لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ
Its commentaries
(لَا إنْ زَادَ) أَحَدُهُمَا (عَيْنًا) لِصَاحِبِهِ لِأَجْلِ دَنَاءَةِ نَصِيبِهِ (أَوْ) زَادَ (كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ) فِي مَنَابِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا فَلَا يَجُوزُ لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ إذَا وَقَعَتْ فِي الْأَجْوَدِ جَازَ كَمَا إذَا اسْتَوَيَا جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا إنْ زَادَ أَحَدُهُمَا عَيْنًا إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ إذَا اقْتَسَمَا عَيْنًا أَنْ يَزِيدَ آخِذُ الْجَيِّدَةِ عَيْنًا لِآخِذِ الرَّدِيئَةِ لِأَجْلِ دَنَاءَةِ مَا أَخَذَهُ وَلَا يَجُوزُ إذَا اقْتَسَمَا طَعَامًا أَنْ يَزِيدَ آخِذُ الْجَيِّدِ كَيْلًا لِآخِذِ الرَّدِيءِ لِدَنَاءَةِ مَا أَخَذَهُ.
(قَوْلُهُ لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ الْفَضْلِ الْحُكْمِيِّ؛ لِأَنَّ الْجَوْدَةَ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ فَصَاحِبُ الْجَيِّدَةِ يَرْغَبُ لَهَا لِجَوْدَتِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَدًا وَآخِذُ الدَّنِيئَةِ يَرْغَبُ لَهَا لِكَثْرَتِهَا فَلَمَّا دَارَ الْفَضْلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ انْتَفَى قَصْدُ الْمَعْرُوفِ فَغَلَبَ جَانِبُ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ فِي الْأَجْوَدِ جَازَ) أَيْ بِأَنْ دَفَعَ آخِذُ الْأَرْدَإِ لِآخِذِ الْأَجْوَدِ زِيَادَةً
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا اسْتَوَيَا جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً) أَيْ وَزَادَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(لَا إنْ زَادَ كَيْلًا أَوْ عَيْنًا لِدَنَاءَةٍ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى بِالنِّسْبَةِ إلَى تَوْزِيعِ اللَّحْمِ وَبِالنِّسْبَةِ إلَى قِسْمَةِ كَرْمِ الْمُسَاقَاةِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ فِي قِسْمَةِ تَمْرِ الْحَائِطِ تَفْضِيلُ أَحَدٍ فِي الْكَيْلِ لِرَدَاءَةِ حَظِّهِ وَلَا التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَارِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ آخِذُ الْجَيِّدِ ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ.
اللَّخْمِيِّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْعَفِنَةَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الصَّحِيحَةَ يَعْنِي بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْعَفِنَةُ دُونَ الصَّحِيحَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
فَإِنْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مُنِعَ. وَيَبْقَى النَّظَرُ إنْ كَانَ الْأَفْضَلُ الْأَكْثَرَ فَمُنِعَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا صُبْرَةُ قَمْحٍ وَصُبْرَةُ شَعِيرٍ، وَالْقَمْحُ أَكْثَرُ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْقَمْحَ وَالْآخَرُ الشَّعِيرَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ صُبْرَةِ الْقَمْحِ وَاقْتَسَمَا صُبْرَةَ الشَّعِيرِ سَوِيَّةً بَيْنَهُمَا بِالْكَيْلِ جَازَ ذَلِكَ،
وَلَا يَجُوزُ جُزَافًا وَكَأَنَّهُ فِي الْجُزَافِ خَاطَرَهُ فِيهِ بِمَا تَرَكَ لَهُ مِنْ الْقَمْحِ.
(ص) لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ (ش) مَعْنَاهُ اقْتَسَمَا الْعَيْنَ عَلَى حِدَةٍ وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَيْنًا لِصَاحِبِهِ لِأَجْلِ دَنَاءَةٍ فِي نَصِيبِهِ أَوْ اقْتَسَمَا الطَّعَامَ عَلَى حِدَةٍ وَزَادَ أَحَدُهُمَا طَعَامًا لِصَاحِبِهِ لِأَجْلِ دَنَاءَةٍ فِي طَعَامِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْفَرْعَيْنِ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا اخْتَلَفَ الْمَقْسُومُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ،
وَأَمَّا مَعَ التَّسَاوِي فِي الْجَوْدَةِ فَلَا تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فِي قَوْلِهِ وَفِي قَفِيزٍ أَخْذُ أَحَدِهِمَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ اقْتَسَمَا الْعَيْنَ إلَخْ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إلَّا الْعَيْنُ أَوْ الطَّعَامُ
(قَوْلُهُ الْمَنْعُ إلَخْ) هُوَ صَرِيحُ الْمُصَنِّفِ لَا أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَعَ التَّسَاوِي فِي الْجَوْدَةِ) أَيْ أَوْ الرَّدَاءَةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ) أَيْ مَعَ مُلَاحَظَةِ التَّقْيِيدِ بِالِاسْتِوَاءِ فِيمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا بِدُونِ التَّقْيِيدِ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا) إنْ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ ارْتِزَاقِهِ كَانَ مِثْلَ مَا قَبْلَهُ فِي التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ فِيهِ وَإِنْ عُطِفَ عَلَى أَخْذُ الَّذِي قَبْلَهُ كَانَ قَوْلُهُ وَفِي كَقَفِيزٍ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ فِي قَفِيزٍ وَتَكُونُ الْوَاوُ عَطَفَتْ شَيْئَيْنِ عَلَى شَيْئَيْنِ قَالَهُ الْجِيزِيُّ
(لَا) يَجُوزُ الْقَسْمُ لِمُشْتَرَكٍ رِبَوِيٍّ كَعَيْنٍ أَوْ طَعَامٍ مُخْتَلِفٍ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ عَلَى أَخْذِ أَحَدِهِمَا الْجَيِّدَ وَالْآخَرِ الرَّدِيءَ (إنْ زَادَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْمُقْسِمِينَ وَهُوَ آخِذُ الْجَيِّدِ (عَيْنًا) أَيْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لِأَخْذِ الرَّدِيءِ لِخُرُوجِهِمَا عَنْ الْمَعْرُوفِ بِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَدَنَانِيرَ عَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَزِيدِيَّةً يَأْخُذُ هَذَا الْمُحَمَّدِيَّةَ وَهَذَا الْيَزِيدِيَّةَ، وَكَإِرْدَبِّ قَمْحٍ جَيِّدٍ وَإِرْدَبِّ قَمْحٍ رَدِيءٍ يَأْخُذُ الْجَيِّدَ وَالْآخَرُ يَأْخُذُ الرَّدِيءَ، وَيَزِيدُهُ آخِذُ الْجَيِّدِ دِينَارًا (أَوْ) زَادَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ آخِذُ الْجَيِّدِ (كَيْلًا) فِي قِسْمَةِ طَعَامَيْنِ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ (لِدَنَاءَةٍ) فِي قَسْمِ الْمَزِيدِ لَهُ كَإِرْدَبِّ قَمْحٍ جَيِّدٍ وَإِرْدَبَّيْ قَمْحٍ رَدِيءٍ يَأْخُذُ هَذَا الْجَيِّدَ وَالْآخَرُ الرَّدِيءَ وَإِرْدَبِّ قَمْحٍ وَإِرْدَبَّيْ شَعِيرٍ.
" ق " فِيهَا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ فِي قِسْمَةِ ثَمَرِ الْحَائِطِ تَفْضِيلٌ فِي الْكَيْلِ لِرَدَاءَةِ حَظِّهِ وَلَا التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَارِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ آخِذُ الْجَيِّدِ ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
لا إن زاد عينا أو كيلا لدناءة معناه اقتسما العين على حدة، وزاد أحدهما عينا لصاحبه لأجل دناءة في نصيبه وهذه مسألة أو اقتسما الطعام على حدة وزاد أحدهما طعاما لصاحبه لأجل دناءة في نصيبه من الطعام،
فإن ذلك لا يجوز لدوران الفضل من الجانبين في الفرعين، ومحل المنع فيهما إذا اختلف المقسوم بالجودة والدناءة،
وأما مع التساوي في الجودة والدناءة فلا تمنع الزيادة،
وهو ما أشار إليه المؤلف بأول كلامه في قوله: "وفي قفيز أخذ أحدهما" . قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: لا إن زاد آخذ الجيد لمن أخذ الردي عينا ذهبا أو فضة أو كيلا لدناءة في نصيبه في هذه المسألة، فإنه ممنوع لأنهما خرجا من المعروف إلى المكايسة، وعلى هذا فزيادة العين والكيل في قسمة الطعام فقط، وجعل التتائي زيادة العين في قسمة العين وزيادة الكيل في قسمة الطعام. انتهى.
والحاصل أن قوله: "لا إن زاد عينا أو كيلا لدناءة" فرعان كما صرح به الخرشي
ومثله لعبد الباقي، والشبراخيتي جعله فرعا واحدا، ونقل عن التتائي أنه جعله فرعين، ومفهوم قوله: "لدناءة" أنه إن زاد ذلك لأجل التفضل على صاحبه بما زاده لجاز كما مر في أول الحل لعبد الباقي لا يجوز قسم لوز الحرير إلا بالوزن كما في البرزلي، وهو بلام فواو فزاي سمي به لشبهه باللوز في الصورة. وجاز لمشتركين في كثلاثين قفيزا والقفيز ثمانية وأربعون صاعا وهما مع ذلك مشتركان في ثلاثين درهما أخذ أحدهما عشرة دراهم وزنا وعشرين قفيزا كيلا، وأخذ الآخر عشرين درهما وزنا وعشرة أقفزة كيلا إن اتفق القمح مثلا، صفة كسمراء أو محمولة.
وإيضاح معنى المص أن تقول: يجوز للشريكين في ثلاثين قفيزا من الطعام وفي ثلاثين درهما من الفضة أن يقتسما ذلك على التفاضل، فيأخذ أحدهما عشرة دراهم وزنا وعشرين قفيزا من الطعام كيلا، ويأخذ الآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة من الطعام، ووجه الجواز أنهما قسما الدراهم على التفاضل والقمح على التفاضل كما علمت، فليس ذلك كالبيع المحض، وإلا لما جاز ومحل الجواز إذا كان القمح متفقا في الصفة كسمراء أو محمولة أو نقيا أو غلثا فإن اختلفت صفته لم يجز لاختلاف الأغراض فينتفي المعروف، ولأن عدولهما عما هو العمل الذي هو أخذ كل واحد حصته من العين والأقفزة إلى غيره إنما يكون لغرض وهو هنا المكايسة، وهذا التعليل يقتضي أنه لا بد من اتفاق صفة الدراهم أيضا وهو كذلك.
قاله الخرشي. وقال: لكن ظاهر ما قدمناه عن اللخمي أنه لا يعتبر اتفاق صفة الدراهم وهو ظاهر لأن الدراهم لا تراد لأعيانها
بخلاف القمح ونحوه. انتهى.
وقال عبد الباقي: وفي كثلاثين قفيزا من حب وثلاثين درهما من فضة مشتركتين بين اثنين أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا والآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة، فيجوز إن اتفق القمح صفة سمراء أو محمولة أو تبنا أو غلثا، وليس من بيع طعام ودراهم بمثلهما لأنها ليست بيعا بل تمييز حق بمنزلة قسم المكيل وحده وقسم الدراهم وحدها على التفاوت على وجه المعروف،
فإن اختلفت صفة القمح لم يجز لخ ما مر، ثم قال: وتخصيصه الشرط بالقمح يقتضي عدم اشتراط اتفاق الدراهم صفة لأنها لا تراد لأعيانها كالقمح إلا إن اختلفت بها الأغراض، ومثل مسألة المص في الجواز مسألة المدونة في الحطاب: لو اقتسما مائة قفيز قمح ومائة قفيز شعير فأخذ هذا ستين قمحا وأربعين شعيرا والآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فيجوز مع اتفاق الصفة. انتهى.
وقال الحطاب: قال في المدونة: ولا يجوز في قسم ثمر الحائط تفضيل أحد في الكيل لرداءة حظه ولا التساوي في المقدار على أن يؤدى آخذ الجيد ثمنا لصاحبه،
ولا يجوز بيع حنطة ودراهم بمثلها ولو اقتسما ثلاثين قفيزا قمحا إلى آخر مسألة المص.
اللخمي: ويجوز أن يأخذ أحدهما العفنة والآخر الصحيحة؛ يعني بشرط أن تكون العفنة دون الصحيحة من كل وجه،
فإن دار فضل من الجانبين منع، ومنع في كتاب محمد إذا كانت بينهما صبرة قمح وصبرة شعير أن يأخذ أحدهما القمح والآخر الشعير،
قال ابن القاسم: وإن ترك أحدهما نصيبه من صبرة القمح واقتسما صبرة الشعير سوية بينهما بالكيل جاز ذلك ولا يجوز جزافا،
وكأنه في الجزاف خاطره فيه بما ترك له من القمح قوله: "وفي كثلاثين" متعلق "بجاز" ، وقوله: "أخذ" عطف على "ارتزاق" . ابن عرفة: ابن رشد:
وإن لم تكن صبرة واحدة وهو مما لا يجوز فيه التفاضل كصبرتي قمح وشعير ومحمولة وسمراء ونقي ومغلوث لم يجز إلا باعتدال الكيل والوزن بمكيال معلوم وصنجة معلومة، لأنه فضل أحدهما الآخر كمبادلة بمكيال مجهول. نقله الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.