ أَيْ أَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ نَقَصَ سُوقُهَا نَظَرَ لِلَفْظِ سُوقٍ فَحَذَفَ التَّاءَ لَا لِمَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَضْمَنُ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ كَسْرٌ لَكِنْ بِحَسَبِ الْمَعْنَى وَكَأَنَّهُ قَالَ كَكَسْرِهِ أَوْ نَقْصِ السُّوقِ فَهُوَ عَطْفُ مَصْدَرٍ عَلَى مِثْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ نَقَصَتْ) قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ (لِ) تَغَيُّرِ (السُّوقِ) أَيْ الْقِيمَةِ وَالْمَغْصُوبُ بَاقٍ بِحَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى غَاصِبِهِ. " ق " فِيهَا مَا اغْتَصَبَهُ غَاصِبٌ فَأَدْرَكَهُ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَلَا يَنْظُرُ إلَى نَقْصِ قِيمَتِهِ بِاخْتِلَافِ سُوقِهِ طَالَ زَمَانُ ذَلِكَ سِنِينَ أَوْ كَانَ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إلَى تَغَيُّرِ بَدَنِهِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَهُوَ
بِخِلَافِ الْمُتَعَدِّي فِي حَبْسِ الدَّابَّةِ مِنْ مُكْتَرٍ وَمُسْتَعِيرٍ يَأْتِي بِهَا أَحْسَنَ حَالًا، فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِ الْكِرَاءِ أَوْ تَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ يَوْمَ التَّعَدِّي لِأَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا إلَّا فِي الْحَبْسِ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ سُوقٌ أَوْ بَدَنٌ.
ابْنُ الْقَاسِمِ مَا أَصْلُهُ الْأَمَانَةِ فَتَعَدَّى فِيهِ بِإِكْرَاءٍ أَوْ رُكُوبٍ مِنْ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ فَهَذَا سَبِيلُهُ، وَهُوَ
بِخِلَافِ الْغَاصِبِ. ابْنُ يُونُسَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَكُونُ الْغَاصِبُ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمُتَعَدِّي وَكَمَا كَانَ يَضْمَنُ فِي النَّقْصِ الْيَسِيرِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَضْمَنَ فِي نَقْصِ السُّوقِ، وَقَدْ نَحَا ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا لَوْلَا خَوْفُهُ مُخَالَفَةَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
أو نقصت للسوق يعني أن من غصب سلعة ولم تتغير عن حالها إلا أنها نقصت قيمتها لأجل تغير الأسواق فإن ربها يتعين عليه أخذها وليس له أن يلزم الغاصب القيمة هذا هو المشهور ولا شيء له على الغاصب، وسواء طال زمانها عند الغاصب أم لا، قال عبد الباقي: أو نقصت السلعة المغصوبة بمعنى نقصت قيمتها للسوق أي لأجل تغيره من غير تغير ذاتها، فيأخذها ربها ولا شيء له لعدم اعتبار تغير السوق في هذا الباب
بخلاف المستأجر والمستعير، ولعل الفرق أن جعل حوالة السوق هنا مفيتة فيه إعانة للغاصب على ما قصده من ملك الذات والمستأجر والمستعير إنما تعديا على المنفعة ولم يقصدا تملك الذات. انتهى.
وفي نسخة: أو نقصت السوق بلا لام والسوق مرفوع فاعل نقصت،
وفي نسخة: لا لسوق ومعناها أن السلعة نقصت في بدنها لا لأجل تغير سوقها، ويكون معطوفا على ما تضمن فيه القيمة وهو قوله: "وعلى غيرها فقيمته ككسره" . قاله الخرشي وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.