وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه
Its commentaries
(وَ) جَازَ (فِي قَفِيزٍ) مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً (أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ وَالْآخَرِ ثُلُثَهُ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مُرَاضَاةً فَقَطْ لَا قُرْعَةً إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَفِي قَفِيزٍ أُخِذَ إلَخْ) أُخِذَ عَلَى ارْتِزَاقِهِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ أَعْنِي فِي قَفِيزٍ فَاصِلٌ بَيْنَ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ صَاعًا وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَنَا بِمِصْرَ زَكِيبَةً اهـ.
شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ مُرَاضَاةً فَقَطْ لَا قُرْعَةً) أَيْ.
وَأَمَّا بِالْقُرْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِهَا فِي الْمِثْلِيَّاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ بِالتَّفَاضُلِ وَالْقُرْعَةُ إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ فِي مَسْأَلَةِ الْقَفِيزِ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ مُرَاضَاةً مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاضَاةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا أَنَّهَا بَيْعٌ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ
فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ
(قَوْلُهُ إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً) أَيْ
وَكَذَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ أَرْدَأَ لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ الثُّلُثَانِ أَرْدَأَ فَالْمَنْعُ لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ) . ابْنُ رُشْدٍ: الصُّبْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا خِلَافَ فِي قَسْمِهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَعَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ، كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ.
وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْكَيْلِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَبِالصَّنْجَةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا إنْ قَسَمَهُ جُزَافًا بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا تَحَرٍّ، لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ دَخَلَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ.
وَأَمَّا قَسْمُهُ تَحَرِّيًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْمَكِيلِ،
وَيَجُوزُ فِي الْمَوْزُونِ. انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ:" يَدْخُلُهُ عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ " إنْ كَانَ يَعْنِي الْمُزَابَنَةَ إذْ قَالَ إنَّهُ يَجُوزُ الْقَسْمُ عَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيِّ عَلَى هَذَا أَيْضًا فَقَالَ: إنَّ التَّفَاضُلَ يَجُوزُ فِي الْمُقَاسَمَةِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَلَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي قَفِيزِ طَعَامٍ فَاقْتَسَمَاهُ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ جَازَ.
قَالَ: وَالتَّرَاخِي أَيْضًا جَائِزٌ. فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ مَا يَقَعُ الْيَوْمَ بَيْنَ الْمُتَزَارِعِينَ أَنْ يَحْمِلَ أَحَدُهُمَا مَا تَصَفَّى مِنْ الزَّرْعِ إلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى لِيَوْمٍ آخَرَ يَحْمِلُ شَرِيكُهُ مِمَّا يَتَصَفَّى بَعْدَ ذَلِكَ إلَى دَارِهِ. وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ أَيْضًا أَنَّ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا أَنْ يَأْخُذَ النَّجْمَ الْأَوَّلَ بِرِضَا شَرِيكِهِ حَتَّى يَأْخُذَ الشَّرِيكُ النَّجْمَ الْآخَرَ.
(ص) وَفِي قَفِيزٍ أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ (ش) فِي قَفِيزٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَازِ وَأَخْذُ مَعْطُوفٌ عَلَى ارْتِزَاقِهِ أَيْ وَجَازَ فِي شَرِكَةِ قَفِيزٍ بَيْنَهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ وَأَخْذُ الْآخَرِ ثُلُثَهُ بِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِأَجْنَبِيٍّ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الظَّرْفَ وَالْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ نِزَاعٌ وَهَذِهِ قِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ فَقَطْ بِأَنْ تَرَاضَيَا عَلَى قِسْمَتِهِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ هَذَا ثُلُثَهُ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ بَاقِيَهُ أَوْ قِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ وَقُرْعَةٍ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْقُرْعَةِ فِي الْمِثْلِيِّ كَمَا عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْمِعْيَارِ بِأَنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ أَحَدِهِمَا الثُّلُثَ وَالْآخَرَ الْبَاقِيَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَنْ يَأْخُذُ الثُّلُثَ مِنْ غَيْرِهِ وَاقْتَرَعَا لِتَعْيِينِهِ
وَأَمَّا دُخُولُ قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ فِيهِ فَقَطْ فَلَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ الرِّضَا مِنْهُمَا بِالتَّفَاضُلِ
ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ
لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَيْنِ أَوْ الْكَيْلِ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ جَمِيعِهِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ جَوَازِ الْفَصْلِ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الظَّرْفَ أَيْ بِمَا عَدَا الْفَصْلَ بِالظَّرْفِ، وَقَوْلُهُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْفَصْلِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَقَدْ نَقَلَ الرَّضِيُّ خِلَافًا فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَى مَرْفُوعٍ أَوْ مَنْصُوبٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَوْ يُمْنَعُ فِي السَّعَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْفَصْلِ بِالظَّرْفِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ الْقَرَافِيُّ قَوْلُهُ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ
لَا إنْ زَادَ عَيْنًا، وَقَوْلُهُ زِيَادَةَ الْعَيْنِ أَوْ الْكَيْلِ أَيْ الْمُشَارِ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا
(قَوْلُهُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَيْنِ) أَيْ وَهَذِهِ تُقَاسُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ، وَقَوْلُهُ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ رَاجِعٌ لِلْكَيْلِ فَقَطْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْكَيْلِ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ،
وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْعَيْنِ مَعَ التَّسَاوِي تُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ) أَقُولُ وَمِنْ غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ فِي الْكَيْلِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ
(وَ) جَازَ لِلْمُشْتَرِكِينَ عَلَى السَّوَاءِ (فِي قَفِيزٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْفَاءِ آخِرُهُ زَايٌ. فِي الْمِصْبَاحِ الْقَفِيزُ مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَجَمْعُهُ أَقْفِزَةٌ وَقُفْزَانٌ. ثُمَّ قَالَ وَالْمَكُّوكُ مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ، وَالْكِيلَجَةُ سَبْعَةُ أَثْمَانٍ مَنًا، ثُمَّ قَالَ وَالْمَنُّ الَّذِي يُكَالُ بِهِ السَّمْنُ وَغَيْرُهُ،
وَقِيلَ يُوزَنُ بِهِ رِطْلَانِ وَتَثْنِيَتُهُ مَنَوَانِ وَجَمْعُهُ أَمْنَاءٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ مَنٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُهُ أَمْنَانٍ، وَتَثْنِيَتُهُ مَنَّانِ عَلَى لَفْظِهِ مِنْ بُرٍّ مَثَلًا (أَخَذَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْقَفِيزِ (ثُلُثَيْهِ) أَيْ الْقَفِيزِ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ بِقِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّ أَخْذَ الثُّلُثِ أَخْذُ بَعْضِ حَقِّهِ وَوَهَبَ لِشَرِيكِهِ السُّدُسَ تَمَامَ النِّصْفِ الَّذِي كَانَ يَسْتَحِقُّهُ.
" ق " ابْنُ رُشْدٍ الصُّبْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قَسْمِهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ، وَعَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ،
وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَبِالصَّنْجَةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّ قَسْمَهُ جُزَافًا بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا تَحَرٍّ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ دَخَلَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ.
وَأَمَّا لَا إنْ زَادَ عَيْنًا، أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ وَفِي كَثَلَاثِينَ قَفِيزًا، أَوْ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا: أَخَذَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعِشْرِينَ قَفِيزًا إنْ اتَّفَقَ الْقَمْحُ صِفَةً، [منح الجليل] قَسْمُهُ تَحَرِّيًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْمَكِيلِ
وَيَجُوزُ فِي الْمَوْزُونِ. اللَّخْمِيُّ الْفَضْلُ يَجُوزُ فِي الْقِسْمَةِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَلَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي قَفِيزِ طَعَامٍ بِالنِّصْفِ فَاقْتَسَمَاهُ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ جَازَ، وَالتَّرَاخِي جَائِزٌ كَمَا جَازَ الْقَرْضُ يَأْخُذُ مِائَةَ دِينَارٍ لِيَرُدَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ، وَفِيهَا لَوْ قَسَمَا مِائَةَ قَفِيزٍ قَمْحًا وَمِائَةً شَعِيرًا فَأَخَذَ هَذَا سِتِّينَ قَمْحًا وَأَرْبَعِينَ شَعِيرًا وَأَخَذَ الْآخَرُ سِتِّينَ شَعِيرًا وَأَرْبَعِينَ قَمْحًا، فَذَلِكَ جَائِزٌ. أَبُو الْحَسَنِ جَعَلَ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزًا فَلِذَلِكَ أَجَازَهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا بِطَعَامٍ وَالْآخَرُ بِطَعَامٍ وَدَرَاهِمَ إلَخْ.
وَلَوْ جَعَلَهَا بَيْعًا لَمَنَعَهَا كَمَا
قَالَ فِي السَّلَمِ لَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مُدَّ قَمْحٍ وَمُدَّ شَعِيرٍ، وَالْآخَرُ مِثْلَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه في قفيز متعلق "بجاز" "وأخذ" عطف على ارتزاق يعني أنه إذا كان اثنان مشتركين في قفيز فإنه يجوز لهما في قسمة مراضاة أن يأخذ أحدهما ثلثيه ويأخذ الآخر ثلثه بناء على أن قسمة المراضاة تمييز حق لا على أنها بيع، وهذا إذا كان ذلك بقصد المعروف وهذا في قسم التراضي فقط كما عرفت بأن رضي أحدهما معينا بأخذ الثلث ويأخذ صاحبه الثلثين بقصد المعروف فأخذ صاحبه الثلثين،
وأما إذا تراضيا على أن يأخذ أحدهما الثلثين والآخر الثلث من غير تعيين ويقترعا لتعيينه فإن ذلك لا يجوز لأنه هو عين المخاطرة وخلاف فرض الأئمة، وما قاله الأجهوري ومن تبعه غير صواب. والله تعالى أعلم. المواق: ابن رشد: الصبرة الواحدة من المكيل والموزون لا خلاف في قسمتها على الاعتدال في الكيل أو الوزن وعلى التفضيل اليسير، كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل أو من الطعام الذي لا يجوز فيه التفاضل
ويجوز ذلك كله في المكيل المعلوم والمجهول وبالصحفة المعلومة والمجهولة، ولا خلاف أيضا أن قسمة جزافا بغير كيل ولا وزن ولا تحر لا يجوز؛ لأن ذلك غرر ومخاطرة،
وإن كان من الطعام المدخر دخله أيضا عدم المماثلة،
وأما قسمة تحريا فلا يجوز في المكيل
ويجوز في الموزون. انتهى. وقال اللخمي: التفاضل يجوز في القسمة
بخلاف البيع فلو كانا شريكين في قفيز طعام فاقتسماه الثلث والثلثين جاز، قال: والتراضي جائز أيضا فعلى هذا يجوز ما يقع اليوم بين المتزارعين أن يحمل أحدهما ما تصفى من الزرع إلى منزلة حتى يوم آخر يحمل شريكه مما تصفى بعد ذلك إلى منزلة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.