Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ رَضِيعٍ) آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ جُعِلَ جُزْؤُهُ كَرُبُعِهِ أَجْرًا لِمَنْ يُرْضِعُهُ عَلَى أَنْ يَمْلِكَهُ بَعْدَ الرَّضَاعِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ يَمْلِكُهُ (مِنْ الْآنَ) ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ قَدْ يَتَغَيَّرُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ رَضَاعُهُ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ خَلَفُهُ فَيَصِيرُ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهَا كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمِلَةِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُودُ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا كَمَا هُنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ خَلَفُهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ رَبَّهُ خَلَفُهُ

(قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهَا) أَيْ فَيَصِيرُ نَقْدُ الْأُجْرَةِ، وَهُوَ الْجُزْءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي جَعَلَ فِيهَا الْجُزْءَ مِنْ الْآنِ وَقَوْلُهُ: كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمِلَةِ أَيْ لِلسَّلَامَةِ وَعَدَمِهَا وَقَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ أَيْ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ إذَا كَانَ الْمَنْقُودُ مِثْلِيًّا كَالدِّينَارِ وَلِلْغَرَرِ إذَا كَانَ مُقَوَّمًا كَمَا هُنَا إذْ لَا يُدْرَى مَا الَّذِي يَأْخُذُهُ الْأَجِيرُ، إذْ يَحْتَمِلُ أَنَّ الرَّضِيعَ يَسْلَمُ فَيَأْخُذُ نِصْفَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَهْلِكَ فَيَأْخُذَ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي رَضَعَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، وَظَهَرَ لَك مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ قَوْلَهُ فَيَصِيرُ إلَخْ بَيَانٌ لِوَجْهِ الْمَنْعِ فِيمَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ،

12,180

وَأَمَّا عِلَّةُ الْمَنْعِ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فَلِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ الرَّضِيعُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنْ مَلَّكَ الْأَجِيرَ رَبُّهُ نِصْفَهُ مِنْ الْآنِ فَعَلَى الْأَجِيرِ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ يَدْفَعُهَا لِرَبِّهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ فَاسِدٌ وَقَدْ فَاتَ،

12,181

وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَلِرَبِّهِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْأَجِيرِ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي رَضَعَهَا،

12,182

وَأَمَّا إنْ مَلَّكَهُ نِصْفَهُ بَعْدَ الْفِطَامِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا أَرْضَعَهُ، وَمُصِيبَتُهُ مِنْ رَبِّهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ، هَذَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْفِطَامِ،

12,183

فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ سَوَاءٌ جَعَلَ لَهُ نِصْفَهُ مِنْ الْآنَ أَوْ بَعْدَ الْفِطَامِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْفِطَامِ وَلَهُ أُجْرَةُ رَضَاعِ مِثْلِهِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) أَيْ فَإِنَّ أُجْرَةَ الرَّضَاعِ هُنَا نِصْفُ الرَّضِيعِ، وَهُوَ مُقَوَّمٌ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ رَضِيعٍ، وَإِنْ مِنْ الْآنَ)

28,217

ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ تَفْسُدُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ مَنْ يُرْضِعُ صَبِيًّا بِجُزْءٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ الْآنَ مُبَالَغَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهَا وَيَعْنِي بِهِ أَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ سَوَاءٌ شَرَطَ أَخْذَ الْجُزْءِ الْمُسْتَأْجَرِ بِهِ بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ، أَوْ شَرَطَ أَخْذَهُ الْآنَ

28,218

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِوَجْهَيْنِ أَيْضًا (الْأَوَّلُ:) أَنْ يَشْتَرِطَ أَخْذَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَيَكُونَ فِيهَا عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ (الثَّانِي:) أَنْ يَشْتَرِطَ أَخْذَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ لَكِنَّهُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْجُلُودِ وَالْغَزْلِ،

28,219

وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ أَخْذَ الْجُزْءِ الْمُسْتَأْجَرِ بِهِ مِنْ الْآنَ فَيَتَبَادَرُ جَوَازُهَا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْجُلُودِ وَالْغَزْلِ وَعَلَّلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الصَّبِيَّ لَمَّا كَانَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ،

28,220

وَلَوْ تَعَذَّرَ تَعْلِيمُهُ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّهُ خَلَفُهُ صَارَ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهِ كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ بِشَرْطٍ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ جُزْءًا مِنْهُ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ انْتَهَى.

وَتَصَوُّرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الشَّرْحِ وَالْحَاشِيَةِ ظَاهِرٌ

28,221

(تَنْبِيهٌ:) ذَكَرَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيمِ الَّتِي جَعَلَهَا الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ مُسَاوِيَةً لِهَذِهِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ وَشَرَطَ قَبْضَ نِصْفِهِ بَعْدَ السَّنَةِ فُسِخَ،

28,222

فَإِنْ فَاتَ وَعَلَّمَهُ سَنَةً، وَلَمْ يَفُتْ الْعَبْدُ فَلَهُ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ، وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ،

28,223

وَإِنْ فَاتَ بَعْدَ السَّنَةِ بِيَدِ الْمُعَلِّمِ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى رَبِّهِ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ، وَعَلَى الْمُعَلِّمِ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ تَمَامِ السَّنَةِ مُعَلَّمًا،

28,224

وَإِنْ شَرَطَ قَبْضَهُ الْآنَ وَفَاتَ بِيَدِ الْمُعَلِّمِ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فَلَهُ نِصْفُ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ قَبَضَهُ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ رَضِيعٍ وَإِنْ مِنْ الْآنِ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَرْضَعَتْ بِجُزْءٍ مِنْ الرَّضِيعِ الرَّقِيقِ بَعْدَ الْفِطَامِ لَمْ يَجُزْ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِشَخْصِهَا إلَّا لِلْغَزَالِيِّ وَهِيَ مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرْته عَلَى تَعْلِيمِ عَبْدِكَ الْكِتَابَ سَنَةً وَلَهُ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ إذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَبْضِ مَالَهُ فِيهِ قَبْلَ السَّنَةِ وَقَدْ يَمُوتُ الْعَبْدُ فِيهَا فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ بَاطِلًا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعَلِّمُ نِصْفَهُ الْآنَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سَنَةً لَمْ يَجُزْ.

10,595

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ تَعْلِيمُ الْعَبْدِ صَنْعَةً سَنَةً بِنِصْفِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ رَضِيعٍ وَإِنْ مِنْ الْآنَ

9,070

(ش) عُطِفَ عَلَى ثَوْبٍ أَيْ: وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى إرْضَاعِ حَيَوَانٍ صَغِيرٍ صَامِتٍ أَوْ نَاطِقٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ وَلَوْ قَبَضَ ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنْ الْآنَ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ قَدْ يَتَعَذَّرُ رَضَاعُهُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ خَلَفُهُ فَيَصِيرُ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهِ كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ بِشَرْطٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَيْ وَالنَّقْدُ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ مُمْتَنِعٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُودُ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا،

9,071

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِتَرَدُّدٍ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ،

9,072

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِلْغَرَرِ؛ إذْ لَا يَدْرِي مَا الَّذِي يَأْخُذُهُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكِرَاءُ دَابَّةٍ إلَى شَهْرٍ وَفِي قَوْلِهِ وَكَبَيْعِهِ نِصْفًا إلَخْ وَفِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ نَظَرٌ اُنْظُرْهُ فِي الْكَبِيرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ الْآنَ) فَإِنْ مَلَكَهُ لَهُ بَعْدَ الْفِطَامِ وَمَاتَ قَبْلَ الْفِطَامِ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ رَبِّهِ وَيَرْجِعُ الْأَجِيرُ عَلَيْهِ بِالْأُجْرَةِ جَمِيعِهَا،

11,024

وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْفِطَامِ فَإِنَّ رَبَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَيَرْجِعُ الْأَجِيرُ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ،

11,025

وَإِنْ مَلَكَهُ لَهُ قَبْلَ الْفِطَامِ وَهَلَكَ سَوَاءٌ هَلَكَ قَبْلَ الْفِطَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْهُمَا وَيَتَرَاجَعَانِ.

(قَوْلُهُ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ) حَاصِلُ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَهْرَامَ أَنَّ قَوْلَ شَارِحِنَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُودُ مِثْلِيًّا أَيْ: فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَمَا لَوْ جَعَلَ لَهُ عَلَى الرَّضَاعِ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَطَ نَقْدَهَا وَإِنْ كَانَ خُرُوجًا عَمَّا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَاشْتَرَطَ نَقْدَهَا يُؤَدِّي لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُقَوَّمًا كَمَا إذَا جَعَلَ لَهُ نِصْفَ الْحَيَوَانِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَدْرِي مَا الَّذِي يَأْخُذُهُ) أَيْ: هَلْ الْمُقَوَّمُ أَوْ قِيمَتُهُ

(قَوْلُهُ وَكِرَاءُ دَابَّةٍ إلَى شَهْرٍ) أَيْ يَجُوزُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ

(قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ نَظَرٌ) أَيْ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ مُفَادَ بَهْرَامَ هَذِهِ الْعِلَّةَ أَعْنِي التَّرَدُّدَ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تَجْرِي فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ؛ لِأَنَّ الرَّضِيعَ مُقَوَّمٌ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الشَّارِحَ يُفِيدُ الْأَمْرَيْنِ وَعِلَّةُ مَسْأَلَتِنَا الْغَرَرُ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) إجَارَةٌ عَلَى إرْضَاعٍ بِجُزْءِ (رَضِيعٍ) رَقِيقٍ أَوْ بَهِيمٍ إنْ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بَعْدَ فِطَامِهِ، بَلْ (وَإِنْ كَانَ) عَلَى أَنْ يَمْلِكَهُ (مِنْ الْآنَ) أَيْ وَقْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ أَرْضَعَتْ بِجُزْءٍ مِنْ الرَّضِيعِ الرَّقِيقِ بَعْدَ الْفِطَامِ فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَعْرِفْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَبِجُزْءِ مَا سَقَطَ، أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ، أَوْ عَصْرِهِ، [منح الجليل] بِشَخْصِهَا إلَّا لِلْغَزَالِيِّ، وَهِيَ نَحْوُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ وَأُجْرَتُهُ عَلَى تَعْلِيمِ عَبْدِك الْكِتَابَ سَنَةً وَلَهُ نِصْفُهُ، فَلَا يَجُوزُ، إذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَبْضِ مَالِهِ فِيهِ قَبْلَ السَّنَةِ، وَقَدْ يَمُوتُ الرَّضِيعُ فِيهَا فَيَذْهَبُ إرْضَاعُهُ بَاطِلًا.

أَبُو مُحَمَّدٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعَلِّمُ نِصْفَهُ الْآنَ عَلَى سَنَةٍ فَلَا يَجُوزُ.

" غ " كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مُخْتَصَرِ الْمَبْسُوطَةِ، سُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَمَّنْ يُعْطِي فَصِيلَهُ لِمَنْ يُغَذِّيهِ بِنَاقَتِهِ وَيَكُونُ الْفَصِيلُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا ابْتَدَأَ لَهُ بِسَاعَةٍ يَدْفَعُهُ لَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ الْآنِ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الرَّضِيعِ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَ الْفِطَامِ، لَكِنَّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ،

16,532

وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعَلِّمُ نِصْفَهُ الْآنَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سَنَةً فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ لَمَّا كَانَ مُعَيَّنًا وَلَوْ تَعَذَّرَ تَعْلِيمُهُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ خَلْفُهُ صَارَ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهِ كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ بِشَرْطٍ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ جَزَاءً مِنْهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَيُشَارِكُهُ فِي هَذَا مَسْأَلَةُ الرَّضِيعِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو رضيع، معطف على ثوب؛ يعني أن الإجارة تكون فاسدة إذا استأجره على إرضاع حيوان صغير صامت أو ناطق بجزء منه،

55,472

وإن قبض الجزء من الآن، قال عبد الباقي: وعطف على ثوب قوله: أو رضيع عاقل أو غيره جعل جزء منه أجرة على رضاعه وإن ملكه الجزء من الآن؛ أي من حين العقد فيمنع وتفسد الإجارة؛ لأنه قد يتغير وقد يتعذر رضاعه بموت أو غيره ولا يلزم ربَّه خلفُه فيصير نقد الإجارة فيه كالنقد في الأمور المحتملة بشرط. قاله الشارح. أي والنقد في الأمور المحتملة ممتنع سواء كان النقود غير مقوم أو مقومًا كما هنا للغرر، إذ لا يدرَى ما الذي يأخذه، والعلة فيما إذا كان مثليا للتردد بين السلفية والثمنية. اهـ.

55,473

قوله: أو رضيع وإن من الآن: فإن مات الرضيع أثناء المدة فإن ملك نصفه من الآن فعليه نصف قيمته يوم قبضه يدفعها لربه؛ وله أجرة المثل في المدة التي رضعها،

55,474

وإن ملكه بعد الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ومصيبته من ربه ولا شيء على الأجير لأنه على ملك ربه، هذا إن مات قبل الفطام فإن مات بعدد يعني في الفرض الأخير كما في الخرشي فعليه نصف قيمته يوم الفطام وله أجرة رضاع مثله. قاله عبد الباقي.

55,475

وقال الخرشي: النقد في الأمور المحتملة ممتنع سواء كان المنقود مثليا أو مقوما،

55,476

أما الأول فللتردد بين السلفية والثمنية،

55,477

وأما الثاني فللغرر إذ لا يدرَى ما الذي يأخذه. اهـ.

55,478

وقال الحطاب بعد هذا التعليل: وعلى هذا التقرير فسواء كانت الأجرة جزءا منه أو غير ذلك. اهـ. ثم قال: ذكر ابن أبي زيد رحمه الله في مسألة التعليم التي جعلها المص وابن عرفة مساوية لهذه: أنه إذا وقع وشرط قبض نصفه بعد السنة فسخ،

55,479

فإن فات وعلَّمه سنة ولم يفت العبد فله قيمة تعليمه والعبد لسيده؛

55,480

وإن فات بعد السنة بيد العلم فالعبد بينهما وعلى ربه قيمة تعليمه: وعلى المعلم نصف قيمته يوم تمام السنة معلما،

55,481

وإن شرط قبضه الآن وفات بيد العلم بعد تمام السنة فله نصف قيمة تعليمه وعليه نصف قيمة العبد يوم قبضه ويكون بينهما. والله أعلم. اهـ.

55,482

وعلم مما قررت أن قوله: وإن من الآن، خاص بمسألة الرضيع ولا يرجع لمسألة الجزء من الثوب المنسوج ونحوه، ومسألة ابن أبي زيد التي أشار إليها بعضها في المواق فإنه قال عن ابن عرفة: في المدونة من وَاجرته على تعليم عبدك الكتابة سنة وله نصفه لم يجز إذ لا يقدر على قبض ما له فيه قبل السنة: وقد يموت العبد فيها فيذهب عمله باطلا،

55,483

قال أبو محمد: وكذلك لو كان الشرط فيه أن يقبض المعلم نصفه الآن على أن يعلمه سنة لم يجز.

55,484

ومن المدونة: لا يجوز تعليم العبد صنعة سنة بنصفه. انتهى. وذكرها التتائي فقال عن المدونة: من واجرته على تعليم عبدك الكتابة أو القرآن سنة وله نصفه لم يجز إذ لا يقدر على قبض ما له قبل السنة. وصرح بذلك أبو محمد فقال لو قبض المعلم نصفه الآن لم يجز،

55,485

فإن وقع وشرط القبض بعد السنة فسخ،

55,486

فإن علمه سنة ولم يفت فهو لسيده وللمعلم قيمة تعليمه وإن فات بعد السنة بيد المعلم فهو بينهما وعلى ربه قيمة تعليمه، وعلى الآخذ نصف قيمته معلَّما رأس السنة وإن شرط قبضه الآن وفات قبل السنة، بيد المعلم فله نصف قيمة تعليمه وعليه نصف قيمته يوم قبضه وهو بينهم ابن ناجي؛ ظاهرها أنه لو شرط عليه قبض النصف الآن جاز. ابن يونس عن أبي محمد: لا يجوز،

55,487

وظاهره أنه تفسير ووفاق، ويقوم منها امتناع من دفع دابة لرجل يقوم بها سنة بنصفها. ابن عرفة: مسألة العبد تشبه مسألة الرضيع ولا أعرفها بشخصها في الرضاع لأهل المذهب، بل للغزالي في الوجيز. انتهى. وتعقب بنقل ابن رشد في مختصر المبسوطة عن ابن القاسم في الرجل يعطي فصيله لمن يغذيه بناقته ويكون الفصيل بينهما فقال: لا خيْرَ فيه. اهـ. ولهذا والله تعالى أعلم قال المص: أو رضيع ولم يقيده بالرقيق لِيشمَلَ الرقيق وغيره.

55,488

تنبيه: في شرح التحفة للشيخ ميارة: أن أحمد بن حنبل وجماعة من علماء السلف أجازوا الإجارة بالجزء في جميع الإجارات قياسا على القراض والمساقاة. اهـ المراد منه. والله تعالى أعلم.

55,489

وقال أبو عَلِيٍّ على هذا الشرح في مسائل فيها الكلام على الإجارة بالجزء: التفصيل في هذه المسائل هو أن الأمر إن اضطر إليه غاية ولا محيد عنه أصلا أو المشقة فادحة تلحق الناس بأبدانهم وأموالهم كمسألة الخماس التي جرى العمل بها ولا محيد للناس عنها على ما هي عليه فإن المنع من ذلك يضر بالناس غاية وكل ما يشبه ذلك فالأمر فيه سهل بل جائز وإلا فلا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.