لَا أُجْرَةُ مَنْ كَانَ فِيهِ
Its commentaries
(لَا أُجْرَةَ مَنْ كَانَ فِيهِ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عَلَى الْعَامِلِ مَا ذُكِرَ لَا أُجْرَةَ أَوْ وَلَزِمَهُ مَا ذُكِرَ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا يَسْتَقْبِلُ فَحُكْمُ الْأُجْرَةِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ النَّفَقَةِ فِيمَا كَانَ مَوْجُودًا فِي الْحَائِطِ.
وَأَمَّا أُجْرَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ فَعَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْ كَانَ فِيهِ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ ح وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْوَجِيبَةِ نَقَدَ رَبَّ الْحَائِطِ فِيهَا أَمْ لَا،.
وَأَمَّا الْمُشَاهَرَةُ فَتَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ فِيهَا رَبَّهُ مُدَّةً كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ أُجْرَةَ مَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ الْوَجِيبَةِ قَالَ ح وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ فَهُوَ ضَعِيفٌ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
ص (لَا أُجْرَةَ مَنْ كَانَ فِيهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْأُجْرَةِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةُ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ هُوَ،
وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ عِنْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّهِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هَكَذَا قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْكِرَاءُ غَيْرَ وَجِيبَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَا أُجَرَاءَ فِيهِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبَاجِيَّ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى رَبِّهِ،
وَلَوْ كَانَ غَيْرَ وَجِيبَةٍ قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَ مُسْتَأْجِرًا لِجَمِيعِ الْعَامِ،
وَإِنْ كَانَ مُسْتَأْجِرًا لِبَعْضِهِ، فَلَمْ أَرَ الْآنَ فِي ذَلِكَ نَصًّا وَعِنْدِي أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُتِمُّ الْعَمَلَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَلَزِمَهُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَتِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْوَاضِحَةِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِهِ فِيهَا،
وَأَمَّا مَا كَانَ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ التَّعَاقُدِ مِنْ دَوَابَّ وَرَقِيقٍ فَخَلَفُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْعَامِلُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إذْ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْعَامِلِ،
وَلَوْ شَرَطَ خَلَفَهُمْ عَلَى الْعَامِل لَمْ يَجُزْ انْتَهَى.
، وَلَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ،
وَأَمَّا كَلَامُ اللَّخْمِيِّ فَمُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ خَلَفُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأُجَرَاءِ فَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ وَجِيبَةً، أَوْ غَيْرَ وَجِيبَةٍ،
وَكَذَلِكَ إذَا انْقَضَتْ الْأُجْرَةُ فِي بَعْضِ الْعَامِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأُجْرَةِ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ، أَوْ اسْتِئْجَارُ شَخْصٍ آخَرَ خَلْفَهُ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: ذِكْرُ الْمَوْتِ فِي الْكِتَابِ طَرْدِيٌّ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ: الْإِبَاقُ وَالتَّلَفُ فِي أَوَّلِ الْعَمَلِ كَالْمَوْتِ انْتَهَى.
(قُلْت:) ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ أَيْضًا لَوْ أَرَادَ رَبُّ الْحَائِطِ أَنْ يُخْرِجَ مَنْ فِيهِ وَيَأْتِيَ بِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ فِي ذَلِكَ مَقَالٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) لَا أُجْرَةُ مَنْ كَانَ فِيهِ أَوْ خَلَّفَ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ (ش) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْأُجْرَةِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةُ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ هُوَ،
وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ عِنْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّهِ
وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أَنْ يُخْلِفَ مَا مَاتَ أَوْ مَرِضَ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ الَّتِي فِي الْحَائِطِ يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَخُلْفُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ لَا أُجْرَةُ مَنْ كَانَ فِيهِ) كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً قَالَ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّمَا ذَلِكَ إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً
وَأَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ مُشَاهَرَةً فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ فِيمَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ الْوَجِيبَةِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ أَوْ خُلْفُ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ) فَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ بَلْ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَلَا مَفْهُومَ لِمَاتَ أَوْ مَرِضَ إذْ مَنْ غَابَ أَوْ أَبَقَ أَوْ سَرَقَ كَذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) : وَهُوَ أَنَّ مَا كَانَ عَلَى الْعَامِلِ لَا يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ
وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ حَيْثُ كَانَ قَلِيلًا
(لَا) يَلْزَمُ الْعَامِلَ (أُجْرَةُ مَنْ) أَيْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ الَّذِي (كَانَ فِيهِ) أَيْ الْحَائِطِ يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْأُجْرَةِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةُ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ هُوَ،
وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ عِنْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّهِ فِي التَّوْضِيحِ، كَذَا فِي الْوَاضِحَةِ، وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً، قَالَ وَإِنْ كَانَ الْكِرَاءُ غَيْرَ وَجِيبَةٍ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا لَا أُجَرَاءَ فِيهِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبَاجِيَّ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ وَجِيبَةٍ، قَالَ هَذَا إذَا كَانَ مُسْتَأْجِرًا لِجَمِيعِ الْعَامِلِ،
فَإِنْ كَانَ مُسْتَأْجِرًا لِبَعْضِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ نَصًّا، وَعِنْدِي أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُتِمُّ الْعَمَلَ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَلَزِمَهُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَتِهِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْوَاضِحَةِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، فَفِيهَا وَمَا كَانَ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ التَّعَاقُدِ مِنْ دَوَابَّ وَرَقِيقٍ فَخَلَفَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْعَامِلُ ذَلِكَ،
وَأَنَّ عَلَيْهِمْ عَمَلَ الْعَامِلِ وَلَوْ شَرَطَ خَلَفَهُمْ عَلَى الْعَامِلِ فَلَا يَجُوزُ، وَلَيْسَ فِيهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
وَأَمَّا كَلَامُ اللَّخْمِيِّ فَخَالَفَ لِظَاهِرِهَا لِأَنَّهُ إذْ كَانَ عَلَيْهِ خَلَفَ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأَجْرِ، فَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ وَجِيبَةً أَوْ غَيْرَهَا
وَكَذَلِكَ إذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ فِي بَعْضِ الْعَامِ فَظَاهِرُهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأُجْرَةِ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ أَوْ اسْتِئْجَارُ شَخْصٍ خَلْفَهُ. ابْنُ نَاجِي ذِكْرُ الْمَوْتِ فِيهَا طَرْدِيٌّ، لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الْإِبَاقُ وَالتَّلَفُ فِي أَوَّلِ الْعَمَلِ وَالْمَوْتِ قُلْت وَقَالَ اللَّخْمِيُّ أَيْضًا لَوْ أَرَادَ رَبُّ الْحَائِطِ أَنْ يُخْرِجَ مَنْ فِيهِ وَيَأْتِيَ بِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ فَلَا يَكُونُ لِلْعَامِلِ فِيهِ مَقَالٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَوْ خَلَفَ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ كَمَا رَثَّ عَلَى الْأَصَحِّ:
[منح الجليل] أَوْ خَلَفَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ تَعْوِيضُ
لا أجرة من كان فيه يعني أن حكم الأجرة مخالف لحكم النفقة والكسوة فهما على العامل،
وأما أجرة من كان في الحائط فلا تلزمه
بخلاف ما استأجره هو من الأجراء فإن أجرته عليه، قال المواق: الباجي: ما استأنف العامل من استئجار الأجراء فأجرتهم على العامل ومن كان فيهم يوم المساقاة فأجرتهم على رب الحائط،
ولا يجوز اشتراط أجرتهم على العامل
بخلاف نفقتهم وكسوتهم ذلك على العامل. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا أجرة من كان فيه بالرفع عطف على المعنى أي على العامل ما ذكره لا أجرة لخ، فإنها ليست عليه فيما مضى وفيما يستقبل أو فالنفقة على الأجير لازمة للعامل لا أجرة لخ،
وأما أجرة ما استأجره العامل فعليه وظاهر المص أنه لا يلزمه أجرة من كان فيه ولو كان كراؤه مشاهرة،
وقال اللخمي: إنما ذلك في الوجيبة نقد فيها أم لا، قال البساطي: وينبغي التعويل على ما للخمي. انتهى. قال البناني: فيه نظر بل الذي في الحطاب أن كلام اللخمي مخالف لظاهر المدونة فانظره، وظاهر المدونة أنه إذا انقضت مدة الإجارة في بعض العام أنه يلزمه استئجار شخص آخر خلفه. انظر الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.