Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ) وَأَنَّهَا كَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ لِمَنْ دَعَا لِجَمْعِهَا مَعَ غَيْرِهَا، وَهُوَ الْأَرْجَحُ،

3,881

وَإِنْ كَانَ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ ضَعْفَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ الْأَكْثَرُ.

11,837

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ تَأْوِيلُ فَضْلٍ، وَلِابْنِ حَبِيبٍ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْمُوَرِّثُ لَهُ فَضْلٌ وَحُرْمَةٌ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ تَأْوِيلًا ثَالِثًا وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَلْ الدَّارُ الْمَعْرُوفَةُ بِسُكْنَى الْمَيِّتِ كَغَيْرِهَا أَيْ فِي إجَابَةِ مَنْ طَلَبَ جَمْعَهَا مَعَ غَيْرِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ شَرِيفًا لَهَا بِهِ حُرْمَةٌ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ قَوْلِ أَكْثَرِ مُخْتَصِرِيهَا وَفَضْلٌ وَابْنُ حَبِيبٍ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 9410 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ (ش) وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لَيْسَ لِمُفْرَدِهَا فَتُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ مَعَ غَيْرِهَا فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ قَوْلِهِ وَجُمِعَ دُورٌ وَأَقْرِحَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا إذْ قَدْ اُشْتُرِطَ فِي الْجَمْعِ الدُّعَاءُ لِذَلِكَ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ هَذَا الْفَرْعُ فَعُلِمَ أَنَّهُ إذْ حَصَلَ الدُّعَاءُ إلَى الْجَمْعِ لَا يُعْتَبَرُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ إفْرَادَهَا بِالْقَسْمِ أَيْ إنْ احْتَمَلَتْ وَإِلَّا ضُمَّتْ لِغَيْرِهَا وَلَا تُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ وَالْمُرَادُ بِاحْتِمَالِ الْقَسْمِ أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَاحِدٌ كَامِلٌ أَوْ أَكْثَرُ كَذَلِكَ فِي نَحْوِ الْحَيَوَانِ وَجُزْءٌ مُعَيَّنٌ يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعًا بِمَا يُجَانِسُ الِانْتِفَاعَ بِكُلِّ الْمَقْسُومِ فِي نَحْوِ الدَّارِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَتُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً، أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةُ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ بِأَنَّ الْقَوْلَ لِمُفْرِدِهَا (بِخِلَافِهِ) أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ دَعَا لِجَمْعِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ دَارٌ غَيْرُهَا يَسْكُنُهَا، وَهَذَا فَهْمُ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَإِنْ كَانَ لَهُ دَارٌ أُخْرَى كَانَ يَسْكُنُهَا جُمِعَتَا فِي الْقَسْمِ، وَلَا يُجَابُ مَنْ دَعَا لِإِفْرَادِهِمَا أَفَادَهُ تت. عج هَذَا لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ مِنْ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ لِفَضْلٍ وَحْدَهُ طفي قَوْلُ تت وَتَأَوَّلَ الْأَكْثَرُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ إلَخْ، زَادَ فِي كَبِيرِهِ وَهُوَ مَا فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ الشَّرِيفُ وَتَرَكَ دَارًا كَانَ يَسْكُنُهَا وَلَهَا حُرْمَةٌ بِسُكْنَاهُ وَتَرَكَ دُورًا غَيْرَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِالْقُرْبِ مِنْهَا فَتَشَاحَّ الْوَرَثَةُ فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَأَرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ حَظَّهُ مِنْهُ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ وَحْدَهَا إنْ كَانَتْ تَنْقَسِمُ، وَيَعْمَلُ فِي غَيْرِهَا مَا يَنْبَغِي، فَجَعَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ مُوَافِقًا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَلِذَا عَزَاهُ لِلْأَكْثَرِ تَبَعًا لِقَوْلِ التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْأَكْثَرُ مِمَّنْ لَقِينَاهُ عَلَى مَا فِي الْوَاضِحَةِ.

اهـ.

وَكَلَامُ تت غَيْرُ ظَاهِرٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا عَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَكْثَرَ مَنْ لَقِيَهُ لَيْسَ هُوَ تَأْوِيلًا عَلَيْهَا بِنَفْسِ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَنَصُّ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْعِبَارَةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَلْفَاظٍ مُضْطَرِبَةٍ، وَالْأَكْثَرُ مِمَّنْ لَقِينَاهُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَسَاقَ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ، فَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِكَوْنِهِمْ عَلَى مَا فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ إفْرَادُهَا بِالْقَسْمِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ شَرِيفًا وَلَمْ يُقَيَّدْ بِهِ فِيهَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَأَوَّلَهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَلَا فِي ابْنِ نَاجِي وَلَا فِي تَنْبِيهَاتِ عِيَاضٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ فَضْلٌ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ، وَجَعَلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ ثَالِثًا مُخَالِفًا لَهُمَا، فَقَالَ وَفِي كَوْنِ الْمَعْرُوفَةِ بِسُكْنَى الْمَيِّتِ كَغَيْرِهَا وَقَبُولُ قَوْلِ مُرِيدِ إفْرَادِهَا.

ثَالِثُهَا إنْ كَانَ شَرِيفًا لَهَا بِهِ حُرْمَةٌ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ أَكْثَرِ مُخْتَصِرِيهَا وَفَضْلٍ وَابْنِ حَبِيبٍ، فَفِي تَقْرِيرِ الْمُصَنِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً مَعْرُوفَةً بِسُكْنَاهُمْ فَتُفْرَدُ إنْ تَشَاحُّوا فِيهَا بِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ، نَظَرٌ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ وَإِيَّاهُمَا تَبِعَ تت وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

note

ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ أَوْفَقُ بِقَوْلِهَا وَإِذَا تَشَاحَّ الْوَرَثَةُ فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْمَيِّتِ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا فَأَرَادَ كُلُّ وَارِثٍ أَخْذَ حَظِّهِ مِنْهَا لِفَرْضِهَا الْمَسْأَلَةَ فِي سُكْنَاهُمْ لَا فِي انْفِرَادِ الْمَيِّتِ بِالسُّكْنَى، وَأَنَّهُمْ تَشَاحُّوا فِي إفْرَادِهَا وَكُلٌّ أَرَادَ أَخْذَ حَظِّهِ مِنْهَا

15,504

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَابْنِ عَرَفَةَ، وَأَبْقَى عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ تَخْصِيصُ السَّاكِنِينَ بِكَوْنِهِمْ مِنْ الْوَلَدِ دُونَ الْعَصَبَةِ، قَالَ وَهَذَا فِي غَيْرِ الشَّرِيفِ

15,505

أَمَّا الرَّجُلُ الشَّرِيفُ فَسَوَاءٌ بَنُوهُ وَعَصَبَتُهُ مِمَّنْ سَكَنَهَا أَوْ لَمْ يَسْكُنْهَا إذْ لَهَا حُرْمَةٌ فِي نَفْسِهَا تُوجِبُ إفْرَادَهَا بِالْقَسْمِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: طفي قَوْلُهُ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً وَرَغْبَةً عِبَارَةُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ نَفَاقًا وَرَغْبَةً، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ كَانَتْ الدُّورُ فِي النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَتَشَاحِّ النَّاسِ فِيهَا سَوَاءً، وَكَانَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ جُمِعَتْ فِي الْقَسْمِ،

15,506

وَكَذَا عِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ بِالنَّفَاقِ الرَّغْبَةُ وَالتَّشَاحُّ فَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ، وَلِذَا اكْتَفَى ابْنُ عَرَفَةَ بِالنَّفَاقِ فَقَالَ فِي جَمِيعِ الدُّورِ فِي الْقَسْمِ بِتَقَارُبِ مَوَاضِعِهَا أَوْ تَسَاوِي نَفَاقِهَا ثَالِثُهُمَا بِهِمَا. اهـ.

وَالْمُرَادُ بِالنَّفَاقِ أَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمَحَلٍّ مَرْغُوبٍ فِيهِ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِمَحَلَّةٍ شَرِيفَةٍ وَالْأُخْرَى مَرْغُوبٌ عَنْهَا فَلَا يُجْمَعَانِ وَلَمْ أَرَ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ،

15,507

فَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِوَاءَ فِي الْقَدْرِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْرُ قِيمَةِ هَذِهِ كَهَذِهِ فَلَا أَخَالُهُمْ يَشْتَرِطُونَهُ. سَحْنُونٌ إنْ كَانَ بِنَاءُ إحْدَاهُمَا أَجْوَدَ جُمِعَتَا إنْ كَانَتَا فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ. اهـ. وَالْمُرَادُ بِالنَّمَطِ التَّقَارُبُ، وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقُرْبِ وَتَسَاوِي النَّفَاقِ لِسَحْنُونٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى تَأْوِيلِ بَعْضِهِمْ،

15,508

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِوَاءَ فِي الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا صَغِيرَةً قَدْرَ نِصْفِ الْأُخْرَى تَكُونُ قِيمَتُهَا قَدْرَ قِيمَةِ نِصْفِهَا فَهُوَ يَرْجِعُ إلَى النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ. الْبُنَانِيُّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ نَفَاقًا بَدَلَ قِيمَةٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، إذْ هُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَطْفُ الرَّغْبَةِ عَلَى النَّفَاقِ

15,509

إمَّا عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَلِذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ذِكْرِ النَّفَاقِ، وَيُحْمَلُ النَّفَاقُ عَلَى رَغْبَةِ الْأَجَانِبِ وَالرَّغْبَةُ عَلَى رَغْبَةِ الشُّرَكَاءِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ رَغْبَةِ الْأَجَانِبِ اتِّحَادُ رَغْبَةِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ رَغْبَتَهُمْ فِي مَسْكَنِ مُوَرِّثِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ رَغْبَتِهِمْ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ،

15,510

وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ فِي الْقِيمَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ جَزْمًا كَمَا يُفِيدُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ.

الثَّانِي: طفي جَمَعَ الْمُصَنِّفُ الدُّورَ وَالْأَقْرِحَةَ وَجَعَلَ كَالْمِيلِ حَدًّا لِلْقُرْبِ فِيهِمَا، وَالْمُدَوَّنَةُ لَمْ تَجْعَلْهُ حَدًّا لَهُ إلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَالْحَوَائِطِ، فَفِي الْأُمِّ لَمْ يَحُدَّ لَنَا مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قُرْبَ الْأَرْضِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَرَى الْمِيلَ وَشِبْهَهُ قَرِيبًا فِي الْحَوَائِطِ وَالْأَرَضِينَ،

15,511

وَفِي التَّهْذِيبِ فِيمَا تَقَارَبَ فِي أَمَاكِنِهِ وَتَسَاوَى فِي كَرَمِهِ مِنْ قُرًى كَثِيرَةٍ أَوْ حَوَائِطَ أَوْ أَقْرِحَةٍ جُمِعَ فِي الْقَسْمِ، وَالْمِيلُ وَشِبْهُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ،

15,512

وَأَمَّا الدُّورُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهَا وَكَانَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ،

15,513

ثُمَّ قَالَتْ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَكَانَ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مَسِيرَةُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَتَسَاوَى الْمَوْضِعَانِ فِي الرَّغْبَةِ وَالنَّفَاقِ فَلَا تُجْمَعَانِ فِي الْقَسْمِ اهـ. وَقَدْ نَسَجَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى مِنْوَالِهَا فَقَالَ: وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ الْمَكَانِ الْمُسْتَوِيَةُ نَفَاقًا وَرَغْبَةً، ثُمَّ قَالَهُ

15,514

وَكَذَلِكَ الْقُرَى وَالْحَوَائِطُ وَالْأَقْرِحَةُ يُجْمَعُ مَا تَقَارَبَ مَكَانُهُ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ وَتَسَاوَى فِي كَرَمِهِ وَعُيُونِهِ،

note

وَلَمَّا تَكَلَّمَ فِي تَوْضِيحِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ قَالَ وَالتَّقَارُبُ

15,515

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ مَعَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَلَى الْحَدِّ فِي الدُّورِ وَكَأَنَّهُ أَيْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدُّورِ وَغَيْرِهَا، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ ابْنُ فَرْحُونٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْقُرْبِ فِي الدُّورِ. وَنَصَّ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ الْمِيلَ قُرْبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مَسِيرَةُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَلَا يُجْمَعَانِ أَبُو الْحَسَنُ لَا يُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْمِصْرِ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْبَادِيَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ مِثْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ.

15,516

وَفِي الْأَخْذِ الَّذِي ذَكَرَهُ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ عَنْ التَّقْرِيبِ هُوَ قَوْلُهُ وَفِي التَّقْرِيبِ عَلَى التَّهْذِيبِ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْقُرَى، أَيْ الْقُرْبُ بِالْمِيلِ وَنَحْوِهِ

15,517

أَمَّا بَيْنَ الدِّيَارِ فِي الْبَلَدِ فِي الِاخْتِلَافِ يَحْصُلُ بِنِصْفِ الْمِيلِ. اللَّخْمِيُّ يُرَاعَى قَسْمُ الدُّورِ فِي مَوَاضِعِهَا،

15,518

فَإِنْ كَانَتَا فِي مَحَلَّتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ جَمِيعًا كَانَتَا فِي وَسَطِ الْبَلَدِ أَوْ طَرَفِهِ،

15,519

وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِوَسَطِهِ وَالْأُخْرَى فِي طَرَفِهِ فَلَا تُجْمَعَانِ.

الثَّالِثُ: الْبُنَانِيُّ جَرَى الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَلَوْ بَعْلًا إلَخْ عَلَى قَوْلِ الْبَاجِيَّ جَوَازُ الْجَمْعِ وَفِي الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ: تَأْوِيلَانِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ، إنْ احْتَمَلَ، إلَّا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ مُخْتَلِفَةٌ، [منح الجليل] بَيْنَهُمَا هُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ بِالْعُشْرِ لَكِنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ زَرْقُونٍ لَا يُجْمَعُ الْبَعْلُ مَعَ النَّضْحِ وَلَا مَعَ السَّيْحِ اتِّفَاقًا إلَّا عَلَى رِوَايَةِ النَّخْلَةِ وَالزَّيْتُونَةِ،

15,520

وَمِثْلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ. اللَّخْمِيُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا يُجْمَعُ النَّضْحُ مَعَ السَّقْيِ بِالْعَيْنِ. ابْنُ رُشْدٍ لَمْ يَنُصَّ هَلْ يُجْمَعُ مَا يُسْقَى بِالْعَيْنِ مَعَ الْبَعْلِ أَوْ لَا ظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ مِثْلُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ، وَنَصُّ سَمَاعِ أَشْهَبَ خِلَافُهُ مَا فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَسْمِ الْبَعْلِ مَعَ الْعَيْنِ إذَا كَانَ يُشْبِهُهَا اهـ. وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الرَّاجِحَ خِلَافُ مَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتؤولت أيضا بخلافه يعني أن المدونة كما تأولت على أن القول لمفرد الدار المعروفة بالسكنى للموروث تؤولت أيضا

53,891

بخلاف ذلك؛ أي تؤولت على أنها كغيرها من الدور، فالقول لمن دعا لجمعها مع غيرها، قال عبد الباقي: وهذا أرجح من الأول الذي هو تأويل فضل فقط كذا يفيده النقل وذِكْرُ التتائي أن الأول هو المشهور وأنه تأويل الأكثر على المدونة ليس على ما ينبغي. قاله علي الأجهوري. انتهى.

53,892

وقال البناني: التتائي عزا الأول لابن حبيب وجعله تأويل الأكثر وليس كذلك، بل التأويل الأول لفضل

53,893

وأما ما لا بن حبيب فهو قول ثالث، قال: إذا مات الرجل الشريف وترك دارا كان يسكنها ولها حرمة بسكناه فتشاح الورثة فيها أنها تقسم وحدها فقيد بكون الرجل شريفا ولم يقيد بذلك في المدونة، قال مصطفى: ولم أر من تأولها على قول ابن حبيب وإن كان ابن عبد السلام قال: والأكثر ممن لقيناه على ما لابن حبيب ونقله عنه في التوضيح ولكن لم يتأول أحد المدونة عليه،

53,894

وقد جعله ابن عرفة ثالثا فقال: وفي كون المعروفة بسكنى الميت كغيرها وقبول قول مريد إفرادها ثالثها إن لم يكن شريفا لها به حرمة لابن أبي زمنين مع قول أكثر مختصريها وفضل وابن حبيب. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.