وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ أَوَّلًا بَيْنَ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ لَا
Its commentaries
(وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ) الْمُسْتَحِقُّ (أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي (بَيْنَ أَنْ يُشَفَّعَ) أَيْ يَأْخُذَ النِّصْفَ الْآخَرَ بِالشُّفْعَةِ فَتَكُونُ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَهُ وَنِصْفُ الزَّرْعِ فِي النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ لِلْبَائِعِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِلْمُبْتَاعِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَعَلَى الْبَائِعِ كِرَاءُ نِصْفِ الْأَرْضِ الْمُسْتَحَقَّةِ إنْ كَانَ الْإِبَّانُ حِينَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بَاقِيًا؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ وَقَعَ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَإِنْ فَاتَ الْإِبَّانُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ فِي نَظِيرِ النِّصْفِ الْآخَرِ (أَوْ لَا) يُشَفَّعُ
(قَوْلُهُ وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ أَوَّلًا) . أَفَادَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَاسْتَشْفَعَ أَنَّ هُنَا تَخْيِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا سَابِقٌ عَلَى الْآخَرِ وَهَذَا لَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ سَابِقًا وَاسْتَشْفَعَ فَأَتَى بِهَا هُنَا لِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَعَدَمِ الْأَخْذِ وَأَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا وَاسْتَشْفَعَ مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ لَا أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ التَّحَتُّمِ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ قَوْلَهُ وَاسْتَشْفَعَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ هُنَا وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ تَحَتُّمُ الِاسْتِشْفَاعِ، وَهُوَ يُنَافِي مَا هُنَا مِنْ التَّخْيِيرِ اهـ.
(فَرْعٌ) إذَا بَاعَ الشَّرِيكُ حِصَّتَهُ مِنْ شَائِعٍ عَلَى اسْمِهِ مِنْ نَصِيبِهِ فَلِشَرِيكِهِ إمْضَاءُ فِعْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي الثَّمَنِ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَهُ أَنْ يُقَاسِمَ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ حِينَ الْأَخْذِ إلَخْ) الْأَوْلَى حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ،
وَمَنْ زَرَعَ أَرْضًا وَبَاعَهَا دُونَ زَرْعِهَا فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ [بَابٌ فِي الْقِسْمَةِ وَأَقْسَامِهَا وَأَحْكَامِهَا] بَابٌ فِي الْقِسْمَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ لَا فَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي رَدِّ مَا بَقِيَ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَشْفِعْ خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مِنْ الصَّفْقَةِ وَأَخْذِ جَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّ مِنْ صَفْقَتِهِ مَا لَهُ بَالٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الضَّرَرِ بَيْنَ أَنْ يَتَمَالَكَ بِنِصْفِ الْأَرْضِ وَنِصْفِ الزَّرْعِ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ انْتَهَى. وَانْظُرْ مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا الْبَابِ، الْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ لِحُرٍّ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ فَأَرَادَ السَّيِّدُ بَيْعَ الْأُمِّ وَأَوْلَادِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: زَوْجُهَا أَحَقُّ بِمَا أَعْطَى فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِ.
وَانْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مَنْ بَاعَ عَقَارًا لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ بِحَضْرَتِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَنَّ لَهُ ثَمَنَ حَظِّهِ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ،
وَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ سِنِينَ لَا ثَمَنَ لَهُ،
وَإِنَّ مَنْ بَاعَ نِصْفَ شَيْءٍ هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ وَمَعَ الْبَيْعِ عَلَى حَظِّهِ وَحَظِّ شَرِيكٍ. وَانْظُرْ أَيْضًا مَا بِيعَ بِعَيْنٍ فَدُفِعَ عَنْهُ عَرَضٌ وَعَكْسُهُ هَلْ يَشْفَعُ بِمَا دَفَعَ أَوْ بِمَا عَقَدَ كَأَنْ دَفَعَ ذَهَبًا عَنْ وَرِقٍ. ابْنُ شَاسٍ. [كِتَابُ الْقِسْمَةِ][بَابٌ فِي الْقِسَامِ وَكَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ وَتَمَيُّزِ مَا يُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ][قِسْمَةُ الْمُهَانَاةِ] وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ: الْأَوَّلُ فِي الْقِسَامِ.
الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ.
الثَّالِثُ فِي إجْبَارِ مَنْ أَبَى الْقِسْمَةَ وَتَمَيُّزِ مَا يُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ
(وَخُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتٍ مُشَدَّدَةً (الشَّفِيعُ) الَّذِي اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَرْضِ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، صِلَةُ خُيِّرَ، أَيْ قَبْلَ تَخْيِيرِ الْمُبْتَاعِ وَصِلَةُ خُيِّرَ (بَيْنَ أَنْ يَشْفَعَ) أَيْ يَأْخُذَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ ظَهَرَ شَرِيكًا لِلْبَائِعِ تَجَدَّدَ عَلَيْهِ مِلْكُ الْمُشْتَرِي (أَوْ لَا) يَشْفَعُ،
فَإِنْ شَفَعَ فَشُفْعَتُهُ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ فَقَطْ، وَالزَّرْعُ قِيلَ يَرْجِعُ لِزَارِعِهِ الْبَائِعِ، وَعَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ كُلِّهِ لِلْمُشْتَرِي إلَّا مَا أَخَذَهُ مِنْ الشَّفِيعِ.
وَقِيلَ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ لَمْ يَشْفَعْ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.