ومنفعة البضع والحر بالتفويت
Its commentaries
(وَ) ضَمِنَ الْغَاصِبُ (مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ) بِالتَّفْوِيتِ فَعَلَيْهِ فِي وَطْءِ الْحُرَّةِ صَدَاقُ مِثْلِهَا وَلَوْ ثَيِّبًا وَفِي وَطْءِ الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا وَلَوْ وَخْشًا. (وَ) ضَمِنَ مَنْفَعَةَ بَدَنِ (الْحُرِّ بِالتَّفْوِيتِ) أَيْ الِاسْتِيفَاءِ، وَهُوَ وَطْءُ الْبُضْعِ وَاسْتِخْدَامُ الْحُرِّ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَصْوَبَ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيتَ يَشْمَلُ مَا لَوْ حَبَسَ الْمَرْأَةَ حَتَّى مَنَعَهَا التَّزْوِيجَ، أَوْ الْحَمْلَ مِنْ زَوْجِهَا، أَوْ حَبَسَ الْحُرَّ حَتَّى فَاتَهُ عَمَلٌ مِنْ تِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،.
، ثُمَّ شَبَّهَ فِي الضَّمَانِ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ الِاسْتِيفَاءِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْبُضْعَ بِالْوَطْءِ وَلَا اسْتَعْمَلَ الْحُرَّ بِالِاسْتِخْدَامِ، بَلْ عَطَّلَ كُلًّا عَنْ الْوَطْءِ، وَالِاسْتِخْدَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْفَعَةُ الْحُرِّ وَالْبُضْعِ بِالتَّفْوِيتِ) . ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ فَلَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ، فَعَلَيْهِ فِي الْحُرَّةِ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا،
وَأَمَّا الْأَمَةُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا،
وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ رَجَعَ شَاهِدُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا،
وَكَذَا فِي مُتَعَمِّدَةِ إرْضَاعِ مَنْ يُوجِبُ رَضَاعُهَا فَسْخَ نِكَاحِهَا.
(ص) وَمَنْفَعَةُ الْبُضْعِ وَالْحُرِّ بِالتَّفْوِيتِ (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ بِمِثْلِهِ عَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ بِالتَّفْوِيتِ أَيْ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ غَصَبَ حُرَّةً وَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا
وَأَمَّا الْأَمَةُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا رَائِعَةً كَانَتْ أَوْ وَخْشًا
فَلَوْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْمَنْفَعَةَ مِنْ الْبُضْعِ بَلْ حَبَسَ الْحُرَّةَ أَوْ الْأَمَةَ وَمَنَعَهَا مِنْ التَّزْوِيجِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِهَا
وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ لَا يَضْمَنُهَا الْغَاصِبُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ وَالْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِيفَاءُ وَهُوَ وَطْءُ الْبُضْعِ وَاسْتِعْمَالُ الْحُرِّ بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ الْعَمَلِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَيْثُ عَطَّلَهُ مِنْ الْعَمَلِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ غَصَبَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَوَطِئَهَا فَيَضْمَنُ (مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْفَرْجِ بِالتَّفْوِيتِ أَيْ الْوَطْءِ، فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا وَلَوْ ثَيِّبًا إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً (وَ) إنْ غَصَبَ شَخْصًا حُرًّا وَاسْتَعْمَلَهُ فِي عَمَلٍ فَيَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الشَّخْصِ (الْحُرِّ بِالتَّفْوِيتِ) أَيْ الِاسْتِعْمَالِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُفَوِّتْ الْبُضْعَ بِأَنْ لَمْ يَطَأْ الْحُرَّةَ وَلَا الْأَمَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ اخْتَلَى بِهَا وَمَنَعَهَا مِنْ التَّزَوُّجِ وَالْوِلَادَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ رَائِعَةً وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ الْحُرَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهُ وَلَوْ عَطَّلَهُ عَنْ عَمَلِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً.
ابْنُ شَاسٍ مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ، فَفِي وَطْءِ الْحُرَّةِ مَهْرُ مِثْلِهَا وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا،
وَفِي الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ. ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُهُ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهَا فِي السَّرِقَةِ وَسَائِرِ الرِّوَايَاتِ إنْ رَجَعَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا،
وَكَذَا فِي مُتَعَمِّدَةٍ إرْضَاعَ مَنْ يُوجِبُ رَضَاعُهَا فَسْخَ نِكَاحٍ، وَاخْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَمَنْ مَنَعَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً التَّزْوِيجَ فَلَا يَضْمَنُ صَدَاقًا، لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ خِلَافًا وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مَا يَتَخَرَّجْ مِنْهُ خِلَافٌ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ. ابْنُ عَرَفَةَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ التَّخْرِيجِ لَمْ أَعْرِفْهُ لِأَحَدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْ فِي النِّكَاحِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا الْأَصْلَ، وَهُوَ مَنْعُ مَنْفَعَةِ النِّكَاحِ . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] تَعَدِّيًا إلَّا قَوْلَ اللَّخْمِيِّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ بَاعَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُتَزَوِّجَةَ بِمَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ زَوْجُهَا عَلَى جِمَاعِهَا فِيهِ فَلَهُ الصَّدَاقُ، وَلَا أَرَى لِلزَّوْجَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ شَيْئًا إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً. ابْنُ عَرَفَةَ وَإِشَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى تَخْرِيجِ مَسْأَلَةِ كِتَابِ الْغَصْبِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ غَيْرُ تَامٍّ، وَهَذَا لِأَنَّ اللَّخْمِيَّ لَمْ يَقُلْ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ بِالْعُضْوِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا إنَّمَا اخْتَارَ سُقُوطَ عِوَضِهَا الْمَالِيِّ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ عِوَضًا فِيهَا لِطَالِبِهِ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهَا،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمَالِ بِالتَّعَدِّي ثُبُوتُ الْمَالِ عَنْ مُجَرَّدِ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِيٍّ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ عِوَضٌ مَالِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ هَارُونَ إثْرَ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَخَرَّجَ فِيهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَةَ مَا عَطَّلَهُ مِنْ الْمَنَافِعِ كَالدَّارِ يُغْلِقُهَا وَالْعَبْدِ يَمْنَعُ مِنْهُ سَيِّدَهُ مُدَّةً، ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ، وَهَذَا أَيْضًا لَمْ أَعْرِفْهُ لِلْمَازِرِيِّ، إنَّمَا ذَكَرَ إذَا غَابَ غَاصِبٌ عَلَى رَائِعَةٍ شَكَّ فِي وَطْئِهِ إيَّاهَا فِي ضَمَانِهِ إيَّاهَا قَوْلَا الْأَخَوَيْنِ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَهُ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّ شَهِيدَيْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْبِنَاءِ إذَا رَجَعَا فَلَا غَرَامَةَ عَلَيْهِمَا. وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " غَرَامَتَهُمَا لِإِتْلَافِهِمَا مَنَافِعَ الْبُضْعِ، وَهِيَ مِمَّا يُقَدَّمُ عَلَى الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، وَاعْتَمَدَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ أَرْضَعَتْ كُبْرَاهُمَا صُغْرَاهُمَا فَحَرُمَتَا عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهَا فِيمَا حَرَّمَتْ بِهِ فَرْجَهَا عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ قَتَلَ زَوْجَةَ رَجُلٍ لَا يَغْرَمُ لَهُ مَا أَتْلَفَ عَلَيْهِ مِنْ مُتْعَةٍ.
وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَفِي الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا هُوَ نَصُّهَا فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَالْأَمَةُ كَالسِّلْعَةِ عَلَى وَاطِئِهَا غَصْبًا مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا،
وَمِثْلُهُ فِي الْقَذْفِ وَفِي الرُّهُونِ مِنْهَا إنْ وَطِئَ الْأَمَةِ مُرْتَهِنُهَا فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَطْؤُهُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا إنْ أَكْرَهَهَا،
وَكَذَا إنْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ بِكْرٌ،
فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْمُرْتَهِنُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
قُلْت فِي تَفْرِقَتِهِ فِي الثَّيِّبِ بَيْنَ وَطْئِهَا طَائِعَةً وَمُكْرَهَةً نَظَرٌ وَالصَّوَابُ عَكْسُ تَفْرِقَتِهِ، لِأَنَّهُ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا طَائِعَةً أَحْدَثَ فِيهَا عَيْبًا هُوَ زِنَاهَا وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ فِي وَطْئِهَا مُكْرَهَةً لِأَنَّهَا غَيْرُ زَانِيَةٍ وَتَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّ زِنَاهَا عَيْبٌ. كَحُرٍّ بَاعَهُ وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ، وَمَنْفَعَةَ غَيْرِهِمَا بِالْفَوَاتِ وَهَلْ يَضْمَنُ شَاكِيهِ لِمُغَرِّمٍ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الضَّمَانِ فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ (حُرٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.