فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا (أَوْ) (تَحَيَّرَ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ (مُجْتَهِدٌ) بِأَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْمٍ أَوْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ (تَخَيَّرَ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ لَهُ جِهَةً مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَصَلَّى إلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً وَسَقَطَ عَنْهُ الطَّلَبُ لِعَجْزِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا) أَيْ تَخَيَّرَ لَهُ جِهَةً إلَخْ
وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ ذَلِكَ الْمُقَلِّدُ مَنْ يُقَلِّدُهُ مِنْ مُجْتَهِدٍ أَوْ مِحْرَابٍ وَتَرَكَ تَقْلِيدَ مَا ذُكِرَ وَاخْتَارَ لَهُ جِهَةً تَرْكَنُ لَهَا نَفْسُهُ وَصَلَّى لَهَا كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأَ فِيهَا قَطَعَ حَيْثُ كَانَ كَثِيرًا وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَهَا فَقَوْلَانِ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا وَفِي الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَدِلَّةُ مَعَ ظُهُورِهَا أَيْ تَعَارَضَتْ عِنْدَ الْأَمَارَاتِ وَالْأَوْلَى قَصْرُ التَّحَيُّرِ عَلَى هَذَا أَيْ عَلَى مَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ لَهُ جِهَةً مِنْ الْجِهَاتِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَلَا يُقَلِّدُ غَيْرَهُ وَلَا مِحْرَابًا
وَأَمَّا مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ فَهَذَا حُكْمُهُ كَالْمُقَلِّدِ كَمَا لِسَنَدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَخْتَارُ لَهُ جِهَةً إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا اُنْظُرْ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(ص) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَاجِزَ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ لَهُ جِهَةً مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَيُصَلِّي إلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَعَزَاهُ سَنَدٌ لِلْكَافَّةِ
وَمِثْلُهُ إذَا تَحَيَّرَ الْمُجْتَهِدُ بِأَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ لِسِجْنٍ أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ حِجَابٍ مَنَعَهُ مِنْ النَّظَرِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِأَعْيَانِهَا أَوْ نِسْيَانِهِ لِأَعْيَانِهَا
وَقِيلَ يُقَلِّدُ كَالْعَاجِزِ الْجَاهِلِ قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَهُوَ أَظْهَرُ
وَقِيلَ يُصَلِّي أَرْبَعًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا) لِكُلِّ جِهَةٍ صَلَاةً احْتِيَاطًا (لَحَسَنٌ) عِنْدَ ابْنِ الْحَكَمِ (وَاخْتِيرَ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَهَذَا إذَا شَكَّ فِي الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ
وَأَمَّا إنْ شَكَّ فِي جِهَتَيْنِ صَلَّى صَلَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً صَلَّى ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْعَاجِزَ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْأَلُهُ) هُوَ الْأَعْمَى الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أَعْمَى وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ هُوَ الْبَصِيرُ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مُقَلِّدَهُ وَلَا مِحْرَابًا أَيْ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا وَلِذَا قَالَ بَهْرَامُ: يُرِيدُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْأَعْمَى الْعَاجِزُ وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مَنْ يُقَلِّدُهُ أَوْ الْتَبَسَتْ الْأَمَارَةُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ فَتَحَيَّرَ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ جِهَةً وَيُصَلِّي إلَيْهَا فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ أَوْ الْبَصِيرُ الْجَاهِلُ الَّذِي لَمْ يَجِدْ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ لَهُ جِهَةً إلَخْ)
وَيُنْدَبُ تَأْخِيرُهُ لِآخِرِ الْوَقْتِ رَجَاءَ زَوَالِ الْمَانِعِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُصَلِّي لِأَيِّ جِهَةٍ شَاءَ مِنْ غَيْرِ رُكُونِ نَفْسِهِ لِجِهَةٍ وَفِي الذَّخِيرَةِ يَتَحَرَّى جِهَةً تَرْكَنُ إلَيْهَا نَفْسُهُ وَيُصَلِّي إلَيْهَا وَاحِدَةً.
(قَوْلُهُ وَعَزَاهُ سَنَدٌ لِلْكَافَّةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ خَفِيَتْ) عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ حَمَلَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ مَعَ ظُهُورِهَا وَقَالَ قَبْلَهُ: وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حُكْمُ الْمُجْتَهِدِ تَخْفَى عَنْهُ الْأَدِلَّةُ، وَنَقَلَ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ أَنَّهُ يُقَلِّدُ أَيَّ مِحْرَابٍ كَانَ بَلْ تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ يُقَلِّدُ غَيْرَهُ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ يَتَخَيَّرُ وَلَا يُقَلِّدُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقَوْلَ بِالتَّقْلِيدِ مُقَابِلًا وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّهُ يَسْأَلُ غَيْرَهُ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ فَإِنْ بَانَ لَهُ صَوَابُ اجْتِهَادِهِ إلَخْ وَحَمْلُ مَا هُنَا مَا إذَا لَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا آخَرَ يُعَانِدُهُ مُقَابَلَتُهُ لِلْقَوْلِ بِالتَّخْيِيرِ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ يُقَلِّدُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ لِجَهْلِهِ بِأَعْيَانِهَا إلَخْ) أَيْ وَيَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِدْلَالِ حَتَّى يَتَّصِفُ بِكَوْنِهِ مُجْتَهِدًا
وَأَمَّا لَوْ كَانَ يَعْلَمُ عَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَيَجْهَلُ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِدْلَالِ فَهُوَ مُقَلِّدٌ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا إلَخْ) أَيْ الْمُتَخَيِّرُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الشَّامِلِ لِلْمُقَلِّدِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَالْمُجْتَهِدُ الْمُتَحَيِّرُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ عج فَقَوْلُ الشَّارِحِ
وَقِيلَ يُصَلِّي أَرْبَعًا إلَخْ يُوهِمُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُجْتَهِدِ الْمُتَحَيِّرِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَاجِعٌ لَهُ وَلِلْمُقَلِّدِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مِحْرَابًا وَالْأَعْمَى الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْأَلُهُ.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ مُجْتَهِدًا وَلَا مِحْرَابًا يُقَلِّدُهُ (أَوْ تَحَيَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ،
وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا لَحَسُنَ وَاخْتِيرَ.
وَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ. غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهِ ا، وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ؛ [منح الجليل] مُهْمَلُ الْحَاءِ فَاعِلُهُ (مُجْتَهِدٌ) بِخَفَاءِ أَدِلَّتِهَا عَلَيْهِ لِحَبْسٍ أَوْ غَيْمٍ وَلَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا وَلَا مِحْرَابًا يُقَلِّدُهُ أَوْ الْتِبَاسِهَا عَلَيْهِ مَعَ ظُهُورِهَا لَهُ بِأَنْ تَعَارَضَتْ عِنْدَهُ (تَخَيَّرَ) كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ اخْتَارَ كُلٌّ مِنْ الْمُقَلِّدِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مِحْرَابًا وَلَا مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَالْمُجْتَهِدِ الْمُتَحَيِّرِ جِهَةً وَصَلَّى إلَيْهَا وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ.
فإن لم يجد يعني أنه إذا لم يجد العاجز عن الاجتهاد من يسأله ولا من يقلده ولا محرابا، فإنه يتخير جهة ويصلي لها. وقد مر أن المجتهد الذي خفيت عليه الأدلة حكمه حكم المقلد أو تحير مجتهد يعني أن المجتهد إذا تحير بأن التبست عليه الأدلة مع ظهورها كما إذا نسيها أو نسي كيفية الاستدلال بها، ولم يقدر على معرفة ذلك بسؤال أو غيره، فإنه يتخير جهة ويصلي لها. وما فسرت به المتحير من أنه هو الذي التبست عليه الأدلة مع ظهورها هو المفروض في كلام الأئمة، قاله الرماصي.
وأما من خفيت عليه الأدلة لغيم أو سحاب أو نحوه، فإنه يقلد -كما مر- وبما قررت علم أن قوله: تخير جواب للشرطين؛
أعني قوله: "فإن لم يجد" ، وقوله: أو "تحير" وتخير بالخاء، أي يختار جهة من الجهات ويصلي لها، وندب تأخيره لآخر الوقت رجاء زوال المانع، ولم تلزمه أعداد تحيط بحالات الشك؛ لأن الاستقبال شرط مع الأمن والقدرة. كما مر. وظاهر المصنف أنه يصلي لأي جهة شاء من غير ركون نفسه لجهة،
وفي الذخيرة: يتحوى جهة تركن إليها نفسه ويصلي إليها واحدة،
وقيل: يقلد، قال في توضيحه: وهو أظهر الأقوال.
ولو صلى أربعا لحسن: ما صدر به المصنف أولا، وهو قوله: "تخير" ، هو: قول الكافة،
وقوله: "ولو صلى أربعا" هو: قول ابن مسلمة، يعني أنه لو صلى صلوات أربعا كما يقوله ابن مسلمة لكان ذلك مذهبا حسنا، والذي استحسن قول ابن مسلمة هذا ابن عبد الحكم، وهذا إن كان تحيره في الجهات الأربع،
فإن كان تحيره في ثلاث جهات صلى ثلاثا، أو في جهتين صلى صلاتين، وهذا القول الذي استحسنه ابن عبد الحكم اختاره اللخمي، وإلى اختيار اللخمي أشار المصنف بقوله: واختير والواجب التعبير بالمختار لأنه اختيار من الخلاف. كما علمت. وقول ابن مسلمة: هذا ضعيف، والأول هو المذهب؛ لأنه هو الذي عزاه سند للكافة،
وقوله: "ولو صلى أربعا" الخ: لابد فيه من الجزم بالنية عند كل صلاة
قال الشيخ الأمير في كتابه: فإن تحير تخير أو صلى للجهات إلا أن يجد مجتهدا فيتبعه إن ظهر صوابه أو جهل وضاق الوقت انتهى.
ولما قدم مطلوبية الاستقبال ابتداء ذكر مطلوبيته دواما،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.