Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَأَنْ صَالَحَ) الْبَائِعُ (عَنْ عَيْبٍ) قَدِيمٍ بِعَبْدٍ مَثَلًا اُشْتُرِيَ مِنْهُ بِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ (بِآخَرَ) أَيْ بِعَبْدٍ آخَرَ وَصَارَ الْمُشْتَرِي مَالِكًا لِلْعَبْدَيْنِ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ، أَوْ اُسْتُحِقَّ الْأَدْنَى رَجَعَ بِمَا يَنُوبُ الْمُسْتَحَقَّ وَلَزِمَ الْآخَرُ،

3,806

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْأَجْوَدُ رُدَّ الْآخَرُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَأَنْ صَالَحَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا، ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ بِعَبْدٍ آخَرَ دَفَعَهُ لَهُ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَإِذَا اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَنْظُرُ فِيهِ هَلْ هُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَيَتَعَيَّنُ رَدُّ الْبَيْعِ، أَوْ لَا فَيُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِالنَّظَرِ لِقِيمَتِهِمَا وَيَتَمَسَّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ بِمِيزَانِ الْقِيمَةِ،

note

ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ الْمَأْخُوذَ صُلْحًا يُقَوَّمُ يَوْمَ الصُّلْحِ بِلَا خِلَافٍ.

11,620

وَأَمَّا الْأَوَّلُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فَهَلْ يُقَوَّمُ يَوْمَ الصُّلْحِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ تَمَامِ الْقَبْضِ، أَوْ يُقَوَّمُ يَوْمَ الْبَيْعِ؟ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلَانِ، الْأَوَّلُ رَجَّحَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَالَ؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ عَابَهُ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ

(قَوْلُهُ بِعَبْدٍ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ بِعَبْدٍ

(قَوْلُهُ اُشْتُرِيَ مِنْهُ بِهِ) أَيْ اُشْتُرِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنْ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ

(قَوْلُهُ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْأَوَّلُ، أَوْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَقَالَ أَشْهَبُ إذَا اُسْتُحِقَّ الْأَوَّلُ تَعَيَّنَ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ كَوْنِهِ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، أَوْ لَا، وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ إذَا اُسْتُحِقَّ الثَّانِي.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ) ش: الَّذِي فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ " كَانَ " وَهُوَ الصَّوَابُ وَيَعْنِي أَنَّ حُكْمَ مَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَصَالَحَ عَنْهُ بِعَبْدٍ آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا كَحُكْمِ اشْتِرَائِهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ

27,262

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْعَيْبِ عَلَى عَبْدٍ آخَرَ دَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ وَكَأَنَّهُمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَلْيُفِضْ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا وَيَنْظُرْ هَلْ هُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا؟ أَبُو الْحَسَنِ. يَعْنِي فِيمَنْ بَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، انْتَهَى.

وَشَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتِلْكَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَكُونُ فِي هَذِهِ أَيْضًا كَذَا وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَصَالَحَ عَنْهُ عَلَى عَبْدٍ آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَسَبِيلُهُمَا سَبِيلُ مَا اشْتَرَى صَفْقَةً وَاحِدَةً يُرِيدُ إنْ كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ أَوْ اُسْتُحِقَّ الْأَدْنَى رَجَعَ بِمَا يَنُوبُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَزِمَ الْآخَرُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ الْأَجْوَدُ رُدَّ الْآخَرُ، انْتَهَى.

، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ وَهَلْ يُقَوَّمُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الصُّلْحِ أَوْ يَوْمَ الْبَيْعِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ مِنْ الْعَيْبِ عَلَى عَبْدٍ آخَرَ دَفَعَهُ لَهُ جَازَ، وَكَأَنَّهُمَا فِي صَفْقَةٍ،

10,008

فَإِنْ اُسْتُحِقَّ أَحَدَهُمَا فَلْيُفِضْ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا وَيَنْظُرْ، هَلْ هُوَ وَجَّهَ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا كَمَا وَصَفْنَا فِيمَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.

10,009

وَمِنْ النُّكَتِ: يُفِضْ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ الْآخَرِ يَوْمَ أَخَذَهُ يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمَا يَوْمَ وَجَبَ. اُنْظُرْ التَّأْوِيلَ الْآخَرَ فِي التَّنْبِيهَاتِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ. وَهَلْ يُقَوَّمُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الصُّلْحِ أَوْ يَوْمَ الْبَيْعِ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ بِعَبْدٍ آخَرَ دَفَعَهُ لَهُ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ هَلْ هُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا فَيُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا فَالْمَأْخُوذُ فِي الْعَيْبِ يُقَوَّمُ يَوْمَ الصُّلْحِ بِلَا خِلَافٍ

8,624

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهَلْ يُقَوَّمُ يَوْمَ الصُّلْحِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَوْمُ تَمَامِ الْقَبْضِ أَوْ يُقَوَّمُ يَوْمَ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ؟ تَأْوِيلَانِ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

8,625

لَا إنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ بِلَا النَّافِيَةِ وَهِيَ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهَا لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَسُّكُ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّ هَذِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي وُجُوبِ الرَّدِّ إذَا اُسْتُحِقَّ الْأَفْضَلُ وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ بَيْنَ اسْتِحْقَاقِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخَرِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ إذَا اُسْتُحِقَّ الْأَوَّلُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الثَّانِيَ عَابَهُ أَبُو عِمْرَانَ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ) أَيْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ اسْتِحْقَاقِ الْجُلِّ أَوْ الْأَقَلِّ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

وَكَوْنِهِ غَيْرَ وَجَّهَهَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ: (كَأَنْ) اشْتَرَى عَبْدًا مَثَلًا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ يُبِيحُ رَدَّهُ فَأَرَادَ رَدَّهُ فَ (صَالَحَ) الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ (عَنْ عَيْبٍ) ظَهَرَ فِي الْعَبْدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَأَرَادَ رَدَّهُ بِهِ (بِ) عَبْدٍ (آخَرَ) مَثَلًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَكَأَنَّهُمَا بِيعَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ،

15,104

فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُمَا وَجَّهَهَا فَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا جَازَ.

" غ " وَالْحَطّ الَّذِي فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ كَأَنْ صَالَحَ بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَهُوَ الصَّوَابُ، فَلَا يُخَالِفُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ حُكْمَ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَصَالَحَ عَنْهُ بِعَبْدٍ آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا كَحُكْمِ اشْتِرَائِهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ

15,105

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْعَيْبِ بِعَبْدٍ آخَرَ دَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ، وَكَأَنَّهُمَا فِي صَفْقَةٍ،

15,106

فَإِنْ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَلْيُفِضْ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا وَيَنْظُرُ هَلْ هُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَهَلْ يُقَوَّمُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الصُّلْحِ أَوْ يَوْمَ الْبَيْعِ؟ تَأْوِيلَانِ وَإِنْ صَالَحَ فَاسْتُحِقَّ مَا بِيَدِ مُدَّعِيهِ: رَجَعَ فِي مُقِرٍّ بِهِ لَمْ يَفُتْ،

وَإِلَّا فَفِي عِوَضِهِ:

[منح الجليل] أَمْ لَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي فِيمَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ. وَشَبَّهَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتِلْكَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ، فَيَكُونُ فِي هَذِهِ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَلِذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَصَالَحَ مِنْهُ عَلَى عَبْدٍ آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا فَسَبِيلُهُمَا سَبِيلُ مَا اشْتَرَى فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، يُرِيدُ إنْ كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ أَوْ اُسْتُحِقَّ الْأَدْنَى وَرَجَعَ بِمَا يَنُوبُ الْمُسْتَحِقَّ، وَلَزِمَ الْآخَرَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ الْأَوَّلَ أَوْ الْآخَرَ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْأَجْوَدُ رُدَّ الْآخَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كإن صالح عن عيب بآخر

52,889

تشبيه في قوله: "وإن استحق بعض فكالمبيع" يعني أنه إذا اشترى شخص عبدا ثم اطلع على عيب فيه قديم فصالح عن عيب ذلك العبد بعبد آخر فملك العبدين ثم استحق أحدهما فله الرد كالبيع أي فينظر في المستحق منهما،

52,890

فإن كان وجه الصفقة نقضت كلها وإن لم يكن وجهها وجب التمسك بالباقي والرجوع بمناب المستحق من الثمن، قال عبد الباقي: وهل يجوز الصلح عن العيب قبل معرفة ما ينوبه من الثمن؟ وهو ظاهر المدونة لأنه وإن كان الصلح بيعا لكن يغتفر فيه الغرر؛ لأن اللاحق للعقد كالواقع فيه، فكأن البيع على المبيع وعلى الصالح به ابتداء بالثمن المعين أولا تأويلان،

52,891

قلت: مقتضى البناء المذكور أنه إذا وقع الصلح بعد زمن طويل من البيع أنه يمتنع قبل معرفة ما ينوب العيب من الثمن باتفاق التأويلين. واختلف الشيوخ هل يقوم العبد الأول مع الثاني المأخوذ عن العيب؟ فيقومان معا يوم الصلح لأنه يوم تمام قبضهما فيعلم ما ينوب الباقي من الثمن بعد استحقاق الآخر، أو يقوم الأول يوم البيع،

52,892

وأما الثاني فيقوم يوم الصلح بلا خلاف في ذلك تأويلان، قال البناني: هذه النسخة بكاف التشبيه هي الصواب وهو مشبه بما قبله لأنهما في المدونة سواء،

52,893

وفي بعض النسخ: لا إن صالح لخ بحرف النفي وهي فاسدة. اهـ. وقوله: تأويلان قال التاودي: الأول نقله عياض عن أبي عمران،

52,894

والثاني ذكره عبد الحق وعابه أبو عمران، قال: لأن ابن القاسم يقول: كأنهما في صفقة واحدة وهذا يجعلهما في صفقتين. اهـ.

52,895

وقال الرهوني: الأول لأبي عمران،

52,896

والثاني لعبد الحق كما في التنبيهات. ونقله ابن ناجي وغيره لكن عياض أبهم عبد الحق ثم قال الرهوني: وتأويل أبي عمران عندي أقوى لأنه ظاهر المدونة. انظر نصها في المواق. ولأنه الجاري على قول ابن القاسم وهو المشهور أن الصلح على ترك القيام بالعيب مبايعة بعد فسخ الأول، راجع ما قدمناه عند قوله في الصلح: "أو إجارة" والله أعلم. اهـ.

52,897

وقال المواق من المدونة: قال مالك: من اشترى عبدا فأصاب به عيبا فصالحه البائع على العيب على عبد آخر دفعه له جاز وكأنهما في صفقة،

52,898

فإن استحق أحدهما فليفض الثمن عليهما وينظر هل وجه الصفقة أم لا كما وصفنا فيمن اشترى عبدين فاستحق أحدهما. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.