وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بيعه
Its commentaries
(وَ) جَازَ (أَخْذُ وَارِثٍ عَرَضًا) مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ فِي نَصِيبِهِ (وَ) أَخْذُ وَارِثٍ (آخَرَ دَيْنًا) يَتْبَعُ بِهِ الْغَرِيمَ فِي قِسْمَةِ مُرَاضَاةٍ لَا الْقُرْعَةِ (إنْ جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ الدَّيْنُ بِأَنْ حَضَرَ الْمَدِينُ وَأَقَرَّ وَكَانَ مَلِيئًا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ،
وَأَمَّا أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ جَازَ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ أَخْذُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ عُرُوضًا حَاضِرَةً وَدُيُونًا لَهُ عَلَى رِجَالٍ شَتَّى جَازَ لِلْوَرَثَةِ قَسْمُ ذَلِكَ مُرَاضَاةً بِأَنْ يَأْخُذَ وَارِثٌ عَرْضًا وَوَارِثٌ دَيْنًا يَتْبَعُ بِهِ الْغَرِيمَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ حَضَرَ الْمَدِينُ وَأَقَرَّ) زَادَ تت نَقْلًا عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ وَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمَدِينِ لِأَجْلِ اطْمِئْنَانِ النَّفْسِ وَدَفْعِ الْمُشَاحَّةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِمَّةٍ) أَيْ مِنْ بَيْعِ مَا فِي ذِمَّةٍ بِمَا فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى، وَهُوَ لَا يَجُوزُ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
(قَوْلُهُ يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ) أَيْ فَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ
(قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا؛ لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ كُلُّهُ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ أَوْ بِأَجَلَيْنِ كَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِائَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَالْأُخْرَى رَجَبِيَّةٌ فَيَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى أَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَخَذَ وَارِثٌ عَرَضًا وَآخَرُ دَيْنًا إنْ جَازَ بَيْعُهُ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ عُرُوضًا حَاضِرَةً، وَدُيُونًا عَلَى رِجَالٍ شَتَّى فَاقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ الْعُرُوضَ وَأَخَذَ الْآخَرُ الدُّيُونَ عَلَى أَنْ يَتَّبِع الْغُرَمَاءَ،
فَإِنْ كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ جَازَ،
وَإِنْ كَانُوا غُيَّبًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى غَرِيمٍ غَائِبٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا عَلَى رِجَالٍ لَمْ يَجُزْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ فَتَصِيرَ ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ، وَلْيَقْتَسِمُوا مَا كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الذِّمَّةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.
(ص) وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بَيْعُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ عَرْضًا وَدُيُونًا عَلَى أَقْوَامٍ شَتَّى فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الدُّيُونَ بِشَرْطِ أَنْ يَجُوزَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا مُقِرًّا مَلِيئًا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَانْظُرْ هَلْ حُصُولُ الْإِقْرَارِ كَافٍ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَلَكِنْ ذَكَرَ تت عَنْ ابْنِ نَاجِي مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ وَإِقْرَارِ الْمَدِينِ فَانْظُرْهُ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَأَخَذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا أَنَّ أَخْذَ أَحَدِهِمَا دَيْنًا وَالْآخَرِ دَيْنًا لَا يَجُوزُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا عَلَى رِجَالٍ لَمْ يَجُزْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ فَتَصِيرُ ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ وَلْيَقْسِمُوا مَا كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ قَالَ مَالِكٌ سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ الذِّمَّةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ
وَيَجُوزُ قَسْمُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَدُيُونًا عَلَى أَقْوَامٍ شَتَّى) لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ دِينَارًا وَاحِدًا عَلَى رَجُلٍ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ) أَرَادَ بِالْغُرَمَاءِ مَنْ يَتَّبِعُ الْمَدِينَ مِنْ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ فَانْظُرْهُ) اعْلَمْ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ
(قَوْلُهُ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ) أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرِّجَالِ
(قَوْلُهُ فَتَصِيرُ ذِمَّةٌ) فَاعِلٌ أَيْ فَيَصِيرُ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ مَبِيعٍ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) أَيْ مِنْ وَجْهٍ هُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ أَيْ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ أَيْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَسْمَ الدَّيْنِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ مَنْطُوقُ الْمُصَنِّفِ حُكْمُهُ كَبَيْعِ الدَّيْنِ وَقَسْمُ الدُّيُونِ عَلَى رِجَالٍ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ وَقَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ،
وَلَوْ كَانَ غَائِبًا فَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَيَدْخُلُ قَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ أَيْ وَاحِدٍ لَا جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْأَكْثَرِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الِاعْتِرَاضِ وَالْجَوَابِ فَاعْتَمِدْ ذَلِكَ وَلَا تَعْدِلْ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ قَسْمُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ عَلَى وَاحِدٍ) أَيْ بِالتَّرَاضِي
(وَ) إنْ مَاتَ عَنْ عَرْضٍ وَدَيْنٍ وَلَهُ وَارِثَانِ أَرَادَ قَسْمَهُمَا فَيَجُوزُ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ (أَخَذَ وَارِثٌ عَرْضًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِمْ (وَ) أَخَذَ وَارِثٌ (آخَرُ دَيْنًا) بِفَتْحِ الدَّالِ مِنْهَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ يَتْبَعُ الْمَدِينَ بِهِ (إنْ) كَانَ قَدْ (جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . .
[منح الجليل] الدَّيْنِ بِحُضُورِ الْمَدِينِ وَإِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ " ق ". فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ عُرُوضًا حَاضِرَةً وَدُيُونًا عَلَى رِجَالٍ شَتَّى فَاقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ الْعُرُوضَ وَأَخَذَ الْآخَرُ الدُّيُونَ عَلَى أَنْ يَتْبَعَ الْغُرَمَاءَ فَإِنْ كَانُوا حَاضِرِينَ مُقِرِّينَ وَجُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ جَازَ،
وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ مَالِكًا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ لَا يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى غَرِيمٍ غَائِبٍ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا عَلَى رِجَالٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّجَالَ فَتَصِيرُ ذِمَّةً بِذِمَّةٍ، وَلْيَقْتَسِمُوا مَا كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ.
قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ": سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ الذِّمَّةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. طفي زَادَ عج عَلَى قَوْلِهِ وَلْيَقْتَسِمُوا مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، أَيْ حَيْثُ جَازَ بَيْعُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ الْقِسْمَةِ فَيَدْخُلُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ غَائِبًا، لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَجِبُ الْفَتْوَى بِهِ وَابْنُ عَرَفَةَ مَقْصُودُهُ بَيَانُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْقِسْمَةِ يَجْرِي حَتَّى عَلَى الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ.
اهـ. وَمَا قَالَهُ غَيْرُ صَوَابٍ، بَلْ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ جَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْضًا لِأَنَّ قَسْمَ مَا عَلَى مَدِينٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ،
وَلَوْ كَانَ غَائِبًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ الصُّلْحِ فِي الشُّرَكَاءِ الَّذِينَ إذَا شَخَّصَ أَحَدُهُمْ دُونَ الْإِعْذَارِ إلَيْهِمْ، فَلِشُرَكَائِهِ أَنْ يَدْخُلُوا مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَى أَوْ يُسَلِّمُوا لَهُ مَا قَبَضَ، وَيَتَّبِعُوا الْغَرِيمَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَاسَمَةٌ لِلدَّيْنِ. أَبُو الْحَسَنِ دَلَّتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ قِسْمَةِ الدَّيْنِ عَلَى غَائِبٍ وَلَمْ يَكُنْ مَحْمَلُ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَمَلَ بَيْعِ مَا عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إنَّمَا يَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ نَفْسِ مَدِينِهِ فَلَيْسَ فِيهِ بَيْعُ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ،
فَإِنْ ثَبَتَ فَلَهُمَا جَمِيعًا، وَإِنْ بَطَلَ فَلَهُمَا جَمِيعًا فَلَا غَرَرَ فِيهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ قِسْمَةَ الدَّيْنِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ مَنْطُوقُ الْمُصَنِّفِ، حُكْمُهُ كَحُكْمِ بَيْعِ الدَّيْنِ، وَقَسْمُ الدُّيُونِ عَلَى رِجَالٍ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ، وَقَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا، وَالْعَجَبُ مِنْ الرَّصَّاعِ شَارِحِ الْحُدُودِ حَيْثُ
قَالَ فِي قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ فَيَدْخُلُ قَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ غَائِبًا، تَأَمَّلْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرُوا فِي بَابِ الصُّلْحِ وَهُوَ مُخَالَفَةٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الرَّسْمَ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَشْهُورَ وَغَيْرَهُ. اهـ. فَلَيْتَ شِعْرِي أَنَّى وَأَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً، وَالْآخَرِ قَمْحًا وَخِيَارُ أَحَدِهِمَا كَالْبَيْعِ وَغَرْسُ أُخْرَى؛ إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك مِنْ أَرْضِ غَيْرِك، إنْ لَمْ تَكُنْ أَضَرَّ [منح الجليل] كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي جَعَلَهُ مُخَالِفًا لِكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ.
وأخذ وارث عرضا وآخر دينا إن جاز بيعه يعني أنه إذا هلك هالك وترك عروضا حاضرة ودينا جاز قسم ذلك مراضاة، وذلك بأن يأخذ أحد الورثة عرضا ويأخذ غيره دينا يتبع به الغريم بشرط أن يكون الدين قد جاز بيعه بأن حضر المدين وأقر وجمع بينه وبينه، وأشعر قوله: "عرضا" بأنه لو أخذ أحدهما دينا والآخر دينا لم يجز إن كان كل دين على شخص،
ففي المدونة: وإن ترك دينا على رجال لم يجز للورثة أن يقتسموا الرجال فيصير ذمة بذمة، وليقسموا ما على كل رجل، قال مالك: سمعت بعض أهل العلم يقول: الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين. انتهى. ونحوه للشبراخيتي.
وقال: وأما قسم ما على كل واحد فجائز حيث جاز بيعه كما هو الظاهر. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أن من ترك عروضا وديونا على أقوام شتى يجوز لأحد الورثة أن يأخذ العرض ويأخذ الآخر الدين بشرط أن يجوز بيع الدين بأن يكون الذي عليه الدين حاضرا مقرا مليا تأخذه الأحكام، وانظر هل حصول الإقرار كاف عن الجمع بينه وبين الغرماء وهو الظاهر، ولكن ذكر التتائي عن ابن ناجي أنه لا يكفي ولا بد من الجمع وإقرار الدين، وأشعر قوله: وأخذ وارث عرضا وآخر دينا أن أخذ أحدهما دينا والآخر دينا لا يجوز وهو كذلك،
قال مالك: وإن ترك ديونا على رجال لم يجز للورثة أن يقسموا الرجال فتصير ذمة بذمة وليقسموا ما كان على رجل،
وقال ابن حبيب: يجوز قسم الدين إذا كان على رجل واحد ولو كان الغريم غائبا لأنه لا غرر فيه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.