وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لكنصف شهر
Its commentaries
(وَجَازَ) (صُوفٌ) أَيْ قَسْمُهُ (عَلَى ظَهْرٍ) قَبْلَ جَزِّهِ (إنْ جُزَّ) أَيْ إنْ دَخَلَ عَلَى جَزِّهِ (وَإِنْ) تَأَخَّرَ تَمَامُ الْجَزِّ (لِكَنِصْفِ شَهْرٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ.
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ الْجَزِّ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاللَّتَانِ بَعْدَهَا فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ لَا فِي الْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ فَيَجُوزُ لِأَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ عَلَى ظَهْرٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ عَلَى ظَهْرٍ كَغَنَمٍ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ) أَيْ الدُّخُولُ عَلَى تَأْخِيرِ تَمَامِ الْجَزِّ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ) أَيْ وَالْمُغْتَفَرُ فِيهِ التَّأْخِيرُ لِنِصْفِ شَهْرٍ فَقَطْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ. . . إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرَ أَيْ إذْ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَى تَأْخِيرِ تَمَامِ الْجَزِّ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ لِمَا فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ قَسْمُ صُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِأَكْثَرَ) أَيْ فَيَجُوزُ.
وَإِنْ تَأَخَّرَ كُلٌّ مِنْ الشُّرُوعِ فِي الْجَزِّ وَتَمَامُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ كَرِيمَ الدِّينِ الْبَرْمُونِيَّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الدَّمِيرِيِّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْضًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لِكَنِصْفِ شَهْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِقِسْمَةِ الصُّوفِ عَلَى ظُهُورِ الْغَنَمِ إنْ جَزَّهُ الْآنَ أَوْ إلَى أَيَّامٍ قَرِيبَةٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَيْهَا،
وَلَا يَجُوزُ فِيمَا بَعْدُ انْتَهَى نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ. وَفِيهَا: لَا بَأْسَ أَنْ تَشْتَرِيَ زَرْعًا قَدْ اُسْتُحْصِدَ كُلُّ قَفِيزٍ بِكَذَا وَإِنْ كَانَ يَتَأَخَّرُ حَصَادُهُ وَذَرَوْهُ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهَذَا قَرِيبٌ وَانْظُرْ.
(ص) وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لِكَنِصْفِ شَهْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَسْمُ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ عَلَى أَنْ يُجِزَّاهُ الْآنَ أَوْ إلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِالتَّرَاضِي كَمَا عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَنَقَلَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَالْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَهَا فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ إنْ جُزَّ) أَيْ دَخَلَ عَلَى جَزِّهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ تَمَامُ جَزِّهِ لِنِصْفِ شَهْرٍ
وَأَمَّا الشُّرُوعُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) لَمْ يَجْعَلْ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةً وَفِي عج أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّحْوَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْكَافِ فِي قَوْلِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَظَاهِرُ النَّقْلِ يُقَوِّي عج
(قَوْلُهُ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَقَطْ) أَيْ
وَأَمَّا قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ فَتَجُوزُ إلَى أَبْعَدَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزٌ لَا بَيْعٌ كَمَا ذَكَرَهُ كَرِيمُ الدِّينِ (أَقُولُ) وَحَيْثُ كَانَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ نَاقِلًا فَيُتَّبَعُ النَّقْلُ وَالْعُمُومُ قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ.
(وَجَازَ) أَنْ يُقْسَمَ (صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ) لِلْغَنَمِ (إنْ جُزَّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ الزَّايِ، أَيْ شَرَعَ فِي جَزِّهِ حِينَ قَسَمَهُ، بَلْ (وَإِنْ) تَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ جَزِّهِ (لِكَنِصْفِ شَهْرٍ) " ق ". فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِقِسْمَةِ الصُّوفِ عَلَى ظُهُورِ الْغَنَمِ إنْ جَزَّهُ الْآنَ أَوْ إلَى أَيَّامٍ قَرِيبَةٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَيْهَا وَلَا يَجُوزُ فِيمَا بَعْدُ تت وَبَيَّنَ حَدَّ الْقُرْبِ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ بِنَحْوِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. طفي لَمْ يُبَيِّنْهُ فِي الصُّوفِ، بَلْ فِي الزَّرْعِ
وَلَمَّا سَاقَ فِي كَبِيرِهِ كَلَامَهَا قَالَ وَحُكْمُ الصُّوفِ كَذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
وجاز صوف على ظهر يعني أنه يجوز قسم الصوف على ظهر الغنم إن جز أي إنما يجوز قسمة على ظهر الغنم بشرط أن يدخلا على أنه يجز الآن أو إلى أيام يسيرة كالخمسة عشر،
ولهذا قال: وإن كان جزه ينتهي لكنصف شهر قال الشبراخيتي: ومفاد النقل أن الكاف استقصائية، قال الشبراخيتي: عن ابن غازي: ولا خفاء أن هذه العبارة جيدة موافقة لقوله في المدونة: ولا بأس بقسمة الصوف على ظهر الغنم إن جزاه الآن أو إلى أيام قريبة يجوز بيعه إليها ولا يجوز ما بعد. انتهى.
وقال عبد الباقي: وجاز صوف أي قسمة بين الشركاء حال كونه على ظهر الغنم إن جز أي دخل على جزه،
وإن تأخر تمام جزه لكنصف شهر،
وأما الشروع فلا يجوز أن يتأخر أكثر من عشرة أيام والكاف استقصائية فلا يجوز أزيد منه لأنه بيع معين يتأخر قبضه، وانظر لو دخلا على جزه لنصف شهر ثم طرأ ما يوجب التأخير عنه هل تفسد القسمة أم لا؟ كما في مسألة مساقاة الحائط الغائب، فإنهم اشترطوا فيها أن يصله قبل طيبه، وأنه إن توانى حتى وصله بعد طيبه لم تفسد أو يجري على مسألة السلم المقبوض بغير بلد العقد، وانظر أيضا لو جز البعض في نصف الشهر وتأخر جز الباقي عنه هل يصح فيما جز فيه أم لا؟
وهذه المسألة والاثنتان بعدها في قسمة المراضاة فقط
وأما في قسمة القرعة فيجوز إلى أبعد من نصف شهر لأنها تمييز حق لا بيع كذا في كريم الدين،
وفي شرح الدميري أن ذلك في قسمة القرعة أيضا. انتهى.
وقوله: وأما الشروع فلا يجوز أن يتأخر أكثر من عشرة أيام، قال الرهوني: فيه نظر فإن الذي يدل عليه كلام الأئمة أن المدار على الانتهاء،
فإن كان لا يزيد على خمسة عشر يوما جاز وإن تأخر الشروع إلى الخامس عشر،
وإن كان يزيد لم يجز وإن شرع قبل العاشر لكثرتها. والله أعلم. وقوله: أو يجري على السلم المقبوض لخ يقتضي أنه قدم بيان حكم مسألة السلم التي أشار إليها مع أنه لم يتقدم له فيها إلا التنظير فراجعه، وقوله: في شرح الدميري: إن ذلك في قسمة القرعة أيضا المعول عليه هو الأول. انظر التاودي. والله أعلم. انتهى.
وقول عبد الباقي: وأما في قسمة القرعة لخ، قال البناني: قال ابن عاشر من هنا إلى قوله: "إن اتفق القمح صفة" كله في قسمة المراضاة، وقوله: "وجمع بز" خاص بالقرعة بدليل لا كبعل، وقوله: "أو تمر أو زرع" عام فيهما
وكذا ما بعده. فتأمل كلام المص تجده في غاية الإجحاف.
انتهى وقول عبد الباقي: وإن تأخر تمام جزه لخ صواب، ونحوه لأبي الحسن في البيوع الفاسدة في الزرع ففيها: ولا بأس أن يشتري زرعا قد استحصد على قفيز بكذا نقدته الثمن أم لا،
وإن تأخر دراسه إلى مثل العشرة أيام أو الخمسة عشر يوما، قال أبو الحسن: يعني تمام دراسه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.