Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (اشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) أَيْ زَكَاةُ الْحَائِطِ بِتَمَامِهِ (عَلَى أَحَدِهِمَا) بِأَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ حِصَّتِهِ لِرُجُوعِهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ سَكَتَا عَنْ اشْتِرَاطِهَا بُدِئَ بِهَا ثُمَّ قُسِّمَ الْبَاقِي عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ الْجُزْءِ فَإِنْ قَصَرَ الْخَارِجُ عَنْ النِّصَابِ أُلْغِيَ الشَّرْطُ وَقَسَمَا الثَّمَرَةَ عَلَى مَا شَرَطَا عَلَى الرَّاجِحِ

4,002

وَقِيلَ لِمُشْتَرِطِهِ قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاضِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ

note

وَلَوْ قَالَ وَاشْتِرَاطُ الزَّكَاةِ لَكَفَاهُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَاشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا الزَّكَاةَ عَلَى الْآخَرِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ النَّخْلَ وَالزَّرْعَ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ إنَّمَا يُزَكَّى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْحَائِطِ وَالزَّرْعِ فَإِنْ كَانَ رَبُّهُ أَهْلًا لِلزَّكَاةِ وَثَمَرُهُ أَوْ زَرْعُهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نِصَابٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّهُ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ لَمْ يَبْلُغْ الثَّمَرُ أَوْ الزَّرْعُ وَلَوْ مَعَ مَالِهِ مِنْ غَيْرِهَا نِصَابًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْعَامِلِ فِي حِصَّتِهِ وَلَوْ كَانَتْ نِصَابًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا؛

لِأَنَّهُ أَجِيرٌ وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن وَمَا فِي عبق مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا فَفِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ) فَكَأَنَّهُ جَعَلَ لِمَنْ اُشْتُرِطَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ نِصْفَ الثَّمَرَةِ مَثَلًا إلَّا نِصْفَ عُشْرِهَا

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لِمُشْتَرِطِهِ) أَيْ وَقِيلَ إنَّ جُزْءَ الزَّكَاةِ وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَرِ أَوْ نِصْفُ عَشْرِهِ يَكُونُ لِمَنْ اشْتَرَطَهُ عَلَى صَاحِبِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَاشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ أَنَّ الزَّكَاةَ تُخْرَجُ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا

27,925

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ:، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الزَّكَاةَ فِي حَظِّ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ سَاقَاهُ عَلَيْهِ،

27,926

فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا شَيْئًا فَشَأْنُ الزَّكَاةِ أَنْ يُبْدَأَ بِهَا، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ انْتَهَى.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَائِطَ فِي الْمُسَاقَاةِ إنَّمَا يُزَكَّى عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ إذَا كَانَ رَبُّهُ حُرًّا مُسْلِمًا، وَكَانَ فِي الْحَائِطِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ،

27,927

وَكَذَا إنْ كَانَ أَقَلَّ إذَا كَانَ لِرَبِّهِ حَائِطٌ آخَرُ إذَا ضُمَّ ثَمَرُهُ إلَى مَا خَرَجَ مِنْ هَذَا الْحَائِطِ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ حُرًّا مُسْلِمًا أَمْ لَا؟ وَسَوَاءٌ حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ، أَوْ دُونَ النِّصَابِ؟ فَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَائِطِ، ثُمَّ يُقَسِّمُ رَبُّهُ وَالْعَامِلُ مَا بَقِيَ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ،

27,928

وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْحَائِطِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِأَنْ كَانَ عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي حِصَّتِهِ، وَلَا فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ،

27,929

وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا وَحَصَلَ لَهُ نِصَابٌ،

27,930

وَلَوْ حَصَلَ لِلْعَامِلِ مِنْ حَائِطٍ لَهُ غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ بَعْضُ النِّصَابِ لَمْ يُضَمَّ إلَى مَا حَصَلَ لَهُ فِي الْحَائِطِ سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَمْ تَجِبْ؟ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ،

27,931

وَفِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْقِرَاضِ،

27,932

وَقَالَ: إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَزَكَاةُ الْمُسَاقَاةِ

27,933

قَالَ فِي الْبَيَانِ الْوَاجِبُ إخْرَاجُهَا مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَرَةِ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا، أَوْ كَانَ لِرَبِّ الْحَائِطِ مَا إنْ ضَمَّهُ إلَيْهَا بَلَغَتْ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ اللَّخْمِيُّ قَوْلُ مَالِكٍ: إنَّهَا مُزَكَّاةٌ عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْحَائِطِ يَجِبُ ضَمُّهَا لِمَالِهِ مِنْ ثَمَرِ غَيْرِهَا وَيُزَكِّي جَمِيعَهَا،

27,934

وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتَسْقُطُ إنْ كَانَ رَبُّ الْحَائِطِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَالْعَامِلُ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ انْتَهَى.

27,935

(فَرْعٌ:) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَنَقَصَ الْحَائِطُ عَنْ النِّصَابِ فَقِيلَ: يَقْتَسِمَانِ الثَّمَرَةَ نِصْفَيْنِ،

27,936

وَقَالَ سَحْنُونٌ: لِرَبِّ الْحَائِطِ سِتَّةُ أَعْشَارِهَا، وَلِلْعَامِلِ أَرْبَعَةُ أَعْشَارِهَا،

27,937

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَقْتَسِمَانِ الثَّمَرَةَ أَتْسَاعًا لِرَبِّ الْحَائِطِ خَمْسَةٌ،

27,938

وَقِيلَ: يَقْتَسِمَانِهَا مِنْ عِشْرِينَ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَلِلْعَامِلِ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ،

27,939

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ شُرِطَتْ عَلَى الْعَامِلِ، فَلَمْ تَجِبْ فَلَهُ نِصْفُ الْغَلَّةِ كَأَنْ سَكَتَا عَنْهَا،

27,940

وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَعْشَارِهَا، وَقِيلَ: تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ عِشْرِينَ وَزَكَّى عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ انْتَهَى.

، وَهَذَا حَيْثُ دَخَلَا عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ نِصْفُ الثَّمَرَةِ، وَإِلَّا فَلَهُ بِحَسَبِ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَاشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) . ابْنُ رُشْدٍ: إنْ بَلَغَتْ ثَمَرَةُ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى نِصَابًا أَوْ كَانَ لِرَبِّ الْحَائِطِ مَا إنْ ضَمَّهُ إلَيْهَا بَلَغَتْهُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ جُمْلَةِ ثَمَرَةِ الْحَائِطِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ.

10,527

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ تُشْتَرَطَ الزَّكَاةُ فِي حَظِّ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ سَاقَى عَلَيْهِ،

10,528

فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا فَشَأْنُ الزَّكَاةِ أَنْ يُبْدَأَ بِهَا ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ. اللَّخْمِيِّ: وَقَوْلُ مَالِكٍ إنَّ الْمُسَاقَاةَ مُزَكَّاةٌ عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْحَائِطِ فَيَجِبُ ضَمُّهَا لِمَا لَهُ مِنْ ثَمَرِ غَيْرِهَا وَيُزَكَّى جَمِيعُهَا وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتَسْقُطُ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَالْعَامِلُ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ. وَانْظُرْ إنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا الزَّكَاةَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ نِصَابٌ. ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ لَمْ يَعْزُهَا وَلَمْ يُشْهِرْ مِنْهَا قَوْلًا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ الزَّكَاةَ تُخْرَجُ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ سَاقَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا فَشَأْنُ الزَّكَاةِ أَنْ يُبْدَأَ بِهَا ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَاشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا جُزْءَ الزَّكَاةِ عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ كَمَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) أَيْ جُزْءٍ هُوَ الزَّكَاةُ لِلْحَائِطِ بِتَمَامِهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهِ إذَا كَانَ رَبُّهُ أَهْلًا لَهَا وَثَمَرُهُ أَوْ مَعَ مَا يَضُمُّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ نِصَابٌ،

10,955

وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّهُ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ لَمْ تَبْلُغْ هِيَ أَوْ مَعَ مَالِهِ مِنْ غَيْرِهَا نِصَابًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْعَامِلِ فِي حِصَّتِهِ،

10,956

وَلَوْ كَانَتْ نِصَابًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ

10,957

بِخِلَافِ مُسَاقَاتِهِ عَلَى الزَّرْعِ فَإِنَّهُ لَهُمَا وَطَابَ عَلَى مِلْكِهِمَا فَيُزَكِّي كُلُّ مَنْ نَابَهُ نِصَابٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ الِاشْتِرَاطَ يَئُولُ أَمْرُهُ إلَى جَهْلِ الْجُزْءِ الْمَجْعُولِ لِلْعَامِلِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ

10,958

أَمَّا إذَا كَانَ الِاشْتِرَاطُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعَشْرِ يُخْرَجُ مِنْ نِصْفِ الثِّمَارِ مَثَلًا الَّذِي يَخُصُّ رَبَّ الْحَائِطِ

10,959

وَأَمَّا إذَا كَانَ الشَّرْطُ عَلَى الْعَامِلِ فَيَئُولُ الِاشْتِرَاطُ الْمَذْكُورُ إلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ نِصْفَ الثِّمَارِ مَثَلًا مَا عَدَا الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ أَيْ عُشْرَ الْجَمِيعِ أَوْ نِصْفَهُ الَّذِي هُوَ جُزْءُ الزَّكَاةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) يَجُوزُ (اشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ) عَلَى أَحَدِهِمَا، فِيهَا لَا بَأْسَ أَنْ تُشْتَرَطَ الزَّكَاةُ فِي عَلَى أَحَدِهِمَا وَسِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا بِلَا حَدٍّ [منح الجليل] حَظِّ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ سَاقَى عَلَيْهِ،

16,290

فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا شَيْئًا فَشَأْنُ الزَّكَاةِ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ. اللَّخْمِيُّ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُسَاقَاةَ مُزَكَّاةٌ عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْحَائِطِ بِحَسَبِ ضَمِّهَا لِمَا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَيُزَكَّى جَمِيعُهَا وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَرَبُّهَا مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ،

16,291

وَإِذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا الزَّكَاةَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَائِطِ نِصَابٌ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ يُونُسَ بِلَا عَزْوٍ وَلَا تَشْهِيرٍ. ابْنُ رُشْدٍ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ جُمْلَةِ ثَمَرَةِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا أَوْ كَانَ لِرَبِّ الْحَائِطِ مَا إنْ ضَمَّهُ إلَيْهِ بَلَغَتْهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ أَفَادَهُ " ق " الْحَطّ إنَّمَا يُزَكَّى عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ إذَا كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا وَفِي الْحَائِطِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلُّ وَلَهُ ثَمَرٌ آخَرُ إذَا ضُمَّ إلَيْهِ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ حُرًّا مُسْلِمًا أَمْ لَا، حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ أَمْ لَا، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْحَائِطِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِأَنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي حِصَّتِهِ، وَلَا فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ،

16,292

وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ وَلَوْ حَصَلَ لِلْعَامِلِ مِنْ حَائِطٍ لَهُ غَيْرِ حَائِطِ الْمُسَاقَاةِ بَعْضُ نِصَابٍ فَلَا يَضُمُّهُ إلَى مَا حَصَلَ لَهُ فِي الْحَائِطِ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَمْ تَجِبْ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، قَائِلًا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

16,293

وَفِي التَّوْضِيحِ لَوْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَنَقَصَ ثَمَرُ الْحَائِطِ عَنْ النِّصَابِ، فَقِيلَ يَقْتَسِمَانِ الثَّمَرَةَ نِصْفَيْنِ.

16,294

وَقَالَ سَحْنُونٌ لِرَبِّ الْحَائِطِ سِتَّةُ أَعْشَارِهَا وَلِلْعَامِلِ أَرْبَعَةُ أَعْشَارِهَا.

16,295

وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ يَقْتَسِمَانِ الثَّمَرَةَ أَتْسَاعًا لِرَبِّ الْحَائِطِ خَمْسَةٌ وَلِلْعَامِلِ أَرْبَعَةٌ.

16,296

وَقِيلَ يَقْتَسِمَانِهَا مِنْ عِشْرِينَ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَلِلْعَامِلِ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ، وَهَذَا حَيْثُ دَخَلَا عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ النِّصْفَ وَإِلَّا فَلَهُ بِحِسَابِ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واشتراط جزء الزكاة يعني أنه يجوز أن يشترط أن الزكاة تخرج من حصة أحدهما لأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم مساقى عليه فإذا اشترطت على رب الحائط في مساقاة النصف أخرجت من النصف الذي نابه في القسم، وعلى العامل أخرجت من نصفه فإن لم يشترطا شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما بقي، فهو من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما جزء الزكاة على الآخر وهو للمشترط،

55,080

وإن لم تجب كما مر في القراض وهو لابن العطار، وصدر في الشامل بما يفيد أن الشرط يلغى ويقتسمان الثمرة على ما شرطا. قاله الشبراخيتي. وقول ابن العطار هو الراجح. انظر الرهوني.

55,081

وقال المواق: ابن رشد: إن بلغت ثمرة الحائط المساقى نصابا أو كان لرب الحائط ما إن ضمه إليها بلغته فالزكاة من جملة ثمرة الحائط ثم يقتسمان ما بقي،

55,082

ومن المدونة: لا بأس أن تشترط الزكاة في حظ أحدهما لأنه يرجع إلى جزء معلوم،

55,083

فإن لم يشترط شيء فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما بقي. اللخمي: وقول مالك إن المساقاة مزكاة على رب الحائط يجب ضمها لماله من ثمر غيرها ويزكى جميعها،

55,084

ولو كان العامل ممن لا تجب عليه وتسقط إن كان ربها ممن لا تجب عليه، والعامل ممن تجب عليه. انتهى.

55,085

وقال عبد الباقي: وجاز اشتراط جزء الزكاة أي جزء هو الزكاة للحائط بتمامه على أحدهما بأن يخرجها من حصته لرجوعه لجزء معلوم،

55,086

فإن سكتا عن شرطها بدئ بها ثم قسما الباقي على ما شرطا، وعلم مما قررنا أن الإضافة بيانية كما في أحمد، وحينئذ

note

فلو قال: واشتراط الزكاة كفاه. انتهى. واعلم أن ما ذكرته من زكاة المساقى جار في الثمر والزرع فلا فرق بينهما في الوجوه التي قدمتها،

55,087

وفي كلام عبد الباقي نظر وكلام عبد الباقي إنما نقله الأجهوري في مسألة الشريكين في الزرع لا في المساقاة. انظر البناني.

55,088

وكلام عبد الباقي الذي أشار إليه هو قوله: "بخلاف مساقاته على الزرع" فإنه لهما وطاب على ملكهما فيزكي كل من نابه نصاب. انتهى؛ يعني أنه لا يفرق بين أن يكون رب الحائط ممن لا تجب عليه الزكاة أو ممن تجب عليه فيزكي العامل

55,089

بخلاف الثمر فإنه لا زكاة على العامل حيث كان رب الحائط ممن لا تجب عليه الزكاة؛ لأن الثمر يزكَّى على ملك رب الحانط ونحو ذلك من بقية المسائل، فمعنى كلامه أنه يزكي في الزرع من نابه نصاب ولو بالضم إن كان ممن تجب عليه دون غيره وليس الأمر كذلك، بل الزرع والثمر لا فرق بينهما في زكاة المساقاة. والله تعالى أعلم. البناني: والصواب أيضا أن الخماس كالمساقي فالزكاة على رب الزرع إن كان من أهلها وكان عنده نصاب، وإلا فكما تقدم في المساقى ثم ما فضل بعد أخذ الزكاة يكون بينهما على ما دخلا عليه.

قاله بعض شيوخنا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.